صبر الامام الحسين (ع)
إنّ صبر الإمام الحسين (ع) هو الذي صان الإسلام على مرّ التاريخ وحتّى يومنا هذا، وفي الحقيقة لولا صبر الإمام الحسين (ع)، ذلك الصبر التاريخيّ في كربلاء وقبيل واقعة كربلاء وفي مقدّماتها وما سبقها، فلا شكّ في أنّه بمرور قرنٍ واحدٍ من الزمان، لم يكن ليبقى من الإسلام حتّى اسمه، بيد أنّ الإمام الحسين (ع) أحيى الدّين ببركة صبره الذي لم يكن صبراً هيّناً
ليس الصبر في أن يتعرّض الإنسان للتعذيب أو يتعرّض أبناؤه للتعذيب أو القتل أمام عينيه ويصمد فحسب
وإن كانت هذه واحدة من مراحل الصبر المهمّة إلّا أنّ الأهمّ من ذلك
(أن يصبر على) الوساوس والمواقف التي قد تبدو في ظاهرها بنظر البعض منطقيّة فتصدّ المرء عن مواصلة الطريق، وذاك ما فعلوهُ مع الإمام الحسين (ع)، حين قالوا له: إلى أين أنت ذاهب؟ إنّك تعرِّض نفسك وأهلك للخطر، وتدفع العدوّ لأن يتجرّأ وتتطاول أيديهم على دمائك. وكلّ من جاء إلى الإمام الحسين (ع) وضع قرار الإمام وتصميمه في مواجهة هذا المحظور الأخلاقيّ، وهو: إنّك بخطوتك هذه إنّما تخاطر بأرواح فئة من النّاس وتجعل العدوّ أكثر تسلّطاً وتدفعه لأن يلطّخ يديه بدمائك
إنّ صبر الإمام الحسين (ع) هو الذي صان الإسلام على مرّ التاريخ وحتّى يومنا هذا، وفي الحقيقة لولا صبر الإمام الحسين (ع)، ذلك الصبر التاريخيّ في كربلاء وقبيل واقعة كربلاء وفي مقدّماتها وما سبقها، فلا شكّ في أنّه بمرور قرنٍ واحدٍ من الزمان، لم يكن ليبقى من الإسلام حتّى اسمه، بيد أنّ الإمام الحسين (ع) أحيى الدّين ببركة صبره الذي لم يكن صبراً هيّناً
ليس الصبر في أن يتعرّض الإنسان للتعذيب أو يتعرّض أبناؤه للتعذيب أو القتل أمام عينيه ويصمد فحسب
وإن كانت هذه واحدة من مراحل الصبر المهمّة إلّا أنّ الأهمّ من ذلك
(أن يصبر على) الوساوس والمواقف التي قد تبدو في ظاهرها بنظر البعض منطقيّة فتصدّ المرء عن مواصلة الطريق، وذاك ما فعلوهُ مع الإمام الحسين (ع)، حين قالوا له: إلى أين أنت ذاهب؟ إنّك تعرِّض نفسك وأهلك للخطر، وتدفع العدوّ لأن يتجرّأ وتتطاول أيديهم على دمائك. وكلّ من جاء إلى الإمام الحسين (ع) وضع قرار الإمام وتصميمه في مواجهة هذا المحظور الأخلاقيّ، وهو: إنّك بخطوتك هذه إنّما تخاطر بأرواح فئة من النّاس وتجعل العدوّ أكثر تسلّطاً وتدفعه لأن يلطّخ يديه بدمائك
👍5😢3
لو قدّر اللّٰه لي أن أكون في زمن ٦٠ للهجرة، وعاصرت الحسين، تُرىٰ ما هو مـوقعي بين
كلّ من كان حوله؟!
هل كنت سأقف متفرّجًا كأهل الشّام؟
أم كنت سأقعد عن نصرته كأهل المدينة؟!
أم كنت سأغدر به كأهل الكوفة؟!
