قَمْراء
142 subscribers
5 photos
5 links
Download Telegram
لأن العمر أقصر
لأنني في الحياة جرمٌ صغير
و العالم أكبر
أحب الحقيقة
أحب الوضوح
الأشياء الشفافة
و إن كانت مكسورة
كالزجاج ..
أتقفى أثر الحقيقة
و إن كانت جارحة
أحب نقطة الضوء
لنقطع الشك
باليقين
مضيت أعوام كثيره
شهور عديدة
و يومٌ بعد يومٍ بعد يومْ
أفكر في ( ماذا أكون؟ )
أكنت نقطة النور؟
أم الظلام
لستُ أدري
هل أنا شعاع؟
أم بعض رماد!
أحب الضوء و الظِل
هل أنا بعض ضياء؟
هل أنا بعض ظِلال؟
أم أنا كائنٌ مِنْ ماء؟
أو السماء؟
لست أدري
من أكون .. و مما أكون
فليكن
كل ما أعرفهُ
أنني من طين
أنني مُتسِع
متعدد
أنني في الحياة جرمٌ صغير
و العالم أكبر
أنني حُر ..
أتوه في روحي
أكتبني
أتتبع أثري
لأقرأني
حتى لا أتلاشى مع النّسيان
أعرف أنني أصنع عالمي
بمِداد الأدَب
و بعض الفرشِ و الألوان
أكتب و أكتب
و كِلتا يداي مجروحتان
لأن الأحرُف و اللُغة
مَرهَمي ..
تداوي مُرّ همي
أعرف عنّي
بأني طير صغير
لديه أمل
يحلق في سماء الكون
دون مللٍ أو كلل
أعرف أني صلب حنون
و جزء منّي خفي مكنون
و أعرف عنّي
أني معقدٌ كالشجون
لكني واضحٌ .. و مَمنون
أحمل في قلبي سؤال
و أعرف أن الجواب الشافي
مُحال مُحال
ليس لدي جواب
و لكن لدي يقين و عندي أمل ..
سأمضي و أبحث دون ملل
أعرف أن البحث عمرًا كاملًا فيه كلل
و لكني أخشى ذُبول روحي و فقدان الأمل
و يصبح في داخلي ألف سؤال
هل سأجِد الإجابة أم مُحال..
أتكئ على الحلم و القلم ..
‏و شيئًا من ورق
تمضي الليالي
و يلازمك الأرق
يؤلمك حالك
الممزق المحترق
و تدعو ربك
في أخر الغسق
ألهمني الصبر و السلوان
يارب الفلق
قد أرهقني هذا الغرق
أتكئ على القلم و الورق
أتامل حلمي كالشفق
و أظل أردد
"أوَلَيسَ ربُّكَ قَد تكَفَّلَ ما خَلَق"
-
سأظل أكتب
عبر الزمان
أننا كنا هنا
في اللامكان
و أكتب عن تلك الذكريات
التي تطايرت مع الدخان
كنا هنا و أصبحنا
أنا هنا و أنت هناك
سأظل أكتب
حتى يأتي أمر الله كن
و تسقط الكاف بيننا فيكون
سأتحدث عن ذلك الجزء المكنون
سأذكر أنه كان بيننا شيء
يشبه الطوفان
سأظل أكتب
حتى يسقط "كان"
و أكتب
أننا غرقنا معًا
في ذلك الطوفان
-
ضياع

أمشي خطوه و أعود
ثم أقف
أتقدم خطوتان
ثم أعود
فارغا دون وجهه
كهذا الشارع المقفر
دون إرشادات العبور
الطريق موحش كالقبور
أسير باحثًا عن أثر
ربما خطوات أحدهم ترشدني للعبور
أقف صامدًا لست أدري
ماذا يدور
أخذ و أعطي دون شعور
أبحث عن:
"شؤون صغيرة
أعمر منها قصور
و أحيا عليها شهور"
في كل يوم و كل عام
كل ليلة حتى أنام
كلما مررت بضائقة
أو مر شعورٌ كالسهام
كلما شعرت بوخزةٍ أو فرحةٍ
استسلمت للأحلام
و في أخر الحلم الحزين
أعود للذكرى
و يطغى عليّ الحنين
و تمضي خُطواتي دونك مُثقله
يتبعها أنين
كل الليالي تنجلي
إلا ذكرى رحيلك على مر السنين
هكذا وحيد
كغصن يابس على الرصيف
بالهامش دومًا
منسيًا كأني لم أكن
و كأني بالكون كله لا أكون
تمضي حياتي في سكون
وحيدٌ في مساراتي
ألمي و أملي
سمائي كلها
و مسائي
أمضي فيها
هكذا وحيد
-
كلمات

"لايوجد أي نص إضافي" هذه العبارة المكتوبة تحت أي ملف جديد ، في الحقيقة هذه العبارة هي الموجودة فقط منذ مدة .. أكتب كلمة ثم أسقط ، أكتب كلمتان و أنهض لكن لا ، ليس هناك أي نص طالما نهضت أو سقطت ، لا شيء!
