صَبابَة.
3.27K subscribers
233 photos
10 videos
6 files
12 links
أنا الإعجاب والعجب أنا الفصيحة كم غنت بي العربُ
Download Telegram
الفرزدق في جرير:

يُهدي الوعيدَ ولا يحوطُ حريمَهُ
كالكلبِ ينبحُ من وراء الدارِ!

جرير في الفرزدق:

خذوا كُحلاً، ومِجمَرةً وعِطراً
فلستُم يا فرزدقُ بالرجالِ!

يا ساتر!
ملَكَ الفؤادَ وما ملكتُ فؤادَهُ
ورجوتُ لقياهُ وعافَ لقائي

أعطيتهُ روحِي وأعطاني الجوى
شتّانَ بينَ عطائهِ وعطائي!

- ناصر السعيد
«إلقَاءُ الشّعرِ وقِراءته فَنٌ لا يُحسِنه إلّا مَنْ صَبَغ الحَرْفَ بقَلبِه، وصَبَّ فِيه مِنْ روحِه؛ فهو لا يُسْمعُك الشِّعْرَ وحْده، ولكِن خفَقاَتِه في ذلك الشِّعْر!»
من صور اللقاء:

‏نسيتُ مِن يدِه أن أستردّ يدي
‏طالَ السلامُ وطالَت رفَّةُ الهدُب.
- عمر أبو ريشة

ولمّا التقينا والنّوى ورَقيبُنا
غَفُولانِ عنّا ظِلْتُ أبكي وتَبسِمُ

فلم أرَ بَدراً ضاحكاً قبلَ وجهها
ولم تَرَ قَبلي ميّتاً يتكلمُ
- المتنبي

‏مُنذُ التقينا ودِفءٌ منك يغمُرني
كأنهُ السيلُ، لم أَعرف لهُ مِثلُ.
- جمال مرسي

ولمّا التقينا ضمَّنا الحبُ ضمةً
‏بها كل ما في مهجتينا من الحب

‏وشد الهوى صدرًا لصدرٍ كأنما
‏يُريدُ الهوى إنفاذُ قلب إلى قلب.
- الرافعي

‏إيهٍ وكانَ لقاؤنا
‏خطفًا سريعًا مُفعما
‏بالحبِّ فيضًا دافئًا
‏مُسترسلاً بعد الظَّما
- أمل الشقير

في مدخلِ الحمراءِ كانَ لقاؤنا
ما أطيبَ اللقْيا بلا ميعادِ
- نزار قباني
يبدو أنَّ من حلاوةِ العشقِ ما يجعلُ الشعراءَ يُسطِّرونَ بهِ قصائدَهم، ثمَّ ما تلبثُ أن تغدو ملاذًا لكلِّ العاشقينَ، وموردًا لأحاسيسهم ومشاعرهم!
ومثال ذلكَ:
أبيات الشاعر الجاهلي قيسُ بن المُلَوّح في حبيبته ليلى!
ومناسبتها أن قيس التقى ليلى العامرية على سفح رامة بعد فترة من فراقهما وقد بدت يداها مخضبتان وكأنها صبغتهما بالحناء -وهي لديهم علامة على خطبة المرأة-
فاستاء قيس لذلك وظن أنها نسيته بعد الفراق لكن حقيقة الأمر كانت مختلفة تمامًا لدرجة تعوذت ليلى بشدة من أن تكون فعلت ذلك!
فأنشد قيس هذه القصيدة التي تهز المشاعر وتتغلغل في الدماء وتعد منهجًا في العشق!
قال قيس:

ولمّا تلاقينا على سفحِ رامةٍ
وجدتُ بنانَ العامريةِ أحمرا

فقلتُ خضبتِ الكفَّ بعدَ فراقنا؟
قالت معاذ الله ذلك ما جرى!

ثم بدأت ليلى بتبرير الحال الذي رآه قيس من خضاب يديها، وقد كان كلاماً في عالم العاشقين ثقيل، يزخر بالوفاء ويهز القلب حتى يزرع الحبَّ في الدماء!
ضربت ليلى مثالاً للعاشقين لا يتكرر فكان الخضاب الذي بيديها ليس إلا دماءً سالت من شدة البكاء
وكلما بكت كانت تمسح بأطراف اصابعها دموعها المثقلة بالهم، المخضبة بالدم!
حتى ظل الخضاب ظاهراً على يديها، مشيراً إلى حبٍّ مرَّ بالعصور ولم يمت رغم موت صاحبيه!
وقد قال قيس على لسانها:

ولكنني لما وجدتكَ راحلاً
بكيتُ دمًا حتى بللتُ بهِ الثرى

مسحتُ بأطرافِ البنانِ مدامعي
فصار خضابًا في اليدينِ كما ترى!

