بِحَقِّ الهَوى لا تَعذِلوني وَأَقصِروا عَنِ اللَومِ إِنَّ اللَومَ لَيسَ بِنافِعِ
ما كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ الدهرَ يَفجَعُنِي بِهِ وَلا أَن بِي الأَيّامَ تَفجعُهُ
وَكَم رِجالٍ بِلا أَرضٍ لِكَثرَتِهِم تَرَكتَ جَمعَهُمُ أَرضاً بِلا رَجُلِ
وَالخَيلُ تَعلَمُ أَنّي مِن فَوارِسِها يَومَ الطِعانِ وَقَلبُ الناسِ يَرتَعِدُ
فَكَم قَد بَكَت عَيني عَلَيكِ وَعالَجَت مُقاساةَ طولِ الليلِ بِالسُهدِ وَالذِكرِ
يَبلَى الزَّمانُ وَأَشواقي مُجَدَّدَةٌ تَجولُ مِنِّي مَجالَ السَّمعِ وَالبَصَرِ
لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تَعْلُو مَنَاسِبُهُ بَلِ الصَّدِيقُ الَّذِي تَزْكُو شَمَائِلُهُ
فَتِلكَ الَّتي لَم تُخطِ قَلبي بِسَهمِها وَما وَتَّرَت قَوساً وَلا رَصَفَت نَبلا
فَإِذا العَذولُ رَأى جَمالَك قالَ لي عَجَباً لِقَلبِكَ كَيفَ لا يَتمَزَّقُ
أَغارُ لِخَدَّيهِ عَلى الوَردِ كُلَّما بَدا وَلِعَطفَيهِ عَلى أَغصُنِ البانِ