كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ∴التُرابية∴
1.11K subscribers
139 photos
2 videos
14 files
41 links
عَن مَوُلانا الإمام الصَّادِق
(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) أنهُ قَالَ:
كَأَنَّ فَاطِمَةَ كَوْكَبٌ دُرِّي
بَيْنَ نِسَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا
• بحار الأنوار ،ج٤،ص١٩



تَواصُل: @al110I_bot
Download Telegram
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ∴التُرابية∴
Photo
دُعاءُ أَمِيرِ المُؤمِنِين (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه) لِسُلَيمٍ بِالوِلَايَةِ



قَال سَليم بن قَيس: قُلتُ: فَرَّجتَ
عَنِّي وأَوضَحْتَ لِي وَشَفَيتَ صَدرِي
فَادعُ اللهَ أَن يَجعَلَنِي لَكَ وَلِيًّا فِي
الدُّنيَا وَالآخِرَةِ. 

قال: اللَّهُمَّ اجعَلهُ مِنهُم. 

ثُمَّ أَقبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ شَيئًا
سَمِعتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيهِ وَآلِهِ، عَلَّمَهُ سَلمَانَ وَأَبَا ذَرٍّ
وَالمِقدَادِ؟

قُلتُ: بَلَى، يَا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ. 

قال: قُلْ كُلَّمَا أَصْبَحْتَ وَأَمسَيتَ: 
"اللَّهُمَّ ابْعَثْنِي عَلَى الإِيمَانِ بِكَ
وَالتَّصْدِيقِ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِكَ، وَالوِلَايَةِ
لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَالاِئْتِمَامِ
بِالأَئِمَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ، فَإِنِّي قَدْ
رَضِيتُ بِذَلِكَ يَا رَبُّ" 


(عَشرَ مَرَّاتٍ) 

فَقُلتُ: يَا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ، قَد حَدَّثَنِي
بِذَلِكَ سَلمَانُ وَأَبُو ذَرٍّ وَالمِقدَادُ، فَلَم
أَدَع ذَلِكَ مُنذُ سَمِعتُهُ مِنْهُم 

قال: لَا تَدَعهُ مَا بَقِيتَ.


كتاب سليم بن قيس ، ص ١٧٤
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ∴التُرابية∴
Photo
ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين


عَن أبي حمزة، عَن أبي جعفرٍ
(صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه)قال:

سألته عن قولِ اللهِ لنبيِّه

"لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ"


قال،تفسيرُها :لَئِن أُمِرتَ بولايَةِ
أحدٍ معَ ولايةِ عليٍّ من بعدِكَ
لَيَحبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ
الخَاسِرِينَ.

تفسير القمي،ج ٢،ص٢٥١
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ∴التُرابية∴
Photo
"غُلامٌ لا يُدرَك... وقائمٌ لا يُعرَف"



"مقاربة في خفاء السرّ الإلهي
بين يوسف والقائم اليَماني"



﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾


عن جعفرِ بنِ محمّدٍ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْه) قال:

قد كان يُوسُفُ بين أبَوَيْه مُكرَّمًا،
ثمَّ صارَ عبدًا، حتّى بِيعَ بأخسِّ
وأوكَسِ الثَّمَنِ، ثمَّ لم يَمنَعِ اللهُ
أن بلغَ بهِ حتّى صارَ مَلِكًا.

بحارُ الأنوار، ج ١٢، ص ٣٠٠



﴿قَالَ يَا بُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً﴾

قالَ مولانا جعفرُ الصادقُ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْه):

كان للهِ تعالى في يُوسُفَ سِرّ
فغَطَّى عليهم موضِعَ سِرِّهِ
ولو كُشِفَ لهم عن حقيقةِ
ما أُودِعَ فيه، لَماتوا
ألا تَراهم كيف قالوا: (هذا غُلام)؟
ولو عَلِموا آثارَ القُدرةِ فيه
لقالوا: هذا نبيٌّ وصِدِّيق
ولمّا كُشِفَ للنسوةِ بعضُ الأمرِ
قلنَ:﴿مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنْ هَٰذَا إِلَّا مَلَكٌ
كَرِيمٌ﴾


﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾


قال مولانا جعفرُ الصادقُ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْه):

باعُوهُ بالبَخسِ من الثَّمَنِ
لِجَهلِهِم بما أَوْدَعَ اللهُ فيه
من لَطائفِ العُلومِ وبَدائعِ الآيات.