فلله در الحب ما يفعل بالعاشقين ❤️!
‏غَيَّضْنَ من عبراتهن وقلن لي
‏ماذا لقيتَ من الهوى ولقينا؟
- جرير
‏سئل أعرابيٌّ عن الهوى فقال:

هو داءٌ تَدْوَى به النفوسُ الصِّحاح، وتسيل منه الأرواح، وهو سُقْمٌ مُكتَتِمٌ، وَجَمْرٌ مُضْطَرِم، وأنشد:

الحبُّ داءٌ عَيَاءٌ، لا دواءَ له
يَضِلُّ فيه الأطِبّاءُ النَّحارِيرُ

قد كُنتُ أحسِبُ أنّ الواصفين غَلَوْا
في وصفِه، فإذَا بالقومِ تقصيرُ.
:) ..
إنِّي صَحِبْتُ أناساً مَا لَهُمْ عَدَدُ
وَكُنْت أَحْسبُ أنِّي قَدْ مَلأَتُ يدِي

لَمَّا بَلَوْتُ أخِلائي وَجَدْتُهُمُ
كالدَّهرِ في الغدرِ لم يبقوا على أحدِ

إن غبتُ عنهم فشرُّ الناس يشتمني
وَإنْ مَرضْتُ فَخَيْرُ النَّاسِ لَمْ يَعُدِ

وإن رأوني بخيرٍ ساءهم فرحي
وإن رأوني بشرٍ سرَّهم نكدي

- الشافعي
فتىً جاهدَ الدنيا وجاهدَ أهلَها
وفي نفسِهِ لمْ يَدرِ كيفَ يُجاهِدُ!

- الرافعي
مَنْ وفَى الحبيبُ هانَ عليهِ الرَّقيبُ..
وإنَّما يغلظ أمر الرقيب على من يمتحن بمفارقة الحبيب، فأما من غلبه الفراق، وملكه الإشفاق، وأذاع سره الاشتياق، قلَّ اكتراثه بمن يرتقبه، بل سهل عليه ألاّ يعاين من يحبّه إذا وثق بقربه منه وأمن من إعراضه عنه، وربَّما كانت غيبة الحبيب أيسر من حضوره مع الرقيب، وهذا شيء تختلف فيه الآراء علَى حسب غلبات الأهواء.

قال الأخطل:
وليسَ القذَى بالعودِ يسقطُ في الإنَا
ولا بذبابٍ خطبهُ أيسرُ الأمرِ

ولكنَّ شخصاً لا نسرُّ بقربهِ
رمتْنا بهِ الأزمانُ مِنْ حيثُ لا ندرِي

وأنشدنا أحمد بن أبي طاهر:
حَبيبي حبيبٌ يكتمُ النَّاسَ أنَّهُ
لنا حينَ ترمينا العيونُ حَبيبُ

يُباعدُني في المُلتقَى وفؤادهُ
وإنْ هوَ أبدَى لي البعادَ قريبُ

ويُعرضُ عنِّي والهوَى منهُ مقبلٌ
إذا خافَ عيناً أو أشارَ رقيبُ

فتخرسُ منَّا ألسنٌ حينَ نلتقِي
وتنطقُ منَّا أعينٌ وقلوبُ

وله أيضاً:
إذا ما التقيْنَا والوُشاةُ بمجلسٍ
فليسَ لنا رسلٌ سِوَى الطَّرفِ بالطَّرفِ

فإنْ غفلَ الواشونَ فزتُ بنظرةٍ
وإنْ نظرُوا نحوِي نظرتُ إلى السَّقفِ

وقال آخر:
إذا غفِلوا عنَّا نطقْنا بأعينٍ
مِراضٍ وإنْ خِفنا نظرْنا إلى الأرضِ

شكَا بعضُنا لمَّا التقينَا تستُّراً
بأبصارِنا ما في النُّفوسِ إلى بعضِ


وقال مسلم بن الوليد:
جعلْنا علاماتِ المودَّةِ بينَنا
دقائقَ لحظٍ هنَّ أخفَى منَ السِّحرِ

فأعرفُ منها الوصلَ في لينِ طرفِها
وأعرفُ منها الهجرَ بالنَّظرِ الشزرِ


وأنشدنا ابن أبي طاهر لأبي تمام:
أزورُ محمَّداً وإذا التقَيْنا
تكلَّمتِ الضَّمائرُ في الصُّدورِ

فأرجعُ لمْ ألُمهُ ولمْ يلُمنِي
وقدْ فهمَ الضَّميرُ منَ الضَّميرِ


ولأحمد ابن أبي طاهر أيضًا:
إذا خِفنا من الرُّقباءِ عيناً
تكلَّمتِ العيونُ عنِ القلوبِ

