قَمْراء
142 subscribers
5 photos
5 links
Download Telegram
صَخَب سَرْمَديّ

أُحاول أن أُحيك مِن نَسجِ الحُروف
نصًا يُعبر عن صَمتي الأزلي ،
و لكن
هُناك صوت في خواء رأسي
يردد :
(إياك والإفصاح عمّا تُعاني
ما تُعانيهِ لا تُدرِكُه المعاني)
إنه صوت مجهول المَصدر ،
لا أعلم أهو صوتٌ من الماضي؟
أو صوتٌ من المستقبل يُحذِرني

إنه صوت غامِض
و مجهول ،
غريب ليس كالبشر ،
سأسميهِ صوت الخواء الشاسِع داخل رأسي
لأني لم أجد مبرر ..
في كل مرةٍ
أحاول أن أفصح عما يُضايقني
يأتي صوت الخواء
و يتعالى صوته
و يزعجني
و يؤلم جمجمة رأسي ..
-
"جناحاي أنت و حريتّي"

في كل مرة أحاول أن أصِف مدى عُمقه بداخلي ، أفقِد
القُدرة على التعبير ، إنه يعني لي كل ماهو جميل وثمين ، يبقى بجانبي دومًا
مهما كلفه الأمر حتى شعرت أنه كظلي
يُرافقني ويحميني أيضًا، لا يسعني القول سِوى أنه
‏أضاف لروحي كل الأشياء الجميلة
فقط معه أصبحت كل الأماكن الباهِته والمظلمة
لها لون ومليئة بالبهجة ، لديه قدرة عجيبة في
جعلي سعيدة بأبسط الأمور .
كنّا معًا ..

لا زلتُ أتسائل
كيف أمضي ‏بلا أرضٍ بلا وطنٍ ؟
بلا قلبٍ بلا سندٍ؟
كيف سُلِبت روحي مني؟
كيف ذهب أجمل ما لديّ و رحل عني؟
كنّا معًا
في غَسَق الدُجى و وَضَح النَّهار
كنّا معًا
نتخطى قاع البؤس حتى نصِل إلى قِمم الأمل
كنّا معًا
نُقاوم الرياح و نُحارِب الأيام
كنت تخبرني أنه ليس لنا في هذهِ الدنيا سوى بعضِنا
إذًا ماذا جرى؟
حتى تركتني أغرق وحدي
و نجوتَ وحدكَ من الغرق!
أما كان وعدكَ أننا دومًا معًا
أما رسمنا في الخيالِ حياتنا
حاضرنا و ماضينا
أحلامنا و أمانينا
ماذا جرى؟
هل جفَ حِبرُكَ قبل أن ننهي رسماتنا؟
أم كُسِر القلم و معه كُسِرت أمآلنا؟
ما ضرَ لو عاتبتني!
ما ضر َلو ودعتني!
ما ضرَ لو كنّا معًا ..
-
" كـ لوحةٍ فارغة في متحفٍ مهجور "

انا كاللوحة الفارغة في المتحف المهجور
يقتلني الفراغ من حولي ،
أعيش منسية ًفي الهامشِ دومًا
لا يأبى أحدهم لأمري
ولا يفكر أحدهم كيف يمكن أن يملئ هذه اللوحة حياة ،
و يزيل الغبار عن سطحي
و يبدأ باللون الأخضر لون الحياة
يحيني كما الربيع ،
يزين أطرافي بالورود
ثم يبدأ برسم أشعة الشمس كما يشع داخلي
عندما يُشرق على سطحي ،
ثم يبدأ برسم أمانينا و أحلامنا
يرسم حكايتنا
و يرسمنا معًا في الجانِب الأيسر
أي في قلبي تمامًا ،
حينها ستحيا اللوحة و تتورد
و تزهِر المكان المهجور
حتى يُصبح ملاذًا للفن و الأمل
و السبب فرشاة على يد سيد الالوان .
-
التقينا في محطات الإنتظار
‏كلًا منا ينتظر أحدهم
‏يأتي قطار و يذهب قطار
‏ننتظر ننتظر و طال الإنتظار
‏كلانا يخفي خيبته عمدًا
‏لكن في العينين من الآمِ أمطار
‏كابرنا و كابرنا
‏حتى قلنا إنها الأقدار
‏-
هناك ضوء
هناك ملامح الربيع
أشعر بأن الأمل
يتسلل إلى جسدي
أو ودق يصب في فؤادي
كلما كُسر لي غصن
أو ذبلت إحدى أزهاري
لا أشعر بالألم
تنبت أغصاني
و أزهر دومًا
إنه بفضل أيدي
الأصدقاء الحنونة ..
-
" بلا قبرٍ .. ولا وطنٍ .. في الريح "

