عنوان المقال
رغم قدرتي على دحرك.. تخليتُ عنك لأنك مجرد أداة"
في لعبة العلاقات والصراعات البشرية، يخطئ الكثيرون في فهم معنى "النهاية" يعتقد البعض أن الرحيل ضعف، أو أن الصمت هزيمة. لكن الحقيقة النفسية الأعمق تكمن في تلك اللحظة التي تمتلك فيها السيطرة الكاملة، ثم تختار "العدم"
وهمُ القوة لدى الضحية
كنتَ تعتقد أنك تدير اللعبة بينما كنتَ في الواقع تحت رحمة قراراتي. كنت أستطيع دحرك بكلمة، تدميرك بموقف، أو حتى احتوائك وإعادة صياغتك كما أريد. كانت الخيارات أمامي مفتوحة هل أحطمك تماماً؟ أم آخذك تحت جناحي كمنتصر؟
لماذا لم أفعل؟
التدمير يتطلب طاقة، والاحتكاك يتطلب اهتماماً. عندما قررت التخلي عنك، لم يكن ذلك عفواً ولا عجزاً، بل كان إدراكاً بارداً. لقد اكتشفتُ أنك لست "خصماً" يستحق العناء، بل كنت مجرد "أداة" أدت غرضاً ما في مرحلة ما، وانتهت صلاحيتها.
في علم النفس، نحن لا نكره الأدوات التي تنكسر،
نحن ببساطة نلقي بها. الكره شعور قوي، لكن "التخلي الاستعلائي" هو قمة القوة النفسية. عندما تتحول من "شخص" يثير المشاعر إلى "أداة" لا تثير إلا الملل، هنا تسقط من حسابات السيطرة.
القرار الذي لم تدركه
لقد كنتَ تحت رحمة قراراتي، وكان قراري الأخير هو الأقسى ألا أعطيك شرف التدمير. فالتدمير اعتراف بوجودك، أما التخلي فهو محوك من الذاكرة.
أحياناً، لا نترك الآخرين لأنهم أقوياء، بل نتركهم لأننا أصبحنا أكبر من أن تشغلنا صراعاتهم الصغيرة. لقد تخليتُ عنك لأنني أدركت أنك لا تستحق حتى "جهد التحطيم"
❤🔥1🆒1
"سيكولوجية الإلحاد"
من خلال دراستي في علم النفس والتحليل، ودراسة الأفكار والاضطرابات، رأيت أن أكتب عن هذا الأمر شيئًا من منطلق هذه الدراسة
نعم الصراع الفكري اللي يعيشه بعض الملاحدة من الناحية المنطقية، المفروض "العدم" ميسوي ضوضاء، لكن الواقع يكول إنو الهجوم المستمر على فكرة الإله يثبت وجود "علاقة" مستمرة، حتى لو كانت سلبية.
لماذا يشتم الملحد إلهاً لا يؤمن به؟
يُفترض في الإلحاد، كحالة ذهنية، أن يكون "حالة من اللاكتراث" (Indifference) فإذا كان الإله غير موجود في وعي الشخص، فمن المنطقي أن يعامل معاملة الأساطير المنسية فلا أحد يخصص وقتاً يومياً للهجوم على "عنقاء" أو "تنين" طالما يؤمن بعدم وجودهم. لكن، نجد ظاهرة "الملحد الغاضب" الذي يحضر الله في خطابه أكثر من المؤمن أحياناً. فما هي الحجج الفلسفية والمنطقية خلف هذا السلوك؟
اولاً الإله كـ "تراكم ثقافي" وليس مجرد فكرة
الحجة الأولى هي أن الإله في المجتمعات ليس مجرد "كائن غيبي" بل هو محور الأخلاق، القانون، واللغة. الملحد لا يصارع "ذاتاً إلهية" بقدر ما يصارع "تمثلاتها" في الواقع. هو يكفر لأن هذا "الإله" يتدخل في حياته اليومية عبر التشريعات أو القيود الاجتماعية. هنا، الذكر المستمر ليس "إيماناً مستتراً" بل هو رد فعل على ضغط خارجي.
