نظراتك العميقة تلك، إلتفاتاتك البَسيطة بين الثانية والأخرى، الإبتسامات المَسروقة في وسط الزِحام، كُل الأشياء التي صَدرت منك استقرَّت في أعماقي مُباشرةً، أتسائل كيف للمرء أن يَمحي أثر هذه التَّفاصيل من داخله بسُهولة؟
ولكنني متأكد من شيء واحد على الأقل.. هو قيمتك عندي، كُل ما بداخلي يندفع لك بشراهة لكن "مظهري ثابت".
إن التَّعوُد يلتهم الأشياء! يتكرر ما نراه فنستجيبُ له بشكلًا تلقائيًا، كأننا لا نراه، لا تستوقفُنا التَّفاصيل المُعتادة كما أستوقفتنا في المرةِ الأولى، نَمضي وتَمضي.. فتمضي بنا الحياة كأنها لاشيء.
هل شعرت يومًا برغبة عارمة بسحب أحدهم إلى داخلك، بل أن تُدخلة في عمّق روحك! كي لايفنى ولايزول؟
Forwarded from Emergency Exit (6.)
تُقبلني بطريقة تجعلني أعرف بها مواطن ضعفي لأول مرة.
أحلامي بسيطة جدًا، تمنيت أن أجد قلبًا يتحمَّلني، يتحمَّل تعلُقي بالتفاصيل الصغيرة التي تُؤلمني بشدَّة، والتي تأخُذ مكانًا في قلبي.. ويجعلني أشعُر أنَّ حُزني هو قضيَّته الأولى! يعلم جيدًا أنني لستُ بخير حتى لو أخبرته عكس ذلك.
أعرف جيدًا شُعور النَّهايات.. أعني عندما ينطفىء الشَّغف لمحادثةٍ ما، وعندما يُشابه الحُضور الغياب! والطَّريق للعودة يصبح مليء بالعثرات.