أحيانًا نتمنَّى أن لانفهم، أن لانلاحظ بدقَّة، أن ندع الأمور تجري بثقوبها، نبقى ساكنين دون أن نُحدث ردَّة فعل، غالبًا الجهل يمتص الضَّرر.
بين اللَّحظات التي لم نستطع الإحتفاظ بها للأبد ولا حتَّى لساعة أخرى، وبين تلك التي نعلِّق فيها لثواني تُشبه الأبد، نحنُ متعبون بين ما يذهب رغمًا عنَّا وبين ما يجثو فوق صدورنا لا يغادر أبدًا.
أود أن نهرب بعيدًا عن هنا، لنسلك الطَّريق الطَّويل، ونتجنَّب الطُّرق المختصرة، أريد أن أغفو على كتفك! وحينها لن يفزعني إستيقاظ الوصول.
لقد أنتهى الأمر منذ تلك اللَّحظة التي أخترتُ فيها الصَّمت بدلًا من اخبارك أنَّني اتألم من حبك.
رغمًا عن قلبي أجدني مغرم بك، أجدني مفتون بتفاصيلك الصَّغيرة وعينيك العميقتين! رغمًا عنِّي أقع بك ثم أجدني لا أستطيع التَّفكير الا بك.
أرغب في أن أغمِّض عيناي و أتحدَّث عن كل شيء "دون خوف أو تردُّد"، دون أن أفكِّر بأنَّ هذه اللَّيلة ستنتهي.
لا نحتاج سوى الرَّأفة ببعضنا البعض، الرَّأفة في الحديث، في الفعل، في التمسُّك، وحتى في التَّخلي.