Forwarded from اختيارات فاطمـة
"وَما ذَكَرَتكِ النَفسُ إِلّا تَفَرَّقَت
فَريقَينِ مِنها عاذِرٌ لي وَلائِمُ
فَريقٌ أَبى أَن يَقبَلَ الضَيمَ عَنوَةً
وَآخِرُ مِنها قابِلُ الضَيمِ راغِمُ"
—كثير عزة
فَريقَينِ مِنها عاذِرٌ لي وَلائِمُ
فَريقٌ أَبى أَن يَقبَلَ الضَيمَ عَنوَةً
وَآخِرُ مِنها قابِلُ الضَيمِ راغِمُ"
—كثير عزة
Forwarded from الأماليد ✍ هيثم الأحمدي
لذة مجاهدة الطاعات
(توصيف ومقارنة بين مجاهدتين)
جهاد النفس لا يكاد ينفك عن وصفه بصيغة المفاعلة، لصدور الجهاد من الطرفين، من العبد ومن نفسه، وذلك يقتضي المنازعة والمخالفة بينهما، وهو مفضٍ إلى الوحشة والنفور بين العبد ونفسه، فالنفس إنما تألف الموافق وتضجر من المخالف.
وهذا التوصيف يصدق على كل باب من أبواب جهاد النفس، إلا ما كان من جنس مجاهدتها في التعبد لله، فإن التنازع والوحشة فيه إنما تكون في مرحلة المجاهدة، وأما ما وراء ذلك فيحل مكان المشاعر السيئة مشاعر حسنة بين العبد ونفسه، وبين النفس والعمل المحمولة عليه، بل إن المجاهدة لتنقلب نعيماً عند النفس حين تكون سبباً إلى نعيم العبادة.
وسر المخالفة بين الموضعين، أن النفس إنما جاهدت في مدافعة التعبد ظناً أنها تدفع عنها ما تتوهم فيه مكروهها، ففي العبادة ضرب من المشقة والالتزام المكروه للنفس بطبيعتها، ولكن هذا بادئ النظر، فإذا ذاقت حلاوة العبادة زال عنها ما كانت تتوهم من المكاره، لما تجده في العبادة من المنافع والأنس، فتزداد بذلك محبة للعبادة حتى تألفها، وتحب السبيل الموصل إليها وهو المجاهدة، الذي لولا مجاوزته ما نزلت في هذا النعيم، فيقع بين النفس وصاحبها الأنس؛ لقلة ما يكون بينهما من النزاع، ولاتفاقهما في أعظم باب وهو علاقة العبد بربه، فالعبد إذا اتفق ونفسه على مرضاة الله عاش في نعيم معجل، بل إن العبد إذا ألفت نفسه العبادة وتلذذت بها ثم تركها؛ فإنها لا تزال في وحشة وندم حتى تعود إليها، أو تنسى ما كانت فيه من لذة التعبد.
فتلكم هي اللذة المطلقة، التي لا تدنو منها لذة من لذائذ الدنيا، وأما اللذة الأخرى التي تحس بها النفس بعد المجاهدة في أمر من أمور الدنيا، فنعم هي لذة حاصلة، ويكون صفاؤها ودوامها بحسب ما فيها من نية التعبد، إلا أن النفس مهما جاهدت ونالت من حظوظ الدنيا ما نالت؛ فإن جناها لا يخلو من حموضة غير مساغة، كما هو حال عامة متاع الدنيا، مما ينفّر من معاودة المجاهدة كل مرة.
وكأني بقائل يقول: كيف تكون المجاهدة محبوبة للنفس ولذتها دائمة وهي تترك العبادة وتتكاسل عنها بعد أن ألفتها، ولا يزال العبد يجاهد نفسه في العمل الواحد مرات ومرات حتى بعد أن شهد اللذة ؟!
فالجواب عن هذا عريض، وحسبي هنا أن أشير إلى شيء وأترك أشياء، فأقول: إن هذا لا ينقض ما سبق، لأن ذوق العبادة أمر شعوري لا علمي، وهو خاضع إلى قانون الشعور، فالشعور عرض يزداد أواره ويخفت بحسب الظروف والأسباب المؤثرة في النفس.