أم كنت سأترك الدّنيا وتجارتي، والأموال والزّوجة، والعيال والخيل المسوّمة، لأذهب إلىٰ صحراء لا زرع فيها ولا ماء، بل حرّ ودماء وعطش وفداء؟!
مَنْ لا يستطيع التّجافي عن فراشه لصلاة الصّبح، وهو أزهد متاع كيف سيكون مع الحُسين..!؟
مَنْ لا يستطيع أن يقف مع الحقّ ضدّ الباطل لمصالحه الشخصيّة، كيف سيكون مع الحسين (عليه السّلام)؟!
الفتاة التي لا تتحمّل حرّ الحجاب، وستر ما
أمر اللّٰه بهِ من مفاتنه، كيف تكون مع زينب!
مَنْ لا يؤثر أرحامه وإخوانه علىٰ نفسه ولو بالقليل، كيف سيكون مع العبّاس (عليه السّلام)؟!
الشّاب الذي لا يستطيع غضّ بصره عن فتاة كيف سيرافق عليّ الأكبر (عليه السّلام)؟!
مَنْ لا يستطيع أن يتّخذ القرار الحاسم في حياته مخيّرًا نفسه بين الجنّة والنّار في كثير من المواقف، كيف سيكون مع الحر (رضوان الله عليه)؟!
مخطئ من يعتقد أنّ الجواب سهل وبديهيّ،
إنّه أصعب ممّا نعتقد بكثير!!
كلّ من كان حوله؟!
هل كنت سأقف متفرّجًا كأهل الشّام؟
أم كنت سأقعد عن نصرته كأهل المدينة؟!
أم كنت سأغدر به كأهل الكوفة؟!
أم كنت سأترك الدّنيا وتجارتي، والأموال والزّوجة، والعيال والخيل المسوّمة، لأذهب إلىٰ صحراء لا زرع فيها ولا ماء، بل حرّ ودماء وعطش وفداء؟!
مَنْ لا يستطيع التّجافي عن فراشه لصلاة الصّبح، وهو أزهد متاع كيف سيكون مع الحُسين..!؟
مَنْ لا يستطيع أن يقف مع الحقّ ضدّ الباطل لمصالحه الشخصيّة، كيف سيكون مع الحسين (عليه السّلام)؟!
الفتاة التي لا تتحمّل حرّ الحجاب، وستر ما
أمر اللّٰه بهِ من مفاتنه، كيف تكون مع زينب!
مَنْ لا يؤثر أرحامه وإخوانه علىٰ نفسه ولو بالقليل، كيف سيكون مع العبّاس (عليه السّلام)؟!
الشّاب الذي لا يستطيع غضّ بصره عن فتاة كيف سيرافق عليّ الأكبر (عليه السّلام)؟!
مَنْ لا يستطيع أن يتّخذ القرار الحاسم في حياته مخيّرًا نفسه بين الجنّة والنّار في كثير من المواقف، كيف سيكون مع الحر (رضوان الله عليه)؟!
مخطئ من يعتقد أنّ الجواب سهل وبديهيّ،
إنّه أصعب ممّا نعتقد بكثير!!
👍81😢38❤28🙏8🥰2
المزج بين دمعتين ..
