صَبابَة.
3.27K subscribers
233 photos
10 videos
6 files
12 links
أنا الإعجاب والعجب أنا الفصيحة كم غنت بي العربُ
Download Telegram
ألف مشترك ✔️..
وليس كمثلِ صبابة في انتقاءِ :)
وإني وإن كنتُ الأخيرَ زمانُهُ
لآتٍ بما لم تَسْتَطِعْهُ الأوائلُ

- المعرّي
نمْ إنّ قلبي فـوق مهـدك كلّما
ذُكرَ الهوى صلّى عليـك وسلّما
نمْ فالملائِكُ عينُها يقظى فذا
يرعاك مبتسمًا وذا مترنّما
نمْ و اجتنِ الأحلامَ أزهارَ الصّبا
و استنزلِ الزُّهرَ النجومَ من السّما
نمْ ملءُ عينِك إنّ عيني ملؤُها
دمعٌ و إنْ عنّفْتَها امتلأت دِما
نـمْ السّـلامُ على شفاهِكَ
سُطّرَتْ آياتُه فلثمتُها متوهّما
نمْ أنتَ واتْركْني بـلا نـومٍ ودعْ
روحي وروحَك في الهوى تتكلّما
فأنينُ أوتاري صدى قلـبٍ إذا
ما راح يلمسُـه النسيـمُ تألّما
قلبٌ تجولُ بهِ العواصف
حتى خَشيـتُ عليه ألاّ يسلما
وإذا الكرى لعبَتْ بجفنِكَ كفُّهُ
وإذا السّكونُ على سريرِك خيَّما
وإذا النّسيمُ وأنتَ في بحرِ الكرى
غرقٌ دنا مـنْ وجنتَيك ليلْثُما
نبِّهْ جُفونَكَ لحْظةً وابْصِرْ فتىً
لمْ يُبْقِ منْهُ هواك إلا الأعظُما
جاثٍ على قدمِ السّريرِ وعيْنُهُ
عيْنُ المُصوِّرِ حاولَتْ أنْ تَرسُما
فأصابَ صدرُكَ صدْرَهُ لمّا انحنى
وتكهْرَبَ الفمّانِ فاتَّحدا فما

- الأخطل الصغير
سَلني عَن الحُبّ يَا مَن لَيس يَعلمُه
مَا أَطيب الحُبّ لَولا أنّه نَكدُ!
يقول العباس بن الأحنف:
"إذا نظرتَ إلى المُحب عرفتَهُ
وبدَت عليه من الهوى آثارُ"

وأيضًا:
"‏إن المُحبِّينَ قومٌ بينَ أعينِهِم
وسمٌ من الحُبِّ لا يخفى على أحدٍ"
أنت لم تحبها هيَ، أنتَ أحببت جزءًا من روحكَ وضعهُ اللهُ فيها، فهي مخلوقةٌ من ضِلعك، أقرب مكان إلى قلبك؛ لذلكَ مُنتهى الحب أن تناديها يا "أنا".
هي لم تحبَّكَ أنت، هي أحبَّت الوطنَ التي نُزعت منه فعندما ترجع إليك تشعرُ أنَّك وطنها، إنَّه حنينٌ غريب كحنين القارب لحضن الشَّط، كحنين المُسافر لرائحة البيت!

- الرافعي
أبو فراس الحمداني عندما قال:
وما كانَ للأحزانِ، لولاكِ، مَسلَكٌ*

فيما معناه يقول: لم يغلبني أي شي، أي شيء، إلاكِ أنتِ!
تسائلني: "من أنتَ؟" وهي عليمةٌ
وهل بِفَتىً مِثلي على حالِهِ نُكرُ؟

فقلتُ كما شاءتْ، وشاءَ لها الهوى:
قَتِيلُكِ! قالت: أيّهُمْ؟ فهُمُ كُثرُ

فقلتُ لها: لو شئتِ لم تتعنتي
ولم تسألي عني وعِندَكِ بي خُبرُ!

فقالت: لقد أزرى بكَ الدهرُ بعدنا!
فقلتُ: معاذَ اللهِ! بلْ أنت لاِ الدهرُ

وما كانَ للأحزَانِ، لوْلاكِ، مَسلَكٌ
إلى القلبِ؛ لكنَّ الهوى للبلى جسرُ
Forwarded from Df
إن أبا فراس كان شاعرًا ملهمًا ترفّع في شعره عن التكسّب والابتذال والفحش، فكان صادق الإحساس، جيّاش العاطفة، معانيه سامية وعبارته جزلة، وألفاظه غير نابية، فيها سهولة ووضوح إجمالاً، شِعره متين النسج، رقيق الحاشية معًا.
وللحزنِ من أشعارهِ نصيب وافر.
يقول عاتبًا:

أقرُّ لهُ بالذنبِ؛ والذنبُ ذنبهُ
وَيَزعُمُ أني ظَالِمٌ، فأتُوبُ

وَيَقصِدُني بالهَجْرِ عِلمًا بِأنّهُ
إليَّ، على ما كانَ منهُ حبيبُ

ومن كلِّ دمعٍ في جفوني سحابةٌ
و منْ كلِّ وجدٍ في حشايَ لهيبُ
يقول مُتكئًا على حُزنه، مُعزيّاً سيف الدولة:

أُوصيكَ بالحُزنِ لا أُوصيكَ بالجَلَدِ
‏جَلَّ المُصَابُ عنِ التّعنِيفِ والفَنَدِ

‏بي مِثلُ ما بكَ من حُزنٍ ومن جَزَعٍ
‏وقد لجأتُ إلى صَبرٍ فلم أجِدِ
من أجمل ما قال:

‏وأجري فلا أُعطي الهوَى فضلَ مقوَدي
‏ وأهفو ولا يخفى عليّ صواب

‏إذا الخِلّ لم يَهجُركَ إلا مَلالَةً
‏فليسَ لهُ إلا الفراقَ عتاب

‏إذا لم أجِد مِن خُلّةٍ ما أُرِيدُهُ
‏فعندي لأخرى عزمةٌ وركابُ
أبياته أصبحت مقولات يرددها الناس..

‏"إذا مِتّ ظَمْآناً فَلا نَزَل القَطْرُ!"

‏"فقُلتُ: هُمَا أمرَانِ، أحلاهُما مُرّ "

‏"وفي الليلة ِ الظلماءِ، يُفتقدُ البدرُ "

‏"ومن خَطَب الحسناء لم يغلها المهر"
تغافل عن تقصير الخِلاّن، واشترِ قلوبهم بالإحسان، وامحُ زلاتهم بالنسيان، وتذكر قول أبي فراس الحمْداني:

‏«ما كنتُ مذ كنتُ إلا طوعَ خلاني
‏ليست مؤاخذةَ الإخوانِ من شاني

‏إذا خليليَ لم تَكثُرْ إساءتُهُ
‏فأين موضعُ إحساني وغفراني

‏يجني عليّ وأحنو صافحاً أبداً
‏لا شيءَ أحسن من حانٍ على جاني»
قالت: وكان حُبّهُ يأتي مع حزن أبي فراس الحمْداني الذي أحبه ♥️.
‏لا يأنس الطين حتى يحضنَ الطينا
فلا أريدكِ ريحانًا ونسرينا

لم ننعقدْ في الهوى نبضًا وعاطفةً
حتى انعقدنا بهِ خَلقًا وتكوينا

مشيئةٌ في ضمير الغيبِ واحدةٌ
أَوْحَتْ إلينا معًا: يا أنتُما كُونا!

فإنْ تكوني صلاةً كنتُ فاتحةً
وإنْ تكوني دعاءً كنتُ آمينا..

- جاسم الصحيح
لا قدّر الله الغيابَ ولا النّوى
‏فالشوق يحرقُ بالفؤادِ كما الجوى
‏لا الأرضُ تدنينا إلى أحبابنا ..
‏حباً؛ وليس لكل قلبٍ ما هوى
«ألا يا نَسيمَ الفَجْرِ سَلِّم على فَجْرى
فقد غابَ في الليلِ الطَّويل من الهَجرِ»

- الرافعي
ساروا، فما اتخذتْ عيني بهمْ بدلاً
إِلاَّ الْخَيَالَ، وَحَسْبِي ذَلِكَ الْبَدَلُ

فَخَلِّ عَنْكَ مَلامِي يَا عَذُولُ، فَقَدْ
سرتْ فؤادي -على ضعفٍ بهِ- العللُ

لاَ تَحْسَبَنَّ الْهَوَى سَهْلاً؛ فَأَيْسَرُهُ
خَطْبٌ لَعَمْرُكَ لَوْ مَيَّزْتَهُ جَلَلُ

يَسْتَنْزِلُ الْمَلْكَ مِنْ أَعْلَى مَنَابِرِهِ
وَيَسْتَوِي عِنْدَهُ الرِّعْدِيدُ وَالْبَطَلُ

فكيفَ أدرأُ عنْ نفسي وَ قدْ علمتْ
أَنْ لَيْسَ لِي بِمُنَاوَاةِ الْهَوَى قِبَلُ؟

فَلَوْ قَدَرْتُ عَلَى شَيْءٍ هَمَمْتُ بِهِ
فِي الْحُبِّ، لَكِنْ قَضَاءٌ خَطَّهُ الأَزَلُ

وَللمحبةِ قبلي سنةٌ سلفتْ
فِي الذَّاهِبِينَ؛ وَلِي فِيمَنْ مَضَى مَثَلُ

- محمد البارودي