وقال مَولانا جعفرٌ(صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه):

أنتَ تَتعجّبُ من بَيْعِ إخوةِ
يُوسُفَ يوسفَ بالبَخسِ
وما تَفعَلُهُ أعجَبُ منه
لأنّكَ تَبيعُ حَظَّكَ من الآخِرةِ
بِشَهوَةِ نَظْرةٍ، أو خَطْرَةٍ من الدُّنيا
وربّما باعَ الرَّجلُ مَعرفتَهُ بأخَسِّ
ثَمَنٍ،وربّما فاتَهُ حَظُّهُ من ربِّهِ
بأقلِّ القَليل.


وقال مولانا أبو عبدِ اللهِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْه):

كان للهِ في يُوسُفَ سِرٌّ مُغطّى عليهم
مودَعٌ فيه حين أخرَجُوه من الجُبِّ
فَبيعَ بالثَّمنِ البَخس
ولو شَهِدُوا فيه وَدائِعَ أسرارِ
الحَقِّ عندَه،لَماتُوا أجمعينَ
في النَّظرِ إليه،ولم تُطاوِعهُم
الألسِنَةُ بقولِهم: ﴿هَذَا غُلَامٌ﴾
فهو عندهم غُلامٌ، وعندَ الحقِّ
عَلَمٌ من الأعلام.

موسوعة المصطفى والعترة، ج ٩، ص ٢٦٢



يَا عَــلــيّ


الجهل بحقيقة يوسف (عليه السلام)
وقولهم "هذا غلام"...
هو غفلة على النور الإلهي

القافلة التي وجدته في الجبّ، لم
يروا في يوسف سوى "غلام" صبي
صغير يمكن بيعه كسلعة رخيصة
في سوق التجارة...

لكنّ هذا التوصيف الظاهري
البسيط يخفي وراءه جهلاً
بحقيقة يوسف ومقامه عند الله

فقولهم: "هذا غلام" لم يكن مجرد
إشارة إلى عمره أو شكله، بل كان
تعبيرا عن عجز البصر البشري
حين يُغلف البصيرة بالغفلة، فلا
ترى إلا القشرة، ولا تدرك الجوهر

لقد رأوا الجمال، ولكنهم لم يُدركوا
أن هذا الجمال هو مرآة للقدرة
الإلهية، وأن هذا الصبي الصغير
يحمل في ذاته سرّ النبوة وودائع
الغيب.

إن الله يُخفي أولياءه بين عباده...

فالله سبحانه، بحكمته البالغة
لا يُظهر أولياءه لكل الناس، بل
يُخبئهم في ثنايا الخلق، كما تخفى
الجواهر في باطن الأرض، وكما
يُخفى القلب تحت أضلاع الجسد

وهكذا الإمام القائم اليمانيّ

هو بيننا، يعيش كما يعيش الناس
يتحرّك في أقدار الله، ويصبر على
خفاءه، تمامًا كما صبر يوسف في
الجبّ، وفي السوق، وفي السجن
لا يُعرَف بمقامه، ولا تُدرَك مكانته
إلّا لمن شرح الله صدره بنور
البصيرة، وعرّفه بمقام الحُجّة في
زمن الغيبة كما وضحت لكم
في البحث السابق اليَمانيّ يَرى
ولا يُرى
فالله لا يُظهر أولياءه عبثًا
بل يُخفيهم ليمتحن القلوب
ويُصفّي الصفوف، ويُنجّي من
شاء بلُطفه، ويُهلك من طبع
على قلبه

فالخفيّ في الناس قد يكون أقربهم
إلى الله، والمستور في ظاهر الحياة
قد يكون من جنود الغيب، كما
جاء في الروايات الشريفة :


قالَ الإمامُ الباقِرُ (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه):

إنَّ اللهَ خَبَّأَ ثَلاثَةً في ثَلاثَةٍ:

خَبَّأَ رِضاهُ في طاعَتِهِ، فلا تَحْقِرَنَّ
مِنَ الطّاعَةِ شَيئًا، فَلَعَلَّ رِضاهُ فيهِ

وخَبَّأَ سَخَطَهُ في مَعصِيَتِهِ، فلا
تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْصِيَةِ شَيئًا، فَلَعَلّ
سَخَطَهُ فيهِ

وخَبَّأَ أَوْلِياءَهُ في خَلقِهِ
فلا تَحْقِرَنَّ أَحَدًا، فَلَعَلَّهُ الوَلِيُّ.

