قرأتُ فكرة جميلة للغاية جعلتُ أقلّبها في رأسي وعلى شفتيّ ابتسامة الدهشة؛ يقول ألكساندر بوتيبنيا في كتابه الفكر واللغة مفسّرًا ارتباط الصوت بالروح والدافع الخفيّ لإسقاط المعاني على اللغة المحكية؛ وذلك بملاحظة الطفل آن نطقه للكلمات غير المفهومة ذات الأحرف المبعثرة «إنّه ينقل في هذا الصوت سعادته الشخصية من خلال حركة الأعضاء، ويصب اهتمامه عليه لأنّه يجد فيه قيمة جمالية» هذا معنى لذيذ جدًا، يزيد في موضعٍ آخر نقلًا عن همبولت «إنّ ما يميّز الصوت المنطوق بشكل واضح هو: النيّة في نقل المعنى وقابلية الصوت على اكتسابه، علاوة على ذلك ليس المعنى عمومًا بل تصوير الفكرة بالذات». أجدني أتّفق جملةً وتفصيلًا مع فكرة أنّ الصوت وسيط؛ يكتسب الفكرة والمعنى وتتبدّل النبرة المصاحبة باختلاف الرسائل المنضوية فيها -التي ربّما لا نعيها أوان حديثنا- لكنّها تقول أكثر ممّا يرغب المرء وأبعد ممّا يعتقد، فكّر بالصوت الباسم الذي سمعته ذات يوم بحديث موجّه إليك، كان الصوتُ وسيطًا لشعورٍ طيّب، لعلّه زرع في نفسك بساتينًا من البهجات.
أؤمن بقينًا بأنّ الخطابة الفعّالة ليست مجرّد كلمات منمّقة ومرصوفة بعناية؛ إنّما بالقدرة الاستثنائية على "إنطاق" المعاني، عبر التفنّن في اختيار النبرة المناسبة للسياق.
أؤمن بقينًا بأنّ الخطابة الفعّالة ليست مجرّد كلمات منمّقة ومرصوفة بعناية؛ إنّما بالقدرة الاستثنائية على "إنطاق" المعاني، عبر التفنّن في اختيار النبرة المناسبة للسياق.
«حسناءُ قد عَشِقَ المُحِبٌّ عفافَهَا
وتعشَّقتْ آدابَهُ فَهُمَا سَوَا
كالغصنِ قامتُها إذا الغُصْنُ انثنى
وجبينُها يَحْكي الصباحَ إذا انجلَى
وقعتْ غدائِرُهَا على أقدامِها
فكأنها قد عَضَّها نابُ الهَوَى
خَوْدٌ إذا نطقتْ حَسِبْتَ حديثَها
دُرًّا، ولكنْ ليسَ مما يُشْتَرَى
وقفتْ تُحيطَ بها الزهورُ كأنها
قَمَرٌ تُحِيطُ بهِ الكواكبُ في الفَضَا
ومشَتْ تَحِفُّ بها الغصونُ كأنها
مَلِكٌ تحفُّ بهِ الجنودُ إذا مَشَى
للهِ زورتُها وقد قَنِطَ الفَتَى
فكأنها روحٌ جَرَى فيمنْ تَوَى
هيهاتِ ما ظَفُرَ المؤَمِّلِ بالغِنَى
بألذَّ من ظَفَرِ المتيَّمِ باللِّقَا» - إيليا أبو ماضي
وتعشَّقتْ آدابَهُ فَهُمَا سَوَا
كالغصنِ قامتُها إذا الغُصْنُ انثنى
وجبينُها يَحْكي الصباحَ إذا انجلَى
وقعتْ غدائِرُهَا على أقدامِها
فكأنها قد عَضَّها نابُ الهَوَى
خَوْدٌ إذا نطقتْ حَسِبْتَ حديثَها
دُرًّا، ولكنْ ليسَ مما يُشْتَرَى
وقفتْ تُحيطَ بها الزهورُ كأنها
قَمَرٌ تُحِيطُ بهِ الكواكبُ في الفَضَا
ومشَتْ تَحِفُّ بها الغصونُ كأنها
مَلِكٌ تحفُّ بهِ الجنودُ إذا مَشَى
للهِ زورتُها وقد قَنِطَ الفَتَى
فكأنها روحٌ جَرَى فيمنْ تَوَى
هيهاتِ ما ظَفُرَ المؤَمِّلِ بالغِنَى
بألذَّ من ظَفَرِ المتيَّمِ باللِّقَا» - إيليا أبو ماضي
«ولقد رأيتكَ في المنامْ
حقًا رأيتكَ
لم يكن حلمًا
ولا وهمَ اشتياقً أو هيامْ
ضوءًا أتيتَ
يقودني نحو الحياةِ
يعيذني من تيهِ هجركَ
يرتدي لغتي
يسامرني
ويقرؤني المحبةَ والسلامْ» - منى حسن
حقًا رأيتكَ
لم يكن حلمًا
ولا وهمَ اشتياقً أو هيامْ
ضوءًا أتيتَ
يقودني نحو الحياةِ
يعيذني من تيهِ هجركَ
يرتدي لغتي
يسامرني
ويقرؤني المحبةَ والسلامْ» - منى حسن
أتأمّل بالذكر اليومي "أن أقترف على نفسي سوءًا [أو أجرّه إلى مسلم]"
وأقول ما أجلّ هذا الدين الذي يراعي تأثير الفرد في نسيجه الاجتماعي، ويذكّرنا بأنّا جزءٌ من كل؛ لا ننفك منه ومن آثاره، وأنّ علينا احترام هذا الاشتراك والاشتباك؛ فلا نظلم أنفسنا بمقارفة السّوء ولا نتطاول على غيرنا استبدادًا = بشرّ أنفسنا أو بشر الشيطان وشركه، فتأمّلوا تمام التهذيب الوارد في بضع كُليمات، وتلبّسوا جلال حلية الأدب.
