الحقيقة أن المرء يشعر بحالةِ من الغثيان وهو يقرأ مثل هذه القصص المرعبة ، ولقد
كان لدي فيما وجدته من مراجع ومعلومات الكثير من صور الإرهاب البشع ، إلّا أنني آثرت أن أتوقف عن ذكر المزيد منها، لكي لا يصاب القارئ بحالة من الغثيان كتلك التي
انتابتني وأنا أكتب هذه الأسطر، ولكي أترك للقارئ قليلًا من الدموع التي قد تلزمه في نهاية هذا الكتاب عندما نأتي على ذكر فظائع محاكم التفتيش الرهيبة !
كان لدي فيما وجدته من مراجع ومعلومات الكثير من صور الإرهاب البشع ، إلّا أنني آثرت أن أتوقف عن ذكر المزيد منها، لكي لا يصاب القارئ بحالة من الغثيان كتلك التي
انتابتني وأنا أكتب هذه الأسطر، ولكي أترك للقارئ قليلًا من الدموع التي قد تلزمه في نهاية هذا الكتاب عندما نأتي على ذكر فظائع محاكم التفتيش الرهيبة !
❤1
 أما عمر المختار.... فقد كان في هذه الأثناء يتنقل مع بقية المجاهدين في صحراء
ليبيا الحارقة ينصب فيها الكمائن للجنود الإيطاليين ، ليحول ليبيا إلى كتلة من نار تحرق معسكرات إيطاليا الفاشية ، موزعًا وقته بين الجهاد وقيام الليل ، فكان المختار يختم القران مرةً كل أسبوع في نفس أيام القتال ، وينام ساعتين أو ثلاث ساعاتٍ على الاكثر، حتى جاء ذلك اليوم الذي باغته فيه كمين إيطالي ، ليصاب فيه فرسه ، فيسقط عمر المختار على رمال الصحراء، عندها أخذ هذا الشيخ الكبير يزحف على بطنه فوق رمال الصحراء الملتهبة ، ليعتقله مرتزقة الطليان ، ليسرع غرتسياني ليقابل أسد الصحراء المرعب ، الذي لطالما سمع عنه الأساطير، وأترككم هذه المرة مع غرتسياني نفسه يصف تلك المقابلة في كتابه ("برقة المهدأة "):
"وعندما حضر المختار أمام مكتبي كانت يداه مكبلتين بالسلاسل ، وبالإجمال
يخيل لي أن الذي يقف أمامي رجل ليس كالرجال العاديين ، له منظره وهيبته ، رغم أنه كان يشعر بمرارة الأسر، ها هو واقف أمام مكتبي أسأله ويجيب بصوت هادئ وواضح: فسألته قائلأ: لماذا حاربت بشدة متواصلة الحكومة الفاششتية؟ (فأجاب الشيخ ): من أجل ديني ووطني ! فقلت : ما الذي كان ! ! اعتقادك الوصول إليه ؟ فأجاب الشيخ : لا سيء إلا طردكم ، لأنكم مغتصبون ، أما الحرب فهي فرض علينا وما النصر إلا من عند اللّه . فسألته : لما لك من نفوذ وجاه ، في كم يوم يمكنك إن تأمر الثوار البدو بأن يسلموا أسلحتهم؟
يضيف غرتسياني : ما أن سألت المختار هذا السؤال حتى نظر إلي بنظرة أرعبتني وقال لي بثقة غريبة:
" إننا لا نستسلم أبدًا. . . . نموت أو ننتصر"
ويستطرد غرتسياني حديثه "وعندما وقف ليتهيأ للانصراف كان جبينه وضاء كأن هالة من نور تحيط به فارتعش قلبي من جلالة الموقف ! أنا الجنرال الذي خاض معارك الحروب العالمية والصحراوية ولقبت بأسد الصحراء! ورغم هذا فقد كانت شفتاي ترتعشان ولم أستطع أن أنطق بحرف واحد أمام هذا الرجل ! فانهيت المقابلة وأمرت بإرجاعه إلى السجن لتقديمه إلى المحاكمة في المساء !