إذاً هو أمر من طبيعة النفس وطبيعة مشاعرها، فإنها تتقلب، ولا تزال مع صاحبها في مخالفة، ولا يزال هو في مجاهدة معها وصبر.
ولم يقل أحد أن لذة الطاعة تدوم مع صاحبها، وكيف تدوم والفتن والشيطان يحومان حول حمى العبد ويكدران عليه صفو إيمانه؟ ولذا يقول صلى الله عليه وسلم: "إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم"، فسنة التجديد ملازمة للعبد.
ولكن الذي يسليه في كل مرة يجاهد فيها نفسه ما يجده من اللذة بعد المجاهدة، فإنه إما غالب أو مغلوب، وفي كلا الحالين ينقلب فرِحاً، ففي الغلبة يفرح بحلاوة العبادة، وفي الخسارة يفرح بالإعذار، وأنه لم يترك النفس تهيم به في أودية الضياع والبعد عن الله، بل جاهدها وحسر طوفانها وضيّق عليها مورد الزلل، فأعذر إلى ربه، والله غفور حليم، فكان له في كل مجاهدة لذة وفرح، أيا كانت نتيجة تلك المجاهدة.
(توصيف ومقارنة بين مجاهدتين)
جهاد النفس لا يكاد ينفك عن وصفه بصيغة المفاعلة، لصدور الجهاد من الطرفين، من العبد ومن نفسه، وذلك يقتضي المنازعة والمخالفة بينهما، وهو مفضٍ إلى الوحشة والنفور بين العبد ونفسه، فالنفس إنما تألف الموافق وتضجر من المخالف.
وهذا التوصيف يصدق على كل باب من أبواب جهاد النفس، إلا ما كان من جنس مجاهدتها في التعبد لله، فإن التنازع والوحشة فيه إنما تكون في مرحلة المجاهدة، وأما ما وراء ذلك فيحل مكان المشاعر السيئة مشاعر حسنة بين العبد ونفسه، وبين النفس والعمل المحمولة عليه، بل إن المجاهدة لتنقلب نعيماً عند النفس حين تكون سبباً إلى نعيم العبادة.
وسر المخالفة بين الموضعين، أن النفس إنما جاهدت في مدافعة التعبد ظناً أنها تدفع عنها ما تتوهم فيه مكروهها، ففي العبادة ضرب من المشقة والالتزام المكروه للنفس بطبيعتها، ولكن هذا بادئ النظر، فإذا ذاقت حلاوة العبادة زال عنها ما كانت تتوهم من المكاره، لما تجده في العبادة من المنافع والأنس، فتزداد بذلك محبة للعبادة حتى تألفها، وتحب السبيل الموصل إليها وهو المجاهدة، الذي لولا مجاوزته ما نزلت في هذا النعيم، فيقع بين النفس وصاحبها الأنس؛ لقلة ما يكون بينهما من النزاع، ولاتفاقهما في أعظم باب وهو علاقة العبد بربه، فالعبد إذا اتفق ونفسه على مرضاة الله عاش في نعيم معجل، بل إن العبد إذا ألفت نفسه العبادة وتلذذت بها ثم تركها؛ فإنها لا تزال في وحشة وندم حتى تعود إليها، أو تنسى ما كانت فيه من لذة التعبد.
فتلكم هي اللذة المطلقة، التي لا تدنو منها لذة من لذائذ الدنيا، وأما اللذة الأخرى التي تحس بها النفس بعد المجاهدة في أمر من أمور الدنيا، فنعم هي لذة حاصلة، ويكون صفاؤها ودوامها بحسب ما فيها من نية التعبد، إلا أن النفس مهما جاهدت ونالت من حظوظ الدنيا ما نالت؛ فإن جناها لا يخلو من حموضة غير مساغة، كما هو حال عامة متاع الدنيا، مما ينفّر من معاودة المجاهدة كل مرة.
وكأني بقائل يقول: كيف تكون المجاهدة محبوبة للنفس ولذتها دائمة وهي تترك العبادة وتتكاسل عنها بعد أن ألفتها، ولا يزال العبد يجاهد نفسه في العمل الواحد مرات ومرات حتى بعد أن شهد اللذة ؟!
