-
"أهمّ مراحل الدعاء ليس الاستجابة، بل مرحلة المعاناة وأنت تشكو إلى الله فتنسلّ أشجانك واحدةً واحدةً، وتنقلب الرواسب إلى ضِمادة حانية، ونفحةٍ شفيقة؛
-تشعر أن مطلوبك حصل، وهو لم يحصل لكنها السكينة غمرتك".
"أهمّ مراحل الدعاء ليس الاستجابة، بل مرحلة المعاناة وأنت تشكو إلى الله فتنسلّ أشجانك واحدةً واحدةً، وتنقلب الرواسب إلى ضِمادة حانية، ونفحةٍ شفيقة؛
-تشعر أن مطلوبك حصل، وهو لم يحصل لكنها السكينة غمرتك".
❤2👍2
من ابتاعَ ودًا لعلّة شراهُ إذا فاتَ سببه أو تلف، فعادةُ النّاس جاريةٌ على استحصال المنافع وإهمال ما لا يُحتاج إليه؛ ولهذا يفترقُ أصحاب العوارض الدنيويّة ويبقى أصحاب الآمال الأخرويّة يتعاهدون الوصلَ والتذكير، لأنّ قلوبهم اجتمعت على طاعة الله وارتبطت بمعانٍ خالدة لا تَخلق.
.
.
يُهيِّئُ الله كلَّ عبدٍ لحينٍ من الدَّهرِ يُظهِرُ شأنَه فيه، فكأنَّما التهيئةُ تلك شدًٌ لوتَرِ القوس، وكأنَّما الإظهارُ ذاك إفلاتٌ للسَّهمِ إلى الدَّريئة، فيصطنِعهُ لنفسِه بما يشاء، ويُرسِله لمن شاءَ بما يُرِيد، وجُملةُ بلاءِ العبدِ إنَّما يكون على هذا السَنَنِ من التقدير، وحسبُ العبد حسنُ ظنِّه برَبّه في كلِّ وقتٍ، يكُن عند ظنِّه في كلِّ حين.
"يا رسولَ اللهِ، أَوْصِني، قال: إذا عمِلْتَ سيِّئةً فأتْبِعْها حَسَنةً تَمْحُها، قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أمنَ الحَسَناتِ لا إلهَ إلَّا اللهُ؟ قال: هي أفضَلُ الحَسَنات"
"ومتى أيقن الإنسانُ أن قَدَرَه مكتوبٌ وأن الله قد اختار له الخير في شأنه كله وأنه لو فُتحت له مفاتح الغيب فقرأها لما اختار إلا ما اختاره الله له؛ تهادت عليه حُلل الطمأنينة والرضا وغشيه امتنان لله عز وجل على ما قدره له وكتبه، فطيبوا بذلك نفسًا."
قال مطرف: قال رجل لمالك بن أنس: أوصني.
فقال مالك: «طهِّر ثيابك ونقها من معاصي الله. وأكثر من تلاوة القرآن، وَاجتهد أن لا تأتي عليك ساعةٌ من ليلٍ أَو نهار إِلَّا ولسانك رَطبٌ في ذكر الله، وَلا تُمكِّن النَّاس مِن نَفسك، واذهب حيث شِئت»
فقال مالك: «طهِّر ثيابك ونقها من معاصي الله. وأكثر من تلاوة القرآن، وَاجتهد أن لا تأتي عليك ساعةٌ من ليلٍ أَو نهار إِلَّا ولسانك رَطبٌ في ذكر الله، وَلا تُمكِّن النَّاس مِن نَفسك، واذهب حيث شِئت»
الاتصال الآمِن، والصلة الوحيدة المأمونة في هذه الحياة الدنيا؛ هي الصلة بالأوَّل والآخِر والظاهر والباطن، وأنه الوِصال السَّعيد الذي لا يكدّره شقاء.
﴿فَما ظَنُّكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾
قال ابن القيم -رحمه الله-:
من تأمَّل هذا الموضعَ حقَّ التَّأمُّلِ علِم أنَّ حُسن الظَّنِّ باللَّه هو حُسن العملِ نفسه، فإنَّ العبد إنَّما يحملُهُ على حُسن العمل ظنُّهُ بربِّه أن يُجازيه على أعماله ويُثيبَهُ عليها ويتقبَّلها منه، فالَّذي حمله على العمل حُسن الظَّنِّ، فكُلَّما حَسن ظنُّه حَسن عمله، وإلَّا فحُسن الظَّنِّ مع اتِّباع الهوى عجزٌ!
كما في حديث النبي ﷺ قال: «الكَيِّسُ مَن دانَ نَفْسَهُ وعَمِلَ لِما بَعْدَ المَوْتِ، والعاجِزُ مَن أتْبَعَ نَفْسَهُ هَواها، وتَمَنَّى عَلى اللَّهِ».
وبالجملة؛ فحُسن الظَّنِّ إنَّما يكون مع انعقاد أسباب النَّجاة، وأمَّا مع انعقاد أسباب الهلاك فلا يتأتَّى إحسانُ الظَّنِّ.
وفي حديث النَّبي ﷺ : يقول اللَّه تعالى: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي».