ثانياً، العدمية القلقة"
وصعوبة القطيعة
فلسفياً، من الصعب جداً على الإنسان أن يقتلع فكرة "المطلق" من جذوره. يقول الفيلسوف نيتشه إن "موت الإله" يترك فراغاً مرعباً. هذا الفراغ يدفع الملحد لملئه بالاحتجاج. الذكر المستمر (حتى لو كان كفراً) هو محاولة لملء هذا الفراغ أو لإقناع الذات بصحة القرار. هو نوع من "التأكيد العكسي" فكلما زاد شتمه للفكرة، زاد شعوره بالتحرر منها، وهذا بحد ذاته اعتراف بقوتها.
ثالثاً، الحجة المنطقية،
صراع مع "الظل"
من منظور منطقي، الهجوم على شيء غير موجود هو معركة مع "ظل". إذا كان الإله غير موجود فعلاً، فإن الشتيمة تقع على "لا شيء" وهذا عبث منطقي. أما إذا كان الهدف هو الهجوم على "الفكرة" في عقول الناس، فإن الملحد هنا يتحول من (ناكر لوجود) إلى (مبشر بضد الوجود) وهذا يجعله يدور في نفس الحلقة المفرغة التي يدور فيها المتدين كلاهما يجعل "الله" هو المركز، أحدهما بالقبول والآخر بالرفض.
رابعاً، سيكولوجية الانفصال (The Trauma of Departure)
من أشهر من كتبوا عن موضوع الانفصال، ميلاني كلاين، سيغموند فرويد، إريك إريكسون.
كثير من الملحدين مروا بتجربة إيمانية عميقة قبل التحول. فلسفياً، هذا يسمى "الارتباط السلبي" الشخص الذي يخرج من علاقة عاطفية فاشلة قد يستمر بذكر عيوب شريكه يومياً ليس حباً به، بل لأنه لم يتعافَ من "أثره" بعد. الكفر المستمر هو "ندبة" تدل على جرح قديم لم يلتئم، وليس مجرد قناعة باردة.
الخلاصة،
الإلحاد الحقيقي (فلسفياً) هو "الصمت" تجاه فكرة الإله، لأنك لا تحارب الفراغ. أما "الكفر الضجيجي" فهو حالة من الصراع مع السلطة، أو مع الذات، أو مع الموروث. هو إلحاد "ضد الله" وليس إلحاداً "بدون الله"
❤2💯1
الذات أولًا – S.Fi
نظرية القطيع هو ان الافراد غالبا ما يتبعون سلوك الجماعة دون تفكير مسبق او مستقل مدفوعين برغبة في التوافق والخوف من الخطاء، مما قد يقودهم الي قرارات غير مدروسة او غير صائبة يكون عواقبها وخيمة.
الوعي بداية الحكاية
حين تبدأ بالتفكير، وحين تقبل التغيير، وحين تدعم التنوير، وحين تطالب بالتطوير، وحين تدعو للتحرير، يحاول المجتمع أن يضعك في موضع الاتهام لأنه يرى في كل فكرة جديدة خيانة للمألوف، وكل تساؤل تمردًا على الإجماع، وكل تطوير إساءة لما تعوّد عليه، أنت في نظرهم خارجٌ عن السرب لا لأنك مخطئ، بل لأنك لست مثلهم، لأنك تجرأت أن تسأل، أن تشك، أن ترفض ما ورثوه دون فحص، يحاولون إدانتك حتى وهم غارقون في الذنوب، والمظالم، والآفات، والأوهام، والخرافات، والأكاذيب، والمفاسد، والجرائم، ومع ذلك يتحدثون عن القداسة!!