وأقول ما أجلّ هذا الدين الذي يراعي تأثير الفرد في نسيجه الاجتماعي، ويذكّرنا بأنّا جزءٌ من كل؛ لا ننفك منه ومن آثاره، وأنّ علينا احترام هذا الاشتراك والاشتباك؛ فلا نظلم أنفسنا بمقارفة السّوء ولا نتطاول على غيرنا استبدادًا = بشرّ أنفسنا أو بشر الشيطان وشركه، فتأمّلوا تمام التهذيب الوارد في بضع كُليمات، وتلبّسوا جلال حلية الأدب.
في معنى إعادة تدوير النعم والبهجات:
«أتمّ اللهُ نعمتهُ عليهِ
فإنّ تمامها نِعمٌ علينا» - علي بن الجهم
#مزاج_في_بيت
«أتمّ اللهُ نعمتهُ عليهِ
فإنّ تمامها نِعمٌ علينا» - علي بن الجهم
#مزاج_في_بيت
«ضاقت نفوسٌ بما تُخفي وإنّ لها
يومًا يُهيبُ بها مُستنفِرًا: بوحي
متى يعي مُدّعي الإدراك غايتَهُ
وغايتي من إشاراتي وتلويحي
وهل يُنيرُ، لسارٍ ضَلَّ مسلَكَهُ
شَرَارُ زَنْدٍ بجُنحِ الليلِ مَقدُوحِ
طَرَحتُ أعباءَ عَيْشِي غيرَ مُتَّئِدٍ
وظَلَّ ما بِفُؤادي غيرَ مطروح» - حمزة شحاتة
يومًا يُهيبُ بها مُستنفِرًا: بوحي
متى يعي مُدّعي الإدراك غايتَهُ
وغايتي من إشاراتي وتلويحي
وهل يُنيرُ، لسارٍ ضَلَّ مسلَكَهُ
شَرَارُ زَنْدٍ بجُنحِ الليلِ مَقدُوحِ
طَرَحتُ أعباءَ عَيْشِي غيرَ مُتَّئِدٍ
وظَلَّ ما بِفُؤادي غيرَ مطروح» - حمزة شحاتة
مسوّغٌ من مسوّغات الإغضاء المتعمّد :))
«لَسنا نُسَمّيكِ إِجلالاً وَتَكرِمَةً
وَقَدرُكِ المُعتَلي عَن ذاكَ يُغنينا
إِذا اِنفَرَدتِ وَما شورِكتِ في صِفَةٍ
فَحَسبُنا الوَصفُ إيضاحًا وَتَبيينا» - ابن زيدون
«لَسنا نُسَمّيكِ إِجلالاً وَتَكرِمَةً
وَقَدرُكِ المُعتَلي عَن ذاكَ يُغنينا
إِذا اِنفَرَدتِ وَما شورِكتِ في صِفَةٍ
فَحَسبُنا الوَصفُ إيضاحًا وَتَبيينا» - ابن زيدون
بين:
«لاكُتْبكم تَأتي ولا أَخبارُكم
تُرْوَى ولا تُدنيكُمْ الأَحلامُ»
وبين:
«ذريني أنم إن لم أنل منك زورةً
لعلّ خيالًا في المنامِ يزورُ» - العبّاس بن الأحنف
«لاكُتْبكم تَأتي ولا أَخبارُكم
تُرْوَى ولا تُدنيكُمْ الأَحلامُ»
وبين:
«ذريني أنم إن لم أنل منك زورةً
لعلّ خيالًا في المنامِ يزورُ» - العبّاس بن الأحنف
رَوْشَنٌ
مسوّغٌ من مسوّغات الإغضاء المتعمّد :)) «لَسنا نُسَمّيكِ إِجلالاً وَتَكرِمَةً وَقَدرُكِ المُعتَلي عَن ذاكَ يُغنينا إِذا اِنفَرَدتِ وَما شورِكتِ في صِفَةٍ فَحَسبُنا الوَصفُ إيضاحًا وَتَبيينا» - ابن زيدون
أحب تفاعل الكرام مع المعاني التي أطرقها؛ هُنا أبيات جميلة في نفس السياق، والشكر موصول لمن أكرمنا بها:
«فأقول "بعض الناس" عنك كناية
خوف الوشاة وأنت "كلّ النّاسِ"»
«أَقولُ زَيدٌ .. وَزَيدٌ لَستُ أَعرِفُهُ
وَإِنَّما هُوَ لَفظٌ أَنتَ مَعناهُ!