فالجواب عن هذا عريض، وحسبي هنا أن أشير إلى شيء وأترك أشياء، فأقول: إن هذا لا ينقض ما سبق، لأن ذوق العبادة أمر شعوري لا علمي، وهو خاضع إلى قانون الشعور، فالشعور عرض يزداد أواره ويخفت بحسب الظروف والأسباب المؤثرة في النفس.
إذاً هو أمر من طبيعة النفس وطبيعة مشاعرها، فإنها تتقلب، ولا تزال مع صاحبها في مخالفة، ولا يزال هو في مجاهدة معها وصبر.
ولم يقل أحد أن لذة الطاعة تدوم مع صاحبها، وكيف تدوم والفتن والشيطان يحومان حول حمى العبد ويكدران عليه صفو إيمانه؟ ولذا يقول صلى الله عليه وسلم: "إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم"، فسنة التجديد ملازمة للعبد.
ولكن الذي يسليه في كل مرة يجاهد فيها نفسه ما يجده من اللذة بعد المجاهدة، فإنه إما غالب أو مغلوب، وفي كلا الحالين ينقلب فرِحاً، ففي الغلبة يفرح بحلاوة العبادة، وفي الخسارة يفرح بالإعذار، وأنه لم يترك النفس تهيم به في أودية الضياع والبعد عن الله، بل جاهدها وحسر طوفانها وضيّق عليها مورد الزلل، فأعذر إلى ربه، والله غفور حليم، فكان له في كل مجاهدة لذة وفرح، أيا كانت نتيجة تلك المجاهدة.
Forwarded from قناة | مِهاد الأُصُول (زياد خياط)
🔖 آفاتُ طالب العلم:
١- آفة الاستغناء بالفهم والمعرفة:
"ورُبَّما استثقل المتعلِّم الدَّرس والحفظ، واتَّكل بعد فهم المعاني على الرجوع إلى الكتب والمطالعة فيها عند الحاجة إليها؛ فلا يكون إلا كمن أطلق ما صاده؛ ثقة بالقدرة عليه بعد الامتناع منه؛ فلا تُعقِبه الثقة إلا خجلا، والتفريط إلا ندما".
٢- آفة الاستغناء بالحفظ:
"ورُبَّما عُنِي المتعلِّم بالحفظ من غير تصور ولا فهم؛ حتى يصير حافظا لألفاظ المعاني، قَيِّمًا بتلاوتها وهو لا يتصوَّرها، ولا يفهم ما تضمَّنها، يَرْوِي بغير رَوِيَّة، ويُخبِر عن غير خِبْرة، فهو كالكتاب الذي لا يَدفع شُبهةً، ولا يُؤيِّد حُجَّةً".
٣- آفة إغفال التقييد:
"ورُبَّما اعتمد على حفظه وتصوُّره، وأغفل تقييد العلم في كتبه؛ ثقةً بما استقرَّ في نفسه، وهذا خطأ منه؛ لأن التَّشَكُّكَ مُعترِض، والنِّسيان طارئ. وقد روى أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "قَيِّدوا العلمَ بالكتابِ".
الماوردي | أدب الدين والدنيا (ص١٠٣ - ١٠٤).
١- آفة الاستغناء بالفهم والمعرفة:
"ورُبَّما استثقل المتعلِّم الدَّرس والحفظ، واتَّكل بعد فهم المعاني على الرجوع إلى الكتب والمطالعة فيها عند الحاجة إليها؛ فلا يكون إلا كمن أطلق ما صاده؛ ثقة بالقدرة عليه بعد الامتناع منه؛ فلا تُعقِبه الثقة إلا خجلا، والتفريط إلا ندما".
٢- آفة الاستغناء بالحفظ:
"ورُبَّما عُنِي المتعلِّم بالحفظ من غير تصور ولا فهم؛ حتى يصير حافظا لألفاظ المعاني، قَيِّمًا بتلاوتها وهو لا يتصوَّرها، ولا يفهم ما تضمَّنها، يَرْوِي بغير رَوِيَّة، ويُخبِر عن غير خِبْرة، فهو كالكتاب الذي لا يَدفع شُبهةً، ولا يُؤيِّد حُجَّةً".