قوة المجتمع لا تأتي من حكمته بل من كثرته، وكثير من الناس إذا اجتمعوا على باطل صار الباطل عندهم دينًا، الغباء حين يتكاثر يتحول إلى معيار، ويصبح الذكي مدانًا لأنه خالف العرف السائد، عرف الأغبياء، هذا هو وجه الاستبداد المعنوي، حين تُحاكم لا لأنك أذنبت بل لأنك لم تذنب مثلهم، ولم تصمت كما يريدون، الاستبداد لا يبدأ من السلطة، بل من القطيع، من تلك الجماعة التي تفرض عليك أن تتشبه بها، وإلا رمَتك بالتهمة، العقل هنا جريمة، والتفكير خيانة، والتفرد فضيحة
أول التحدي أن لا تقع في فخ الدفاع، لا تجادل الأغبياء على براءتك، ولا تشرح موقفك لمن لا يريد أن يفهم، لا تشعر بأنك متهم، بل كن واثقًا أنك بريء، حينها فقط تمتلك تلك القوة الهادئة، قوة اللامبالاة، تلك التي تزعج الجلاد أكثر من أي تبرير، لا تعطِ الجموع ما تنتظره منك، لا تصرخ، لا تتوسل، لا تُقنع، فقط ابتسم، تعالَ بفكرك عن محاكماتهم الهزيلة، كن قويًا لأنك وحدك تمشي على طريق لم يجرؤوا عليه، وإذا شعرت يومًا أن عليك الدفاع عن نفسك أمام الأغبياء، فاعلم أنهم قد انتصروا عليك، لا لأنهم كانوا أذكى، بل لأنك نسيت أنك أعلى منهم مقامًا
حين تبدأ بالتفكير، وحين تقبل التغيير، وحين تدعم التنوير، وحين تطالب بالتطوير، وحين تدعو للتحرير، يحاول المجتمع أن يضعك في موضع الاتهام لأنه يرى في كل فكرة جديدة خيانة للمألوف، وكل تساؤل تمردًا على الإجماع، وكل تطوير إساءة لما تعوّد عليه، أنت في نظرهم خارجٌ عن السرب لا لأنك مخطئ، بل لأنك لست مثلهم، لأنك تجرأت أن تسأل، أن تشك، أن ترفض ما ورثوه دون فحص، يحاولون إدانتك حتى وهم غارقون في الذنوب، والمظالم، والآفات، والأوهام، والخرافات، والأكاذيب، والمفاسد، والجرائم، ومع ذلك يتحدثون عن القداسة!!
اتفاق الغالبية على الغباء لا يصنع حقا
قوة المجتمع لا تأتي من حكمته بل من كثرته، وكثير من الناس إذا اجتمعوا على باطل صار الباطل عندهم دينًا، الغباء حين يتكاثر يتحول إلى معيار، ويصبح الذكي مدانًا لأنه خالف العرف السائد، عرف الأغبياء، هذا هو وجه الاستبداد المعنوي، حين تُحاكم لا لأنك أذنبت بل لأنك لم تذنب مثلهم، ولم تصمت كما يريدون، الاستبداد لا يبدأ من السلطة، بل من القطيع، من تلك الجماعة التي تفرض عليك أن تتشبه بها، وإلا رمَتك بالتهمة، العقل هنا جريمة، والتفكير خيانة، والتفرد فضيحة
قوة اللامبالاة هي أول أشكال الانتصار
أول التحدي أن لا تقع في فخ الدفاع، لا تجادل الأغبياء على براءتك، ولا تشرح موقفك لمن لا يريد أن يفهم، لا تشعر بأنك متهم، بل كن واثقًا أنك بريء، حينها فقط تمتلك تلك القوة الهادئة، قوة اللامبالاة، تلك التي تزعج الجلاد أكثر من أي تبرير، لا تعطِ الجموع ما تنتظره منك، لا تصرخ، لا تتوسل، لا تُقنع، فقط ابتسم، تعالَ بفكرك عن محاكماتهم الهزيلة، كن قويًا لأنك وحدك تمشي على طريق لم يجرؤوا عليه، وإذا شعرت يومًا أن عليك الدفاع عن نفسك أمام الأغبياء، فاعلم أنهم قد انتصروا عليك، لا لأنهم كانوا أذكى، بل لأنك نسيت أنك أعلى منهم مقامًا
الذات أولًا – S.Fi
Video
سقط الزعيم الكوبي فيديل كاسترو بعد إلقائه خطاباً في ساحة تشي جيفارا وتحديداً أمام ضريح وتمثال رفيق دربه تشي جيفارا، أسفر هذا السقوط المفاجئ عن إصابته بكسر في ركبته اليسرى وآخر في ذراعه اليمنى.