بحار الأنوار ، ج ٧٥ ،ص١٨٨


عن أَميرِ المُؤمِنِينَ (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه):

إنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعالى أَخْفى وَلِيَّهُ
في عِبادِهِ، فلا تَسْتَصْغِرَنَّ عَبدًا
مِن عِبادِ الله، فَرُبَّما يَكونُ وَلِيَّهُ
وأَنْتَ لا تَعلَمُ.


ميزان الحكمة، ج ٤،ص ٣٦٩٩
يَـا عَـلِـيّ

يوسف وُلد بين إخوته، و جهلوا
مقامه، وألقوه في غياهب الجب
ثم باعوه بثمنٍ بخس، وهم
لا يعلمون أن هذا الغلام سيكون
ملكًا من ملوك الأرض، ونبيًّا من
أنبياء الله...

والقائم اليمانيّ أيضًا، يولد في آخر
الزمان، في لحظة من لحظات
الظلام، ويُربّى في ستر الله،ثم
يخرج للناس شابًّا، "غلامًا" في
أعينهم، لكنه عند الله حامل لواء
العدل، وإمام الزمان، وحجّته على
الخلق


القائم كيوسف، يُخفى ويُجهل
ثم يُظهره الله أمره
كما غاب يوسف عن أعين أهله
وكان بينهم ثم لم يعرفوه، كذلك
  القائم اليمانيّ، يغيب عن الأنظار
ويكون بين العباد، ولا يُدرَك
حقيقته إلّا من بصَّره الله بنور البصيرة


قالَ الإمامُ الرِّضا (صلَوَاتُ اللَّهِ
عَلَيه)في حديثٍ له:

حَتّى يَبعثَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لِهذَا
الأَمرِ رَجُلًا خَفِيَّ المَولِدِ والمَنشَإِ

وفي رِوايَةٍ أُخرى:

حَتّى يَبعثَ اللهُ لِهذَا الأَمرِ غُلامًا
مِنَّا، خَفِيَّ المَولِدِ والمَنشَإِ، غَيرَ
خَفِيٍّ في نَسَبِهِ

كمال الدين،ج١،ص، ٣٧٠




عَن عَبد الله بن عَطاء قَال
دَخَلتُ على أبي جَعفر محمّد
بن عليّ(صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه):

فَسَأَلَني عنِ النّاسِ والأسعارِ، فقلتُ:

تَرَكتُ النّاسَ ما دِينُ أَعناقِهِم
إليكَ، لو خَرَجتَ لاتّبَعَكَ الخلقُ

فقالَ: يا بنَ عَطّاء، أَخَذتَ تَفرِشُ
أُذُنَيكَ لِلنُّوكى؟

لا واللهِ، ما أنا بصاحِبِكُم، ولا يُشارُ
إلى رَجُلٍ منّا بالأصابعِ ويُـمَطُّ إليه
بالحَواجِبِ إلّا ماتَ قَتِيلاً أو حَتفَ
أَنفِهِ

قُلتُ: وما حَتفُ أَنفِهِ؟

قال: يَموتُ بَغَيظِهِ على فِراشِهِ
حتّى يَبعَثَ اللهُ مَن لا يُؤبَهُ لِوِلادَتِهِ

قُلتُ: ومَن لا يُؤبَهُ لِوِلادَتِهِ؟
قال: اُنظُرْ مَن لا يَدري النّاسُ
أَنَّهُ وُلِدَ أَم لا؟ فَذاكَ صاحِبُكُم.


