كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ∴التُرابية∴
Photo
"نُصرَة مُؤجلة... بِذنب مُقتَرف"
عَن الإمام الباقِر (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه):
ما مِن عبدٍ إلّا وفي قلبِهِ نكتةٌ بيضاءُ
فإذا أذنبَ ذنبًا خرجَ في النّكتةِ نكتة
سوداءُ، فإن تابَ ذهبَ ذلكَ السَّوادُ
وإن تمادى في الذُّنوبِ زادَ ذلكَ
السَّوادُ حتّى يُغطِّيَ البياضَ، فإذا
غطّى البياضَ لم يرجِع صاحبُهُ إلى
خيرٍ أبدًا
وهو قولُ اللهِ عزَّ وجلَّ:
(كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قلُوبِهِم...)
ميزان الحكمة ، ج ٢، ص٩٩٥
(يــا عَلــيّ )
إيّاك ثم إيّاك أن تظن أن الذنوب
شأنك وحدك
إنها تسلب منك شيئًا أعظم مما
تتصور:
تسرق منك الإيمان بالقائم
تخذلك في ساعة الحاجة
تُثقل قدمك حين يُنادي القائم:
"يا أنصاري ومَعاشر نُقبائي؟"
فلا تقوى على النهوض، ولا تجد
في قلبك حرارة الانتظار!
احذر أن تُطفئك الذنوب بصمت
حتى إذا جاء وقت النصرة...كنت
من الغائبين.
ما بَعد التَوبة...الإستقامة!
عَن أبي عَبد الله (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه):
لو أنَّ شيعتَنا استَقاموا
لَصافَحتهُمُ الملائكةُ، ولأظلَّهُمُ
الغَمامُ، ولأشرَقوا نَهارًا، ولأكَلوا
مِن فَوقِهِم ومِن تَحتِ أرجُلِهِم
ولَما سَأَلوا اللهَ شيئًا إلّا أَعطاهم.
ميزان الحكمة ، ج ٢، ص١٥٤١
شَرط القيام... ليس الوقت
بل القلوب
شرط الفرج لم يكن يومًا متعلقًا
بالسنوات، بل بالاستقامة
فلا تقل: متى يظهر ؟
بل قل: متى نَستقيم؟
لأن غيابه، ليس عقوبة على وجوده
بل على غيابنا عن الاستقامة.
الذنوب لا تؤخر الفرج فحسب
بل تخذلنا عن نصرته
وما فائدة اللقاء، إن كنا لا نصلح
أن نكون من أنصاره؟
الفرج لا يبدأ من السماء
بل من الأرض
من قلوب استقامت
ونفوس تابت وأيدي تطهّرت.
تحقّق الفرج مشروط بكمال العدد
عَن أَبِي جعفَر(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَليهِ) قَال:
إِذَا اجتَمعَ للإِمَامِ عِدَةُ أَهلِ بَدر
ثَلَاثُمِائَة وثلاثَةَ عَشَر
وَجَب عَليهِ القِيَام و التَغيِير
بحار الأنوار،ج٩٧،ص ٤٩
(كانَ الذي تُريدون)...
قال أبو عبدِ اللهِ (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه):
أما لو كملَتِ العِدّةُ الموصوفةُ
ثلاثمائةٍ وبضعةَ عشرَ، كانَ الذي
تُريدون
ولكنّ شيعتَنا:
من لا يَعدو صوتُهُ سمعَه
ولا شحناؤُهُ بدنَه
ولا يَمدحُ بنا مُعلِناً
ولا يُخاصِمُ بنا قالِياً
ولا يُجالسُ لنا عائباً
ولا يُحدِّثُ لنا ثالِباً
ولا يُحِبُّ لنا مُبغِضاً
ولا يُبغِضُ لنا مُحِبّاً
فقلتُ: فكيف أصنعُ بهذه الشيعةِ
المختلفة الذينَ يقولون إنهم
يتشيَّعون؟
فقال:
فيهِم التَّمييز، وفيهِم
التَّمحيص وفيهِم التبديل
يأتي عليهم سنونٌ تُفنيهم
وسيفٌ يَقتُلُهم، واختلافٌ يُبَدّدُهم.