لقد عجزت الولايات المتحدة المتحدة وحلفاؤها عن إسقاط كاسترو طيلة عقود، رغم تعرضه لـ 638 محاولة اغتيال فاشلة، إلا أن الجسد وعوامل الزمن كانت هي القوة الوحيدة التي تمكنت من النيل من ثباته فأسقطته أرضاً.
بعد تلك الحادثة الشهيرة أمام تمثال صديقه، استمر كاسترو في سدة الحكم لمدة عامين، قبل أن يمر بأزمة صحية حادة اضطرته للتنحي مؤقتاً لصالح شقيقه الأصغر راؤول كاسترو. وفي عام 2008، أعلن كاسترو استقالته رسمياً من منصبه بعد نصف قرن من الحكم المطلق، ليرحل عن عالمنا في عام 2016 عن عمر ناهز 90 عاماً.
لقد عجزت الولايات المتحدة المتحدة وحلفاؤها عن إسقاط كاسترو طيلة عقود، رغم تعرضه لـ 638 محاولة اغتيال فاشلة، إلا أن الجسد وعوامل الزمن كانت هي القوة الوحيدة التي تمكنت من النيل من ثباته فأسقطته أرضاً.
بعد تلك الحادثة الشهيرة أمام تمثال صديقه، استمر كاسترو في سدة الحكم لمدة عامين، قبل أن يمر بأزمة صحية حادة اضطرته للتنحي مؤقتاً لصالح شقيقه الأصغر راؤول كاسترو. وفي عام 2008، أعلن كاسترو استقالته رسمياً من منصبه بعد نصف قرن من الحكم المطلق، ليرحل عن عالمنا في عام 2016 عن عمر ناهز 90 عاماً.
❤1
الحقيقة
حين تجد نفسك أصبحت ترى بوضوح نفسيات الآخرين.. وبأنك تستطيع التنبؤ بكلامهم قبل أن يقولوه.. وتدرك ما يريدونه منك قبل أن يطلبوه.. وكأن جلودهـم ووجوههم وعيونهم لوح زجاج شفاف بإمكانك بسهولة تجاوزه بمجرد النظر إليهم أو الجلوس معهم وتبادل الكلام لدقائق معدودة.. ثم تساير الأمور كما هي في محاولة منك لإثبات خطأ اعتقادك ولإقناع نفسك بأنك ربما إنسان سيء الظن بالآخرين وأنك قد تكون أسأت التوقع هذه المرة أو بالغت في شكوكك تجاههم.. ولكنك تكتشف في كل مرة أن ما اعتقدته بأنه سوء ظن منك.. قد كان حسن ظن وحسن تقدير لأنه يحدث كما توقعته تماماً..!
❤1
الذات أولًا – S.Fi
Video
ظنوا أنني عالق في مداراتهم عاجز عن الرحيل أو التخلي. راهنوا بيقينٍ بارد على أنني باق لا محالة، وكأنني قيد وهمي في معصم أيامهم. لكن خلف هذا الثبات الظاهري، كان هناك ما لم يدركوه، وما عجزت بصائرهم عن سبر أغواره.
لم يفهموا حقيقة ما يدور في الداخل لم يبصروا حجم الحطام الذي تكدس في الأعماق، ولا مرارة الخسارات التي خضتها وحيداً في جوفي حتى استنزفت كل ذرة رجاء. لقد فاتهم أن المعارك الصامتة هي التي تغير ملامح الأرواح، لا الصرخات.