قال ابن القيم -رحمه الله-:
من تأمَّل هذا الموضعَ حقَّ التَّأمُّلِ علِم أنَّ حُسن الظَّنِّ باللَّه هو حُسن العملِ نفسه، فإنَّ العبد إنَّما يحملُهُ على حُسن العمل ظنُّهُ بربِّه أن يُجازيه على أعماله ويُثيبَهُ عليها ويتقبَّلها منه، فالَّذي حمله على العمل حُسن الظَّنِّ، فكُلَّما حَسن ظنُّه حَسن عمله، وإلَّا فحُسن الظَّنِّ مع اتِّباع الهوى عجزٌ!
كما في حديث النبي ﷺ قال: «الكَيِّسُ مَن دانَ نَفْسَهُ وعَمِلَ لِما بَعْدَ المَوْتِ، والعاجِزُ مَن أتْبَعَ نَفْسَهُ هَواها، وتَمَنَّى عَلى اللَّهِ».
وبالجملة؛ فحُسن الظَّنِّ إنَّما يكون مع انعقاد أسباب النَّجاة، وأمَّا مع انعقاد أسباب الهلاك فلا يتأتَّى إحسانُ الظَّنِّ.
وفي حديث النَّبي ﷺ : يقول اللَّه تعالى: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي».
وإنَّ الخيرات تأتي تِباعًا، فكأنَّما تنتظر أن يُزهِر غصنها الأول لتملأ الأزهار كافَّة الأغصان وتزدهر الثِمار؛ فأوَّل الغيث قطرة، وبداية الأفراح بسمة، ومطلعُ الشَّمس خَيْط من نور..
إلجأ إلى الله تَجدهُ قريبًا
قال العلامة ابن عثيمين - رحمه الله -:
"فربكَ هو المُدبر المُتصرف بِخلقه كما يَشاء، فالجَأ إليهِ عندَ الشدائِد تَجدهُ قَريباً، وافْزَع إليهِ بِالدُّعاءِ تجدهُ مُجِيباً، وإذَا عَملتَ سوءاً أو ظلمتَ نَفسك فاسْتغفِرهُ تَجدهُ غفوراً رحيماً ".
قال العلامة ابن عثيمين - رحمه الله -:
"فربكَ هو المُدبر المُتصرف بِخلقه كما يَشاء، فالجَأ إليهِ عندَ الشدائِد تَجدهُ قَريباً، وافْزَع إليهِ بِالدُّعاءِ تجدهُ مُجِيباً، وإذَا عَملتَ سوءاً أو ظلمتَ نَفسك فاسْتغفِرهُ تَجدهُ غفوراً رحيماً ".
يقول أبو عبيدة بن الجراح مواسياً عُمر بن الخطاب رضـي الله عنهما: هوِّن عليك فما هي إلا دنيا، فأيامٌ ونَمضِي فلا تحزن فكل ما فيها مُتعِب؛ وكل من فيها مُتعَب الحَمدللّٰه أنَّها ليسَت دَارَنا ولا دِيارَنَا وأنّ المُستقر بجوارِ رَبِّ العَالمين الحمدلله أنها دُنيا وسَتنقضي وعسَانا فى الجنة نأنَس ويُؤنَسُ بنا لبَّيك إنَّ العيشَ عيشُ الآخرة
قال سفيان الثوري - رحمه الله - : ليسَ شيء أقطع لظهر إبليس مِن قول: لا إلٰه إلا الله.
“عاشوراء موعظةُ الواثقين، ويقينُ من استودع النجاةَ ربًّا لا يُعجزه مأزق، ولا تُعييه الظلمات. هو يومٌ تتفتّق فيه حبالُ الرجاء، إذ تمضي الأسباب وتبقى السماء مفتوحة لمن قال بقلبه: ﴿كلا إن معي ربي سيهدين﴾.
ورد في المصنّف ابن أبي شيبة أن همام بن الحارث النخعي الفقيه الكوفي -رحمه الله- كَان يقول في دُعائه: اللَّهم اشفني من النوم باليَسير، وارزقني سهرًا في طَاعتك «فكَان لا ينام إلا هُنَيْهَةَ وهو قاعد»..
قال الفضيل بن عياض - رحمه الله -:
من وقى خمسًا، فقد وقِيَ شرّ الدُّنْيا والآخِرة: العجب، والرّياء، والكبر، والإزراء، والشهوة.
من وقى خمسًا، فقد وقِيَ شرّ الدُّنْيا والآخِرة: العجب، والرّياء، والكبر، والإزراء، والشهوة.
عن شَدَّادُ بنُ أوْسٍ رَضيَ اللهُ عنه، قال : قال رسول الله ﷺ : الكَيِّسُ مَن دان نفسَه وعمِل لما بعدَ الموتِ والعاجِزُ مَن أتبَع نفسَه هَواها وتمنَّى على اللهِ الأمانِيَّ .
"ألذّ الوصول ما جاء بالمُكابدة، وأهنأ السُّرور ما شقيتَ قبلَهُ، وأنعم الوَصلِ ما حُرمتَ منه، ثم هطلَ عليك يروي جدْبَ روحك، فلا بأس عليك!" .
ألمٌ طفيف يُقلق مضجعك ويُذهب عن عينيك النوم قد يكون أقسى ما تختتم به مكابدة يوم بطولهِ تنتظرُ فرَاغه لترتاح، تظنُّك حينها أتعس من على الأرض!.. مهلًا؛ تأمَّل كم تقلَّبت في نعمة العافية ليالٍ طِوال، تغفو وتصحو ، وأنت لا تشكو عِلَّةً في حين هدَّ المرض أجساد المرضى .. احمَدِ الله