إنما شيعتُنا:
من لا يَهِرّ هريرَ الكلب
ولا يَطمَعُ طمعَ الغراب
ولا يَسألُ الناسَ بكفِّهِ وإن
ماتَ جوعاً.
قلتُ: جُعلتُ فِداكَ، فأينَ أطلبُ
هؤلاءَ الموصوفينَ بهذهِ الصِّفة؟
فقال:
اطلبهم في أطرافِ الأرض
أولئك خَفيضُ عَيشِهِم
المُنتقِلةُ دارُهم
الذين إن شَهِدوا لم يُعرَفوا
وإن غابوا لم يُفتَقَدوا
وإن مرِضوا لم يُعادَوا
وإن خَطَبوا لم يُزَوَّجوا
وإن ماتوا لم يُشهَدوا.
أولئك الذين في أموالِهم
يَتواسَون وفي قُبورِهم يتَزاوَرون
ولا تختلفُ أهواؤُهم وإن اختلَفَت
بهم البُلدان.
الغيبة النعماني، ج ١ ،ص٢٠٩
ليس كل من يُحسب من الشيعة
أو يُظَنّ أنه من أنصار القائم يكون
محفوظًا من السقوط أو التبديل
بل الولاء الحقيقي يُمتحن ويُغربل
والثبات على الخط الإلهي ليس مضمونًا لأحد!
يقول مولانا الصادق في الرواية:
فيهم التمييز
وفيهم التمحيص
وفيهم التبديل"
ومعنى ذلك أن:
التمييز: يُفرز الصادقون من
المدّعين، لا بالكلام بل بالمواقف
التمحيص: يُصهر المؤمنون في
نار الابتلاء، ليُكشف معدنهم.
التبديل: حتى من ظُنّ أنهم من
الأنصار قد يُستَبدلون، لأنهم لم
يصونوا نعمة الانتساب، أو تساهلوا
في الذنوب والمعاصي، أو دخلت
الدنيا في قلوبهم.
فالذنب يُطفئ نور القلب، ويُبعد
الإنسان عن الاصطفاء، كما أن
الغفلة والرياء والكبر والهوى قد
تُسقط الإنسان من علياء الولاء
إلى حضيض الحرمان
فحتى الشيعي الصادق، إن لم يكن
على يقظة ومراقبة دائمة لنفسه قد
يُبدّل، ويُستَبعَد عن دائرة النصر
ولو كان في الظاهر من المنتظرين
وهذا أخطر ما في الأمر: أن لا أحد
في مأمن من السقوط، ما لم يُجدّد
العهد مع الله كل يوم، ويجاهد
نفسه، ويطهّر قلبه
ختامًا
من دعاء الأمام الرضا(صلوَاتُ اللَّهِ عَلَيه)
لصحاب الأمر قال:
اللهُم وَاجعَل ذٰلِكَ لَنا خَالصًا
مِن كُلّ شَكّ وَشُبهَة، ورِيَاء وَسُمعَة
حتّىٰ لَا نعتَمِدَ بِهِ غَيرَكَ، وَلَا نَطلُب
به إِلّا وَجهَكَ، وحتىٰ تحلنَا مَحِلّه
وتجعَلَنا فِي الجَنة معه،وَأَعِذنَا
مِنَ السّأمةِ وَالكَسَلِ والفَترَةِ
وَاجعَلنَا مِمّن تَنتصِرُ بِهِ لِدِينِك وَتُعِز
به نَصرَ وَلِيكَ،ولَا تستبدِل بِنا غَيرَنَا
فإِنّ استِبدالَكَ بِنَا غَيرَنَا عَليك يسِير
وهوَ عَلَينا عَسِير
بحار الأنوار ، ج ٩٢،ص٣٣٢
الناس ثلاثة: عربي ومولى وعلج
عن بَعضِ مَوالِي أَبِي الحَسَن
(صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه)قال:
كانَ عِندَ أَبِي الحَسَنِ مُوسَى
(صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه):رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ
فَجَعَلَ يَذكُرُ قُرَيشًا وَالعَرَبَ
فقالَ له أَبُو الحَسَنِ(صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه)
عندَ ذلك: دَع هذا، النَّاسُ ثَلاثَةٌ:
عَرَبِيٌّ، وَمَولًى، وَعلجٌ:
فَنَحنُ العَرَبُ
وَشِيعَتُنَا المَوالِي
وَمَن لَم يَكُن عَلَى
مِثلِ ما نَحنُ عَلَيهِ فَهُوَ علجٌ.
