«الحب عندي لم يَصِرْ بُغضا
هل كنتُ غاضبةً لكي أرضى؟
حاسبتُ أيّامي فأسعدني
أنّي مررتُ بكلّها ومضا
هذا الرضا وجهي وتعرفُهُ
لو مرّ عفوًا بالأذى .. أغضى»
هل كنتُ غاضبةً لكي أرضى؟
حاسبتُ أيّامي فأسعدني
أنّي مررتُ بكلّها ومضا
هذا الرضا وجهي وتعرفُهُ
لو مرّ عفوًا بالأذى .. أغضى»
﴿ لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾
أفكّر في سعة هذا المعنى؛ وكيف أنّ من البرّ -في كل حال- أن تنفق ممّا تُحب؛ عاطفةً وعلمًا وأدبًا وجهدًا وعفوًا وسِلمًا وجبرًا، فتبذل بقدر ما ترتضي لنفسك لا بقدر الآخر -مهما كلّفك-؛ وهل يَعرف لذّة الميدان من لم يذق مرّ سم الخياط؟ وكذا الأمر في العلاقات الإنسانية = ملاينة ومسايسة وسلسلة من التسويات الودّية النبيلة مادمنا نتقلّب في نقصنا وضعفنا.
ولا أقول بأن تستميت في سبل لا تحتملك؛ إنّما أن تدفع بقدر ما يجعلك تنام هانئًا إذا ما جنّ عليك الليل فردًا، وبقدر ما يقيك وحشتك في دار غير الدّار إذا ما غيّبت تحت الثرى؛ وذلكم برٌّ مضاعف = برٌّ بروحك وبمن يطوف حولك من الأنام.
أفكّر في سعة هذا المعنى؛ وكيف أنّ من البرّ -في كل حال- أن تنفق ممّا تُحب؛ عاطفةً وعلمًا وأدبًا وجهدًا وعفوًا وسِلمًا وجبرًا، فتبذل بقدر ما ترتضي لنفسك لا بقدر الآخر -مهما كلّفك-؛ وهل يَعرف لذّة الميدان من لم يذق مرّ سم الخياط؟ وكذا الأمر في العلاقات الإنسانية = ملاينة ومسايسة وسلسلة من التسويات الودّية النبيلة مادمنا نتقلّب في نقصنا وضعفنا.
ولا أقول بأن تستميت في سبل لا تحتملك؛ إنّما أن تدفع بقدر ما يجعلك تنام هانئًا إذا ما جنّ عليك الليل فردًا، وبقدر ما يقيك وحشتك في دار غير الدّار إذا ما غيّبت تحت الثرى؛ وذلكم برٌّ مضاعف = برٌّ بروحك وبمن يطوف حولك من الأنام.
Forwarded from فوائد الديوانين
أدب (أرجو)
كتب الجاحظ بين يدي ذكره لرأيه في قضية: "وأنا أقول في هذا قولا، وأرجو أن يكون مرضيا.
ولم أقل «أرجو» لأني أعلم فيه خللا، ولكنّي أخذت بآداب وجوه أهل دعوتي وملّتي، ولغتي، وجزيرتي، وجيرتي؛ وهم العرب.
وذلك أنّه قيل لصحار العبديّ: الرجل يقول لصاحبه، عند تذكيره أياديه وإحسانه: أما نحن فإنّا نرجو أن نكون قد بلغنا من أداء ما يجب علينا مبلغا مرضيا. وهو يعلم أنّه قد وفّاه حقّه الواجب، وتفضّل عليه بما لا يجب.
قال صحار: (كانوا يستحبّون أن يدَعوا للقول متنفّسا، وأن يتركوا فيه فضلا، وأن يتجافوا عن حقّ إن أرادوه لم يمنعوا منه).
فلذلك قلت «أرجو» .
فافهم فهّمك الله تعالى".
الحيوان 3: 175
https://t.me/arrewayahalthkafh
كتب الجاحظ بين يدي ذكره لرأيه في قضية: "وأنا أقول في هذا قولا، وأرجو أن يكون مرضيا.
ولم أقل «أرجو» لأني أعلم فيه خللا، ولكنّي أخذت بآداب وجوه أهل دعوتي وملّتي، ولغتي، وجزيرتي، وجيرتي؛ وهم العرب.
