قَمْراء
142 subscribers
5 photos
5 links
Download Telegram
شيئًا تغير بيننا
‏سرنا بعيدًا في الأُفق
‏كأننا عصافيرًا نُحلِق
‏ في وقت الفَلَق
‏شيئًا قد صار بيننا
‏لستُ أدري
‏قد توهَجَ داخلي
‏كأنه أضاءَ كل منارات الفَلَك
‏لست أعلم
‏لست أفهم
‏هل شعاعي هذا تأثيرُ نورِهِ بي؟
‏أم أن هذا اتقاد قلبي؟
‏-
تارةً نغرق
و تارةً نسقط
تارةً نحاول المقاومة
و اخرى نلتزم الصمت
تارةً نشعر بالعجز
و تارةً نشعر بالضعف
ثم يأتي جبر الله لننسى كل ذلك !
لديّ فرشة و مِرسام
‏و بِضعة أقلام
‏إني أملِك العالم ..
ما بال الشمس لا تشرق
‏على أرضي نحو داري؟
‏هل أصاب شمسي مكروهٌ
‏أم أنه قد تغير مداري؟
-
سيرة ذاتية

أنا سيدة الألوان و الأقلام
حبيبة الغيمِ و الأنغام
و اللوحات و الكُتب
و الفنْ و الأدَب
لديّ مِن النورِ ما يكفي
لأضيئ كهفًا أو خندقًا
أتمايل كمثلِ نور الشمس
أرقصُ كالشعاع
أغرِسُ أملاً و أحصِدُ حُبًا
أعطي شغفًا و أكسبُ بَسمه
ألمِسُ طينًا أنبِتُ شجرة
أخطو خُطوه تصدرُ غِنوه
أزور أخر مقاعدنا
لعلك تركت أثرًا
أنسج منه جوابًا لأسئلتي
أو تركت قصاصات ورق
أجمعها لأشكل خارطة تدلني إليك
اسأل عنك
النجوم و القمر
أتبع أوراق الشجر
أبحث عنك
في محطات السفر
في قطرات المطر
خلف كل حجر
و حافة منحدر
أظل أرسم في الخيال حياتنا
أنت و أنا و السعد ثالثنا
ما ضرك لو كنت مرهمي؟
أكانت أسباب الوداع مُره؟
أم هانت كل الليالي
و ذهبت دون أن تبالي
أتشرق شمسك
على أرضٍ غير أرضي؟
أم أنها أقداري؟
و هذا غدر الليالي؟
أما كتبنا على الشاطئ
تحت القمر
أننا معًا
إلى أن يفنى الدهر؟
أما تعاهدنا
أن قلبك سيكون موطنًا أخضر؟
ستواجه رياح الشر
و تحميني عندما أذعر؟
تخيل أننا لا نشعر؟
ايعقل أن نسير
بلا سكه ولا عنوان؟
بلا خطه للنسيان؟
أن نسير في سكون
بلا نشوه ولا أحزان ..
إنك انسان
لست سطحًا تمر فوقه النيران
ولا صخرًا يعيش على مر الأزمان
لست بحرًا بلا شطان
لست كتابًا بلا عنوان
ولا لوحه بلا ألوان
قد تثور مرةً كالبركان
و مرةً تهيج كالبحرِ و الطوفان
و مرات أخرى
تهطل كالمطرِ أو الهتان
أو تُزهر كالريحان
يا أيها الإنسان!
اليقين الذي أشعر به في هذهِ الأحيان أشبه بالاتقاد الذي يكون في طرف خيط الشمعه ، ذلك الذي ينبض بهدوء بعد كل الاحتراق و الذوبان ..
أفتش عن ذاتي
في ثقوب الذكريات
ربما أعثر عن بقايا ذاتي
أو جوابات أسئلتي
أسير في دروب الحياة
خاليًا مني ..
تخيل أن ينسى الإنسان نَفسه!
نعم ، زحمة العابرين تفقد الإنسان نفسه..
أن يخطو الإنسان دون أن يلتفت لذاته ، لطقوسه ، لكل ما يحب ..
أضع حروفي ببالغ الأسى
كنت أخشى العبور خاليًا مني أو أن أصبح غريبًا على نفسي ، ما عدت أعرفني تخيل!
هناك مشاعرٌ حائرة
بلا ذِكرى ولا جدوى ولا عنوان
و ليست كل ما فيّ
هناك مشاعر أكثر ..
مِرآة