فقالَ القُرَشِيُّ: تَقُولُ هَذَا يا أَبَا
الحَسَنِ؟
فَأَينَ أَفخَاذُ قُرَيشٍ وَالعَرَبِ؟
فقالَ أَبُو الحَسَنِ(صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه):
" هُوَ ما قُلتُ لَكَ."
الكافي ، ج ٨ ،ص ٢٢٦
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ∴التُرابية∴
Photo
عَن أبي جعفرٍ (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه) قال:
أوحى اللهُ عزَّ وجلَّ إلى موسى
(عليه السلام):
أتدري لِمَ اصطفيتُكَ لكلامي
دونَ خَلقي؟
فقال موسى: لا يا ربِّ
فقال: يا موسى، إنِّي قلَّبتُ عِبادي
ظهرًا لبطنٍ، فلم أجد فيهم أحدًا
أذلَّ لي منك نفسًا
يا موسى، إنَّكَ إذا صلَّيتَ
وضعتَ خدَّيكَ على التراب.
وأيضًا
عن إسحاقَ بنِ عمّارٍ قال:
سمعتُ أبا عبدِ اللهِ (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه) يقول:
إنَّ موسى (عليه السلام) احتُبِسَ عنهُ
الوحيُ أربعينَ أو ثلاثينَ صباحًا
قال: فصعدَ على جبلٍ بالشام، يُقالُ
له: أريحا
فقال: يا ربِّ، إن كنتَ حبستَ عنّي
وحيَك وكلامَك لذنوبِ بني إسرائيل
فغفرانُكَ القديم
قال: فأوحى اللهُ عزَّ وجلَّ إليه:
يا موسى بنَ عمران، أتدري لِمَ
اصطفيتُكَ لوحيي وكلامي دونَ
خلقي؟
فقال: لا علمَ لي يا ربِّ
فقال: يا موسى، إنِّي اطَّلعتُ إلى
خلقي اطِّلاعة، فلم أجد في خلقي
أشدَّ تواضعًا لي منك
فمن ثمَّ خصَّصتُكَ بوحيي وكلامي
من بين خلقي
قال: وكان موسى (عليه السلام) إذا
صلّى لم يَنفَتِلْ حتى يُلصِقَ خدَّهُ
الأيمنَ بالأرضِ، ثم الأيسر.
أوحى اللهُ عزَّ وجلَّ إلى موسى
(عليه السلام):
أتدري لِمَ اصطفيتُكَ لكلامي
دونَ خَلقي؟
فقال موسى: لا يا ربِّ
فقال: يا موسى، إنِّي قلَّبتُ عِبادي
ظهرًا لبطنٍ، فلم أجد فيهم أحدًا
أذلَّ لي منك نفسًا
يا موسى، إنَّكَ إذا صلَّيتَ
وضعتَ خدَّيكَ على التراب.