وَكَم ذَكَرتُ مُسَمّىً لا اِكتِراثَ بِهِ
حَتّى يَجُرَّ إِلى ذِكراكَ ذِكراهُ»
«ومن أعرضُ عنه حين أذكرهُ
فإن ذكرت سواهُ "كنت أعنيه"
أشِر بذكري في ضمن الحديث له
إنّ الإشارة في معناي تكفيه»
«ناديتُ (يا) مكتفٍ؛ إذ بالندا اجتمعتْ
أطرافنا، فامتَلت في الجو أصدائي
يا أول الحرف مهما كنتَ مبتعدًا
عن آخر الحرف، أنت المتنُ في الـ ياءِ»
«سَمّيتُ غيركَ محبوبي مُغالَطة ً
لمعشرٍ فيكَ قد فاهوا بما فاهُوا»
«فأقول "بعض الناس" عنك كناية
خوف الوشاة وأنت "كلّ النّاسِ"»
«أَقولُ زَيدٌ .. وَزَيدٌ لَستُ أَعرِفُهُ
وَإِنَّما هُوَ لَفظٌ أَنتَ مَعناهُ!
وَكَم ذَكَرتُ مُسَمّىً لا اِكتِراثَ بِهِ
حَتّى يَجُرَّ إِلى ذِكراكَ ذِكراهُ»
«ومن أعرضُ عنه حين أذكرهُ
فإن ذكرت سواهُ "كنت أعنيه"
أشِر بذكري في ضمن الحديث له
إنّ الإشارة في معناي تكفيه»
«ناديتُ (يا) مكتفٍ؛ إذ بالندا اجتمعتْ
أطرافنا، فامتَلت في الجو أصدائي
يا أول الحرف مهما كنتَ مبتعدًا
عن آخر الحرف، أنت المتنُ في الـ ياءِ»
«سَمّيتُ غيركَ محبوبي مُغالَطة ً
لمعشرٍ فيكَ قد فاهوا بما فاهُوا»
للنبل أبواب يعرفها أهله، ومن بينها بابٌ يقال له بابُ التراحم، لهُ صور عديدة ومنها أن يُشركك امرئٌ فيما يشغل باله، محررًا خلجاته بين يديك دون سابق إصرار غير أنّه ارتاح في جنابك، فتنصتُ وتنصح بما يقتضيه المقام وتتفرّقا، فإن جمعتكما الدروب يومًا تجلّى نبلك في تجاوزك لسابق ضعفه، تُقبل عليه كأنك ما سمعتَ ولا رأيت، فما منّا فرد إلّا وينتابه قلق الـ"انكشفت أكثر مما ينبغي" بعد ساعة ضعفه، فإن طفقت تخصف عليه من ورق الستر رحمةً وأدبًا؛ أدّيت حقّه وأعدت له ثقته وأوثقت مودّتك في نفسه وذلكم جزاء الإنسانية.
«أمي كهاجَرَ، بين مروة حبّها
وصفا الحنانِ تحُوطُني تدليلا
تسعى لتنبثقَ الأماني زمزمًا
لكنني ما كنت إسماعيلا» -عبدالله الرشيد
وصفا الحنانِ تحُوطُني تدليلا
تسعى لتنبثقَ الأماني زمزمًا
لكنني ما كنت إسماعيلا» -عبدالله الرشيد
«أنا أمرأةٌ
تُحرجُ الصبرَ بالصبرِ
حتى
تعود السهام إلى قوسها
ويعتذر الجرحُ
قبل الألمْ!
وتصفح عن كل ذنب
وتنسى
وعن كل سهوٍ
وعن كل إثمْ
ولكن لها
كبرياءٌ عظيمٌ
إذا خنتَه
خنتَ كل القِيَمْ!» - روضة الحاج
تُحرجُ الصبرَ بالصبرِ
حتى
تعود السهام إلى قوسها
ويعتذر الجرحُ
قبل الألمْ!
وتصفح عن كل ذنب
وتنسى
وعن كل سهوٍ
وعن كل إثمْ
ولكن لها
كبرياءٌ عظيمٌ
إذا خنتَه
خنتَ كل القِيَمْ!» - روضة الحاج