رَوْشَنٌ
11.3K subscribers
428 photos
28 videos
68 files
113 links
كناشةٌ أدبيّة أقيّدُ فيها كلَّ ما رقّت لهُ بناتُ أَلبُبِي.

Twitter: @iD4l4l
Download Telegram
أفكّر مؤخّرًا في مدى ثقل مسؤولية اختيار الشّريك؛ أشاهد تفاعلات الأفراد مع بعضهم في الفضاءات الواقعية و"الافتراضية" -على حدّ تعبير المجتمع-؛ وأرى البون الشاسع عيانًا بيانًا، والخيط النّاظم في البيوت الهنيّة واحد = حسُن اختيار الشّريك؛ تعرف آثار هنائه بالرجل المنتج ذو الرأي السديد والخطى الثّابتة وأمارات الرواح بادية على ناظريه، وتعرفه بالصغار الذين يرفلون تحت ظلال المودّة والاستقرار النفسي حتّى يتجلّى على سلوكياتهم الدقيقة جدًا كجملة "شكرًا عمو" إذا مرّوا بعامل نظافة؛ هذا الذي لا ينتبه له أحد على جدّه وإخلاصه، وتعرفه بامرأة تفيضُ حنانًا وحكمة وتمشي بين النّاس بضياء السَّند المعين، هذا الذي أكرم نفسه لمّا أكرمها، وفي ظنّي لا يبلغ هذا الاستقرار إلّا من نشأ عليه ولُقّمه بالمشاهدة -في محيطه- حتّى صار فيه ديدنًا؛ لذلك أقول دائمًا أن البّار بوالديه، الرؤوم مع أشقائه؛ الذي يُحسن لنساء بيته والتي توقّر رجال بيتها = هم أولى النّاس بأن تقرّبهم منك وتتنعّم بآثار المروءة والنّبل فيهم؛ ومثلهم أولى بقلبك، ودارك، وأهلك.

البارحة رأيتُ تصرفًا حكيمًا من صديقة في هذه الفضاءات؛ قلتُ "أنعم بمن اتخذك قرينته يا فلانة؛ قد أحسن والله لذريّته" .. وأظنّ هذه واحدة من أصدق الثناءات التي فارقت شفاهي.
«لا تُقَيِّد عَلَيَّ لَفظي فَإِنّي
مِثلُ غَيري تَكَلُّمي بِالمَجازِ

تُنسَبُ الشُهُبُ مِن يَمانٍ وَشا
ميٍّ وَيُلغى اِنتِسابُها في الحِجازِ» - أبو العلاء المعري
«إذا اعتاد اللسانُ وكان رطبًا
‏بذِكرِ اللهِ كان له الفلاحُ

‏كمثل الغُصنِ إن يرطبْ يقاومْ
‏وإن ييبسْ تكسّرْهُ الرياحُ» - خالد الحمدان
«ولم أر للخلائق من محلٍّ
يُهذِّبها كحِضن الأمهات
فحضْن الأمّ مدرسة تسامتْ 
بتربية ِالبنين أو البنات
وأخلاقُ الوليدِ تقاس حسنًا
بأخلاق النساءِ الوالداتِ
وليس ربيبُ عالية ِ المزايا
كمثل ربيب سافلة الصفات
وليس النبت ينبت في جنانٍ
كمثل النّبت ينبت في الفَلاة» - الرصافي
«اخفِضْ جناحَكَ! طائرُ الأشواقِ،
‏ليسَ التباعدُ -للدوامِ- بباقِ!

‏عطشَت إلى بردِ السلامِ أكفُّنا
‏المَسُّ ريٌّ، والأناملُ ساقي

‏سنؤوبُ، يأتي الله في ألطافِهِ
‏بلقاءِ أحبابٍ، وكُحلِ مآقِ» - منال الدّغيم

لا حرمكم الله من أحبابكم ♥️
باب ما جاء في الشوقُ بلغة زمان COVID-19
‏بين بهاء الدين زهير:
‏«عَليكُم سَلامُ اللَهِ وَالبُعدُ بَينَنا
‏وَبِالرَغمِ مِنّي أَن أُسَلِّمَ مِن بُعدِ»

‏وبين منال الدغيم
‏«عطشَت إلى بردِ السلامِ أكفُّنا
‏المَسُّ ريٌّ، والأناملُ ساقي»

‏«وَيا لَيتَ عِندي كُلَّ يَومٍ رَسولَكُم
‏فَأُسكِنَهُ عَيني وَأُفرِشَهُ خَدّي
‏وَإِنّي لَأَرعاكُم عَلى كُلِّ حالَةٍ
‏وَحَقِّكُمُ أَنتُم أَعَزُّ الوَرى عِندي
» ♥️
‏«وما لي من حُبي لها غير أنّني
‏إذا ذُكرت يرتاح قلبي ويستقرّْ» - العباس
‏اللهم اجعلنا ممّن يمطرون الخلق أمانًا وسعة.
‏⁧ #مزاج_في_بيت⁩
تربيتةٌ حانية:
«لا تأسَ من طول الطريق
‏ولا تُبالِ بالذي تلقاه
‏مِن هَمٍ وضيقْ

‏كل الأمورِ مُيسّره
‏كل البشاراتِ التي
‏طالَ انتظارُ هطولها
‏عند الإلهِ مُقدّره

‏وغدًا ستنسى كل حزنكَ
‏حين تغمركَ السماءُ بغيثها
‏وكأن قلبكَ لم يذُق طعم البلاءِ
‏ولم يرَه!
»
Forwarded from قناة سلطان البنوي (سلطان البنوي)
"لا تُفهم طبيعة الذاكرة فهماً حقاً إذا ما اعتُبرت مجرد موهبة عامة أو قدرة عقلية. فالحفظ، والنسيان، والتذكر أشياء تعود إلى التشكّل التاريخي للإنسان، وهي نفسها جزء من تاريخه وثقافته"