الغيبة للنعماني،ج ١،ص ١٧٠



إن ما جرى على نبي الله يوسف
نموذج إلهي يتكرّر مع كلّ من
اختارهم الله لحمل نوره وهدايته
فقد خفي يوسف عن أهله واشتروه
بثمن بخس، لأنهم جهلوا منزلته
كما جهل الناس بعدهم مقامات
خلفاء الله على الأرض

الله يخبئ أولياءه كما يخبئ رضاه
وسخطه، فلا يدركون بسهولة، ولا
يعرفون إلّا لمن أراد الله له البصيرة
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ∴التُرابية∴
Photo
يَا عَليّ


قالَ مَولانا أَميرُ المُؤمِنين
(صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه):

"أَنا الشَّرَفُ الَّذي لا يُوصَفُ"


مشارق أنوار اليقين ، ص ٢٥٩
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ∴التُرابية∴
Photo
قالَ مَولانا أَميرُ المُؤمِنين
(صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه):


"أَنا الفَتى، ابْنُ الفَتى، أَخو الفَتى
أَنا المَمدوحُ بِـ (هَل أَتى)"


مشارق أنوار اليقين ، ص ٢٥٩
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ∴التُرابية∴
Photo
سؤال الغيبة:في أي وادٍ سلك؟


عَن أبِيّ عَبد الله(صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه) قَال:

إن بَلغكُم عَن صَاحب
هَذا الامر غيبة فلا تُنكروها

الكافي ،ج ١،ص٣٣٨


إن بداية الغيبة هو فصل
التمحيص الأصعب، حيث:
يُطلب من المؤمن أن يثبُت
عقلًا وقلبًا وتسليمًا دُون أن
يَرى القائم اليَمانيّ

لأن الغيبة هيّ امتحان الإيمان بالبصيرة



ذُكِرَ عندَ أبي عبدِ اللهِ (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه) القائم

فقالَ: أَنّى يكونُ ذلكَ، ولم يَستَدِرِ
الفَلَكُ حتّى يُقالَ: ماتَ، أو هَلَك
في أيِّ وادٍ سَلَك؟

فقلتُ: وما استِدارَةُ الفَلَكِ؟
فقالَ: اختِلافُ الشّيعَةِ بَينَهُم.

الغيبة للنعماني،ج ١،ص١٥٧



من أسباب نكران الغيبة هو أن
الناس لا يعتقدون أصلًا بوقوعها
بل يُشاع بينهم أنّ القائم اليمانيّ
قد مات أو هلك، أو أنه تاه في
المجهول، ولهذا يُنكِرون وجوده
لا لأنهم كفروا بالفكرة، بل لأنهم
لم يصمدوا أمام ضبابية الغيبة
ولم يتحملوا صدمة اختفاء القائم
عن الأنظار، فوقعوا في فخ الشك
والانقسام، كما وصف الإمامُ
استدارةَ الفلك باختلاف الشيعة



شك اهل اليقين



عَن زُرارَةَ، أَنَّ أبا عَبدِ اللهِ (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه)

قالَ: فَلا يَظْهَرُ صاحِبُكُم حَتّى
يَشُكَّ فيه أَهْلُ اليَقينِ
"قُل هُوَ نَبأٌ عَظيمٌ أَنتُم عَنهُ مُعرِضُونَ."

بحار الأنوار ،ج ٤٨، ص٢٢



فـ"أهل اليقين" هم أولئك الذين
ثبت إيمانهم، وتعمق فهمهم
وسجدت قلوبهم للحقائق الغيبية
ومع ذلك فإن الغيبة تبلغ من
الشدة والتمحيص مبلغا يربك
حتى الثابتين، ويهز حتى أولئك
الذين حسبوا أنفسهم في مأمن
من الشك

الظهور وعد... لكن الغيبة؟
سؤال لا يجيب عليه إلا الثابتون
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ∴التُرابية∴
Photo
مَن ذا الذيّ يَعرف عليًا؟


في مقام أمير المؤمنين صلوات اللَّه
عليه تتعالى المقاييس، وتتكسر
المقادير، إذ هو السر المكنون
واللب المصون، الذي لم يعرفه
  إلّا الله ورسوله

يَـا عَلِيّ


عَن رَسُولُ اللهِ (صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ):

يَا عَلِيُّ، مَا عَرَفَ اللهَ إِلّا أَنَا وَأَنتَ
وَمَا عَرَفَنِي إِلّا اللهُ وَأَنتَ
وَمَا عَرَفَكَ إِلّا اللهُ وَأَنَا