لم نلتَقي
في حاضرنا و ماضينا
لم نخطُ الخُطى
في بِلادنا و أراضينا
لم تَشَئ الأقدار
أن تجمعنا
باعدت بيننا أدياننا
..
إلا أننا لم نفترق
كُنّا نلتقي في أسطر الكتب
هناك بين طيّات الصَفَحَات
بين حرفٍ و حرف
في الرسائل المبعوثة سرًا
في الصبابة و النجوى
في محطات الإنتظار
في الريح ..
ماذا لو تلاقينا؟
‏و أخذت بيدي لنمضي بعيدًا
‏في عالم غير عالمنا
‏ماذا لو
‏كنت بجانبي
‏نلقي أعذب الأشعار
‏نغني أجمل الأغنيات
‏نكتب و نقرأ و نرقص
‏ماذا لو تلاقينا!
أنا نصف دائرة
لم أجد قطري الأخر حتى تكتمل دائرتي ،
دائمًا أجاهد لأسير فالخطى وحدي
و أكمل دائرتي وحدي
لكن خطاي لا تكتمل!
تبقى عالقة في المنتصف
لأنني نصف
اعيش النصف دائمًا
افرح نصفا و احزن نصفا
اسقط نصفا و اقاوم نصفا
انا عالقة بالمنتصف
ليس هناك احد ليكمل دائرتي..
أود أن أمشي في خرائط يديك
‏ كأني أسير في العالم كله
شيئًا تغير بيننا
‏سرنا بعيدًا في الأُفق
‏كأننا عصافيرًا نُحلِق
‏ في وقت الفَلَق
‏شيئًا قد صار بيننا
‏لستُ أدري
‏قد توهَجَ داخلي
‏كأنه أضاءَ كل منارات الفَلَك
‏لست أعلم
‏لست أفهم
‏هل شعاعي هذا تأثيرُ نورِهِ بي؟
‏أم أن هذا اتقاد قلبي؟
‏-
تارةً نغرق
و تارةً نسقط
تارةً نحاول المقاومة
و اخرى نلتزم الصمت
تارةً نشعر بالعجز
و تارةً نشعر بالضعف
ثم يأتي جبر الله لننسى كل ذلك !
لديّ فرشة و مِرسام
‏و بِضعة أقلام
‏إني أملِك العالم ..
ما بال الشمس لا تشرق
‏على أرضي نحو داري؟
‏هل أصاب شمسي مكروهٌ
‏أم أنه قد تغير مداري؟
-
سيرة ذاتية

أنا سيدة الألوان و الأقلام
حبيبة الغيمِ و الأنغام
و اللوحات و الكُتب
و الفنْ و الأدَب
لديّ مِن النورِ ما يكفي
لأضيئ كهفًا أو خندقًا
أتمايل كمثلِ نور الشمس
أرقصُ كالشعاع
أغرِسُ أملاً و أحصِدُ حُبًا
أعطي شغفًا و أكسبُ بَسمه
ألمِسُ طينًا أنبِتُ شجرة
أخطو خُطوه تصدرُ غِنوه
أزور أخر مقاعدنا
لعلك تركت أثرًا
أنسج منه جوابًا لأسئلتي
أو تركت قصاصات ورق
أجمعها لأشكل خارطة تدلني إليك
اسأل عنك
النجوم و القمر
أتبع أوراق الشجر
أبحث عنك
في محطات السفر
في قطرات المطر
خلف كل حجر
و حافة منحدر
أظل أرسم في الخيال حياتنا
أنت و أنا و السعد ثالثنا
ما ضرك لو كنت مرهمي؟
أكانت أسباب الوداع مُره؟
أم هانت كل الليالي
و ذهبت دون أن تبالي
أتشرق شمسك
على أرضٍ غير أرضي؟
أم أنها أقداري؟
و هذا غدر الليالي؟
أما كتبنا على الشاطئ
تحت القمر
أننا معًا
إلى أن يفنى الدهر؟
أما تعاهدنا
أن قلبك سيكون موطنًا أخضر؟
ستواجه رياح الشر
و تحميني عندما أذعر؟
تخيل أننا لا نشعر؟
ايعقل أن نسير
بلا سكه ولا عنوان؟
بلا خطه للنسيان؟
أن نسير في سكون
بلا نشوه ولا أحزان ..
إنك انسان
لست سطحًا تمر فوقه النيران
ولا صخرًا يعيش على مر الأزمان
لست بحرًا بلا شطان
لست كتابًا بلا عنوان
ولا لوحه بلا ألوان
قد تثور مرةً كالبركان
و مرةً تهيج كالبحرِ و الطوفان
و مرات أخرى
تهطل كالمطرِ أو الهتان
أو تُزهر كالريحان
يا أيها الإنسان!
اليقين الذي أشعر به في هذهِ الأحيان أشبه بالاتقاد الذي يكون في طرف خيط الشمعه ، ذلك الذي ينبض بهدوء بعد كل الاحتراق و الذوبان ..
أفتش عن ذاتي
في ثقوب الذكريات
ربما أعثر عن بقايا ذاتي
أو جوابات أسئلتي
أسير في دروب الحياة
خاليًا مني ..
تخيل أن ينسى الإنسان نَفسه!
نعم ، زحمة العابرين تفقد الإنسان نفسه..
أن يخطو الإنسان دون أن يلتفت لذاته ، لطقوسه ، لكل ما يحب ..
أضع حروفي ببالغ الأسى
كنت أخشى العبور خاليًا مني أو أن أصبح غريبًا على نفسي ، ما عدت أعرفني تخيل!
هناك مشاعرٌ حائرة
بلا ذِكرى ولا جدوى ولا عنوان
و ليست كل ما فيّ
هناك مشاعر أكثر ..