Conatus
466 subscribers
130 photos
1 file
20 links
a florilegium of thoughts and reflections.
a cornucopia of artistic and sublime images.
personal writings.

https://www.instagram.com/zchooe/
Download Telegram
On the semiotics of the human body; on immediate consciousness as an inward interpretation of the human organism: that which passes across the surface of consciousness, continually flowing hour by hour and day by day, as ink passes through the surface of paper, is nothing other than a conjunction of interpretations of inward physiological events and the minimal activity of the sensory apparatus. these processes, through their continual stimulation, manifest as moods, feelings, and thoughts, which appear to us as the proper language and symbolism of consciousness. yet this apparent language is itself the surface expression of an arcane and concealed semiotics, grounded in the communications and sign-relations of organ systems.
في مجتمعٍ شاد أنطولوجيّته على حقّ الظهور، وعلى الإكراه إلى المرئيّ الذي يطوي تحته اللامرئيّ بخديعة، وعلى الإفراط في تعرية الذات، وفي عالمٍ انحلّ فيه معنى الحياة الخاصّة، وصار الإنسان يعرّي نفسه طوعًا في الفضاء العام، حتى أضحى كلّ ما هو مستتر موضع ريبة، تغدو إعادةُ تعريف الإنسان بوصفه كينونةً اجتماعيّة ضرورةً لا غنى عنها. فالإنسان، من حيث هو كُلٌّ عضويّ لا مجرّد سطحٍ للانكشاف، لا يُحدَّد بما يُظهره، بل بما يمتنع عن الظهور. إنّ ماهيّته لا تُستمدّ من العرض الفاني، بل من الاحتجاب الدائم. الإنسان هو، في جوهره، ما يُخفيه دومًا: تراكُمٌ هشّ وبائس من الأسرار؛ إذ إنّ لحظات ظهوره الجزئيّ، تلك الشقوق العابرة في ستار الذات، لا تستنفده، ولا تُحيط بكيانه، ولا تعدو أن تكون شظايا متناثرة من كليّةٍ لا تُختزل. يظلّ الإنسان فائقًا على ما يكشف، ومتعاليًا على ما يُتاح للرؤية.

وزمانيّة الذات لا تنحبس في الحدث، ولا تُستنفد في الآنيّ واللحظيّ، بل تتعالى عليهما، لتتفتّح، كما الزهرة، عبر زمانها الكلّيّ، شبه الخالد. لقد قامت مجتمعاتٌ كانت تُقدّس السريّة بوصفها اختبارًا للفرد، كالجماعات الهرمسيّة والماسونيّة والبافاريّين المتنوّرين، على تراتبيّةٍ روحيّة تحفظ للفرد مقامه، وتؤسّس ما يشبه الأخوّة بين الأعضاء؛ حيث لا يُتاح الظهور الباطنيّ إلا لمن يُشاكل الذات في المرتبة الروحيّة. وفي ذلك صونٌ للذات من الابتذال، وحمايةٌ لها من الرذيلة المتأصّلة في النفس: رذيلة حبّ الظهور.
carl gustav carus, faust in his study, 1852.
"ARS LITTERARIA. Everything that a scholar does, says, speaks, suffers, and hears etc. must be an artistic, technical and scientific product, or some such operation. He speaks in epigrams, he acts in a play, he is a dialogist, he lectures on treatises and sciences, he relates anecdotes, stories, fairy tales, novels, he perceives poetically. If he draws, he draws sometimes as an artist, sometimes as a musician. His life is a novel, and that’s why he sees, hears and reads everything precisely in this manner. In short, the true scholar is the completely developed human being, who bestows on whatever he touches and does, a scientific, idealistic and syncritistic form."