إن على المؤمن أن يمزج بين دمعتين :
دمعة التأسف على مصائبهم عليهم السلام كما قال الإمام الرضا ( عليه السلام):
( فعلى مثل الحسين فليبكِ الباكون،
فإن البكاء عليه يحط الذنوب العظام )
وبين دمعة من دموع المناجاة بين يدي الله عز وجل
هاتان الدمعتان إذا امتزجتا، خلقتا المعجزات، أقلها العتق
فإذن، على المؤمن أن لا يطلب من الله عز وجل .عتق هذه الليالي، أو عتق السنة
بل يقول: يا رب أعتقنا إلى الأبد من نار جهنم
إن على المؤمن أن يمزج بين دمعتين :
دمعة التأسف على مصائبهم عليهم السلام كما قال الإمام الرضا ( عليه السلام):
( فعلى مثل الحسين فليبكِ الباكون،
فإن البكاء عليه يحط الذنوب العظام )
وبين دمعة من دموع المناجاة بين يدي الله عز وجل
هاتان الدمعتان إذا امتزجتا، خلقتا المعجزات، أقلها العتق
فإذن، على المؤمن أن لا يطلب من الله عز وجل .عتق هذه الليالي، أو عتق السنة
بل يقول: يا رب أعتقنا إلى الأبد من نار جهنم
👍36❤13
#صفات_خير_الأصحاب
الوفاءُ التّامُ للإمامِ الحُسَين (عليه السلامُ)
وهذه من أهمِّ صفاتِ أصحابه، رضوانُ اللهِ عليهم، إذ وقفوا مع إمامِهم المعصومِ في وقتِ الصلاةِ ساعةَ الحربِ والقتالِ ،
ما بين مُدافعٍ ومَحامٍ ومُصلي خلفه والسهامُ تأتيهم واحداً تلو الآخرِ، وقد سقطَ بعضهم متأثراً بجراحاته، ومَوضعُ الشاهدِ هنا مع كلِّ هذه التضحياتِ
(كان أحدهم لا يأتي إلى الحُسين سهمٌ إلا اتقاه بيده، ولا سيفٌ إلا تلقاه بمهمته، فلم يكن يصلٌ إلى الحٌسين سوءٌ حتى أثخنَ بالجراحِ ، فالتفتَ إلى الحُسين وقال :
يا ابن رسول اللهِ أوفيتُ ؟
قال : نعم ، أنتَ أمامي في الجنة ِ، فاقرأ رسولَ اللهِ مني السلامَ ، وأعلمه أنّي في الأثر ِ، فقاتلَ حتى قُتِلَ , رضوان الله عليه .)
الوفاءُ التّامُ للإمامِ الحُسَين (عليه السلامُ)
وهذه من أهمِّ صفاتِ أصحابه، رضوانُ اللهِ عليهم، إذ وقفوا مع إمامِهم المعصومِ في وقتِ الصلاةِ ساعةَ الحربِ والقتالِ ،
ما بين مُدافعٍ ومَحامٍ ومُصلي خلفه والسهامُ تأتيهم واحداً تلو الآخرِ، وقد سقطَ بعضهم متأثراً بجراحاته، ومَوضعُ الشاهدِ هنا مع كلِّ هذه التضحياتِ
(كان أحدهم لا يأتي إلى الحُسين سهمٌ إلا اتقاه بيده، ولا سيفٌ إلا تلقاه بمهمته، فلم يكن يصلٌ إلى الحٌسين سوءٌ حتى أثخنَ بالجراحِ ، فالتفتَ إلى الحُسين وقال :
يا ابن رسول اللهِ أوفيتُ ؟
قال : نعم ، أنتَ أمامي في الجنة ِ، فاقرأ رسولَ اللهِ مني السلامَ ، وأعلمه أنّي في الأثر ِ، فقاتلَ حتى قُتِلَ , رضوان الله عليه .)
❤8👍4
أولـسـنـا مـع الـحسـيـن؟
إذًا لا نُـبـالـي..
ڪـانـت أبـلـغ مـن ڪـونـهـا مـجـرد ڪـلـمـات
"يـقـظـةٌ لـلـقـلـب"
أن ڪـونـوا مـع الـحـسيـن
لا تـفـارقـوا الـحـسيـن
سـيـروا فـي رڪـب الـحـسيـن
ذلـك ڪـان الأڪـبـر..
مـن بـا؏ روحـه عـلـى إمـامـه
لـيـقـول أرواحـڪـم أمـانـة
فـلا تـرضـوا لـهـا ثـمـنًـا
"إلّا نـصـرة الـحـق"
فـڪـل مـا دون ذلـك ثـمـنٌ بـخـس
الـسـلام عـلـى مـن احـتـضـر الـحـسيـن لـحـظـة وداعـه
و احـتـضـرت أرواحـنـا بـالأمـس لـحـظـة ودا؏ مـأتـمـه
الـسـلام عـلـى مـن قـال الحــسيـن"؏" بـعـده عـلـى الـدنـيـا الـعـفـا
و نـقـول عـلـى الـدنـيـا بـعـدك الـعـفـا يـا أباعـبـدالـلـه
عـلـى الـدنـيـا بـعـد مـآتـمـك الـعـفـا
إذًا لا نُـبـالـي..