٣- آفة إغفال التقييد:
"ورُبَّما اعتمد على حفظه وتصوُّره، وأغفل تقييد العلم في كتبه؛ ثقةً بما استقرَّ في نفسه، وهذا خطأ منه؛ لأن التَّشَكُّكَ مُعترِض، والنِّسيان طارئ. وقد روى أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "قَيِّدوا العلمَ بالكتابِ".
الماوردي | أدب الدين والدنيا (ص١٠٣ - ١٠٤).
«هي الدنيا انتظارٌ واصطبارُ
ولا تدري مَتى تُجْنَى الثِّمارُ
تَسِيرُ هُنَيهَةً مِن قَبْلِ تَمْضِي
كذا ارتحَلَ الأُلَى كانوا وسارُوا
أرىٰ قومِي على عبثٍ أقامُوا
وفي الماضِينَ قد شُدَّ الإزارُ
وقومي جدَّدوا في اللهوِ لهوًا
ولهوُ جُدُودِنا قبلُ ابتكارُ!» - عدنان العمادي
ولا تدري مَتى تُجْنَى الثِّمارُ
تَسِيرُ هُنَيهَةً مِن قَبْلِ تَمْضِي
كذا ارتحَلَ الأُلَى كانوا وسارُوا
أرىٰ قومِي على عبثٍ أقامُوا
وفي الماضِينَ قد شُدَّ الإزارُ
وقومي جدَّدوا في اللهوِ لهوًا
ولهوُ جُدُودِنا قبلُ ابتكارُ!» - عدنان العمادي
Forwarded from مجلس نديم
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ما هو مآل المتشكك؟
وإلى أين يؤول بصاحبه؟
كلمة عميقة دونها الجاحظ في منهجية تلقي الأفكار!
من لقاء مجلس نديم
مناقشة كتاب البخلاء للجاحظ
استمع للقاء مسجلًا عبر
🎧 ساوند كلاود: https://bit.ly/3vJigSC
وإلى أين يؤول بصاحبه؟
كلمة عميقة دونها الجاحظ في منهجية تلقي الأفكار!
من لقاء مجلس نديم
مناقشة كتاب البخلاء للجاحظ
استمع للقاء مسجلًا عبر
🎧 ساوند كلاود: https://bit.ly/3vJigSC
سرعة البديهة سمة لافتة تنمّ عن حسٍّ عالٍ وحسن إنصات للدلالات واشتباك وجداني وفكري رفيع:
«تناجيه بطرفك من بعيد
فيفهم رجع طرفك بالإشارة»
ومثله:
«جمعوا العبارة بالإِشارة بينهم
وتوافقت منهم بها الأَفهام»
وقيل:
«ويُساءُ فهمي لو شرحتُ موضّحًا
وحبيبُ قلبي بالإشارةِ يَفهمُ»
«تناجيه بطرفك من بعيد
فيفهم رجع طرفك بالإشارة»
ومثله:
«جمعوا العبارة بالإِشارة بينهم
وتوافقت منهم بها الأَفهام»
وقيل:
«ويُساءُ فهمي لو شرحتُ موضّحًا
وحبيبُ قلبي بالإشارةِ يَفهمُ»
منهجية القراءة التي يوصي بها د. عبد الرحمن قائد:
(1) "رسالة في الطريق إلى ثقافتنا" = وكانت قد نُشرت في سلسلة الهلال، ثم طُبعت في مقدمة كتاب المتنبي لمحمود شاكر.
(2) كتاب "المتنبي"؛ النسخة الأصلية بدون المقالات والردود التي أُلحقت بها.
(3) "أباطيل وأسمار"
(4) يختم بـ"نمط صعب ونمط مخيف"
- وإذا كان محبًا للشعر يمكن أن يقرأ بالتوازي "طبقات فحول الشعراء" بتحقيقه، ويتمعّن في تعليقاته وقراءته للشعر.
وقد أوصى مشكورًا بطبعة دار المدني لكلًا من: المتنبي، أباطيل وأسمار، ونمط صعب ونمط مخيف.
(1) "رسالة في الطريق إلى ثقافتنا" = وكانت قد نُشرت في سلسلة الهلال، ثم طُبعت في مقدمة كتاب المتنبي لمحمود شاكر.