أبحث عن شعورٍ يُكتب أو إلهام أو ذِكرى أتحدث عنها ، أبحث عن غُصنٍ أتمسك بِه حتى أُزهِر بالكلمات أصابعي ، تمر الأيام و الشهور ، أخشى أن تصبح سنه دون أي نص إضافي …
قرأت ذات مره "إني إنسان قلبه يستطيع أن ينبض من كلمة" كانت التفاته حنونه و شاعرية جدًا!
جعلتني التفت إلى ذاتي .. إلي
إني أُبصر بالكلمات طريقي ، و هويتي .. تصنعني الكلمات ، لاشيء معي إلا كلمات ، لان "الوطن هو الكلمات"
كلماتي بمثابة أضواء الطريق في ليلٍ طويل ، أو الزورق المنذور إما للغرق أو الإبحار في الغسق ..
لكنني منذ مده لا أكتب الكلمات!
كأني أحمل في قلبي عناء السفر لطريقٍ مُعْتِم ، ولا أجد حتى نقطة للضوء .. ترشدني أو تبعث الأمل .
بحثت كثيرًا عن معنى "مخرج طوارئ" لدى الانسان ، سألت اصدقائي ، ذاتي ، ما هو مخرج الطوارئ بالنسبة إليك؟
كم منا تسكرت في وجهه الدنيا و ظل عابسًا يائسًا من هذا السعي و العبور و لم يجد مخرج طوارئ ..
و كم منا يستسلم لخطواته الحيرى في هذا الطريق؟
و كم من أولئك اليائسين لا يعرف الله!
لم أجد الاجابة المعنية أو الاجابة التي حقًا كنت أريد الوصول إليها ، حاولت مرارًا أن أكتب سطرًا عن مخرج الطوارئ بالنسبة لي أو إليهم ، لكنني لم أصل للإجابة الشافية ..
إلى أن مررت بحديث عابر قيل فيه "تقتنعي ان احيان جمال الأشياء يكون في نقصها !
البني ادم بطبعه ناقص"
، و كانت هذه العبارة بمثابة مخرج طوارئ .
احترقت!
لإضيئ الكون يومًا
و اشتعلت
كالنار في هذا السواد ..
لكنني .. استحكمت نفسي
فأضأت
في عتمهِ قمرًا
حتى أصبحت الذكرى رماد .
على قلق .. كمن يمشي حثيثا في هزة البركان
على بساطٍ أحمر
تحت القمر
كان مقعدنا
بجانب البحر
تلاقينا ..
و تلاشى الفراغ الشاسع بيننا
و تساقط كل لومٍ
كان يبعثنا
و التئم!
كل جرحٍ
دون همس أو كلام
كانت ساعة اللقيا
تكفي دون ملام
و كأنها لوهلة من الأحلام
رُبما نظرة
توقد شوارع الذكرى
و تحيي كل ما فينا
و تؤلمنا و تحرقنا
و تحكي كل ما فينا
و تمحي كل خلاف بيننا ..
ثم اختلف
كل ما خلف
كأنما لا خلاف بيننا
أو إختلاف ..