وأيضًا
عن إسحاقَ بنِ عمّارٍ قال:
سمعتُ أبا عبدِ اللهِ (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه) يقول:
إنَّ موسى (عليه السلام) احتُبِسَ عنهُ
الوحيُ أربعينَ أو ثلاثينَ صباحًا
قال: فصعدَ على جبلٍ بالشام، يُقالُ
له: أريحا
فقال: يا ربِّ، إن كنتَ حبستَ عنّي
وحيَك وكلامَك لذنوبِ بني إسرائيل
فغفرانُكَ القديم
قال: فأوحى اللهُ عزَّ وجلَّ إليه:
يا موسى بنَ عمران، أتدري لِمَ
اصطفيتُكَ لوحيي وكلامي دونَ
خلقي؟
فقال: لا علمَ لي يا ربِّ
فقال: يا موسى، إنِّي اطَّلعتُ إلى
خلقي اطِّلاعة، فلم أجد في خلقي
أشدَّ تواضعًا لي منك
فمن ثمَّ خصَّصتُكَ بوحيي وكلامي
من بين خلقي
قال: وكان موسى (عليه السلام) إذا
صلّى لم يَنفَتِلْ حتى يُلصِقَ خدَّهُ
الأيمنَ بالأرضِ، ثم الأيسر.
علل الشرائع ،ج ١ ،ص ٥٦-٥٧
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ∴التُرابية∴
Photo
يا سَلمانُ ويا جُندَبُ قالا:
لَبَّيكَ يا أَميرَ المُؤمِنينَ،قال(صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه):
أنا الَّذي حَمَلتُ نُوحًا
في السَّفِينَةِ بِأمرِ رَبِّي
وأنا الَّذي أَخرَجتُ يُونُسَ
مِن بَطنِ الحُوتِ بِإِذنِ رَبِّي
وأنا الَّذي جاوَزتُ بِمُوسى بنِ
عِمرانَ البَحرَ بِأمرِ رَبِّي
وأنا الَّذي أَخرَجتُ إِبراهيمَ مِنَ
النّارِ بِإِذنِ رَبِّي
وأنا الَّذي أَجرَيتُ أَنهارَها
وفَجَّرتُ عُيُونَها، وغَرَستُ
أَشجارَها بِإِذنِ رَبِّي.
لَبَّيكَ يا أَميرَ المُؤمِنينَ،قال(صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه):
أنا الَّذي حَمَلتُ نُوحًا
في السَّفِينَةِ بِأمرِ رَبِّي
وأنا الَّذي أَخرَجتُ يُونُسَ
مِن بَطنِ الحُوتِ بِإِذنِ رَبِّي
وأنا الَّذي جاوَزتُ بِمُوسى بنِ
عِمرانَ البَحرَ بِأمرِ رَبِّي
وأنا الَّذي أَخرَجتُ إِبراهيمَ مِنَ
النّارِ بِإِذنِ رَبِّي
وأنا الَّذي أَجرَيتُ أَنهارَها
وفَجَّرتُ عُيُونَها، وغَرَستُ
أَشجارَها بِإِذنِ رَبِّي.
بحار الأنوار ، ج ٢٦ ،ص٥
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ∴التُرابية∴
Photo
فيقول الناس: ما هذا الذي كان
قالَ مولانا الصّادِقُ (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه) :
"إنَّ هذا الأمرَ يَصيرُ إلى مَن يُلوى
له الحَنَكُ، فإذا كانت مِنَ اللهِ فيهِ
المَشيئةُ خَرَجَ
فيَقولُ النّاسُ: ما هذا الّذي كان؟
ويَضَعُ اللهُ لهُ يَدًا على رَأسِ رَعيّتِهِ"
الكافي ،ج ١ ،ص٢٣٤
تَوُضيح:
"إلى من يُلوى له الحنك"
أي أن الناس عند ظهور القائم
اليماني ينكرونه ويستهزئون
بمن يقول به
وكأنهم يلوون شفاههم وأفواههم
استغرابًا وسخرية، أو يطحنون
أسنانهم غيظًا ورفضًا له لأنهُم كأنوا
يأملون أن يأتيهم من وجه وجاءهم
من وجه آخر، جاء شابًا موفقا
منصور بالرعب مؤيد بالنَصر
فيخضوعون له رغمًا عنهم
أي أنهم سينقادون له في النهاية
حتى لو لم يرغبوا بذلك
بـسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب أنشأه أخونا في الله
الفتى { أحمد السند }
جمع فيه الاشكالات والدلائل على أن :
● شهر رمضان قد بدأ يوم الجمعة
● شهر رمضان ثلاثون يوماً تامات لاينقص ولا يزيد
● كيفية تحديد الشهر
● كيفية معرفة الشهور السابقة والقادمة
● يجب عدم تطابق الصيام مع المخالفين من السنة والشيعة
وغيرها من الأمور
الكتاب متوفر الان على مكتبة النور
http://noor-book.com/qofai6t
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ∴التُرابية∴
Photo
عنِ الصّادقِ(صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه)
في حديثٍ طويلٍ:
وَرَأَيت المؤمنَ مَحزُونًا، مُحتَقَرًا
ذَلِيلًا، وَرَأَيت المؤمنَ لا يَستَطِيعُ
أَن يُنكِرَ إِلَّا بِقَلبِهِ، وَرَأَيتُ مَن يُحِبُّنَا
يزُور، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَرَأَيتُ
السُّلطَانَ يُذِلُّ لِلكَافِرِ المُؤمِنَ.