لم يعلموا أنني غادرت مربع البشر العاديين منذ زمن. أولئك الذين تستنزفهم النهايات، وتتحكم بمصائرهم العواطف العابرة، وتكبلهم قيود الحنين. لقد وصلت إلى تلك المنطقة الرمادية حيث تسقط المشاعر كأوراق خريفٍ يابسة، لتتركني مجردًا من كل تلك الأحاسيس التي كانت يوماً ما وقوداً للوجع.
إن الرحيل الحقيقي ليس خطوة بالقدم، بل هو انسحاب الروح من عالم لم يعد يشبهها.
لقد كنت أغادركم في كل مرة تلاعبتم فيها بصمتي، وفي كل مرة راهنتم فيها على ضعفي. اليوم، أنا لا أرحل لأنني أريد ذلك فحسب، بل لأنني لم أعد أجد في داخلي ما يربطني بانتظاراتكم. أنا لست نادماً، ولست غاضباً أنا فقط أصبحت كياناً لا تُغريه البدايات ولا تُخيفه النهايات.
ليس لأنني قوي، بل لأنني أصبحت أبعد بكثير مما تتخيلون.
كثيراً ممن راهنوا على انكساري
ظنوا أنني عالق في مداراتهم عاجز عن الرحيل أو التخلي. راهنوا بيقينٍ بارد على أنني باق لا محالة، وكأنني قيد وهمي في معصم أيامهم. لكن خلف هذا الثبات الظاهري، كان هناك ما لم يدركوه، وما عجزت بصائرهم عن سبر أغواره.
لم يفهموا حقيقة ما يدور في الداخل لم يبصروا حجم الحطام الذي تكدس في الأعماق، ولا مرارة الخسارات التي خضتها وحيداً في جوفي حتى استنزفت كل ذرة رجاء. لقد فاتهم أن المعارك الصامتة هي التي تغير ملامح الأرواح، لا الصرخات.
لم يعلموا أنني غادرت مربع البشر العاديين منذ زمن. أولئك الذين تستنزفهم النهايات، وتتحكم بمصائرهم العواطف العابرة، وتكبلهم قيود الحنين. لقد وصلت إلى تلك المنطقة الرمادية حيث تسقط المشاعر كأوراق خريفٍ يابسة، لتتركني مجردًا من كل تلك الأحاسيس التي كانت يوماً ما وقوداً للوجع.
إن الرحيل الحقيقي ليس خطوة بالقدم، بل هو انسحاب الروح من عالم لم يعد يشبهها.
لقد كنت أغادركم في كل مرة تلاعبتم فيها بصمتي، وفي كل مرة راهنتم فيها على ضعفي. اليوم، أنا لا أرحل لأنني أريد ذلك فحسب، بل لأنني لم أعد أجد في داخلي ما يربطني بانتظاراتكم. أنا لست نادماً، ولست غاضباً أنا فقط أصبحت كياناً لا تُغريه البدايات ولا تُخيفه النهايات.
لقد خسرتم المراهنة
ليس لأنني قوي، بل لأنني أصبحت أبعد بكثير مما تتخيلون.
الذات أولًا – S.Fi
كثيراً ممن راهنوا على انكساري ظنوا أنني عالق في مداراتهم عاجز عن الرحيل أو التخلي. راهنوا بيقينٍ بارد على أنني باق لا محالة، وكأنني قيد وهمي في معصم أيامهم. لكن خلف هذا الثبات الظاهري، كان هناك ما لم يدركوه، وما عجزت بصائرهم عن سبر أغواره. لم يفهموا حقيقة…
وها أنا اليوم، أقف على أنقاض الرهانات الخاسرة لأرى كلماتي وأفكاري تسكن ألسنة الكثيرين أولئك الذين عجزوا عن صياغة وجعهم، أو بلوغ مرافئ الإدراك التي وصلتُ إليها. لقد استلفوا صمتي ليصبح صوتهم واصبحت كتاباتي وكلماتي صوتهم بينما بقيت أنا وحدي. أكتب ما لا يجرؤون حتى على التفكير فيه.
