اللغةُ العربية عذبة البيان فإذا لَحَن الإنسان بلفظ منها مَجّه القائل والسامع، وهذه ميزة من مميزاتها، وكنت إذا صُغتُ جملةً وجهلت إعرابها أجعلها على وجهين فأرى أيهما يستنكره فؤادي ويمجه وأيهما يسكن عند لفظه فأختاره، فكانت هذه الميزۃ في العربية تنقذني من الخطأ.
عجبًا لها من لغة تُخالط عذوبتها الأفهام والألسنة والقلوب فتمج مالم يكن منها!
وعجبًا لمن يرغب عنها إلى غيرها، متفاخرًا بالرطانة بسواها!
عجبًا لها من لغة تُخالط عذوبتها الأفهام والألسنة والقلوب فتمج مالم يكن منها!
وعجبًا لمن يرغب عنها إلى غيرها، متفاخرًا بالرطانة بسواها!
طرحتِ مودّتي وصرمتِ حبلي
ولم أهمم لودّكِ باطّراحِ
فجودي بالوصال لمستهامٍ
بذكرك في المساء وفي الصباحِ
يهيم بكم وقد دلفت إليهِ
جيوش الحب بالموتِ الصُراحِ
- بشار بن برد
ولم أهمم لودّكِ باطّراحِ
فجودي بالوصال لمستهامٍ
بذكرك في المساء وفي الصباحِ
يهيم بكم وقد دلفت إليهِ
جيوش الحب بالموتِ الصُراحِ
- بشار بن برد
قال شاعرٌ:
ولا تحسبنّ الحُزْنَ يبقىٰ فإنّه
شِهابُ حريق واقدٌ ثم خامدُ
ستألف فقدانَ الذي قد فقدتَهُ
كإلفِكَ وجدان الذي أنت واجدُ
ولا تحسبنّ الحُزْنَ يبقىٰ فإنّه
شِهابُ حريق واقدٌ ثم خامدُ
ستألف فقدانَ الذي قد فقدتَهُ
كإلفِكَ وجدان الذي أنت واجدُ
كانت العرب تمدح قليل النوم:
فجاءت به حُوشَ الفؤاد مُسهّدًا
وأفضلُ أولاد الرجال المُسَهّدُ
وقال أبو كبير يمدح تأبط شرًا:
فأتت به حُوشَ الفؤاد مبطنًا
سُهُدًا إذا ما نام ليلُ الهوجلِ
وقال آخر يصف ابنه:
أعرف منه قلةَ النُعاسِ
وخِفةً في رأسه من راسي
كيف ترين عنده مراسي
قال المبرد: قلة النعاس أي الذكاء والفطنة.
فجاءت به حُوشَ الفؤاد مُسهّدًا
وأفضلُ أولاد الرجال المُسَهّدُ
وقال أبو كبير يمدح تأبط شرًا:
فأتت به حُوشَ الفؤاد مبطنًا
سُهُدًا إذا ما نام ليلُ الهوجلِ
وقال آخر يصف ابنه:
أعرف منه قلةَ النُعاسِ
وخِفةً في رأسه من راسي
كيف ترين عنده مراسي
قال المبرد: قلة النعاس أي الذكاء والفطنة.
الجواهري واصفًا سامراء:
بَلدٌ تَساوَى الحُسنُ فيه، فلَيلُهُ
كنهارِهِ، وضُحاؤه كأصيلِهِ
ساجِي الرياحِ، كأنما حلَفَ الصَّبا
أنْ لا يمُرَّ عليه غيرُ عليلِهِ!
طَلْقُ الضواحي، كاد يُربي مُقفِرٌ
منهُ بنُزهتهِ على مأهولهِ
وكفاكَ من بلدٍ جَمالًا أنّه
حَدِبٌ على إنعاش قلبِ نزيلِهِ
بَلدٌ تَساوَى الحُسنُ فيه، فلَيلُهُ
كنهارِهِ، وضُحاؤه كأصيلِهِ
ساجِي الرياحِ، كأنما حلَفَ الصَّبا
أنْ لا يمُرَّ عليه غيرُ عليلِهِ!