في حديثٍ طويلٍ:
وَرَأَيت المؤمنَ مَحزُونًا، مُحتَقَرًا
ذَلِيلًا، وَرَأَيت المؤمنَ لا يَستَطِيعُ
أَن يُنكِرَ إِلَّا بِقَلبِهِ، وَرَأَيتُ مَن يُحِبُّنَا
يزُور، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَرَأَيتُ
السُّلطَانَ يُذِلُّ لِلكَافِرِ المُؤمِنَ.
مكيال المكارم ج ١،ص ١٨١
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ∴التُرابية∴
Photo
حَتى يرى الذي يُحب!
عن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيهم):
أنَّ الَّذي تَطلُبُونَ وتَرجُونَ
إنَّما يَخرُجُ مِن مَكَّةَ، وما يَخرُجُ
مِن مَكَّةَ حتَّى يَرَى الَّذي يُحِبُّ
ولو صارَ أن يَأكُلَ الأَعضاءَ، أعضاءَ الشَجَرَةِ
بحار الأنوار ،ج ٥١ ، ص ٣٨
هنا، تتجلى لنا لحظة مهيبة، لحظة
شوق متراكم عبر القرون، تتحدث
عن لحظة اللقاء التي ينتظرها قلب
القائم
لقاء الحبيب لقاء من أفنى عمره
في عشقه، من ذاب قلبه في اسمه
من لم يجف لسانه عن ذكره
المقصود بـ "الذي يحب" هو أمير
المؤمنين عليّ (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه)
نعم، علي... هو عشق القائم
هو أنفاسه في الدعاء، هو دمعه
الساكن في الليل، هو النور الذي
يراه في كل ظلمة
كيف لا، وهو الذي ورث منه سيفه
وسيرته، وسريرته
القائم ما خرج إلا لينتصر لعلي
ليأخذ بثأره، ليعيد للعالم توحيد
عليّ وتمجيده
وكأن قيام القائم مشروط بنظرة
برؤية، بلحظة حُب، لحظة يتلاقى
فيها روحه مع عليّ..
فكيف لعاشقٍ أن يتحرك قبل
أن يرى معشوقه؟
وكيف لعين القائم أن تقرّ قبل
أن تكتحل برؤية علي؟
عليّ هو رايته!
هو ملامحه!
هو هدفه وغايته
وحتى لو اقتضى الأمر أن:
"يأكل الأعضاء أعضاء الشجرة"
إشارة إلى طول الانتظار، أو شدة
البلاء، أو صبرٍ لا يوصف، فسيصبر
القائم...
لأن في نهاية الطريق، هناك رؤية
هناك وصال، هناك عليّ!
إنه حبٌ نادر، حبٌ لم يخلق له مثيل
حبٌ تسجد له الملائكة وتخشع له
السماوات.
فسلامٌ على القائم الذي عشق عليًا
حتى ذاب فيه، وسلامٌ على علي
الذي إن أحبّه قلب، فلن يحب سواه
ولن يُشرك به احدًا!