— Novalis, Philosophical Writings.
Conatus
"ARS LITTERARIA. Everything that a scholar does, says, speaks, suffers, and hears etc. must be an artistic, technical and scientific product, or some such operation. He speaks in epigrams, he acts in a play, he is a dialogist, he lectures on treatises and…
الفَنُّ الأَدَبِيّ — كُلُّ ما يَفْعَلُهُ العَلّامَة، وكُلُّ ما يَقُولُهُ ويَنْطِقُ بِهِ، وكُلُّ ما يُعانِيهِ ويَسْمَعُهُ، يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَمَلًا فَنِّيًّا وَتِقْنِيًّا وَعِلْمِيًّا، أَوْ ضَرْبًا مِنْ هذِهِ العَمَلِيّاتِ. يَتَكَلَّمُ في صِيَغٍ إِبْغْرامِيَّةٍ، وَيُمَثِّلُ في مَسْرَحِيَّةٍ، وَيَكُونُ مُحاوِرًا، وَيُلْقِي مُحاضَراتٍ في الرَّسائِلِ وَالعُلُومِ، وَيَرْوِي نَوادِرَ وَحِكاياتٍ وَقِصَصًا خُرافِيَّةً وَرِواياتٍ، وَيُدْرِكُ الأَشْياءَ إِدْراكًا شِعْرِيًّا. وَإِذا رَسَمَ، رَسَمَ تارَةً كَفَنّانٍ وَتارَةً كَمُوسِيقِيٍّ. حَياتُهُ رِوايَةٌ، وَلِذلِكَ فَهُوَ يَرى وَيَسْمَعُ وَيَقْرَأُ كُلَّ شَيْءٍ عَلى هذَا النَّحْوِ بِعَيْنِهِ. وَخُلاصَةُ القَوْلِ: إِنَّ العالِمَ الحَقَّ هُوَ الإِنْسانُ المُكْتَمِلُ النُّمُوِّ، الَّذِي يُضْفِي عَلى كُلِّ ما يَمَسُّهُ وَيَفْعَلُهُ صِيغَةً عِلْمِيَّةً ومِثاليَّةً -بالمعنى الفلسفي هنا- وفَنيّةً تَوْفِيقِيَّةً.
Conatus
الفَنُّ الأَدَبِيّ — كُلُّ ما يَفْعَلُهُ العَلّامَة، وكُلُّ ما يَقُولُهُ ويَنْطِقُ بِهِ، وكُلُّ ما يُعانِيهِ ويَسْمَعُهُ، يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَمَلًا فَنِّيًّا وَتِقْنِيًّا وَعِلْمِيًّا، أَوْ ضَرْبًا مِنْ هذِهِ العَمَلِيّاتِ. يَتَكَلَّمُ في صِيَغٍ إِبْغْرامِيَّةٍ،…
ملاحظة: كلمة scholar عند نوفاليس لا تُحيل إلى «العالِم» بالمعنى المعجمي الحديث (المتخصّص في حقلٍ واحد، ولا سيما الطبيعيّات)، بل إلى الإنسان الموسوعيّ، الجامع بين المعرفة والفنّ والتأمّل، أي ما يُقارب في التراث العربي معنى العَلّامَة أو الأديب الحكيم. وعليه فاختيار العَلّامَة أدقّ دلاليًا وأقرب إلى روح النصّ الرومانطيقيّ الذي يذيب الحدود بين العلم والشعر والفن والفلسفة(والإنسانيات بعامة).
وَتَسْمَعُ تَزْقَاءً مِنَ البُومِ حَوْلَها
كَمَا ضُرِبَتْ بَعْدَ الهُدُوءِ النَّوَاقِسُ


وَأَعْرَضَ أَعْلَامٌ كَأَنَّ رُؤُوسَها
رُؤُوسُ رِجَالٍ فِي خَلِيجٍ تَغَامَسُ


وَلَمَّا أَضَأْنَا اللَّيْلَ عِندَ شِوَائِنَا
عَرَانَا عَلَيْهَا أَطْلَسُ اللَّوْنِ بَائِس

— ٱلْمُرَقِّشُ ٱلأَكْبَر
Friendship arises from the mutual ability to communicate what each considers great and noble. It strengthens or diminishes with the success of this exchange, and it dissolves entirely when what appears noble to one seems brutal or debased to the other.
We are not yet conscious of what we can do with language, of its immense latent potential, whether for thought or for plain speech, even though we have been ingenious enough to create, out of the mundane, everyday fact of speech, a higher art with its own special codes: poetry. Alongside it, we have developed polite conversation, dialogue, and that form of solitary conversation, the monologue, as well as many other forms of art that would not be possible without language. Yet even so, its possibilities are far from exhausted, just as those of its chronological antecedent, the sign. What is even more mesmerizing is the possibility of translating these forms across different artistic media, for example, into dance or cinema.

It is only in the human being that such a tendency is found: the impulse to make art out of what is ontologically merely given. Human consciousness seeks to add an aesthetic dimension to the things it contemplates and is never satisfied with their mere natural givenness. This impulse can be observed in architecture as well as in language, as we have noted. Animal consciousness, by contrast, remains content in its movement through the world; it does not experience that tinge of unhappiness characteristic of humanity, which drives us to reshape things beautifully. At times, a thing may appear so imperfect in its givenness that it must first be destroyed, so that a beautiful form may be erected upon a more dignified foundation.
The manner in which the sun paints and tans the human face, this grand golden artist, which treats the whole planet as its living canvas, laying down each new layer with quiet patience. It is analogous to the way an artist builds color upon color, serenely, until the desired image finally emerges.
Conatus
https://youtu.be/Navw34KROVM?si=3D06cmVKRRzNu4Lc
From the land of eternal white, where morning lingers over meadow and its world feels unearthly: music from Finland.