(2) كتاب "المتنبي"؛ النسخة الأصلية بدون المقالات والردود التي أُلحقت بها.
(3) "أباطيل وأسمار"
(4) يختم بـ"نمط صعب ونمط مخيف"
- وإذا كان محبًا للشعر يمكن أن يقرأ بالتوازي "طبقات فحول الشعراء" بتحقيقه، ويتمعّن في تعليقاته وقراءته للشعر.
وقد أوصى مشكورًا بطبعة دار المدني لكلًا من: المتنبي، أباطيل وأسمار، ونمط صعب ونمط مخيف.
«حديثٌ وربِّكَ ما أطيبَهْ
لو المَيْتُ يسمعُ منه انتبَهْ
لطيفٌ خفيف على النفسِ لمْ
أجِدْ في الطيورِ له من شَبَهْ» - خالد الحمدان
لو المَيْتُ يسمعُ منه انتبَهْ
لطيفٌ خفيف على النفسِ لمْ
أجِدْ في الطيورِ له من شَبَهْ» - خالد الحمدان
Forwarded from ظلال
مذهبي في الحياة يتميز بالاستقامة والوضوح، وبفضل هاتين الميزتين؛ بلغت علية الغاية التي قصدتها منذ وعيت. لم أبلغ علية الثراء الضخم والجاه العريض، ولكني بلغت علية العيش الرضيّ، والبال الرخيّ، والذكر الحسن.
ومن مذهبي أكره الظهور، وأمقت الدعوى، وأنبذ الفضول، فأنا أعيش في عزلة، وأعمل في صمت وأسير في قصد.
وهذه الخلال قد تعيق عن الوصول في عصر كهذا العصر؛ أعماله تظاهر وأقواله هتاف ووسائله إعلان وغاياته شهوة.
-أحمد الزيات.
ومن مذهبي أكره الظهور، وأمقت الدعوى، وأنبذ الفضول، فأنا أعيش في عزلة، وأعمل في صمت وأسير في قصد.
وهذه الخلال قد تعيق عن الوصول في عصر كهذا العصر؛ أعماله تظاهر وأقواله هتاف ووسائله إعلان وغاياته شهوة.
-أحمد الزيات.
تحمد العرب إنجاز الوعد وتفاخر به، غير أنّها تستملح المطل في موضعٍ واحد = إذا صدر من ذوات الخدور؛ ففيه دلائل رفعة وحذرٍ وحياء وهي مناقب محمودة، ومن هذا:
«وإذا وَعَدنَكَ نائلًا أخلَفنَهُ
ووجدتَ عند عِداتِهِنّ مِطالا»
ومنه:
«ليت هندًا أنجزتنا ما تعد
وشفت أنفسنا ممّا تجد»
ومنه:
«غرورًا كانَ ما وعدتكَ سعدى
وأحلى الوعد من سعدى الغرورُ»
ومثله:
«إِذا وَعَدَت زاد الهوى لانتظارها
وَإِن بَخِلَت بالوعد مِتُّ عَلى الوَعدِ»
وكذلك:
«أُحِبُّ الوَعدَ منكَ وإنْ تَمادى
وأقنَعُ بالخَيال إذا أَلمَّا
عسى الأيامُ تَسمَحُ لي بوصلٍ
وتأخذُ لي من الهِجرانِ سِلْما»
«وإذا وَعَدنَكَ نائلًا أخلَفنَهُ
ووجدتَ عند عِداتِهِنّ مِطالا»
ومنه:
«ليت هندًا أنجزتنا ما تعد
وشفت أنفسنا ممّا تجد»
ومنه:
«غرورًا كانَ ما وعدتكَ سعدى
وأحلى الوعد من سعدى الغرورُ»
ومثله:
«إِذا وَعَدَت زاد الهوى لانتظارها
وَإِن بَخِلَت بالوعد مِتُّ عَلى الوَعدِ»
وكذلك:
«أُحِبُّ الوَعدَ منكَ وإنْ تَمادى
وأقنَعُ بالخَيال إذا أَلمَّا