طَلْقُ الضواحي، كاد يُربي مُقفِرٌ
منهُ بنُزهتهِ على مأهولهِ
وكفاكَ من بلدٍ جَمالًا أنّه
حَدِبٌ على إنعاش قلبِ نزيلِهِ
نفوس القوم متباينة، يقول أبو فراس:
عليّ طِلابُ العزّ من مستقرِّهِ
ولا ذنب لي إن حاربتني المطالبُ!
وقال ابن الرومي:
ألا من يريني غايتي قبل مذهبي
ومن أين والغايات بعد المذاهبِ؟
عليّ طِلابُ العزّ من مستقرِّهِ
ولا ذنب لي إن حاربتني المطالبُ!
وقال ابن الرومي:
ألا من يريني غايتي قبل مذهبي
ومن أين والغايات بعد المذاهبِ؟
وما الجَمعُ بين الماءِ والنارِ في يدِي
بأصعَبَ مِن أن أجمَعَ الجَدَّ والفَهْما!
-المتنبي
الجَد: الحظ
الفَهم: العقل
بأصعَبَ مِن أن أجمَعَ الجَدَّ والفَهْما!
-المتنبي
الجَد: الحظ
الفَهم: العقل
ومن النّاس من يقول: إنّ دوام الوصل يودي بالحُب. وهذا هجينٌ من القول! إنما ذلك لأهل الملل، بل كلّما زاد وصلًا زادَ اتّصالًا.
- ابن حزم، طوق الحمامة
- ابن حزم، طوق الحمامة
Forwarded from دفتر سامي الحربي.
أحيانا تتارجح حياة الانسان بين "هي أشياء لا تشترى" وبين عبارة "روزا لوكسمبورغ" "تسقط أجمل مواعظ الانسان امام ظروفه الإقتصادية".
- أشباهٌ ونظائر
قال البحتريّ:
أرى الحلم بؤسًا في المعيشة للفتى
ولا عيش إلا ما حباك به الجهلُ
وقال المتنبي:
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله
وأخو الجهالة في الشقاوة ينعمُ
قال البحتريّ:
أرى الحلم بؤسًا في المعيشة للفتى
ولا عيش إلا ما حباك به الجهلُ
وقال المتنبي:
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله
وأخو الجهالة في الشقاوة ينعمُ
يمُوتُ الهوى حَتَّى كأنْ لَمْ يَكُنْ هوًى
وليس لِما استبقيتُ منكَ بَقاء!
- بشار بن برد
وليس لِما استبقيتُ منكَ بَقاء!
- بشار بن برد
ولم يَبقَ ممّا كان بيني وبينَها
مِنَ الوُدّ إلّا ما تُجِنُّ الجوانِحُ..
- ذو الرمة
مِنَ الوُدّ إلّا ما تُجِنُّ الجوانِحُ..