وذلك أنّه قيل لصحار العبديّ: الرجل يقول لصاحبه، عند تذكيره أياديه وإحسانه: أما نحن فإنّا نرجو أن نكون قد بلغنا من أداء ما يجب علينا مبلغا مرضيا. وهو يعلم أنّه قد وفّاه حقّه الواجب، وتفضّل عليه بما لا يجب.
قال صحار: (كانوا يستحبّون أن يدَعوا للقول متنفّسا، وأن يتركوا فيه فضلا، وأن يتجافوا عن حقّ إن أرادوه لم يمنعوا منه).
فلذلك قلت «أرجو» .
فافهم فهّمك الله تعالى".
الحيوان 3: 175
https://t.me/arrewayahalthkafh
Telegram
فوائد الديوانين
فوائد ديواني الثقافة الإسلامية، والرواية والإسناد
بالتزامن مع انطلاق معرض الكتاب؛ أحببت تمرير قائمة بالكتب التي أثرتني (أو) صدرت مؤخرًا ولفتتني، وهو اجتهاد شخصي خاضع بلا شك لذائقة المرء، ولا أعد بأن يكون كل كتاب مناسب للجميع؛ فهذا مما لا يمكن عقلًا؛ إنما هي محاولة لجمع العناوين المميزة في بعض التصنيفات التي أهتم بها.
القائمة لكم والغرض منها تيسير زيارة المعرض بعناوين يعوّل عليها؛ وبالتالي فلا بأس في تداولها دون نسبة، بل وأنتم المتفضلون عليّ بهذا.
القائمة لكم والغرض منها تيسير زيارة المعرض بعناوين يعوّل عليها؛ وبالتالي فلا بأس في تداولها دون نسبة، بل وأنتم المتفضلون عليّ بهذا.
Forwarded from قناة لولوة المطيري
"هناك معان تشد إليها الرحال، ينبغي لك أن تسافر إليها لتأتي بها …"
فريد الأنصاري رحمه الله.
فريد الأنصاري رحمه الله.
«صحا قلبُهُ عنها على أنَّ ذِكرةً
إذا خطرَت دارَت بهِ الأرضُ قائِما
ألا يا اسْلَمي ثمَّ اعْلَمِي أَنَّ حاجَتِي
إليكِ فَرُدِّي مِنْ نَوالِكِ فاطِما
أَفاطِمَ لَوْ أَنَّ النِّساءَ بِبَلْدَةٍ
وأَنْتِ بأُخْرَى لاتَّبَعْتُكِ هائِما» - المرقش الأصغر
إذا خطرَت دارَت بهِ الأرضُ قائِما
ألا يا اسْلَمي ثمَّ اعْلَمِي أَنَّ حاجَتِي
إليكِ فَرُدِّي مِنْ نَوالِكِ فاطِما
أَفاطِمَ لَوْ أَنَّ النِّساءَ بِبَلْدَةٍ
وأَنْتِ بأُخْرَى لاتَّبَعْتُكِ هائِما» - المرقش الأصغر
Forwarded from قناة لولوة المطيري
"للسياق سطوة كما للنّفس سطوة في تحليل الخطاب؛ فما كلّ قول يحتمل معنى واحد، ولا كلّ مخاطِب يبثّك ذات الدلالة؛ إنّما الأقوال تُغرف من أرواح أصحابها، ولو فطنت لتركيبة المرء الجوّانية أنستَ بمعناه الظاهر مهما تبدّل السياق، وهل ثمّة أعزّ من الفهم غاية؟ "
يقولُ عبّاس العقاد في هذا: «إذا أحببتَ أن تفهم الكلمة فافهم المتكلم؛ لأنها من معدنهِ أُخذت وبميزانهِ تُعتبر وتوزن»
دلال العمودي
يقولُ عبّاس العقاد في هذا: «إذا أحببتَ أن تفهم الكلمة فافهم المتكلم؛ لأنها من معدنهِ أُخذت وبميزانهِ تُعتبر وتوزن»
دلال العمودي
«هَلُمَّ نُعِد صَفوَ الوَدادِ كَما بَدا
إِعادَةَ مَن لَم يُلفِ عَن ذاكَ مِن بُدِّ
وَنَغتَنِمِ الأَيّامَ فَهيَ طَوائِشٌ
تُواتي بِلا قَصدٍ وَتَأبى بِلا عَمدِ
وَمِثلُكَ أَهدى أَن يُقادَ إِلى الهُدى
وَأَرشَدُ أَن يَنجازَ عَن جِهَةِ الرُشدِ» - الشريف الرضي
إِعادَةَ مَن لَم يُلفِ عَن ذاكَ مِن بُدِّ
وَنَغتَنِمِ الأَيّامَ فَهيَ طَوائِشٌ
تُواتي بِلا قَصدٍ وَتَأبى بِلا عَمدِ
وَمِثلُكَ أَهدى أَن يُقادَ إِلى الهُدى
وَأَرشَدُ أَن يَنجازَ عَن جِهَةِ الرُشدِ» - الشريف الرضي
Forwarded from هَٰذِهِ سَبِيلِي
«رُوي عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: إنَّه لَيُهوِّن عليَّ أنِّي رأيتُ بياضَ كفِّ عائشة في الجنَّة.