وفي غمزِ الحواجبِ مُستراحٌ
لِحاجاتِ المُحبِّ إلى الحبيبِ

وقال أيضًا:
كتبتُ إلى الحبيبِ بكسْرِ عيني
كتاباً ليسَ يقرأُهُ سواهُ

فأخبرني تورُّدُ وجنتيهِ
وكسرُ جفونهِ أنْ قد قراهُ


وقال آخر:
وإذا التقينا والعيونُ روامقٌ
صمَتِ اللِّسانُ وطرفُها يتكلَّمُ

تشكو فأفهَمُ ما تقولُ بطرفِها
ويردُّ طرفي مثلَ ذاكَ فتفهمُ
‏إذا جِئت فامنَح طرفَ عَينَيكَ غيرَنا
لكي يَحسبوا أنَّ الهَوىٰ حيث تنظُرُ ❤️
أبو صخر الهذليّ:

«عَجبتُ لسَعيِ الدَّهرِ بيني وبينها
فلمّا انقضىٰ ما بيننا سَكَنَ الدَّهْرُ!»
لَو كُنتُ أَشكو إِلى قَومٍ قَتَلتُ لَهُم
نَفساً لَظَلّوا لِما أَشكوهُ يَبكونا

وَأَنتُمُ أَهلَ وُدّي قَد شُغِفَتُ بَكُم
تَبلى عِظامي وَأَنتُم لا تُبالونا!

كَأَنَّني وَالهَوى في الأَرضِ يَطرُدُني
مِن قَومِ موسى الأُلى كانوا يَتيهونا

وَما مَرَرتُ بِقَومٍ في مَجالِسِهم
إِلاّ سَمِعتُهُمُ فينا يَخوضونا

وَقَد أَمِنّا عَلى أَسرارِنا نَفَراً
كانوا كَأَولادِ يَعقوبٍ يَخونونا

وَيحَ المُحِبّينَ ما أَشقى جُدودَهُمُ
إِن كانَ مِثلُ الَّذي بي بِالمُحِبّينا

يَشقونَ في هَذِهِ الدُنيا بِعِشقِهِمُ
لا يُدرِكونَ بِهِ دُنيا وَلا دينا

يَرِقُّ قَلبي لِأَهلِ العِشقِ أَنَّهُمُ
إِذا رَأَوني وَما أَلقى يَرِقّونا

- أبو الأفضل بن الأحنف
شطْرٌ بقصيدة:

- هُوَ الحُبّ فاسلمْ بالحَشا ما الهَوَى سَهْلُ!

- الصَّبْرُ بَعْدَكَ شيءٌ لَسْتُ أَقْدِرُهُ!

- أَأَقطَعُ حَبلَ الوَصلِ؟ فَالمَوتُ دونَهُ!

- وفَوتُ الذي يَجري بهِ الزُّهدُ هيِّنُ

- والحُرُّ يأسفُ للأحرارِ إن شانُوا!

- ومَن لا يُكَرِّم نَفسَهُ لا يُكَرَّمِ

- أنا الغريقُ فما خوفي من البللِ
Forwarded from هجيّر .
أبياتٌ تُغني عن ألفِ قصيدة:

خِصالُ النُّبْلِ في أهلِ المَعالي
مُفرَّقَةٌ، وأنتَ لها جِماعُ
- البحتري

كُل مَن لاقَيت يشكو دَهرَهُ
ليت شِعري هذه الدنيا لِمَن؟
- أبو العلاء المعري

ويَضحك سِن المَرء والقلب مُوجَعٌ
ويرضى الفتى عن دَهرِه وهْو عاتِبُ
- ديك الجن

ويُذيب روحي نَوح كل حَمامةٍ
فكأنما نَوح الحَمام حِمامُ
- شمس الدين الكوفي

ولَوْ لَمْ تُصافِحْ رجلُها صَفْحةَ الثرى
لما كنتُ أدري عِلّةً للتَيَمُّمِ!
- ابن هاني الأندلسي

وحين تطغى على الحرّانِ جمرتهُ
فالصمت أفضل ما يُطوَى عليهِ فمُ
- الجواهري

وأشرفُ الناسِ أهلُ الحبِّ منزِلةٍ
وأشرَفُ الحبِّ ما عَفَّت سرائِرُهُ
- أبو فراس الحمداني

أهابكِ إجلالاً، وما بكِ قدرةٌ
عليَّ.. ولكنْ ملءُ عينٍ حبيبُها
- امرؤ القيس

ذو العقلِ يشقى في النعيمِ بعقلِهِ
وأخو الجهالة في الشقاوةِ ينعمُ
- المتنبي

تُروِّعنا الجنائزُ مُقبِلاتٍ
فنلهوُ حينَ تذهبُ مُدبِراتِ
- جرير
ومهما ادعيتُ الهجرَ يا هندُ إنني
كذوبٌ، فنَهجِي إن تَغيبي يُعَتِّمُ

أقولُ: ودَاعًا ثمَّ أمشي مُفارِقًا
وقَلبي بِوَسْطِ المَشيِ آتٍ يُسَلِّمُ

- عماد الدين علي