كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ∴التُرابية∴
Photo
وقالوا: هذا رافضي أبو ترابي
عن جابِرِ بنِ يَزِيدَ الجُعفِيِّ، قالَ:
لمّا أفضَتِ الخِلافةُ إلى بَني أُمَيَّة، سفكوا فيها الدَّمَ الحَرام، ولعَنوا فيها أَميرَ المُؤمنينَ (صَلَواتُ اللهِ عليه) على المَنابِرِ ألفَ شَهر، وتبرّؤوا منه، واغتالوا الشّيعَةَ في كُلِّ بَلدة، واستأصَلوا بُنيانَهم منَ الدُّنيا لِحُطامِ دُنياهم فخوّفوا الناسَ في البُلدان، وكُلُّ مَن لم يَلعَن أميرَ المُؤمنينَ (صَلَواتُ اللهِ عليه)، ولم يَتبرّأ منه، قتلوهُ كائناً مَن كان.
قالَ جابِرُ بنُ يَزِيدَ الجُعفِيُّ:
فشَكَوتُ مِن بَني أُمَيَّةَ وأشياعِهِم إلى الإمامِ المُبِين، أطهَرِ الطّاهِرين، زَينِ العابِدين، وسَيّدِ الزُّهّاد، وخَليفَةِ اللهِ على العِباد، عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ (صَلَواتُ اللهِ عليهِما).
فقلتُ: يا ابنَ رَسولِ الله، قد قَتَلونا تحتَ كُلِّ حَجَرٍ ومَدَر واستأصَلوا شَأفَتَنا، وأَعلَنوا لَعنَ مَولانا أميرِ المُؤمنينَ (صَلَواتُ اللهِ عليه) على المَنابِرِ والمَناراتِ والأسواقِ والطُّرُقات، وتبرّؤوا منه، حتّى إنّهُم ليَجتَمِعونَ في مَسجِدِ رَسولِ الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ)، فيَلعَنونَ عَلِيّاً (صَلَواتُ اللهِ عليه) علانيَةً، لا يُنكرُ ذلكَ أحدٌ، ولا يَنهى، فإن أنكرَ ذلكَ أحدٌ مِنّا، حَمَلوا عليهِ بأجمَعِهِم، وقالوا: هذا رافِضيٌّ أَبو تُرابيّ، وأخذوهُ إلى سُلطانِهِم، وقالوا: هذا ذَكَرَ أبا تُرابٍ بخير، فضرَبوهُ، ثمّ حَبَسوهُ، ثمّ بعدَ ذلكَ قَتَلوهُ.
بحار الأنوار ، ج ٢٦،ص٨
رواية_الخيط_وبعض_نورانيات_العترة_الطاهرة_1.pdf
1023.3 KB
مَلف رواية الخيط كاملة
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ∴التُرابية∴
Photo
وصف أصحاب القائم
عن أبي عبدِ اللهِ(صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه)قَال:
١.كأنَّ قلوبَهم زُبَرُ الحديد لا يشوبُها
شكٌّ في ذاتِ الله
٢. أشدُّ من الحَجَر، لو حُمِّلوا على
الجبالِ لأزالوها
٣.لا يَقصِدونَ براياتِهم بلدةً
إلّاخَرَّبوها
٤.كأنَّ على خُيولِهم العُقبان
يَتمسَّحونَ بسَرج الإمامِ يَطلبونَ
بذلكَ البركةَ
٥. ويَحفُّونَ به يَقونهُ بأنفُسِهم
في الحروبِ ويَكفونَهُ ما يُريد
٦.فيهم رِجالٌ لا يَنامونَ الليل
لهم دَوِيٌّ في صلاتِهم كَدَوِيِّ النحل
٧.يَبيتونَ قيامًا على أطرافِهم
ويُصبحونَ على خُيولِهم
٨.رُهبانٌ بالليل، لُيوثٌ بالنَّهار
هم أطوَعُ لهُ من الأَمَةِ لسيِّدِها
٩. كالمصابيح، كأنَّ قلوبَهم
القَناديل وهم من خشيةِ اللهِ
مُشفقون يَدعونَ بالشهادة
١٠.ويتمنَّونَ أن يُقتَلوا في سبيلِ الله
١١.شِعارُهم: يا لثاراتِ الحسين
١٢. إذا ساروا يَسيرُ الرُّعبُ أمامَهم
مسيرةَ شهر، يمشونَ إلى المَولَى
إرسالًا، بهم يَنصُرُ اللهُ إمامَ الحق."