- ذو الرمة
Forwarded from رَوْشَنٌ (دلال العمودي🕊)
في معنى "شبه الشيء منجذبٌ إليه":
«لجلسةٌ مع أديبٍ في مُذاكرَةٍ
نَنفي بها الهَمَّ أو نستجلب الطَّرَبا
أشهى إليَّ من الدنيا بما جَمَعَتْ
ومثلها فضَّةً أو مثلها ذهَبا» - علي بن الجهم
«وإذا الأديبُ مع الأديبِ تجالسا
كانا من الآدابِ في بستانِ
لا شيء أحسن منهما في مجلسٍ
يتناثرانِ جواهرًا بلسانِ» - ورد في البصائر للتوحيدي ولم يُنسب
«أي شيءٍ يكونُ أحسنُ مِن
صبٍّ أديبٍ، متيّمٍ بأديبِ؟» - أبو تمام
«لجلسةٌ مع أديبٍ في مُذاكرَةٍ
نَنفي بها الهَمَّ أو نستجلب الطَّرَبا
أشهى إليَّ من الدنيا بما جَمَعَتْ
ومثلها فضَّةً أو مثلها ذهَبا» - علي بن الجهم
«وإذا الأديبُ مع الأديبِ تجالسا
كانا من الآدابِ في بستانِ
لا شيء أحسن منهما في مجلسٍ
يتناثرانِ جواهرًا بلسانِ» - ورد في البصائر للتوحيدي ولم يُنسب
«أي شيءٍ يكونُ أحسنُ مِن
صبٍّ أديبٍ، متيّمٍ بأديبِ؟» - أبو تمام
انتظار الأيام المعلقة بها الأماني والأحلام ضرب من ضروب الضياع والهلاك، فالأماني والأحلام لا تُنتظر، ولكنها تَنتظِر، تنتظر عزمك ومسيرك وهمّتك الراغبة إلى عليائها.
جميع الناس ينتظرون الأحلام بِعَدّ الأيام، ولكن القلّة من يظفر بالسير طمعًا بإدراك الأعوام، يطول الانتظار.. ويطول وقوف تلك الأماني المنتظَرة، ويدوم هذا الحال حتى تتجمد تلك الأحلام في مهدها، وتذوب روح المنتظِر من جسدها، وكما يقول المتنبي:
ليس التعللُ بالآمالِ من أرَبي
ولا القناعةُ بالإقلالِ من شِيَمي
قال الواحدي:
التعلّل: ترجية الوقت بالشيء اليسير بعد الشيء، يقال:
فلان يتعلّل بكذا أي يُمضي به وقته ودهره.
والإقلال: الفقر والحاجة.
أقل إذا صار إلى حالة قلّة الوُجد للشيء وهو ضد الإكثار.
يقول: ليس من عادتي أن أترجّى بالآمال وأدافع الوقت بشيءٍ أرجوه لعلّه لا يكون، ولا أن أقنع باليسير، يعني أنه يطلب الكثير، ويسافر في طلب المال، كما قال أبو الأسود الدؤلي:
وما طلب المعيشة بالتمنّي
ولكن ألقِ دلوكَ في الدِلاءِ
جميع الناس ينتظرون الأحلام بِعَدّ الأيام، ولكن القلّة من يظفر بالسير طمعًا بإدراك الأعوام، يطول الانتظار.. ويطول وقوف تلك الأماني المنتظَرة، ويدوم هذا الحال حتى تتجمد تلك الأحلام في مهدها، وتذوب روح المنتظِر من جسدها، وكما يقول المتنبي:
ليس التعللُ بالآمالِ من أرَبي
ولا القناعةُ بالإقلالِ من شِيَمي
قال الواحدي:
التعلّل: ترجية الوقت بالشيء اليسير بعد الشيء، يقال:
فلان يتعلّل بكذا أي يُمضي به وقته ودهره.
والإقلال: الفقر والحاجة.
أقل إذا صار إلى حالة قلّة الوُجد للشيء وهو ضد الإكثار.
يقول: ليس من عادتي أن أترجّى بالآمال وأدافع الوقت بشيءٍ أرجوه لعلّه لا يكون، ولا أن أقنع باليسير، يعني أنه يطلب الكثير، ويسافر في طلب المال، كما قال أبو الأسود الدؤلي:
وما طلب المعيشة بالتمنّي
ولكن ألقِ دلوكَ في الدِلاءِ
من أحسن ما قيل في الأدلة العقلية الدالة على نبوءة محمد ﷺ، ما سطره القاضي عبدالجبار في كتابه العظيم تثبيت دلائل النبوة حين قال:
[فنبدأ من ذلك بما في القرآن، وبما يجرى مجراه مما يعلمه من سمع أخباره، كالعلم بالقرآن، فقد علم كلّ من أخبارهﷺ أنه ظهر بمكة، فأكفر اليهود وبرىء منهم، والنصارى والروم وبرىء منهم، والفرس والمجوس وبرىء منهم، والهند وبرىء منهم، وقومه من قريش والعرب وبرىء منهم، وعاب آلهتهم، وأكفر أسلافهم، وضلل أديانهم، وفرق آلافهم، وقال لهم: الله أرسلني واصطفاني من العالمين، وجعلني حجة على كل من بلغته دعوتي من الأولين والآخرين، وجعلني خاتم النبيين وآخر المرسلين، وإن ديني يظهر على الأديان كلها، وأن كلمتي وكلمة أتباعي تعلو، وإنهم هم الغالبون القاهرون المالكون.