تفسير آخر للرواية
إنّ قول الإمام (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه)"
حتى يرى الذي يحب"
هُو سرًا من أسرار الغيب، وإشارة
إلى تحقق الوعد وظهور الحق
فـ"الذي يحب رؤيته القائم" ليس
شيئًا هينًا بل هو اكتمال جوهر
الأنصار، صفوتهم وخلاصتهم
الذين تمتحن قلوبهم بنار الابتلاء
حتى لا يبقى فيهم إلا الصدق
الخالص والعزم الذي لا تزلزله فتنة.
رؤية القائم لما "يحب" ليست رؤية
بصر، بل رؤية بَصيرة، رؤية تفرّس
في الأرواح
إنّه لا يخرج حتى تتجلى له الأرواح
التي خضعت لصقل الزمان
وتشكلت في مدرسة الانتظار
الحقيقي، أولئك الذين تجاوزوا
أطوار الانفعال العاطفي وارتقوا
إلى مقام المسؤولية الإلهية
فظهوره ليس لحظة انفجار زمني
بل نتيجة لنضوج روحي وجماعي
لأنصارة الذين إستطاعوا النجاة
من فتن وغربلة وتحميص الغيبة
هؤلاء الأنصار هم حجّة القائم على
العالم، كما أنّ القائم حجّة الله على
الخلق، لا يخرج لمحاربة الظالمين
بالسيف قبل أن يستكمل حجّته
بالأنقياء الذين تطهّرت نواياهم
واشتدّت عزائمهم، واستوت
نفوسهم على محبة الحق ورفض
الباطل فإذا اكتملت فيهم صفات رآهم .
عَن رَسولُ اللهِ (صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ):
«إنِّي لا أتخوَّفُ على أُمَّتي مؤمنًا
ولا مُشرِكًا، أمّا المؤمِنُ فيَحجُرُهُ
إيمانُه، وأمّا المُشرِكُ فيَقمَعُه كُفرُه
ولكِن أتخوَّفُ عليكُم مُنافِقًا عالِمَ
اللسانِ، يقولُ ما تَعرِفون، ويَعملُ ما تُنكِرون»
«إنِّي لا أتخوَّفُ على أُمَّتي مؤمنًا
ولا مُشرِكًا، أمّا المؤمِنُ فيَحجُرُهُ
إيمانُه، وأمّا المُشرِكُ فيَقمَعُه كُفرُه
ولكِن أتخوَّفُ عليكُم مُنافِقًا عالِمَ
اللسانِ، يقولُ ما تَعرِفون، ويَعملُ ما تُنكِرون»
ميزان الحكمة ، ج ٤،ص ٣٣٤١
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ∴التُرابية∴
Photo
الغيرة الجوادية
روي عن زكريّا بن آدم قال:
إنّي لعندَ الرضا (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه)
إذ جيءَ بأبي جعفرٍ الجواد (صلَوَاتُ
اللَّهِ عَلَيه) وسنُّهُ أقلُّ من أربعِ سنينَ
فضربَ بيدهِ إلى الأرضِ، ورفع رأسَهُ
إلى السماءِ فأطالَ الفكرَ.
فقال له الإمام الرضا (صلَوَاتُ اللَّهِ
عَلَيه): بنفسي فلمَ طال فكركَ.
فقال: فيما صنعَ بأمّي فاطمةَ، أما
واللهِ لأخرجنّهما ثمَّ لأحرقنّهما ثمَّ
لأذرينّهما، ثمَّ لأنسفنّهما في اليمّ
نسفاً.
فاستدناه وقبّل بين عينيه
ثمّ قال: بأبي أنتَ وأمّي، أنتَ لها.
بحار الأنوار، ج٥٠، ص٥٩.
روي عن مولانا الإمام الجواد
(صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه) أنه قال:
إنَّ اللهَ إذا كرهَ لنا جوارَ قومٍ
نزعنا من بين أظهرهم.
(صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه) أنه قال:
إنَّ اللهَ إذا كرهَ لنا جوارَ قومٍ
نزعنا من بين أظهرهم.
بحار الأنوار، ج٥٢، ص٩٠.