مكيال المكارم ،ج ١ ، ص ٦٤
رجال كأنهم من عالمٍ آخر!
أترى هؤلاء الذين سيتقدّمون الصفوف خلف القائم ؟
إنهم رجال نُحتت قلوبهم من صخر
الإيمان، كأنها زُبَر الحديد، لا يدخلها
شك، لا يزعزعها تردد
أشد من الجبال، بل لو حُملوا على
الجبال لأزالوها!
أيّ بأسٍ هذا؟!
لا يدخلون بلدةً إلّا وقلَبوا موازينها
جنود النور الذين يطهّرون الأرض
من رجس الظلم
تراهم يتمسّحون بسرج القائم
ولاءٌ وشوقٌ لا يُوصف يحفّون به
كالدروع، يفدونه بأرواحهم
يسبقون نَفَسَه، ويكفون حاجته
وهم أطوع له من الأَمَة لسيدها
أي طاعة هذه؟!
إنها طاعة العاشق لمحبوبه
طاعة من أدرك أن السعادة في
الرضا والتَسليم، وأن القيادة بيد
من اصطفاه الله وجعل فيه صفات
جميع أنبيائه
وهنا تنصدم بما هو أعمق وأعجب:
رهبانٌ في الليل، ليوثٌ في النهار
أي توازن هذا؟! قلوبهم قناديل
ألسنتهم لا تكف عن الدعاء
يبيتون قيامًا وينهضون للقتال
مع طلوع الفجر
لا ينامون، لا يكلّون، إنهم على
موعد مع وعد السماء
ثم اسمع شعارهم يهزّ الأرض:
"يا لثارات الحسين!"
ليس شعارًا يُردد، بل صرخة عقيدة
دمعة مأساة، وعهد لا يُنسى
إنهم يَسيرون، ويسير الرعب
أمامهم مسيرة شهر
من هم هؤلاء؟! … إنهم أصحاب القائم.
لكن ما السر؟
من أين لهم هذه القوة واليقين
والولاء؟
السرّ في قلوبهم… إنهم يحبّون عليًا
(صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه) حبًا لا يُوصف
ويُوحّدونه توحيدًا لا تشوبه شائبة
هذا الحب هو منبع عزيمتهم
وهذا التوحيد هو أساس شجاعتهم
ما كانوا ليكونوا كما هم، لولا
ولاؤهم لعلي، ولولا إخلاصهم له.
أتعلم ما الأجمل؟
أن هذا الوصف ، نداء لك!
نعم، لك أنت أن تتأمل، تتأثر
وتبدأ رحلتك لتكون واحدًا منهم
لأن القائم سينادي يومًا، فهل
ستكون جاهزًا لتجيب؟
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ∴التُرابية∴
Photo
فإذا قام قائمنا كان هذا اللباس
عَن الإمامِ الصادِقِ (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه): قَال
بعدَ ذِكرِ لِباسِ الإمامِ عليّ (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه):
"هذا اللِّباسُ الّذي يَنبَغي أن تَلبَسوه
ولكن لا نَقدِرُ أن نَلبَسَهُ اليومَ
لو فَعَلنا لَقالوا: مَجنونٌ
أو لَقالوا: مُراءٍ، فإذا قامَ قائِمُنا
كانَ هذا اللِّباسُ."