ليبيا الحارقة ينصب فيها الكمائن للجنود الإيطاليين ، ليحول ليبيا إلى كتلة من نار تحرق معسكرات إيطاليا الفاشية ، موزعًا وقته بين الجهاد وقيام الليل ، فكان المختار يختم القران مرةً كل أسبوع في نفس أيام القتال ، وينام ساعتين أو ثلاث ساعاتٍ على الاكثر، حتى جاء ذلك اليوم الذي باغته فيه كمين إيطالي ، ليصاب فيه فرسه ، فيسقط عمر المختار على رمال الصحراء، عندها أخذ هذا الشيخ الكبير يزحف على بطنه فوق رمال الصحراء الملتهبة ، ليعتقله مرتزقة الطليان ، ليسرع غرتسياني ليقابل أسد الصحراء المرعب ، الذي لطالما سمع عنه الأساطير، وأترككم هذه المرة مع غرتسياني نفسه يصف تلك المقابلة في كتابه ("برقة المهدأة "):
"وعندما حضر المختار أمام مكتبي كانت يداه مكبلتين بالسلاسل ، وبالإجمال
يخيل لي أن الذي يقف أمامي رجل ليس كالرجال العاديين ، له منظره وهيبته ، رغم أنه كان يشعر بمرارة الأسر، ها هو واقف أمام مكتبي أسأله ويجيب بصوت هادئ وواضح: فسألته قائلأ: لماذا حاربت بشدة متواصلة الحكومة الفاششتية؟ (فأجاب الشيخ ): من أجل ديني ووطني ! فقلت : ما الذي كان ! ! اعتقادك الوصول إليه ؟ فأجاب الشيخ : لا سيء إلا طردكم ، لأنكم مغتصبون ، أما الحرب فهي فرض علينا وما النصر إلا من عند اللّه . فسألته : لما لك من نفوذ وجاه ، في كم يوم يمكنك إن تأمر الثوار البدو بأن يسلموا أسلحتهم؟
يضيف غرتسياني : ما أن سألت المختار هذا السؤال حتى نظر إلي بنظرة أرعبتني وقال لي بثقة غريبة:
" إننا لا نستسلم أبدًا. . . . نموت أو ننتصر"
ويستطرد غرتسياني حديثه "وعندما وقف ليتهيأ للانصراف كان جبينه وضاء كأن هالة من نور تحيط به فارتعش قلبي من جلالة الموقف ! أنا الجنرال الذي خاض معارك الحروب العالمية والصحراوية ولقبت بأسد الصحراء! ورغم هذا فقد كانت شفتاي ترتعشان ولم أستطع أن أنطق بحرف واحد أمام هذا الرجل ! فانهيت المقابلة وأمرت بإرجاعه إلى السجن لتقديمه إلى المحاكمة في المساء !
❤1
وتمت محاكمة المختار فعلًا بمحكمةٍ قررت مسبقًا إعدامه ، وفي عام 1931 م تم
إعدام هذا الشيخ الذي جاوز/ الخامسة والسبعين من عمره ، واستشهد عمر المختار رحمه الله أمام أنظار شعبه ، ولكنه كان قد زرع روح الجهاد في قلوب الليبيين قبل رحيله كما زرعها ابن باديس في قلوب الجزائريين قبل رحيله أيضًا، على الرغم من أين منهما لم يرَ استقلال بلاده الذي جاء نتيجة لجهاده ، فرحمك اللّه يا أسد الصحراء، يا شيخ المجاهدين ، يا سيدي عمر المختار !
إعدام هذا الشيخ الذي جاوز/ الخامسة والسبعين من عمره ، واستشهد عمر المختار رحمه الله أمام أنظار شعبه ، ولكنه كان قد زرع روح الجهاد في قلوب الليبيين قبل رحيله كما زرعها ابن باديس في قلوب الجزائريين قبل رحيله أيضًا، على الرغم من أين منهما لم يرَ استقلال بلاده الذي جاء نتيجة لجهاده ، فرحمك اللّه يا أسد الصحراء، يا شيخ المجاهدين ، يا سيدي عمر المختار !
❤1
عمر. . . . اسم ارتبط ذكراه في وجدان كل مسلم باسم ثاني أعظم رجل في أمة محمد
وليئ" ، هذا الاسم يعشقه المسلمون عشقًا فهو الاسم الذي ألهم الشعراء وأنصف الفقراء
يتبع ……
وليئ" ، هذا الاسم يعشقه المسلمون عشقًا فهو الاسم الذي ألهم الشعراء وأنصف الفقراء
يتبع ……
❤1
معركة القرضابية هي واحدة من أهم المعارك في تاريخ الجهاد الليبي ضد الاحتلال الإيطالي. وقعت المعركة في 29 أبريل 1915 بالقرب من منطقة القرضابية، جنوب مدينة سرت. تعد هذه المعركة نقطة تحول في مقاومة الليبيين ضد الاستعمار الإيطالي، حيث توحدت القبائل الليبية بمختلف انتماءاتها لمحاربة القوات الإيطالية في معركة كبيرة وحاسمة.
❤2
خلفية المعركة:
• مع بداية الاحتلال الإيطالي لليبيا في عام 1911، واجه الإيطاليون مقاومة شديدة من القبائل الليبية في مناطق مختلفة من البلاد. وعلى الرغم من تمكنهم من السيطرة على بعض المناطق الساحلية، إلا أن التوسع نحو الداخل الليبي كان صعبًا بسبب المقاومة المتزايدة.
• في عام 1915، قررت إيطاليا تعزيز سيطرتها على المناطق الجنوبية والوسطى من ليبيا، وبدأت تحركات عسكرية واسعة بقيادة الجنرال الإيطالي مياني. الهدف كان إخضاع القبائل الليبية في منطقة سرت، التي كانت تعتبر مركزًا مهمًا
• مع بداية الاحتلال الإيطالي لليبيا في عام 1911، واجه الإيطاليون مقاومة شديدة من القبائل الليبية في مناطق مختلفة من البلاد. وعلى الرغم من تمكنهم من السيطرة على بعض المناطق الساحلية، إلا أن التوسع نحو الداخل الليبي كان صعبًا بسبب المقاومة المتزايدة.
• في عام 1915، قررت إيطاليا تعزيز سيطرتها على المناطق الجنوبية والوسطى من ليبيا، وبدأت تحركات عسكرية واسعة بقيادة الجنرال الإيطالي مياني. الهدف كان إخضاع القبائل الليبية في منطقة سرت، التي كانت تعتبر مركزًا مهمًا
❤2