يعجبني ابن نباته لمّا أشار لاقتران معنى الصبر تأدبًا وبين التوجّد الذي لا يملك المرء لجمه وإن حرص:
«قِفا فاقضِياني لذةً من حديثهِ
علانيةً إنّ السِّرارَ مريبُ
ولا تُنكِرا صَبري إذا ما جزعتُما
فشوقي وإنْ هيّجتماه أديبُ»
ثمّ التفاته لأنبل السمات وأرفع المكارم بلغة عذبة لا تشعر معها بإغراقٍ وتكلّفٍ على أنّه مال وتطرّف:)
«حَظِيتَ بآمالِ الكرامِ غُلُبّةً
وغيرُكَ يحظى مرةً ويَخيبُ
إذا جَمَعتْهُمْ في المكارمِ غايةٌ
فأنتَ لما لا يطلبونَ طلوبُ
وقد عاينوا سُحبَ البلاغةِ ثَرَّةً
عليكَ وأنواءُ السَّحابِ تَصوبُ»
وأحبّ الصورة الفنية الرائقة التي تبدّت في عجز بيته هذا؛ يا لطيف ما أجملها
«براعيةٍ سَرحِ العقولِ كأنّها
إذا سمِعوها في القلوبِ قُلوبُ»
فإن عُتبت في تأخرك على صفيّك فقل توددًا:
«وأذكركم ذِكرَ المُحِبِّ حبيبَه
على النأي ما هبتْ صَبًا وجَنوبُ
وقد يلتقي الأقوامُ بينَ جُسومِهم
وبينَ مُلاقاةِ القُلوبِ شُهوبُ»
أمّا إذا كنت تبحث عن معنى يجمع الظرف والحسن من طرفيه لتبعث به لحبيبٍ تنبت المسرّات بندى يديه؛ فقل:
«عَسى مَرُّ يومٍ بعدَ يومٍ وليلةٍ
يَنالُ بهِ من راحتيكَ نَصيبُ» :)
«قِفا فاقضِياني لذةً من حديثهِ
علانيةً إنّ السِّرارَ مريبُ
ولا تُنكِرا صَبري إذا ما جزعتُما
فشوقي وإنْ هيّجتماه أديبُ»
ثمّ التفاته لأنبل السمات وأرفع المكارم بلغة عذبة لا تشعر معها بإغراقٍ وتكلّفٍ على أنّه مال وتطرّف:)
«حَظِيتَ بآمالِ الكرامِ غُلُبّةً
وغيرُكَ يحظى مرةً ويَخيبُ
إذا جَمَعتْهُمْ في المكارمِ غايةٌ
فأنتَ لما لا يطلبونَ طلوبُ
وقد عاينوا سُحبَ البلاغةِ ثَرَّةً
عليكَ وأنواءُ السَّحابِ تَصوبُ»
وأحبّ الصورة الفنية الرائقة التي تبدّت في عجز بيته هذا؛ يا لطيف ما أجملها
«براعيةٍ سَرحِ العقولِ كأنّها
إذا سمِعوها في القلوبِ قُلوبُ»
فإن عُتبت في تأخرك على صفيّك فقل توددًا:
«وأذكركم ذِكرَ المُحِبِّ حبيبَه
على النأي ما هبتْ صَبًا وجَنوبُ
وقد يلتقي الأقوامُ بينَ جُسومِهم
وبينَ مُلاقاةِ القُلوبِ شُهوبُ»
أمّا إذا كنت تبحث عن معنى يجمع الظرف والحسن من طرفيه لتبعث به لحبيبٍ تنبت المسرّات بندى يديه؛ فقل:
«عَسى مَرُّ يومٍ بعدَ يومٍ وليلةٍ
يَنالُ بهِ من راحتيكَ نَصيبُ» :)
«يا ناسيًا لي على عرفانه تلفي
ذكرك مني بالأنفاس موصولُ
وقاطعًا صلتي من غير ما سببٍ
تالله إنك عن روحي لمسؤولُ
ما شئت فاصنعه كل منك محتملٌ
والذنبُ مغتَفرٌ والعذر مقبولُ
لو كنتَ حظي لم أطلب به بدلًا
أو نلت منك الرضا لم يبقَ مأمولُ» - ابن زيدون