أحب هذا الانسياب الذي بيننا
توافق خطواتنا .. أمانينا
تمايلنا إما طربًا أو ترنحنًا
يكفي أننا معًا
أحب تدفق الضوء
الذي يتسرب من خلالك إليّ
و أرى تأثيره في إشراقي ..
إنك واضح في شعاعي و إشراقي
كيف أخفي هذا النور في قلبي؟
هل أبدأ من أنه جاء نحوي كالوَدق؟
أم أنه قمرًا يُضيئ عُتمَة الغسق؟
جاءتنا البشرى
و جاء غيثًا
من الأفراح قد أمطر
-
لأن العمر أقصر
لأنني في الحياة جرمٌ صغير
و العالم أكبر
أحب الحقيقة
أحب الوضوح
الأشياء الشفافة
و إن كانت مكسورة
كالزجاج ..
أتقفى أثر الحقيقة
و إن كانت جارحة
أحب نقطة الضوء
لنقطع الشك
باليقين
مضيت أعوام كثيره
شهور عديدة
و يومٌ بعد يومٍ بعد يومْ
أفكر في ( ماذا أكون؟ )
أكنت نقطة النور؟
أم الظلام
لستُ أدري
هل أنا شعاع؟
أم بعض رماد!
أحب الضوء و الظِل
هل أنا بعض ضياء؟
هل أنا بعض ظِلال؟
أم أنا كائنٌ مِنْ ماء؟
أو السماء؟
لست أدري
من أكون .. و مما أكون
فليكن
كل ما أعرفهُ
أنني من طين
أنني مُتسِع
متعدد
أنني في الحياة جرمٌ صغير
و العالم أكبر
أنني حُر ..
أتوه في روحي
أكتبني
أتتبع أثري
لأقرأني
حتى لا أتلاشى مع النّسيان
أعرف أنني أصنع عالمي
بمِداد الأدَب
و بعض الفرشِ و الألوان
أكتب و أكتب
و كِلتا يداي مجروحتان
لأن الأحرُف و اللُغة
مَرهَمي ..
تداوي مُرّ همي
أعرف عنّي
بأني طير صغير
لديه أمل
يحلق في سماء الكون
دون مللٍ أو كلل
أعرف أني صلب حنون
و جزء منّي خفي مكنون
و أعرف عنّي
أني معقدٌ كالشجون
لكني واضحٌ .. و مَمنون
أحمل في قلبي سؤال
و أعرف أن الجواب الشافي
مُحال مُحال
ليس لدي جواب
و لكن لدي يقين و عندي أمل ..
سأمضي و أبحث دون ملل
أعرف أن البحث عمرًا كاملًا فيه كلل
و لكني أخشى ذُبول روحي و فقدان الأمل
و يصبح في داخلي ألف سؤال
هل سأجِد الإجابة أم مُحال..
أتكئ على الحلم و القلم ..
‏و شيئًا من ورق
تمضي الليالي
و يلازمك الأرق
يؤلمك حالك
الممزق المحترق
و تدعو ربك
في أخر الغسق
ألهمني الصبر و السلوان
يارب الفلق
قد أرهقني هذا الغرق
أتكئ على القلم و الورق
أتامل حلمي كالشفق
و أظل أردد
"أوَلَيسَ ربُّكَ قَد تكَفَّلَ ما خَلَق"
-
سأظل أكتب
عبر الزمان
أننا كنا هنا
في اللامكان
و أكتب عن تلك الذكريات
التي تطايرت مع الدخان
كنا هنا و أصبحنا
أنا هنا و أنت هناك
سأظل أكتب
حتى يأتي أمر الله كن
و تسقط الكاف بيننا فيكون
سأتحدث عن ذلك الجزء المكنون
سأذكر أنه كان بيننا شيء
يشبه الطوفان
سأظل أكتب
حتى يسقط "كان"
و أكتب
أننا غرقنا معًا
في ذلك الطوفان
-
ضياع

أمشي خطوه و أعود
ثم أقف
أتقدم خطوتان
ثم أعود
فارغا دون وجهه
كهذا الشارع المقفر
دون إرشادات العبور
الطريق موحش كالقبور
أسير باحثًا عن أثر
ربما خطوات أحدهم ترشدني للعبور
أقف صامدًا لست أدري
ماذا يدور
أخذ و أعطي دون شعور
أبحث عن:
"شؤون صغيرة
أعمر منها قصور
و أحيا عليها شهور"
في كل يوم و كل عام
كل ليلة حتى أنام
كلما مررت بضائقة
أو مر شعورٌ كالسهام
كلما شعرت بوخزةٍ أو فرحةٍ
استسلمت للأحلام
و في أخر الحلم الحزين
أعود للذكرى
و يطغى عليّ الحنين
و تمضي خُطواتي دونك مُثقله
يتبعها أنين
كل الليالي تنجلي
إلا ذكرى رحيلك على مر السنين
هكذا وحيد
كغصن يابس على الرصيف
بالهامش دومًا
منسيًا كأني لم أكن
و كأني بالكون كله لا أكون
تمضي حياتي في سكون
وحيدٌ في مساراتي
ألمي و أملي
سمائي كلها
و مسائي
أمضي فيها
هكذا وحيد
-