وهو إذ ذاك فقير وحيد، أجير معيل، قد أغضبهم وغاظهم بهذه الدعوة، وألبسهم الذل مع وحدته، وبالغ في إسخاطهم، فنهوه وزجروه، بعد أن عاتبوه وعذلوه؛ ثم توعدوه بالاستئصال والبوار، بعد أن رغبوه. فغلبهم على أمره، وقال: إني قد قلت لربي حين أرسلني:
"إني إن قلت هذا لقريش رضخوا رأسي، فقال لي: قل، وبلغهم، فسيغضبهم ذلك، وسيبعثون مكروههم عليك، وسيتحزبون ويجلبون في عداوتك، ويجمعون العساكر لحربك، فأعصمك منهم، وأبعث جنودا لك منهم ومن غيرهم، فتكون العقبى لك، فقال هذا وما هو أشد منه".
يعلم ذلك كل من سمع أخباره ممن صدقه أو كذّبه، وهو لا يعتصم بمخلوق، ولا يصوب ملكا من ملوك عصره، ولا يلوذ بأحد من البشر.
بل قد رماهم كلهم عن قوس واحدة بالعداوة، وأسخطهم أجمعين، وبعثهم بهذا الصنيع على عداوته. ثم ما رضي أن يجعل ذلك قولا ثم صفحا، بل خلده ودوّنه، وجعله كتابا يقرأ، وقرآنا يتلى، يسمعه عدوه وقال: ربي قال لي، وربي وربكم أوحى به إليّ، فقال: «وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ » وقال: «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ » .
فإنهم زادوا غيظا عليه، وصاروا هم واليهود والنصارى والفرس والمجوس يدا واحدة في عداوته، وطلب نفسه، والحرص على قتله، وهم اشد الناس حقدا وأنفة وجبرية وطلبا بطائله، لا يقارّون من عاب خيولهم وجمالهم فكيف بمن عاب آلهتهم وآباءهم وعقولهم وضلل أديانهم، فعصمه الله منهم وهو رجل فريد بينهم، وهو في مثوبة الموت، وخندق الخوف، وذل اليتم، ووحشة الوحدة، لا يعتصم منهم بمخلوق، فصرفهم الله عنه وهذه حاله.
*فلو لم يكن من آياته ودلائل نبوته إلا هذا لكفى وأغنى وزاد على الكفاية*
لأنه إخبار بغيوب كثيرة، لأنه قال لجميع قريش ولجميع العرب ولجميع اليهود ولجميع النصارى ولكل واحد منهم: لا تقتلونني، مع ما قد جاءهم به مما قد غاظهم وأغضبهم، وهو في هذا القول كالباعث لهم على نفسه، وكالحامل لهم على مكروهه وهو يذكرهم بذلك، فسلم منهم مع هذه الأحوال، فهذا باب كاف شاف]
[فنبدأ من ذلك بما في القرآن، وبما يجرى مجراه مما يعلمه من سمع أخباره، كالعلم بالقرآن، فقد علم كلّ من أخبارهﷺ أنه ظهر بمكة، فأكفر اليهود وبرىء منهم، والنصارى والروم وبرىء منهم، والفرس والمجوس وبرىء منهم، والهند وبرىء منهم، وقومه من قريش والعرب وبرىء منهم، وعاب آلهتهم، وأكفر أسلافهم، وضلل أديانهم، وفرق آلافهم، وقال لهم: الله أرسلني واصطفاني من العالمين، وجعلني حجة على كل من بلغته دعوتي من الأولين والآخرين، وجعلني خاتم النبيين وآخر المرسلين، وإن ديني يظهر على الأديان كلها، وأن كلمتي وكلمة أتباعي تعلو، وإنهم هم الغالبون القاهرون المالكون.