ذكرك مني بالأنفاس موصولُ
وقاطعًا صلتي من غير ما سببٍ
تالله إنك عن روحي لمسؤولُ
ما شئت فاصنعه كل منك محتملٌ
والذنبُ مغتَفرٌ والعذر مقبولُ
لو كنتَ حظي لم أطلب به بدلًا
أو نلت منك الرضا لم يبقَ مأمولُ» - ابن زيدون
ما تحلّى الإنسان بحلية المروءة إلّا مالت له الأرواح إجلالًا وودًّا وعمّ فضله، أُخرج عن الأحنف قال: «أربع يسود بهنّ الرجل؛ العلم، والأدب، والعفّة، والأمانة» البيان والتبين 3 / 141
باب ما جاء في التنكّر :)
«أمرُّ على منازلَ أنت فيها
فأصرف عنك طرفًا غيرَ قالِ
وإن حُدِّثتُ عنك رأى جليسي
كأنِّي معرضٌ لهواك سالِ» - العباس بن الأحنف
«أمرُّ على منازلَ أنت فيها
فأصرف عنك طرفًا غيرَ قالِ
وإن حُدِّثتُ عنك رأى جليسي
كأنِّي معرضٌ لهواك سالِ» - العباس بن الأحنف
«ألا يا اسْلَمي ثمَّ اعْلَمِي أنَّ حاجَتِي
إليكِ فَرُدِّي مِن نَوالِكِ فاطِما
أفاطِمَ لَوْ أنَّ النِّساءَ بِبَلْدَةٍ
وأنْتِ بأُخرَى لاتَّبَعْتُكِ هائِما» - المرقش الأصغر
«وتكريرُهُ لقولِهِ: (أَلا يا اسْلَمِي) الْتِذَاذٌ بذِكْرِها، وتوطِئَةٌ للتّوصّلِ إلى حديثِها. يريدُ: دُومي سالمةً وعالمةً أنَّ افتقاري إليكِ ، وأَمَلي موقوفٌ عليكِ ، فَرُدِّي عليّ من نوالِكِ وإسعافِكِ ما مَتَّعْتِنِيهِ يافاطمةُ. فلمّا كَرَّرَ التَّحيَّةَ كَرَّرَ مناداتَها أيضًا رغبةً في عَطْفِها، وشَهْوَةً لرَفْعِ ذِكْرِها. وهذا من جِنْسِ ما يُناجِي الواحدُ منّا ربَّهُ تعالى ويسألُهُ.»⁽¹⁾
_________________________
⁽¹⁾نصٌ من تحقيق د. عادل باناعمة لشرح المفضليات للمرزوقي
إليكِ فَرُدِّي مِن نَوالِكِ فاطِما
أفاطِمَ لَوْ أنَّ النِّساءَ بِبَلْدَةٍ
وأنْتِ بأُخرَى لاتَّبَعْتُكِ هائِما» - المرقش الأصغر
«وتكريرُهُ لقولِهِ: (أَلا يا اسْلَمِي) الْتِذَاذٌ بذِكْرِها، وتوطِئَةٌ للتّوصّلِ إلى حديثِها. يريدُ: دُومي سالمةً وعالمةً أنَّ افتقاري إليكِ ، وأَمَلي موقوفٌ عليكِ ، فَرُدِّي عليّ من نوالِكِ وإسعافِكِ ما مَتَّعْتِنِيهِ يافاطمةُ. فلمّا كَرَّرَ التَّحيَّةَ كَرَّرَ مناداتَها أيضًا رغبةً في عَطْفِها، وشَهْوَةً لرَفْعِ ذِكْرِها. وهذا من جِنْسِ ما يُناجِي الواحدُ منّا ربَّهُ تعالى ويسألُهُ.»⁽¹⁾
_________________________
⁽¹⁾نصٌ من تحقيق د. عادل باناعمة لشرح المفضليات للمرزوقي
Forwarded from قناة لولوة المطيري