ميزان الحكمة ، ج ٤،ص ٢٧٦٤
Forwarded from فَلَقُ الدُّجى ∴ التُرَابِيَّة ∴
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَليهِ أَنَّه قَال:
إِذَا اجتَمعَ لِلإِمَامِ عِدَّةُ أَهلِ بَدرٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وثَلَاثَةَ عَشَر
وَجَبَ عَليهِ الْقِيَام و التَّغْيِير
إِذَا اجتَمعَ لِلإِمَامِ عِدَّةُ أَهلِ بَدرٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وثَلَاثَةَ عَشَر
وَجَبَ عَليهِ الْقِيَام و التَّغْيِير
بحار الأنوار،ج٩٧،ص ٤٩
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ∴التُرابية∴
Photo
ورجال في أصلاب أهل الشرك أرجى عندي من كثير منكم
عن مَعروفِ بنِ خَرَّبُوذ، قال:
سَمِعتُ أبا عبدِ الله مَولى العباسِ
يُحَدِّثُ أبا جَعفَرٍ محمدَ بنَ عليٍّ
(صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه)، قال:
سَمِعتُ أبا سعيدٍ الخُدريَّ يقول:
إنَّ آخرَ خُطبةٍ خَطَبَنا بها رسولُ الله
صلّى الله عليه وآله، لَهيَ خُطبةٌ
خَطَبَنا في مَرضِه الذي تُوفي فيه
خَرَجَ مُتَوَكِّئًا على عليِّ بنِ أبي طالبٍ
(صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه)،ومَيمونةَ
مَولاتِه، فجلَسَ على المِنبَر
ثم قال: "أيُّها الناسُ، إنّي تاركٌ فيكمُ
الثقَلَين"، وسَكَت.
فَقامَ رجلٌ فقال:
يا رسولَ الله، ما هذانِ الثَّقَلان؟!
فغَضِبَ حتى احمَرَّ وجهُه، ثم سَكَنَ
وقال: "ما ذَكَرتُهُما إلا وأنا أُريدُ أن
أُخبِرَكم بهما، ولكن رَبَوتُ فلم
أَستَطِع، سَبَبٌ طَرَفُه بيدِ الله، وطَرَفٌ
بأيديكم، تَعملونَ فيه كذا وكذا، ألا
وهو القرآن، والثَّقَلُ الأصغرُ أهلُ
بَيتي"
ثم قال: "وأيمُ الله، إنّي لأقولُ لكم
هذا، ورِجالٌ في أَصلابِ أهلِ الشِّركِ
أَرجى عندي من كثيرٍ منكم".
ثم قال:"واللهِ، لا يُحبُّهم عبدٌ إلا
أعطاهُ الله نورًا يومَ القيامة"
فقال أبو جعفر (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه):
"إنّ أبا عبدِ الله يَأتينا بما يُعرَف
تفسير البرهان،ج ١،ص٢٣
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ∴التُرابية∴
Photo
فرض الله الصلاة ليُذكر العباد بمحمد وآل محمد
حدَّثَنا هشامُ بنُ الحَكَمِ قال:
سَأَلتُ أبا عبدِ اللهِ(صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه)
عن عِلَّةِ الصَّلاةِ، فإِنَّ فيها مَشغَلةً
للنَّاسِ عن حوائِجِهِم، ومُتعِبةً لهم
في أبدانِهِم
قال: "فيها عللٌ، وذلكَ أنَّ الناسَ
لو تُرِكوا بغيرِ تنبيهٍ ولا تذَكُّرٍ للنبيِّ
صلَّى الله عليه وآله، بأكثرَ من الخبرِ
الأوَّلِ، وبقاءِ الكتابِ في أيديهِم
فقط، لكانوا على ما كان عليه
الأوَّلون، فإِنَّهم قد كانوا اتَّخَذوا
دينًا، ووضعوا كُتُبًا، ودَعَوا أُناسًا
إلى ما هم عليه، وقتلوهم على
ذلك، فدَرَس أمرُهم وذهَب حينَ
ذهبوا"
"وأرادَ اللهُ تباركَ وتعالى أن لا
يُنسيَهم أمرَ محمدٍ صلَّى الله عليه
وآله، ففرَضَ عليهمُ الصَّلاةَ يُذكِرونَه
في كلِّ يومٍ خمسَ مرَّات، يُنادونَ
باسمِه، وتعبَّدوا بالصَّلاةِ وذِكرِ اللهِ
لكي لا يَغفَلوا عنه ويَنسَوه،فيَندَرِسَ
ذِكرُه."
علل الشرائع ، ج ٢ ،ص ٣١٧
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ∴التُرابية∴
Photo
عَن مُحمد بن الفرج ، قال :
كتب إليَّ أبو جعفر (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه) :
إذا غَضِبَ الله تَبارك و تعالى
على خلقهِ نحّانا عَن جِوارهم .
كتب إليَّ أبو جعفر (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه) :
إذا غَضِبَ الله تَبارك و تعالى
على خلقهِ نحّانا عَن جِوارهم .