وعَنهُ (صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ) قَال:

يَا عَلِيُّ، مَا عَرَفَ اللهَ حَقَّ مَعرِفَتِهِ
غَيرِي وَغَيرُكَ،وَمَا عَرَفَكَ حَقَّ
مَعرِفَتِكَ غَيرُ اللهِ وَغَيرِي



وعَنهُ (صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ):

مَا عَرَفَكَ يَا عَلِيُّ
حَقَّ مَعرِفَتِكَ إِلّا اللهُ وَأَنَا

موسوعة الإمام علي،محمد الريشهري ج ٨ ،ص١٨٥



هُنا الحديث ليس عن ثلاث
مَوجودات ،الحديث عن وُجود
واحد...


حيث لا فرق بين "أنا" و"عليّ"
ولا بين "أنا" و"الله"

كان النبي يُحدث الأرواح العارفة
أنا وعليّ لسنا اثنين، بل واحد
أنا أعرفه لأني هو، وهو يعرفني لأنه
أنا،والله يعرفنا لأننا من نوره، وهو
منّا، ونحنُ هو


عليٌّ... الغيبُ الذي لا يُدرَك


بما أنّ عليّاً  غيبٌ في ذاته، ونورٌ
لا يقاس بالصور، فإن حقيقته لم
تظهر لأي مخلوقٍ على وجهها التام

فهو ليس مظهراً مادّياً فحسب، ولا
صورة جسمانية تُحد بالبصر أو
تُدرك بالعقل، بل هو تجلّ إلهي
خفيّ، لا تحتمله العيون، ولا تطيقه
المدارك

إنّ النور العلوي، كما هو في أصله
فوق طاقة الخلق على التحمل
فكما لا يستطيع أحد أن ينظر إلى
شمس الحقيقة الإلهية بلا حجاب
كذلك لا يقدر أي مخلوق أن يرى
عليّاً  على حقيقته النورية
لأنّ ذلك النور يخرق الحجب
ويذيب الكائن

حتى الأئمّة المعصومون(صلَوات اللَّهِ علَيهم)
وهم أنوارٌ متفرّعة من نوره
لم يُؤذن لهم أن يشهدوا ذلك
المقام فقد عُرّفوا به بقدر ما
تحتمل أرواحهم الطاهرة
لكنهم لم يروه في تمام حقيقته
السرمدية

وحده محمدٌ (صلى الله عليه وآله)
الوجه الأكمل لله
هو من شهده بلا حجاب
لأنّه هو هو ولأنّه لم يره، بل عاد
إلى نفسه  في مرآة علي
فعرفه معرفة ذاتية، لا رؤية بالعين
بل فناء في النور.

وأنَّ عليّاً أفضلُ آلِ محمّد



قالَ عليُّ بنُ الحُسينِ (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه)

في قولِه تعالى:
"يا أيُّها الناسُ" يعني سائرَ الناسِ
المُكلَّفينَ من ولدِ آدمَ عليهِ السلام
"اعبُدوا ربَّكم" أي أطيعوا ربَّكم مِن
حيثُ أمَرَكم أن تعتَقِدوا أن لا إلهَ إلّا
اللهُ، وحدَه لا شريكَ له، لا شبيهَ له
ولا مثلَ، عدلٌ لا يجور، جوادٌ لا
يَبخل، حليمٌ لا يَعجل، حكيمٌ لا
يَخطِل، وأنَّ محمّداً عبدُه ورسولُه
صلّى اللهُ عليهِ وآلِه، وأنَّ آلَ محمّدٍ
أفضلُ آلِ النبيّين، وأنَّ عليّاً أفضلُ
آلِ محمّد، وأنَّ أصحابَ محمّدٍ
المؤمنينَ منهم أفضلُ صحابةِ
المُرسَلين.