"ينبغي لمن طمحت نفسه لما لا قدرة له عليه، أو غير ممكن في حقه، وحزنت لعدم حصوله، أن يسليها بما أنعم الله به عليه، مما حصل له من الخير الإلهي الذي لم يحصل لغيره؛ ولهذا لما طمحت نفس موسى عليه الصلاة والسلام إلى رؤية الله تعالى، وطلب ذلك من الله، فأعلمه الله أن ذلك غير حاصل له في الدنيا وغير ممكن سلّاه بما آتاه فقال:
(يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ) "
_
عبدالرحمن السعدي | المواهب الربانية من الآيات القرآنية
(يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ) "
_
عبدالرحمن السعدي | المواهب الربانية من الآيات القرآنية
«وروحُ الصبُّحِ بالأذكار تَحيَا
ويُنْعِشُ كلَّ مهمومٍ صَدَاها
وتَرفَعُ مؤمنًا وتَحطُّ إثمًا
ويُطفِئُ حُرقةَ البَلوىٰ نَدَاها» - عدنان العمادي
ويُنْعِشُ كلَّ مهمومٍ صَدَاها
وتَرفَعُ مؤمنًا وتَحطُّ إثمًا
ويُطفِئُ حُرقةَ البَلوىٰ نَدَاها» - عدنان العمادي
من الصّور التي أُكبرها في سيرة أمّي عائشة -رضي الله عنها-؛ حُسن حديثها وتأدّبها في حضرة زوجها ﷺ على ما كانت عليه من علمٍ وفقهٍ وذكاء، بل وتأدّبها إنّما هو صنو هذا الذكاء الفريد؛ أتأمّل في غضبها وقول حبيبنا المصطفى ﷺ: «إنِّي لَأَعْلَمُ إذا كُنْتِ عَنِّي راضِيَةً، وإذا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى قالَتْ: فَقُلتُ: مِن أيْنَ تَعْرِفُ ذلكَ؟ فقالَ: أمَّا إذا كُنْتِ عَنِّي راضِيَةً، فإنَّكِ تَقُولِينَ: لا ورَبِّ مُحَمَّدٍ، وإذا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى، قُلْتِ: لا ورَبِّ إبْراهِيمَ» وأبتسمُ إذا بلغتُ ردّها وجمال منطوقها -رضي الله عنها- «أجَلْ واللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ، ما أهْجُرُ إلَّا اسْمَكَ» وما أجمل هذا وأبهاه؛ أن تكون نبتة البيوت مرويّة بماء التناغم والإعذار والاحترام؛ سيما عند الاختلاف، وبذا تُعرف أحوال الأنفس وهيئات القلوب.
«أَناة كَمِثلِ الشَمسِ نورًا وَعادَة
فَفيها دُنوٌ مطمعٌ وَبعادُ
فأن ترني أَخفي هَواها تجملاً
فَيا رُبَّما أَخفى الضِرام زِنادُ
لَقَد زدتَ هَذا الدَهر حُسنًا وَهيبَةً
كَأَنَّكَ في صَدرِ الزَمانِ نِجادُ
فَلَو صَوَّرَ اللَهُ البَريَّةَ واحِدًا
لصوَّرَهُم جِسمًا وَأَنتَ فُؤادُ
حملت العُلى بِالجودِ حَتّى اقتَنصتَها
وَلِلمَجدِ وَحش بِالنوالِ يُصادُ
فَقَد سُدَّت طيًا وَهيَ لِلناسِ سادَة
وكل جَواد سَيِّد سَيُسادُ
وَطيىءٌ عماد الناس في كُلِّ مَوطنٍ
وَأَنتَ لَها يا ابن الكِرامِ عِمادُ» - التهامي
فَفيها دُنوٌ مطمعٌ وَبعادُ
فأن ترني أَخفي هَواها تجملاً
فَيا رُبَّما أَخفى الضِرام زِنادُ
لَقَد زدتَ هَذا الدَهر حُسنًا وَهيبَةً