الكافي ،ج١،ص ٢٥٥
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ∴التُرابية∴
Photo
"نُصرَة مُؤجلة... بِذنب مُقتَرف"
عَن الإمام الباقِر (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه):
ما مِن عبدٍ إلّا وفي قلبِهِ نكتةٌ بيضاءُ
فإذا أذنبَ ذنبًا خرجَ في النّكتةِ نكتة
سوداءُ، فإن تابَ ذهبَ ذلكَ السَّوادُ
وإن تمادى في الذُّنوبِ زادَ ذلكَ
السَّوادُ حتّى يُغطِّيَ البياضَ، فإذا
غطّى البياضَ لم يرجِع صاحبُهُ إلى
خيرٍ أبدًا
وهو قولُ اللهِ عزَّ وجلَّ:
(كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قلُوبِهِم...)
ميزان الحكمة ، ج ٢، ص٩٩٥
(يــا عَلــيّ )
إيّاك ثم إيّاك أن تظن أن الذنوب
شأنك وحدك
إنها تسلب منك شيئًا أعظم مما
تتصور:
تسرق منك الإيمان بالقائم
تخذلك في ساعة الحاجة
تُثقل قدمك حين يُنادي القائم:
"يا أنصاري ومَعاشر نُقبائي؟"
فلا تقوى على النهوض، ولا تجد
في قلبك حرارة الانتظار!
احذر أن تُطفئك الذنوب بصمت
حتى إذا جاء وقت النصرة...كنت
من الغائبين.
ما بَعد التَوبة...الإستقامة!
عَن أبي عَبد الله (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه):
لو أنَّ شيعتَنا استَقاموا
لَصافَحتهُمُ الملائكةُ، ولأظلَّهُمُ
الغَمامُ، ولأشرَقوا نَهارًا، ولأكَلوا
مِن فَوقِهِم ومِن تَحتِ أرجُلِهِم
ولَما سَأَلوا اللهَ شيئًا إلّا أَعطاهم.
ميزان الحكمة ، ج ٢، ص١٥٤١
شَرط القيام... ليس الوقت
بل القلوب
شرط الفرج لم يكن يومًا متعلقًا
بالسنوات، بل بالاستقامة
فلا تقل: متى يظهر ؟
بل قل: متى نَستقيم؟
لأن غيابه، ليس عقوبة على وجوده
بل على غيابنا عن الاستقامة.
الذنوب لا تؤخر الفرج فحسب
بل تخذلنا عن نصرته
وما فائدة اللقاء، إن كنا لا نصلح
أن نكون من أنصاره؟
الفرج لا يبدأ من السماء
بل من الأرض
من قلوب استقامت
ونفوس تابت وأيدي تطهّرت.
تحقّق الفرج مشروط بكمال العدد
عَن أَبِي جعفَر(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَليهِ) قَال:
إِذَا اجتَمعَ للإِمَامِ عِدَةُ أَهلِ بَدر
ثَلَاثُمِائَة وثلاثَةَ عَشَر
وَجَب عَليهِ القِيَام و التَغيِير
بحار الأنوار،ج٩٧،ص ٤٩
(كانَ الذي تُريدون)...
قال أبو عبدِ اللهِ (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه):
أما لو كملَتِ العِدّةُ الموصوفةُ
ثلاثمائةٍ وبضعةَ عشرَ، كانَ الذي
تُريدون
ولكنّ شيعتَنا:
من لا يَعدو صوتُهُ سمعَه
ولا شحناؤُهُ بدنَه
ولا يَمدحُ بنا مُعلِناً
ولا يُخاصِمُ بنا قالِياً
ولا يُجالسُ لنا عائباً
ولا يُحدِّثُ لنا ثالِباً
ولا يُحِبُّ لنا مُبغِضاً
ولا يُبغِضُ لنا مُحِبّاً
فقلتُ: فكيف أصنعُ بهذه الشيعةِ
المختلفة الذينَ يقولون إنهم
يتشيَّعون؟
فقال:
فيهِم التَّمييز، وفيهِم
التَّمحيص وفيهِم التبديل
يأتي عليهم سنونٌ تُفنيهم
وسيفٌ يَقتُلُهم، واختلافٌ يُبَدّدُهم.
إنما شيعتُنا:
من لا يَهِرّ هريرَ الكلب
ولا يَطمَعُ طمعَ الغراب
ولا يَسألُ الناسَ بكفِّهِ وإن
ماتَ جوعاً.
