صَبابَة.
3.27K subscribers
233 photos
10 videos
6 files
12 links
أنا الإعجاب والعجب أنا الفصيحة كم غنت بي العربُ
Download Telegram
‏قالت: لَيت الشَّوق أشفَق على قَلبِي
لاخيرَ في حياةٍ يحياها المرءُ بغيرِ قلبٍ، ولاخيرَ في قلبٍ يخفق بغير حُبٍّ.

- المنفلوطي
أسَاءَ فَزَادَتْهُ الإسَاءَةُ حُظْوَة
‏حبيب عَلى مَا كَانَ منه حَبِيبُ

‏يعد عليَّ العاذلون ذنوبهُ
‏وَمِنْ أين للوجه المليح ذنوب

‏فيا أيها الجافي ونسأله الرضا
‏وَيَا أَيها الجاني وَنحن نَتُوبُ

‏لَحَى الله من يرعاك في القُرب وحده
‏وَمَن لا يَحُوط الغَيب حين تغيب

‏- أبو فراس الحمداني
يحذر بعض الناس من الإكثار في الحديث مع أحبتهم؛ خوف الملل منهم، وفي ذلك يقول أحد الشعراء رافضًا هذه الفكرة:

إذا حَقَّقت مِن خِلٍ وِدادًا
فَزُرهُ ولا تَخَف منهُ ملالا
وكنْ كالشمسِ تطلعُ كل يومٍ
ولا تكُ في زيارتِهِ هِلالا
‏الدار ليست بالبناء جميلةٌ
إن الديارَ جميلةٌ بذويها

قد يعشقُ الإنسانُ أسوأ بقعةٍ
ويزورها من أجل شخصٍ فيها
وقفت على الرّبوع ولي حنين
لساكنهنَّ ليس إلى الربوعِ
وقال صفي الدين الحلي:
وما زادَني قربُ الديارِ تَلهفاً
عليكم، لأنّ القُربَ شرُّ من البعدِ
ولكنْ، إذا الظمآنُ شاهدَ منهلاً
على قربهِ، زادَ الحنينُ إلى الوردِ
وقال جرير:
قُلْ للدّيارِ: سَقى أطْلالَكِ المَطَرُ
قد هجتِ شوقاً فماذا ترجعُ الذكرُ
وابن ربيعة يقول:
ذَكَّرَتْني الدِّيارُ شَوْقاً قَدِيمَا
أَمُرُّ عَلى الدِيارِ دِيارِ لَيلى
‏أُقَبِّلَ ذا الجِدارَ وَذا الجِدارا
‏وَما حُبُّ الدِيارِ شَغَفنَ قَلبي
‏وَلَكِن حُبُّ مَن سَكَنَ الدِيارا
‏متى يا كرامَ الحَيِّ عَينِي تَراكُمُ
وَأسمعُ مِن تلكَ الدِّيارِ نِدَاكُمُ

ويَجمعنا الدَّهرُ الذي حَالَ بَينَنَا
وَيُحْظَى بِكُم قَلبي وَعَينِي تَرَاكُمُ

أَمُرُّ على الأبواب مِن غَيرِ حاجَةٍ
لَعَلِّي أَرَاكُمُ أوْ أَرَى مَن يَرَاكُمُ

‌‏سَقَاني الهَوى كَأسًا مِن الحُبِّ صَافِيًا
فَيَا لَيتَه لَمَّا سَقَاني سَـقَاكُمُ
-وَلَهْ- لفظةٌ رقيقة، تعني: الحُب الشديد أو الحُزن الشديد، قيل: اشتدَّ حُزنه حتى ذهبَ عقلُه

ومما قيل فيها:

"حظّ قلبي في الغرامِ الولهُ"

‏"في الصدرِ شوقٌ أداريهِ فيفضحُني
‏شحوبُ وجهٍ عليه يَظهرُ الولَهُ"

"وإذا هممتُ بوصلِ غَيرك رَدّني
‏ولهٌ إليكِ، وشافِعٌ لكِ أولُ"

"تُبدِي العُيونُ بِمَا في القلبِ مِن ولَهٍ
والشَّوقُ يكشِفُ مَن في قلبِهِ هِيَمُ"

"وَلَهٌ تَشِفُّ وراءَهُ الأشْجانُ
وَهَوىً يَضيقُ بِسِرِّهِ الكِتْمانُ"