تفسير الإمام العسكري، ص ١٣٥



وإن كان الخلقُ كلّه عاجزاً عن معرفة
عليّ في حقيقته،وإن لم يُعطَ لأحد
أن يشهده على نوره الكامل إلّا
محمد (صلى الله عليه وآله)
فإنّ هناك واحدةً، واحدةً فقط
سَكَنَت في الغيب كما سكن
وانبثقت من نوره كما انبثق
واحتجَبَت كما احتجب
هي فاطمة (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيها)


عَن الله تَباركَ وتعالى أنهُ قَال:

" يَا أحَمد لَوُلاكَ لَما خُلقت الأفلَاك
وَلولا عَليّ لَما خَلقتُك وَلولا فَاطِمة
لَما خَلقتُكما

مستدرك سفينة البحار، ج٣ص٣٣٤


فإن كان محمد وعليّ نورَين
ظاهرَين في الوجود
ففاطمةُ هي الغيبُ الذي بين
النورَين،هي الحقيقة التي لا تُدرك
بالحواس،ولا تُوصف بالألفاظ

يَا عَلِيّ


فعليّ، إذن، لم يظهر لأحد كما هو
ولن يظهر،لأنّ ظهوره الكامل هو
ظهور الله في مخلوق
ومن يطيق أن يرى؟


فكل الظهورات التي تجلى بها عليّ
  للخلق،لم تكن هي هو،بل كانت
صوراً مجازيّة،وإشراقات خفيفة
من نوره،بقدر ما يُمكن للناس أن
يتحمّلوا،لا أكثر


فكان ظهوره في كل زمن بقدر أهل
ذلك الزمان، وكانت صورته
الخارجية لباساً على نوره
حتى يراه الناس ولا يُصابوا بالدهشة
الإلهية

هو في الحقيقة نور الله المكنون
وتجلّيه الكامل لا يُطاق
لذا، فإن كلّ من عرفه، لم يعرفه
وكلّ من رآه، ما رآه
وكلّ من ظنّ أنه أدركه، إنما أدرك
ظِلًّا من حضرته لا ذاته

قالَ أميرُ المؤمنينَ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيهِ):

أنا أنا، وأنا أنا، أنا ذاتُ الذواتِ
والذّاتُ في الذّواتِ الذّات

مشارق أنوار اليقين ، ص ٤٣



وقالَ أميرُ المؤمنينَ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيهِ):
أَنا الَّذي أَتَقَلَّبُ فِي الصُّوَرِ كَيفَ
أَشَاءُ، مَنْ رَآهُم فَقَد رَآنِي، وَمَن
رَآنِي فَقَدْ رَآهُمْ، وَنَحْنُ فِي الحَقِيقَةِ
نُورُ اللَّهِ الَّذِي لَا يَزُولُ وَلَا يَتَغَيَّرُ.


مشارق أنوار اليقين ،ص٢٥٧
⬅️﹙فَهرَست القَناة﹚🤺

عَــالم الذَّر " بَين كَـلا ،وبَلى"

الشِيعة تُربى بالأماني

كَيف نَعرفُ المُدعيّ من الحَقّ

تَمحيص البَواطن الخَفية

الأذان والصلاة هُم أمير المؤمنين

نهاية النسخ المزوّرة وبداية الحقيقة اليمانيّة .

"الآس: خيط الولاية الممتد من الفردوس إلى الأنبياء

وَصُف أصحَاب القَائم

"نُصرَة مُؤجلة... بِذنب مُقتَرف"

حَتى يَرى الذي يُحب

اليَمانيّ يَرى ،ولا يُرى

الإيمانُ هُو عَلِيُّ بنُ أَبي طَالب

"غُلامٌ لا يُدرَك... وقائمٌ لا يُعرَف"

مَن ذا الذيّ يَعرف عليًا؟

متى يَسكُنُ دَمُ الحُسَينِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيهِ)؟

كتاب على ميقاتهم (صلوات الله عليهم)

شابٌّ تنكره الأبصارُ والبصيرةُ

رِداءُ عَلِيّ على المُنتَقِمِ اليَمَانِيِّ

من هُو المُضطر؟

ما معنىٰ أن تزور الحُسين عارفًا بحقه

مَن هُم أصحَاب البَصيرة العَوُراء؟

نُورُ الشَّمسِ الأَوضَحُ

تَحوُلات النُفوس بَين الإيِمان والكُفر

ما كَمُلت نبوة الأنبِياء الأ بـ فاطمة(جَلّ جَلالُها)