عني أنا الان؟
لست أدري .. لم أعد أتناغم مع الكلمات ،
و لم تعد اللغة مخرج طوارئ ، في رواية أُخرى مع كل خطوة و محاولة؛أخسر .. لم تعد الأحلام ضمن معاركي ولا الانتصار أحد أهدافي ، لم أغادر المعركة ، و لم أعد أُحارب، هكذا أتلاشى في
اللامكان ، و أنزف من الشعور و اللاشعور ، كلما خسرت ، فقدت ، تزاحمني الذكريات ، في كل يومٍ أكبر عام ، لست أنا أنا وليست أنا هي أنا ، ولست أدري أين أذهب و كيف أذهب ، هل يتطلب الأمر مني رحيل؟
أم أن البقاء هو المقاومة؟
لست أدري هل ستجدي المحاولات نفعًا؟
أم أن كل ما في الأمر سأخسر أكثر؟
فجوة و نزيف و فقد ، هناك وحدة
تنتظرني في المساء
كالطير وحدي في السماء
او كالنجم وحدي أحترق
لكنني أُضيئ و لا أُضاء ،
لازلت لست أدري إنما .. كل ما أعرفه
أن تخبطي هذا و شتاتي كهذه الكلمات .
غُربة

في بداية الأمر لم أُدرِك مدى صعوبة الوداع ، لم أبكِ في ساعة الرحيل ، و لم أتفقد الصور ، مررت بشارع الذِكرى و رأيت البيت و الكلمات ، اللوحات
و ذلك الأثر ، كنت أعلم أنه هدوء ما قبل العاصفة ، حتى ثارت العاطفة و بكيت من ألم الحنين ..
و الذِكرى معي ، كنت أعلم أنني في قصةٍ أخرى و مكانٍ ما في زمنٍ مختلف ، سيطغى عليّ الحنين و دموعي تنهمر في ذلك الحين ..
أدركت أنهم في دار آخر و أرض بعيدة ، و أن حالي دونهم كحال الغريب ، و أننا على هذه الأرض جميعنا غُرباء ، إلا عندما نكون معًا .. إنه الوطن .
{ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ}

يعز على المرء أن يرى موطن نوره بات مُنطفِئًا .. حتى رحمة الله.
لكن عزائنا أنها خالدة في الذاكرة {ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ} ، و في أخر لحظات الوداع كل ما ذُكر عنها أنها {ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ} ، فأصبحت كل الذكريات "شموعًا على الدرب كانت مضيئة" و كل ما يمكننا قوله: اللهم ارحمها تحت الأرض و يوم العرض ، و نوّر قبرها فإنها كانت موطن النور فوق الأرض .
في هذهِ اللحظة أدرك أن اللغة تلاشت من يدي ..
لم أعد أكتب! و لا تسعفني الكلمات .. لا أستطيع صياغة جملة،في حين أنني خسرت الكلمات و اللغة
فقدت الكثير مني .. كل كلمة معها ذكرى أو أحدهم
و ذِكراه،حتى أدركت أن الحياة! ليست إلا مسارات قصيرة ذات فقد و خسارات كبيرة،و أننا نصنع الذكريات لتضيئ يومًا ليالي الوحدة،تلك التي بلا رفقة بلا سكة ولا عنوان.
الآن .. هُنا
عنوان كتاب مُقترح من أحد الأصدقاء و أفكر بقراءته
لكن الآن؟ هُنا؟ سأتحدث عن "الأنا"
ربما تلاشت من يدي كل لغات التعبير التي اعتادتها الأنا كالكلمات و الألوان و الأقلام .. و تلاشت الأنا في المكان و الزمان و الأحلام، و أصبح الأمر يتطلب لغة جديدة،تمر عليّ شهور و أحيا عليها بألف شعور و لست أدري ماذا أنا .. كل يومٍ رحلة، و في كل رحلة حكاية،و في كل حكاية قصص جديدة و وجوه و أحرف و كلمات .. و في هذه اللحظة؟ الحياة كالكلمات،نُرتِب الأحرف في أسطر لتُكون لنا كلمة،و الكلمة بجانب الكلمة؟تكون جملة،جملة تلو الأخرى تُنسِج نصًا كهذه النصوص .. التي أُعبِّر من خلالها عن إعراب هذه الحياة، و أعبُر من خلالها في تلك الحنايا التي تقرأ هذه الكلمات الآن .. هُنا .
من صباح إلى أخر
أحمل هذا الثقل في كفّي و فيّ ..
أحاول أن أمشي قاطعًا يأسي
سيرًا على الأمل
و إن كان في هذا العبور ملل أو كلل
لكن..كل آمالي باءت بالفشل!
تلك الحنايا الصغيرة في جوف الألم لطالما
كانت-دائمًا- منافذ الأمل.