صار فترة مختفي…
مو لأن ما عندي شي أگوله
بس لأن بعض الأفكار تحتاج وقت حتى تنفهم مو بس تنكتب
وأني ما أكتب بدون ما أقرأ
وما أحچي بدون ما أفهم.😇
مو لأن ما عندي شي أگوله
بس لأن بعض الأفكار تحتاج وقت حتى تنفهم مو بس تنكتب
وأني ما أكتب بدون ما أقرأ
وما أحچي بدون ما أفهم.😇
✍2
هكذا أنهى كافكا رسالتهُ الأخيرة إلى ميلينا.
كان بإمكاننا إصلاح الأمور
أن تكوني أنتِ الطّرف الأفضل
وتتنازلي قليلاً!
كما كنتُ أفعل أنا!
كان من الممكن أن تستمري بقول صباح الخير.
وأنا بدوري انتظر الصّباح إلى أن تقوليها!
وتودعينني ليلاً ، واغلق الكون بعدك!
ما أشعر به ليس حباً ياميلينا!
او قد يكون حباً
ولكن ليس كما تتخيلينه!
إنه أكبر من ذلك!
أنا الآن من دون روح .. من دون إحساس
ومن دون اي شيء!
لم أشعر يوماً أنني بحاجة أحد كما أشعر الآن!
صدقيني ياميلينا أنتِ روعة الأشياء البائسة!
وانتِ الحياة لكل جذوري اليابسة!
أفتقدكِ كثيراً..
أكثر مما تخيلت بأن الفقد مؤلم!
ما الفائدة من اغلاقكِ للأبواب،
إن كانت روحي عالقة على جدران بيتك؟
انتِ الآن تزيدين البعد شوقاً
أفتقدك
أعدك
سيكون هذا آخر ما أكتبه إليكِ
وداعاً يا عظيمتي"
كان بإمكاننا إصلاح الأمور
أن تكوني أنتِ الطّرف الأفضل
وتتنازلي قليلاً!
كما كنتُ أفعل أنا!
كان من الممكن أن تستمري بقول صباح الخير.
وأنا بدوري انتظر الصّباح إلى أن تقوليها!
وتودعينني ليلاً ، واغلق الكون بعدك!
ما أشعر به ليس حباً ياميلينا!
او قد يكون حباً
ولكن ليس كما تتخيلينه!
إنه أكبر من ذلك!
أنا الآن من دون روح .. من دون إحساس
ومن دون اي شيء!
لم أشعر يوماً أنني بحاجة أحد كما أشعر الآن!
صدقيني ياميلينا أنتِ روعة الأشياء البائسة!
وانتِ الحياة لكل جذوري اليابسة!
أفتقدكِ كثيراً..
أكثر مما تخيلت بأن الفقد مؤلم!
ما الفائدة من اغلاقكِ للأبواب،
إن كانت روحي عالقة على جدران بيتك؟
انتِ الآن تزيدين البعد شوقاً
أفتقدك
أعدك
سيكون هذا آخر ما أكتبه إليكِ
وداعاً يا عظيمتي"
❤2
الحارث بن حبيب الباهلي فقد ثمانية من بنيه، ثم رأى رجلاً يبكي على شاةٍ أكلها الذئب فمنحه ناقته، وقال له خذ الناقة بشاتك، ولكن دع البكاء لأهله.
لا تلوث قدسية الحزن بدموعك الرخيصة على تفاهة، فالوجع مقامات، وأنت لم تذق منه إلا القشور،
إن عالمنا اليوم يعج بهؤلاء
الذين يقتحمون فضاءات لا ينتمون إليها، يحللون، ويفتون، ويتدخلون في تجاربنا الشخصية وكأنهم عاشوا تفاصيلها. هم يظنون أن مجرد امتلاكهم لـ صوت يعطيهم الحق في القول لكنهم يجهلون أن المعرفة، كالحزن العظيم، لها أهل صهرتهم التجارب ونضجوا على نار الوقائع.