قلتُ: جُعلتُ فِداكَ، فأينَ أطلبُ
هؤلاءَ الموصوفينَ بهذهِ الصِّفة؟
فقال:
اطلبهم في أطرافِ الأرض
أولئك خَفيضُ عَيشِهِم
المُنتقِلةُ دارُهم
الذين إن شَهِدوا لم يُعرَفوا
وإن غابوا لم يُفتَقَدوا
وإن مرِضوا لم يُعادَوا
وإن خَطَبوا لم يُزَوَّجوا
وإن ماتوا لم يُشهَدوا.
أولئك الذين في أموالِهم
يَتواسَون وفي قُبورِهم يتَزاوَرون
ولا تختلفُ أهواؤُهم وإن اختلَفَت
بهم البُلدان.
الغيبة النعماني، ج ١ ،ص٢٠٩
ليس كل من يُحسب من الشيعة
أو يُظَنّ أنه من أنصار القائم يكون
محفوظًا من السقوط أو التبديل
بل الولاء الحقيقي يُمتحن ويُغربل
والثبات على الخط الإلهي ليس مضمونًا لأحد!
يقول مولانا الصادق في الرواية:
فيهم التمييز
وفيهم التمحيص
وفيهم التبديل"
ومعنى ذلك أن:
التمييز: يُفرز الصادقون من
المدّعين، لا بالكلام بل بالمواقف
التمحيص: يُصهر المؤمنون في
نار الابتلاء، ليُكشف معدنهم.
التبديل: حتى من ظُنّ أنهم من
الأنصار قد يُستَبدلون، لأنهم لم
يصونوا نعمة الانتساب، أو تساهلوا
في الذنوب والمعاصي، أو دخلت
الدنيا في قلوبهم.
فالذنب يُطفئ نور القلب، ويُبعد
الإنسان عن الاصطفاء، كما أن
الغفلة والرياء والكبر والهوى قد
تُسقط الإنسان من علياء الولاء
إلى حضيض الحرمان
فحتى الشيعي الصادق، إن لم يكن
على يقظة ومراقبة دائمة لنفسه قد
يُبدّل، ويُستَبعَد عن دائرة النصر
ولو كان في الظاهر من المنتظرين
وهذا أخطر ما في الأمر: أن لا أحد
في مأمن من السقوط، ما لم يُجدّد
العهد مع الله كل يوم، ويجاهد
نفسه، ويطهّر قلبه
ختامًا
من دعاء الأمام الرضا(صلوَاتُ اللَّهِ عَلَيه)
لصحاب الأمر قال:
اللهُم وَاجعَل ذٰلِكَ لَنا خَالصًا
مِن كُلّ شَكّ وَشُبهَة، ورِيَاء وَسُمعَة
حتّىٰ لَا نعتَمِدَ بِهِ غَيرَكَ، وَلَا نَطلُب
به إِلّا وَجهَكَ، وحتىٰ تحلنَا مَحِلّه
وتجعَلَنا فِي الجَنة معه،وَأَعِذنَا
مِنَ السّأمةِ وَالكَسَلِ والفَترَةِ
وَاجعَلنَا مِمّن تَنتصِرُ بِهِ لِدِينِك وَتُعِز
به نَصرَ وَلِيكَ،ولَا تستبدِل بِنا غَيرَنَا
فإِنّ استِبدالَكَ بِنَا غَيرَنَا عَليك يسِير
وهوَ عَلَينا عَسِير
بحار الأنوار ، ج ٩٢،ص٣٣٢
الناس ثلاثة: عربي ومولى وعلج
عن بَعضِ مَوالِي أَبِي الحَسَن
(صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه)قال:
كانَ عِندَ أَبِي الحَسَنِ مُوسَى
(صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه):رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ
فَجَعَلَ يَذكُرُ قُرَيشًا وَالعَرَبَ
فقالَ له أَبُو الحَسَنِ(صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه)
عندَ ذلك: دَع هذا، النَّاسُ ثَلاثَةٌ:
عَرَبِيٌّ، وَمَولًى، وَعلجٌ:
فَنَحنُ العَرَبُ
وَشِيعَتُنَا المَوالِي
وَمَن لَم يَكُن عَلَى
مِثلِ ما نَحنُ عَلَيهِ فَهُوَ علجٌ.