غادامير
ممّا أرتضيه لنفسي ولمحيطي من بنات حوّاء أن تكون الواحدة منّا حريصة على تهذيب عقليها = ما يستقر في رأسها وبين أضلعها؛ أن تنفق عمرها في ملاحقة المعارف، تقرأ، تناقش، ترصف المعاني الشريفة؛ وتتمثّلها في ذاتها، لا لتلوي ذراع أحد بما فُتح عليها، ولا عنق أحد ليبصر ضياها، بل لترتقي سلّمًا نحو المعالي؛ لذاتها ابتداءً، لحياتها، ثمّ لمدارها الذي تأمله، ولبيتها من بعد؛ فدورها في هذه الدنيا عظيم، هي مبتدأ الحياة فعلًا؛ معول البناء ومحرّك العزمات، والسّكن والسكينة لا تخرج من قلبٍ مضطربٍ مضطرم، بل من قلبٍ بصير وعقلٍ منير.
في معنى "الأيام اللي ترضينا فيهم":

«لا أَمسِ من عمرِ الزمان ولا غَد
‏جُمِع الزمانُ فكان يومَ رِضاكِ» - أحمد شوقي

«فإذا رضيتِ وكانت الدّنيا غضابًا
ياحبّذا الدنيا رضاك مع الغضابِ»

‏«قليلُ رِضَاكِ يُحمَدُ عِندَ نَفسي
وسُخطُكِ عندنا حدَثٌ عظيمُ» - عمر بن أبي ربيعة

«رضاكَ راحَةُ نَفسي لا فُجِعتُ بِهِ
‏فهو العَتادُ الَّذي للدهر أَدّخِرُ» - المعتمد بن عبّاد

وقلبي ميّال للمعتمد ورقّة تعبيره.
Forwarded from خلود إلخ
‏قلبي وأعرفُ إن صَبا
‏فالريحُ لا تسعُ الصَّبا
ما جرّب الإغضاء عنك
ولو أرادَ لجرّبا ‏
يرتاب من قطع الحنينِ
لكي يُقال تريّبا
أبصرتُ جرحًا قادمًا
‏فصددتُ عنك تحسُّبا
‏وخرجتُ عن طوعِ الغرورِ
‏وقلتُ لن أتطلّبا
‏ما اعتدتُ أن أقسو عليك
‏لكي أكون الأغلبا
‏ولا اتخذتُ مواجعي
‏نابًا يجذُّ ومخلبا
لكنّني آثرتُ أنْ
أدع القليلَ المُسهبا
تَركي الطريق مواربًا
‏كان الخيار الأنسبا
جهد جميل؛ شكر الله سعي أ. عبيد الظاهري
http://www.almeshkat.net/books/archive/books/The%20legalization.pdf
Forwarded from إيمان
«فإن سرَّك أن تجتمع هاتان الغايتان -القصد في اللَّفظ والوفاء بحقِّ المعنى- على تمامهما بغير فترة ولا انقطاع، فانظر حيث شئت من القرآن الكريم، تجد بيانًا قد قدِّر على حاجة النَّفس أحسن تقدير، فلا تحسُّ فيه بتخمة الإسراف ولا بمخمصة التَّقتير، يؤدِّي لك من كلِّ معنى صورة نقيَّة وافية»

محمَّد دراز (ت١٣٧٧) رحمه الله
‏«أَحْلَىٰ مِنَ الصُّبْحِ الـمُوَرَّدِ بَسْمَةٌ
‏يَنْسَابُ مِلْءَ عُيُوْنِنَا .. رَقْرَاقُهَا!

‏وَجْهُ الصَّبَاحِ وَأَوْجُهُ الأَحْبَابِ كَمْ
‏غَطَّىٰ عَلَىٰ إِشْرَاقِهِ .. إِشْرَاقُهَا!»
يُحمد عندي الفعول إذا قال، ويُستملح؛ وبذا يتفاضل النّاسُ في عيني:
«وأراك تفعلُ ما تقولُ وبعضُهُمْ
‏مَذِقُ اللسانِ يقول ما لا يفعلُ
» - الأحوص
«إذا أعجبتك خِصالُ امرئ
‏فكُنْهُ يَكن منك ما يُعجبك


‏فليس على المجدِ والمكرمات
‏حجابٌ إذا جئته يحجبك»
قصيدة الخميس:

«إنّا إلى الشِّعر إن غابتْ حواضرُنا
أو مسّنا الهمُّ أو إن أعرضَ الإلفُ

فيه الحياةُ على متنٍ تهدهدُنا
كأنَّنا فيه دفءٌ ملؤُهُ العَطْفُ

قد نبصُر الكونَ بُستانًا بنغمتِه
وينجلي بهُداهُ اليأسُ والضعْفُ

غابوا عنِ السّحرِ في تمجيدِ عُجمتِهم
جمعٌ مِن النّاس لا فردٌ ولا صِنْفٌ

خذني إليه وخلِّ الناس في حُجُبٍ
الشّعرُ روحي وعنه العمر لا أغفُو
» - تهاني بن صدّيق
لعبد الفتّاح أبو غدّة كلمة بديعة يقول: «العلم يُتعشّقُ بالفهم» وفي موضعٍ آخر يقول: «الكتاب لا يُعطيك سرّه إلّا إذا قرأته كلّه» وهذه من المعاني التي تتّسع لتشمل السلوكيّات في العلاقات الإنسانية؛ فما تلين الصعاب وتميلُ الألباب إلّا بعد "الفهم"؛ وبهِ يتجذّر القبول ويطيبُ المقام.