خذوا أوهامكم، ودعو المعرفة لأهلها. ولا تتدخلوا فيما لا تفقهون
توقفوا عن محاولة قياس بحارنا بمساطركم القصيرة، وعن تفسير صمتنا بجهلكم. فمن لم يفقد "الثمانية" لا يحق له أن يصف مرارة الفقد، ومن لم يبنِ فكرته من حطام أيامه، لا يحق له أن ينتقد بناء الآخرين.
لا تلوث قدسية الحزن بدموعك الرخيصة على تفاهة، فالوجع مقامات، وأنت لم تذق منه إلا القشور،
إن عالمنا اليوم يعج بهؤلاء
"بكاية الشاة"
الذين يقتحمون فضاءات لا ينتمون إليها، يحللون، ويفتون، ويتدخلون في تجاربنا الشخصية وكأنهم عاشوا تفاصيلها. هم يظنون أن مجرد امتلاكهم لـ صوت يعطيهم الحق في القول لكنهم يجهلون أن المعرفة، كالحزن العظيم، لها أهل صهرتهم التجارب ونضجوا على نار الوقائع.
إلى هؤلاء المتطفلين على الوعي
خذوا أوهامكم، ودعو المعرفة لأهلها. ولا تتدخلوا فيما لا تفقهون
توقفوا عن محاولة قياس بحارنا بمساطركم القصيرة، وعن تفسير صمتنا بجهلكم. فمن لم يفقد "الثمانية" لا يحق له أن يصف مرارة الفقد، ومن لم يبنِ فكرته من حطام أيامه، لا يحق له أن ينتقد بناء الآخرين.
وَأَنا اِبنُ سَوداءِ الجَبينِ كَأَنَّها
ضَبُعٌ تَرَعرَعَ في رُسومِ المَنزِلِ
الساقُ مِنها مِثلُ ساقِ نَعامَةٍ
وَالشَعرُ مِنها مِثلُ حَبِّ الفُلفُلِ
وَالثَغرُ مِن تَحتِ اللِثامِ كَأَنَّهُ
بَرقٌ تَلَألَأَ في الظَلامِ المُسدَلِ
يا نازِلينَ عَلى الحِمى وَدِيارِهِ
هَلّا رَأَيتُم في الدِيارِ تَقَلقُلي
قَد طالَ عِزَّكُم وَذُلّي في الهَوى
وَمِنَ العَجائِبِ عِزَّكُم وَتَذَلَّلي
لا تَسقِني ماءَ الحَياةِ بِذِلَّةٍ
بَل فَاِسقِني بِالعِزِّ كَأسَ الحَنظَلِ
ماءُ الحَياةِ بِذِلَّةٍ كَجَهَنَّمٍ
وَجَهَنَّمٌ بِالعِزِّ أَطيَبُ مَنزِلِ
ضَبُعٌ تَرَعرَعَ في رُسومِ المَنزِلِ
الساقُ مِنها مِثلُ ساقِ نَعامَةٍ
وَالشَعرُ مِنها مِثلُ حَبِّ الفُلفُلِ
وَالثَغرُ مِن تَحتِ اللِثامِ كَأَنَّهُ
بَرقٌ تَلَألَأَ في الظَلامِ المُسدَلِ
يا نازِلينَ عَلى الحِمى وَدِيارِهِ
هَلّا رَأَيتُم في الدِيارِ تَقَلقُلي
قَد طالَ عِزَّكُم وَذُلّي في الهَوى
وَمِنَ العَجائِبِ عِزَّكُم وَتَذَلَّلي
لا تَسقِني ماءَ الحَياةِ بِذِلَّةٍ
بَل فَاِسقِني بِالعِزِّ كَأسَ الحَنظَلِ
ماءُ الحَياةِ بِذِلَّةٍ كَجَهَنَّمٍ
وَجَهَنَّمٌ بِالعِزِّ أَطيَبُ مَنزِلِ