ڪـانـت أبـلـغ مـن ڪـونـهـا مـجـرد ڪـلـمـات
"يـقـظـةٌ لـلـقـلـب"
أن ڪـونـوا مـع الـحـسيـن
لا تـفـارقـوا الـحـسيـن
سـيـروا فـي رڪـب الـحـسيـن
ذلـك ڪـان الأڪـبـر..
مـن بـا؏ روحـه عـلـى إمـامـه
لـيـقـول أرواحـڪـم أمـانـة
فـلا تـرضـوا لـهـا ثـمـنًـا
"إلّا نـصـرة الـحـق"
فـڪـل مـا دون ذلـك ثـمـنٌ بـخـس
الـسـلام عـلـى مـن احـتـضـر الـحـسيـن لـحـظـة وداعـه
و احـتـضـرت أرواحـنـا بـالأمـس لـحـظـة ودا؏ مـأتـمـه
الـسـلام عـلـى مـن قـال الحــسيـن"؏" بـعـده عـلـى الـدنـيـا الـعـفـا
و نـقـول عـلـى الـدنـيـا بـعـدك الـعـفـا يـا أباعـبـدالـلـه
عـلـى الـدنـيـا بـعـد مـآتـمـك الـعـفـا
👍2
تعلّمنا من الحسين أنّ الشرفَ والوضاعة هي لا بالنسب ولا باللون، لا بالخطابة والفصاحةِ، لا بالكفاءة والسياسة، لا بحفظ القرآن ولا بمعرفة الشريعة، إذ كلُّ أولئك موجودون في الصفّ الآخر بأفضل النماذج وأعجبها، بل بفضيلةٍ تنقدح في القلب يُحبُّ بها الصالحون وتفيضُ بالرحمة على الضعاف والبريئين.
تعلّمنا من الحسين أنّ أنصار الحقّ ليسوا حسب الطائفة والمذهب ولا من الديانة الواحدة، بل هم أصحابُ القلوب الإنسانيةِ أنى كانوا، الذين يُنكرون الظلمَ والبشاعةَ ويمتلكون الصدقَ والرقّة والتواضعَ ما يجعلهم يخضعون للهدى ويُذعنون للحقيقة.
تعلّمنا من الحسين ممّن نصره مِن أصحابه أنّه لا يهمّ الماضي السيّءُ بل القرارُ الحاضرُ في اللحظة المصيريّة، فإنّه وإنْ كانت ليست كلّ لحظات عمر الأمّة مصيريةً فإنّ كلّ لحظات عمرِ الفرد مصيريةٌ ومفاجئة، ليُكتبَ في مدوّنةِ التاريخ مع السعداءِ أم مع التافهين والأشقياء.
تعلّمنا من الحسين أنّ أنصار الحقّ ليسوا حسب الطائفة والمذهب ولا من الديانة الواحدة، بل هم أصحابُ القلوب الإنسانيةِ أنى كانوا، الذين يُنكرون الظلمَ والبشاعةَ ويمتلكون الصدقَ والرقّة والتواضعَ ما يجعلهم يخضعون للهدى ويُذعنون للحقيقة.
تعلّمنا من الحسين ممّن نصره مِن أصحابه أنّه لا يهمّ الماضي السيّءُ بل القرارُ الحاضرُ في اللحظة المصيريّة، فإنّه وإنْ كانت ليست كلّ لحظات عمر الأمّة مصيريةً فإنّ كلّ لحظات عمرِ الفرد مصيريةٌ ومفاجئة، ليُكتبَ في مدوّنةِ التاريخ مع السعداءِ أم مع التافهين والأشقياء.
❤16