مَنَاهِل.
90 subscribers
9 photos
9 videos
2 links
مَنهل مُسافر ع طريق الآخرة.
Download Telegram
﴿فَما ظَنُّكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾

قال ابن القيم -رحمه الله-:
من تأمَّل هذا الموضعَ حقَّ التَّأمُّلِ علِم أنَّ حُسن الظَّنِّ باللَّه هو حُسن العملِ نفسه، فإنَّ العبد إنَّما يحملُهُ على حُسن العمل ظنُّهُ بربِّه أن يُجازيه على أعماله ويُثيبَهُ عليها ويتقبَّلها منه، فالَّذي حمله على العمل حُسن الظَّنِّ، فكُلَّما حَسن ظنُّه حَسن عمله، وإلَّا فحُسن الظَّنِّ مع اتِّباع الهوى عجزٌ!
كما في حديث النبي ﷺ قال: «الكَيِّسُ مَن دانَ نَفْسَهُ وعَمِلَ لِما بَعْدَ المَوْتِ، والعاجِزُ مَن أتْبَعَ نَفْسَهُ هَواها، وتَمَنَّى عَلى اللَّهِ».
وبالجملة؛ فحُسن الظَّنِّ إنَّما يكون مع انعقاد أسباب النَّجاة، وأمَّا مع انعقاد أسباب الهلاك فلا يتأتَّى إحسانُ الظَّنِّ.

وفي حديث النَّبي ﷺ : يقول اللَّه تعالى: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي».
‏وإنَّ الخيرات تأتي تِباعًا، فكأنَّما تنتظر أن يُزهِر غصنها الأول لتملأ الأزهار كافَّة الأغصان وتزدهر الثِمار؛ فأوَّل الغيث قطرة، وبداية الأفراح بسمة، ومطلعُ الشَّمس خَيْط من نور..
«إن الحياةَ و إن تزخرفَ عيشُها لقصيرةٌ و العيشُ عيشُ الآخِرة»
«إن الشدائد لتهُون ‏بكثرة الصَّلاة على النبي»
إلجأ إلى الله تَجدهُ قريبًا

قال العلامة ابن عثيمين - رحمه الله -:

"فربكَ هو المُدبر المُتصرف بِخلقه كما يَشاء، فالجَأ إليهِ عندَ الشدائِد تَجدهُ قَريباً، وافْزَع إليهِ بِالدُّعاءِ تجدهُ مُجِيباً، وإذَا عَملتَ سوءاً أو ظلمتَ نَفسك فاسْتغفِرهُ تَجدهُ غفوراً رحيماً ".
يقول أبو عبيدة بن الجراح مواسياً عُمر بن الخطاب رضـي الله عنهما: هوِّن عليك فما هي إلا دنيا، فأيامٌ ونَمضِي فلا تحزن فكل ما فيها مُتعِب؛ وكل من فيها مُتعَب الحَمدللّٰه أنَّها ليسَت دَارَنا ولا دِيارَنَا وأنّ المُستقر بجوارِ رَبِّ العَالمين الحمدلله أنها دُنيا وسَتنقضي وعسَانا فى الجنة نأنَس ويُؤنَسُ بنا لبَّيك إنَّ العيشَ عيشُ الآخرة
قال سفيان الثوري - رحمه الله - : ليسَ شيء أقطع لظهر إبليس مِن قول: لا إلٰه إلا الله.
“عاشوراء موعظةُ الواثقين، ويقينُ من استودع النجاةَ ربًّا لا يُعجزه مأزق، ولا تُعييه الظلمات. هو يومٌ تتفتّق فيه حبالُ الرجاء، إذ تمضي الأسباب وتبقى السماء مفتوحة لمن قال بقلبه: ﴿كلا إن معي ربي سيهدين﴾.
ورد في المصنّف ابن أبي شيبة أن همام بن الحارث النخعي الفقيه الكوفي -رحمه الله- كَان يقول في دُعائه: اللَّهم اشفني من النوم باليَسير، وارزقني سهرًا في طَاعتك «فكَان لا ينام إلا هُنَيْهَةَ وهو قاعد»..
قال الفضيل بن عياض - رحمه الله -:
من وقى خمسًا، فقد وقِيَ شرّ الدُّنْيا والآخِرة: ‏العجب، والرّياء، والكبر، والإزراء، والشهوة.
عن شَدَّادُ بنُ أوْسٍ رَضيَ اللهُ عنه، قال : قال رسول الله ﷺ : الكَيِّسُ مَن دان نفسَه وعمِل لما بعدَ الموتِ والعاجِزُ مَن أتبَع نفسَه هَواها وتمنَّى على اللهِ الأمانِيَّ .
"ألذّ الوصول ما جاء بالمُكابدة، وأهنأ السُّرور ما شقيتَ قبلَهُ، وأنعم الوَصلِ ما حُرمتَ منه، ثم هطلَ عليك يروي جدْبَ روحك، فلا بأس عليك!" .
ألمٌ طفيف يُقلق مضجعك ويُذهب عن عينيك النوم قد يكون أقسى ما تختتم به مكابدة يوم بطولهِ تنتظرُ فرَاغه لترتاح، تظنُّك حينها أتعس من على الأرض!.. مهلًا؛ تأمَّل كم تقلَّبت في نعمة العافية ليالٍ طِوال، تغفو وتصحو ، وأنت لا تشكو عِلَّةً في حين هدَّ المرض أجساد المرضى .. احمَدِ الله
‏كم من غايةٍ بعيدة و أمنيةٍ عزيزة .. قرّبها الدُعاء!
نلتمس الفرج من كُلّ سبب ونتلمس البُشرى من كُلّ طارق ولا ملجأ إلى لله وعليه المُتّكل
أتى ابن عباس رجل، فقال: يا أبا عباس أرأيت قول الله تبارك وتعالى ﴿  فما بكت عليهمُ السماءُ والأرضُ ...﴾ فهل تبكي السماء والأرض على أحد؟ قال: نعم. إنه ليس أحد من الخلائق إلا له باب في السماء منه ينزل رزقه، وفيه يصعد عمله، فإذا مات بكَى عليه مكانُه مِن الأرضِ الذي كان يذكُرُ اللَّهِ فيه ويُصلِّى فيه، وبكَى عليه بابُه الذي كان يصعَدُ فيه عملُه وينزِلُ منه رزقُه، وأما قومُ فرعونَ فلم يكنْ لهم آثارٌ صالحةٌ، ولم يصعَدُ إلى السماءِ منهم خيرٌ، فلم تبْكِ عليهم السماءُ والأرضُ..
-الطبري
Forwarded from إبْلاج|
«تُعد الراحة الكُبرىٰ لِمن تعِبَا»🌟🌟
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
جاءت الشريعة لتعظيم المعروف وإن قل الجهد المبذول فيه؛ فقد صح عنه ﷺ أنه قال:"لا تَحقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوف شَيْئًا، وَلَو أنْ تَلقَى أخَاكَ بوجهٍ طليقٍ ". رواه مسلم.
قال رسولُ الله ﷺ: لقيتُ ليلة أُسرى بي إبراهيم الخليل عليه السلام، فقال: يا محمد، أقرئ أمتك مني السلام، وأخبرهم أنَّ الجنة طيبة التربة، عذبة الماء، وأنها قِيعان، وأنَّ غراسها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
‏«وإذا الجسُوم بنيل علمٍ أُرهقت! ‏لا بأس؛ هذا دربنا للجنةِ»
"أترّقب رحماتك على صبرٍ مُتعب وعزمٍ خائب وسيرٍ متأرجح، أسألك برد اليقين ووعد الإجابة، جبر العوض وثبات الفؤاد وسداد البصيرة، يا من لا يعجزه عسر الأمر عن فرج، ولا هوان الحال عن غَلَبه"❤️‍🩹.