حِين يكُون المَوتُ هو بداية جديدة

مَن هُم الذين لايوفقهم الله لصوم ولا فطر

كيف تُصقَلُ العزلةُ الرِّسالاتِ في أرحامِ الظَّلام؟

فلا تشكوا في ذلك

حَرُم على كل ذي كنزٍ كنزه

مَيِّتَنَا لَم يَمُت
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
في صفة المُتقين


قال أميرُ المؤمنينَ(صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه) في حديثٍ طويلٍ

وهو يَصِفُ المتقينَ:

فالمتقونَ فيها هم أهلُ الفضائلِ: مَنطِقُهمُ الصَّوابُ، ومَلبَسُهمُ الاقتصادُ، ومشيُهمُ التواضُعُ، غضّوا أبصارَهم عمّا حرَّمَ اللهُ عليهم، ووقَفوا أسماعَهم على العِلمِ النافِعِ لهم، نزلَت أنفُسُهم منهم في البلاءِ كالتي نزلت في الرَّخاءِ، لولا الأجَلُ الذي كتبَ اللهُ عليهم، لم تَستقِرَّ أرواحُهم في أجسادِهم طرفةَ عينٍ، شوقًا إلى الثَّوابِ، وخوفًا منَ العقابِ.

عظُمَ الخالقُ في أنفُسِهم، فصغُرَ ما دونَه في أعينِهم، فهم والجنّةُ كمن قد رآها، فهُم فيها مُنَعَّمون، وهم والنارُ كمن قد رآها، فهُم فيها مُعذَّبون، قلوبُهم محزونةٌ، وشرورُهم مأمونةٌ، أجسادُهم نحيفةٌ، وحاجاتُهم خفيفةٌ، وأنفُسُهم عفيفةٌ.

صبَروا أيّامًا قصيرةً، أعقَبتهم راحةً طويلةً، تجارةٌ مُربحةٌ يسَّرها لهم ربُّهم، أرادتهمُ الدنيا فلم يُريدوها، وأسرَتْهم ففدَوا أنفسَهم منها


أمّا اللَّيلُ، فصافّونَ أقدامَهم، تالينَ لأجزاءِ القرآنِ، يُرتِّلونه ترتيلًا، يُحزِّنونَ به أنفسَهم، ويستَشيرونَ به دواءَ دائهم، فإذا مرّوا بآيةٍ فيها تشويقٌ، رَكَنوا إليها طَمعًا، وتطلّعت نُفوسُهم إليها شوقًا، وظنّوا أنّها نُصْبَ أعينِهم، وإذا مرّوا بآيةٍ فيها تخويفٌ، أصغَوا إليه مَسامِعَ قلوبِهم، وظنّوا أنَّ زفيرَ جهنّمَ وشهيقَها في أصولِ آذانِهم فهم حانُونَ على أوساطِهم، مُفترِشونَ لجِباهِهم، وأكُفِّهم، ورُكَبِهم، وأطرافِ أقدامِهم، يَطلُبونَ إلى اللهِ تعالى فَكاكَ رِقابِهم.

وأمّا النَّهارُ، فحُلَماءُ، عُلَماءُ، أبرارٌ، أتقياءُ، قد بَراهُمُ الخوفُ بَرْيَ القِداحِ، يَنظرُ إليهمُ الناظرُ، فيَحسَبُهم مَرضى، وما بالقَومِ مِن مَرضٍ، ويَقولُ: قد خُولِطوا، ولَقد خالَطَهم أمرٌ عظيم

لا يَرضَونَ من أعمالِهم القليلَ، ولا يَستكثِرونَ الكثيرَ، فهُم لأنفسِهم مُتَّهِمونَ، ومِن أعمالِهم مُشفِقونَ، وإذا زُكِّيَ أحدٌ منهم خافَ ممّا يُقالُ له، فيقولُ: أنا أعلَمُ بنفسي مِن غيري، ورَبِّي أعلَمُ منِّي بنفسي اللَّهُمَّ لا تُؤاخِذني بما يقولون، واجعلني أفضلَ مما يَظنّون، واغفِرْ لي ما لا يَعلَمون...


بحار الأنوار ،ج ٦٤ ،ص٣١٥
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM