دَعوني أُوَفّي السَيفَ في الحَربِ حَقَّهُ وَأَشرَبُ مِن كاسِ المَنِيَّةِ صافِيا
لا يَحمِلُ الحِقدَ مَن تَعلو بِهِ الرُتَبُ وَلا يَنالُ العُلا مَن طَبعُهُ الغَضَبُ
- المُتنبي
فَما يَدومُ سُرورٌ ما سُرِرتَ بِهِ وَلا يَرُدُّ عَلَيكَ الفائِتَ الحَزَنُ
فَما يَدومُ سُرورٌ ما سُرِرتَ بِهِ وَلا يَرُدُّ عَلَيكَ الفائِتَ الحَزَنُ
إِذا كانَ دَمعي شاهِدي كَيفَ أَجحَدُ وَنارُ اِشتِياقي في الحَشا تَتَوَقَّدُ
شَكَوتُ وَما الشَكوى لِنَفسِيَ عادَةٌ وَلَكِن تَفيضُ النَفسُ عِندَ اِمتِلائِها
لَو كُنتُ أَعلَمُ أَنَّ الحُبَّ يَقتُلُني أَعدَدتُ لي قَبلَ أَن أَلقاكِ أَكفانا
ذَكَرتُكَ فَاِستَعبَرتُ وَالصَدرُ كاظِمٌ عَلى غُصَّةٍ مِنها الفُؤادُ يَذوبُ
سَأَبكيكَ حَتّى تُنفِدَ العَينُ ماءَها وَيَشفِيَ مِنّي الدَمعُ ما أَتَوَجَّعُ
فَزِعْتُ إِلَى الدُّمُوعِ فَلَمْ تُجِبْنِي وَفَقْدُ الدَّمْعِ عِنْدَ الْحُزْنِ دَاءُ
بِحَقِّ الهَوى لا تَعذِلوني وَأَقصِروا عَنِ اللَومِ إِنَّ اللَومَ لَيسَ بِنافِعِ
ما كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ الدهرَ يَفجَعُنِي بِهِ وَلا أَن بِي الأَيّامَ تَفجعُهُ
وَكَم رِجالٍ بِلا أَرضٍ لِكَثرَتِهِم تَرَكتَ جَمعَهُمُ أَرضاً بِلا رَجُلِ