The unearthliness of a country lies in being a land covered by moving lakes on all sides, earth torn apart into islands, by lake-lines, a land transcending the mere earthliness of its existence. a land with no room to move, because the lake-lines themselves are always in motion, everywhere.
أحسّ دائمًا برجّةٍ خفيفة، بألمٍ فِلولوجيٍّ رقيق، كلما عمد كاتبٌ كبير إلى استعمال كلمةٍ ما استعمالًا ازدرائيًا. فالكلمات جميعها، في لغة الحياة اليومية، تؤدي مهمتها بأمانة؛ ولا تفقد حتى أكثرها تواضعًا، تلك الملتصقة بأكثر الوقائع ابتذالًا، طاقاتها الشعرية لمجرد ذلك. غير أنّ برغسون، حين ينطق بكلمة «درج»، ينطقها باحتقار. فهي لا ترد عنده إلا بوصفها استعارةً جدلية، آمرةً قاضية، تُصدر الأحكام وتوزّع الأوامر، ودائمًا على النغمة نفسها. إن فيلسوفنا هذا يمقت الحجج المُجزّأة، الحجج المحشورة في أدراج. ويبدو لي أنّ في ذلك مثالًا جليًا على الفارق الجذري بين الصورة والاستعارة. لذلك سأُمعن في هذا التمييز قبل أن أعود إلى تأمّل صور الألفة والحميمية المتآلفة مع الأدراج والصناديق، ومع سائر مخابئ الوجود التي يودِع فيها البشر، —أولئك الحالمون العظام بالأقفال— أسرارهم أو يخفونها. وعلى كثرة الاستعارات في كتابات برغسون، فإن الصور، في المحصلة الأخيرة، نادرة. كأن الخيال عنده لا يكون إلا استعاريًا. فالاستعارة تمنح انطباعًا عصيًّا على القول جسدًا محسوسًا؛ وهي متصلة بكائنٍ نفسيٍّ وإن كانت غير مطابقة له. أمّا الصورة، على النقيض، فهي ثمرة الخيال المطلق، تستمدّ كينونتها كلّها من الخيال، ولا تدين بشيءٍ سواه.

— غاستون باشلار؛ جماليات العِمَارة.
Conatus
أحسّ دائمًا برجّةٍ خفيفة، بألمٍ فِلولوجيٍّ رقيق، كلما عمد كاتبٌ كبير إلى استعمال كلمةٍ ما استعمالًا ازدرائيًا. فالكلمات جميعها، في لغة الحياة اليومية، تؤدي مهمتها بأمانة؛ ولا تفقد حتى أكثرها تواضعًا، تلك الملتصقة بأكثر الوقائع ابتذالًا، طاقاتها الشعرية لمجرد…
أضيفُ إلى ذلك: إنّ الصور، بجميع أنواعها، لا تنبثق من الخيال انبثاقًا حتميًا، كما لو أنّ الخيال أتونٌ كيميائيٌّ هو أصلها الأوّل والأخير؛ بل إنّ الخيال -ذلك الفنان الخفيّ القابع في أعماق كلٍّ منّا- قادرٌ على أن يُنجب الصور من ملكة الفهم ذاتها، كما يستطيع أن ينسج صورًا جديدة من صورٍ مألوفةٍ أُوتيها سابقًا. وعلى هذا النحو تُمحى الخصوصية الزمانية للصورة؛ فلا يعود الخيال يلتفت إلى ماضيها أو حاضرها، بل يستخلص من حياة كلّ صورةٍ صورةً أخرى، مولودةً من التحويل والتكوين، حيث يجري تلاقح الصور لتثمر صورةً جديدة، خالدةً في حركة الخيال ونسيمه الخفيّ. وقد تجلّت حساسية كلّ شاعرٍ في حدسه حيال اغترافه مصادر صوره الباطنية، تلك التي هي أصل فنه.
قد تودّ قراءة هذه الكتابات للفيلسوف الألماني الكلاسيكي فرانسوا هيمسترهويس في علم الاستطيقا؛ إذ نثر المؤلّف أفكاره في مقالات موجزة تناولت شتّى الفنون، عن النحت والرسم والأحجار الكريمة وفن العِمارة وموضوع الرغبة الفنية، ذلك بعد تأمّل طويل في الأعمال الفنيّة وتشربٍ عميق لانطباعاتها، حتى تبلورت لديه تصوّرات دقيقة عن ماهيّة الجميل. وقد كُتبت هذه المقالات بلغة أدبيّة بديعة، بعيدة عن جفاف التعبير الذي يطبع كثيرًا من أعمال الفلسفة الكلاسيكيّة، ليغدو هيمسترهويس أقرب إلى شاعريّة أفلاطون أو ماكس بيكارد، أي إلى نموذج الفيلسوف-الفنّان.

ومن يُقبل على قراءة الكتب الفلسفيّة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، سواء كان ذلك عن طريق جهد شخصي أو بتتبّع الهوامش، يعثر غالبًا على ما هو أحقّ بالقراءة ممّا يفيض به حاضرنا من رداءة، بل يزداد ذلك كلّما توغّل في الماضي.