"أأذكُرُكِ؟
وأنتِ مُذ عَرَفناكِ
إليكِ القلبُ في وَلَهٍ يُؤرجِحُني"

"وَلَهُ المحبِّ إلى الحبيبِ
ولَهُ المريضِ إلى الطبيبِ"
فكلامُك بيانٌ كإشراقِ الضُّحى، وهو مثلُك فوقَ وصفِ الواصف، وإنَّ فيك لَمَنبَعَ سِحرٍ كالنَّهارِ الذي يَنبُعُ من شمسِه، فلا تَخُطُّ أنامِلُك سطرًا إلا تضَوَّأت فيه الحياة، ولا أقرأ لك لفظًا تكتُبينه إلا بمعنىً منه ومعنىً منك، بل لا أراك تجمعين ضميري وضميرَك معًا في كلمةٍ إلا أحسستُ أنهُ لِقاءٌ بيننا في لفظ

- الرّافعيّ
‏يا مَن يُذَكِّرُني بِعهدِ أَحِبّتي
طاب الحديثُ بِذِكرِهِم ويَطيبُ

أَعِدِ الحديثَ عليَّ مِن جَنَباتِه
إِنّ الحديثَ عنِ الحبيبِ حبيبُ

ملأ الضُّلوعَ وفاض عن أحنائِها
قلبٌ إذا ذُكِرَ الحبيبُ يذوبُ

ما زال يضرِبُ خافقًا بِجناحِه
يا لَيتَ شِعري هل تطيرُ قلوبُ؟
قَال أعرابيّ: إذا أردتَ أنْ تعرفَ وفاءَ الرّجل، ودوامَ عَهده، فانظرْ إلَى حنينِه إلَى أوطانِه، وشَوقِه إلَى إخوانِه، وبُكائه عَلى مَا مَضى مِن زمانِه.
رشَّ السماءُ طريقَكم،
‏أيُحبُّكم حتى المطر!

‏- الجواهري
صَبابَة.
Photo
هذي عيوني شوقها لـمّا يزل
تحكيه كل دقيقةٍ نظراتي

يا أهل طيبة إن قلبي عندكم
هل تسمعون تسارع النبضاتِ!

ردوا عليّ القلب أو فلتأخذوا
جسمي لطيبة كي تطيب حياتي

الناس تذهب للمدينة بينما
أنا ساكن فيها وتسكن ذاتي

تلك التي لو أبعدتني ساعةً
عن حبها لا تنتهي أنّاتي

- أمل الشيخ
‏بَادٍ هَوَاكَ صَبَرْتَ أمْ لم تَصْبِرَا
‏وَبُكاكَ إنْ لم يَجْرِ دمعُكَ أو جَرَى
‏

كمْ غَرّ صَبرُكَ وَابتسامُكَ صَاحِبًا
‏لمّا رآهُ و في الحشا مالا يُرى

- المتنبي
غادروني بالأثيلِ والنَّقَّا
أسكُبُ الدّمْعَ، وأشكُو الحُرَقا
بأبي مَن ذُبتُ فِيهِ كَمَداً
بأبي مَنْ مُتُّ مِنهُ فَرَقا
حمرةُ الخجلةِ في وجنتهِ
وضحُ الصُّبحِ يناغي الشَّفقا
قوَّضَ الصَّبرَ، وطنَّبَ الأسى
وأنا ما بينَ هذينِ لقا
من لبثِّي، من لوجدي، دلَّني
من لحزني، من لصبٍّ عشقا
كلما صنتُ تباريحَ الهوى
فَضَحَ الدّمعُ الجَوَى والأرَقَا
فإذا قلتُ: هبوا لي نظرةً!
قِيلَ ما تُمنَعُ إلاّ شَفَقا
ما عسى تغنيكَ منهمْ نظرةً
هي إلاَّ لمحُ برقٍ برقا
لستُ أنسى إذ حدى الحادي بهمْ
يَطلُبُ البينَ ويَبغي الأبرَقا
نَعَقَتْ أغرِبَة ُ البَيْنِ بِهِمْ
لا رعى اللهُ غراباً نعقا
ما غرابُ البينِ إلاَّ جملٌ
سارَ بالأحبابِ نصَّاً عنقا

- محيي الدين بن عربي