قال الحافظُ ابن رجب: كان النَّبيُّ ﷺ يُحِبُّ عائشة رضي الله عنها حُبًّا شديدًا، حتى لا يكادُ يصبر عنها، فمُثِّلَتْ له بين يديه في الجنَّة، ليهوَّن عليه موتُه، فإنَّ العيشَ إنَّما يَطِيبُ باجتماعِ الأحِبَّة».
حتّى في الجنَّة لا يقوى الإنسان على لوعة فراق أحبته فكيف بدار الشقاء والغَم هذه!
قال الحافظُ ابن رجب: كان النَّبيُّ ﷺ يُحِبُّ عائشة رضي الله عنها حُبًّا شديدًا، حتى لا يكادُ يصبر عنها، فمُثِّلَتْ له بين يديه في الجنَّة، ليهوَّن عليه موتُه، فإنَّ العيشَ إنَّما يَطِيبُ باجتماعِ الأحِبَّة».
حتّى في الجنَّة لا يقوى الإنسان على لوعة فراق أحبته فكيف بدار الشقاء والغَم هذه!
Forwarded from هَٰذِهِ سَبِيلِي
«فبي يسمَعُ وبي يُبصِرُ وبي يبطِشُ وبي يسعى، ولئن سألني لأعطينَّهُ، ولئنِ استعاذني لأعيذنَّهُ، وما تردَّدتُ عَن شيءٍ أنا فاعلُهُ تردُّدي عن قَبض نفسِ عَبدي المؤمنِ يَكرَهُ الموتَ وأكرَهُ مَساءتَهُ، ولابد لَهُ منْه»..
هذا الحديث القدسي حبيبٌ لروحي، ليس أجمل فيه من باء المصاحبة إلا كره الله لمساءة عبده المؤمن.
هذا والله مما يستجيش المشاعر من فرط الشوق والحب لله.
وأظن أنّ مسألة تحصيل هذه المصاحبة هي محط اهتمام العقلاء من بني آدم وأرجى آمالهم، أن يصير مؤيدًا من الله؛ به يسمع وبه يبصر وبه يسعى..
متخيل أن هذه المنزلة العظيمة تبلغها بأداء النوافل!! يا لله العجب كيف يقصر من سمع هذا الخطاب وصدّقه!!
يا كل مبتغي منزلة القرب إذا تكاسلت نفسك عن أداء النوافل ذكرها بهذا الكلام الطيب من ربك الغني الحميد، فإن لم تنشط فتلك والله مصيبة.
هذا الحديث القدسي حبيبٌ لروحي، ليس أجمل فيه من باء المصاحبة إلا كره الله لمساءة عبده المؤمن.
هذا والله مما يستجيش المشاعر من فرط الشوق والحب لله.
وأظن أنّ مسألة تحصيل هذه المصاحبة هي محط اهتمام العقلاء من بني آدم وأرجى آمالهم، أن يصير مؤيدًا من الله؛ به يسمع وبه يبصر وبه يسعى..
متخيل أن هذه المنزلة العظيمة تبلغها بأداء النوافل!! يا لله العجب كيف يقصر من سمع هذا الخطاب وصدّقه!!
يا كل مبتغي منزلة القرب إذا تكاسلت نفسك عن أداء النوافل ذكرها بهذا الكلام الطيب من ربك الغني الحميد، فإن لم تنشط فتلك والله مصيبة.