فقالَ القُرَشِيُّ: تَقُولُ هَذَا يا أَبَا
الحَسَنِ؟
فَأَينَ أَفخَاذُ قُرَيشٍ وَالعَرَبِ؟
فقالَ أَبُو الحَسَنِ(صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه):
" هُوَ ما قُلتُ لَكَ."
الكافي ، ج ٨ ،ص ٢٢٦
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ∴التُرابية∴
Photo
عَن أبي جعفرٍ (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه) قال:
أوحى اللهُ عزَّ وجلَّ إلى موسى
(عليه السلام):
أتدري لِمَ اصطفيتُكَ لكلامي
دونَ خَلقي؟
فقال موسى: لا يا ربِّ
فقال: يا موسى، إنِّي قلَّبتُ عِبادي
ظهرًا لبطنٍ، فلم أجد فيهم أحدًا
أذلَّ لي منك نفسًا
يا موسى، إنَّكَ إذا صلَّيتَ
وضعتَ خدَّيكَ على التراب.
وأيضًا
عن إسحاقَ بنِ عمّارٍ قال:
سمعتُ أبا عبدِ اللهِ (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه) يقول:
إنَّ موسى (عليه السلام) احتُبِسَ عنهُ
الوحيُ أربعينَ أو ثلاثينَ صباحًا
قال: فصعدَ على جبلٍ بالشام، يُقالُ
له: أريحا
فقال: يا ربِّ، إن كنتَ حبستَ عنّي
وحيَك وكلامَك لذنوبِ بني إسرائيل
فغفرانُكَ القديم
قال: فأوحى اللهُ عزَّ وجلَّ إليه:
يا موسى بنَ عمران، أتدري لِمَ
اصطفيتُكَ لوحيي وكلامي دونَ
خلقي؟
فقال: لا علمَ لي يا ربِّ
فقال: يا موسى، إنِّي اطَّلعتُ إلى
خلقي اطِّلاعة، فلم أجد في خلقي
أشدَّ تواضعًا لي منك
فمن ثمَّ خصَّصتُكَ بوحيي وكلامي
من بين خلقي
قال: وكان موسى (عليه السلام) إذا
صلّى لم يَنفَتِلْ حتى يُلصِقَ خدَّهُ
الأيمنَ بالأرضِ، ثم الأيسر.
أوحى اللهُ عزَّ وجلَّ إلى موسى
(عليه السلام):
أتدري لِمَ اصطفيتُكَ لكلامي
دونَ خَلقي؟
فقال موسى: لا يا ربِّ
فقال: يا موسى، إنِّي قلَّبتُ عِبادي
ظهرًا لبطنٍ، فلم أجد فيهم أحدًا
أذلَّ لي منك نفسًا
يا موسى، إنَّكَ إذا صلَّيتَ
وضعتَ خدَّيكَ على التراب.
وأيضًا
عن إسحاقَ بنِ عمّارٍ قال:
سمعتُ أبا عبدِ اللهِ (صلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيه) يقول:
إنَّ موسى (عليه السلام) احتُبِسَ عنهُ
الوحيُ أربعينَ أو ثلاثينَ صباحًا
قال: فصعدَ على جبلٍ بالشام، يُقالُ
له: أريحا
فقال: يا ربِّ، إن كنتَ حبستَ عنّي
وحيَك وكلامَك لذنوبِ بني إسرائيل
فغفرانُكَ القديم
قال: فأوحى اللهُ عزَّ وجلَّ إليه:
يا موسى بنَ عمران، أتدري لِمَ
اصطفيتُكَ لوحيي وكلامي دونَ
خلقي؟
فقال: لا علمَ لي يا ربِّ
فقال: يا موسى، إنِّي اطَّلعتُ إلى
خلقي اطِّلاعة، فلم أجد في خلقي
أشدَّ تواضعًا لي منك
فمن ثمَّ خصَّصتُكَ بوحيي وكلامي
من بين خلقي
قال: وكان موسى (عليه السلام) إذا
صلّى لم يَنفَتِلْ حتى يُلصِقَ خدَّهُ
الأيمنَ بالأرضِ، ثم الأيسر.
علل الشرائع ،ج ١ ،ص ٥٦-٥٧