وهو إذ ذاك فقير وحيد، أجير معيل، قد أغضبهم وغاظهم بهذه الدعوة، وألبسهم الذل مع وحدته، وبالغ في إسخاطهم، فنهوه وزجروه، بعد أن عاتبوه وعذلوه؛ ثم توعدوه بالاستئصال والبوار، بعد أن رغبوه. فغلبهم على أمره، وقال: إني قد قلت لربي حين أرسلني:
"إني إن قلت هذا لقريش رضخوا رأسي، فقال لي: قل، وبلغهم، فسيغضبهم ذلك، وسيبعثون مكروههم عليك، وسيتحزبون ويجلبون في عداوتك، ويجمعون العساكر لحربك، فأعصمك منهم، وأبعث جنودا لك منهم ومن غيرهم، فتكون العقبى لك، فقال هذا وما هو أشد منه".
يعلم ذلك كل من سمع أخباره ممن صدقه أو كذّبه، وهو لا يعتصم بمخلوق، ولا يصوب ملكا من ملوك عصره، ولا يلوذ بأحد من البشر.
بل قد رماهم كلهم عن قوس واحدة بالعداوة، وأسخطهم أجمعين، وبعثهم بهذا الصنيع على عداوته. ثم ما رضي أن يجعل ذلك قولا ثم صفحا، بل خلده ودوّنه، وجعله كتابا يقرأ، وقرآنا يتلى، يسمعه عدوه وقال: ربي قال لي، وربي وربكم أوحى به إليّ، فقال: «وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ » وقال: «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ » .
فإنهم زادوا غيظا عليه، وصاروا هم واليهود والنصارى والفرس والمجوس يدا واحدة في عداوته، وطلب نفسه، والحرص على قتله، وهم اشد الناس حقدا وأنفة وجبرية وطلبا بطائله، لا يقارّون من عاب خيولهم وجمالهم فكيف بمن عاب آلهتهم وآباءهم وعقولهم وضلل أديانهم، فعصمه الله منهم وهو رجل فريد بينهم، وهو في مثوبة الموت، وخندق الخوف، وذل اليتم، ووحشة الوحدة، لا يعتصم منهم بمخلوق، فصرفهم الله عنه وهذه حاله.
*فلو لم يكن من آياته ودلائل نبوته إلا هذا لكفى وأغنى وزاد على الكفاية*
لأنه إخبار بغيوب كثيرة، لأنه قال لجميع قريش ولجميع العرب ولجميع اليهود ولجميع النصارى ولكل واحد منهم: لا تقتلونني، مع ما قد جاءهم به مما قد غاظهم وأغضبهم، وهو في هذا القول كالباعث لهم على نفسه، وكالحامل لهم على مكروهه وهو يذكرهم بذلك، فسلم منهم مع هذه الأحوال، فهذا باب كاف شاف]
وأحسنُ منك لم تَرَ قطُّ عيني
وأجمَلُ منك لم تلد النِساءُ
خُلِقتَ مُبَرءًا من كل عيبٍ
كأنكَ قَد خُلِقتَ كَما تَشاءُ
- حسان بن ثابت في مدح الرسول ﷺ
وأجمَلُ منك لم تلد النِساءُ
خُلِقتَ مُبَرءًا من كل عيبٍ
كأنكَ قَد خُلِقتَ كَما تَشاءُ
- حسان بن ثابت في مدح الرسول ﷺ