كَأَنَّكَ في صَدرِ الزَمانِ نِجادُ
فَلَو صَوَّرَ اللَهُ البَريَّةَ واحِدًا
لصوَّرَهُم جِسمًا وَأَنتَ فُؤادُ
حملت العُلى بِالجودِ حَتّى اقتَنصتَها
وَلِلمَجدِ وَحش بِالنوالِ يُصادُ
فَقَد سُدَّت طيًا وَهيَ لِلناسِ سادَة
وكل جَواد سَيِّد سَيُسادُ
وَطيىءٌ عماد الناس في كُلِّ مَوطنٍ
وَأَنتَ لَها يا ابن الكِرامِ عِمادُ» - التهامي
أفكّر مؤخّرًا في مدى ثقل مسؤولية اختيار الشّريك؛ أشاهد تفاعلات الأفراد مع بعضهم في الفضاءات الواقعية و"الافتراضية" -على حدّ تعبير المجتمع-؛ وأرى البون الشاسع عيانًا بيانًا، والخيط النّاظم في البيوت الهنيّة واحد = حسُن اختيار الشّريك؛ تعرف آثار هنائه بالرجل المنتج ذو الرأي السديد والخطى الثّابتة وأمارات الرواح بادية على ناظريه، وتعرفه بالصغار الذين يرفلون تحت ظلال المودّة والاستقرار النفسي حتّى يتجلّى على سلوكياتهم الدقيقة جدًا كجملة "شكرًا عمو" إذا مرّوا بعامل نظافة؛ هذا الذي لا ينتبه له أحد على جدّه وإخلاصه، وتعرفه بامرأة تفيضُ حنانًا وحكمة وتمشي بين النّاس بضياء السَّند المعين، هذا الذي أكرم نفسه لمّا أكرمها، وفي ظنّي لا يبلغ هذا الاستقرار إلّا من نشأ عليه ولُقّمه بالمشاهدة -في محيطه- حتّى صار فيه ديدنًا؛ لذلك أقول دائمًا أن البّار بوالديه، الرؤوم مع أشقائه؛ الذي يُحسن لنساء بيته والتي توقّر رجال بيتها = هم أولى النّاس بأن تقرّبهم منك وتتنعّم بآثار المروءة والنّبل فيهم؛ ومثلهم أولى بقلبك، ودارك، وأهلك.
البارحة رأيتُ تصرفًا حكيمًا من صديقة في هذه الفضاءات؛ قلتُ "أنعم بمن اتخذك قرينته يا فلانة؛ قد أحسن والله لذريّته" .. وأظنّ هذه واحدة من أصدق الثناءات التي فارقت شفاهي.
البارحة رأيتُ تصرفًا حكيمًا من صديقة في هذه الفضاءات؛ قلتُ "أنعم بمن اتخذك قرينته يا فلانة؛ قد أحسن والله لذريّته" .. وأظنّ هذه واحدة من أصدق الثناءات التي فارقت شفاهي.
«لا تُقَيِّد عَلَيَّ لَفظي فَإِنّي
مِثلُ غَيري تَكَلُّمي بِالمَجازِ
تُنسَبُ الشُهُبُ مِن يَمانٍ وَشا
ميٍّ وَيُلغى اِنتِسابُها في الحِجازِ» - أبو العلاء المعري
مِثلُ غَيري تَكَلُّمي بِالمَجازِ
تُنسَبُ الشُهُبُ مِن يَمانٍ وَشا
ميٍّ وَيُلغى اِنتِسابُها في الحِجازِ» - أبو العلاء المعري
«إذا اعتاد اللسانُ وكان رطبًا
بذِكرِ اللهِ كان له الفلاحُ
كمثل الغُصنِ إن يرطبْ يقاومْ
وإن ييبسْ تكسّرْهُ الرياحُ» - خالد الحمدان
بذِكرِ اللهِ كان له الفلاحُ
كمثل الغُصنِ إن يرطبْ يقاومْ
وإن ييبسْ تكسّرْهُ الرياحُ» - خالد الحمدان