عسى الأيامُ تَسمَحُ لي بوصلٍ
وتأخذُ لي من الهِجرانِ سِلْما»
«أعيذ وجهك أن أشقى برقته
وفيض حسنك إن يعيا بري صدي
ولا يليق بأجفانٍ أُنشّرها
على جمالكِ أن تُطوى على السهدِ
يدٌ مسحتُ بها عيني لأغمضها
على الهوى ويدي الأخرى على كبدي» - الجواهري
وفيض حسنك إن يعيا بري صدي
ولا يليق بأجفانٍ أُنشّرها
على جمالكِ أن تُطوى على السهدِ
يدٌ مسحتُ بها عيني لأغمضها
على الهوى ويدي الأخرى على كبدي» - الجواهري
التوازن المستملح:
«يراني ذَوُو الْإِنْصَاف ملْء صُدُورهمْ
إِذا شزرتني من ذَوي الْجور أعين
فَلم يرَ مني ضعفةً متشدد
وَلم يرَ مني شدَّة متلين» - بلال بن جرير
«يراني ذَوُو الْإِنْصَاف ملْء صُدُورهمْ
إِذا شزرتني من ذَوي الْجور أعين
فَلم يرَ مني ضعفةً متشدد
وَلم يرَ مني شدَّة متلين» - بلال بن جرير
«كصَاحِبِ الحُوتِ مَقطُوعًا بهِ الحِيَلُ
إليكَ ألجَا وَأستَجدِي وَأبتَهِلُ
مَالِي سِوَاكَ مُعِينًا هَادِيًا أبدًا
أرشِد فُؤَادِي فَقَد تَاهَت بهِ السُّبُلُ»
إليكَ ألجَا وَأستَجدِي وَأبتَهِلُ
مَالِي سِوَاكَ مُعِينًا هَادِيًا أبدًا
أرشِد فُؤَادِي فَقَد تَاهَت بهِ السُّبُلُ»
«الحب عندي أن أكون كما أنا
بمحاسني جنبًا إلى سوءاتي
آتي إليك بما اقتضته أنوثتي
بشريتي، نقصي، كمال صفاتي» - روضة الحاج
بمحاسني جنبًا إلى سوءاتي
آتي إليك بما اقتضته أنوثتي
بشريتي، نقصي، كمال صفاتي» - روضة الحاج
«الله يعلمُ أنني ما سرّني
شيءٌ كطارقةِ الضيوف النُزلِ
ما زِلتُ بالترحيبِ حتّى خلتني
ضيفًا لهُ والضيفُ ربُّ المنزلِ» - دعبل الخزاعي
شيءٌ كطارقةِ الضيوف النُزلِ
ما زِلتُ بالترحيبِ حتّى خلتني
ضيفًا لهُ والضيفُ ربُّ المنزلِ» - دعبل الخزاعي
«ضَعْهَا بِقَلْبِكَ كَيْ تَعِيْشَ كَرِيْمَةً
وَكَفَىٰ بِقَلْبِكَ لِلْأَمَانِ مَكَانَا
هِيَ لَاْ تُرِيْدُ قِلاْدَةً وَهَدِيَّةً
لٰكِنْ تُرِيْدُ قَصِيدَةً وَحَنَانَا»
- إبراهيم حمدان
وَكَفَىٰ بِقَلْبِكَ لِلْأَمَانِ مَكَانَا
هِيَ لَاْ تُرِيْدُ قِلاْدَةً وَهَدِيَّةً
لٰكِنْ تُرِيْدُ قَصِيدَةً وَحَنَانَا»
- إبراهيم حمدان
صباحٌ شتوي يتردّد معه صدر بيت بهاء الدين زهير: «عِندي حَديثٌ أُريدُ اليَومَ أذكرُهُ»؛ في مقالة حول معنى يدل على: «سلامة العقل والنّفس والقلب من الآفات؛ فهو لبّ الحضارة وقوامها» كما يشير شيخ العربيّة محمود شاكر في "نمط صعب ونمط مخيف".
https://nadiim.com/سبحات-الذوق-قراءة-تذوقية-على-ضوء-كتاب-2/
https://nadiim.com/سبحات-الذوق-قراءة-تذوقية-على-ضوء-كتاب-2/