صَبابَة.
3.27K subscribers
233 photos
10 videos
6 files
12 links
أنا الإعجاب والعجب أنا الفصيحة كم غنت بي العربُ
Download Telegram
نغنّي للجمال لعلّ لحناً
‏يُصادفُ قلبَ مكتئبٍ فيَطربْ‏
‏و نسكبُ في طريقِ اليأسِ فألاً
‏لعلّ العابرَ الظمآنَ يَشربْ
أبيات للأديب الشاعر: غازي القصيبي؛ كتبها قبل وفاته، أذهلتني جدًا فأحببت مشاركتها معكم
من المتعارف عليه أن للعملية الإبداعية الأدبية ثلاثة أبعاد يمر بها الأديب بمراحله العمرية المختلفة، ونلاحظ أن القصيبي قد مر بها في قصيدة واحدة في لحظة واحدة، فنجده بدأ في البُعد الأول وهو «بُعد الأنا» يليه البُعد الثاني «بُعد النحن» حيث تمثل في زوجته وابنته، والبُعد الثالث «البُعد الإنساني» وجسده في صورة الوطن، كما أضاف أيضا بُعدا رابعا «البعد الإلهي أو الروحاني» مخاطبا به ربه راجيا عفوه ومغفرته.
‏وكان يأوي إلى قلبي ويسكنه، وكان يحمل في أضلاعهِ داري.
تعوّدت بعدكِ في كل شيء
فأصبحتِ عندي خيالاً عبر
غريبين كنّا بهذا القطار
وفي البُعد صِرنا حَكايا سفر
لأني غرستكِ زهرًا وعطرًا
صباحًا يضيء لكل البشر
لأني عبدتكِ رغم الخطايا
وعانقت فيكِ سنين العُمر
وغنّيت حبكِ بين الحيارى
وسامحت فيكِ جفاء القدر
يعز عليّ إذا صرتِ شيئًا
بقايا وفاء وذكرى وتر
فأصبحتِ في القلب كهفًا صغيراً
كتبت عليه -حبيبٌ غَدَر-
تعودت بعدكِ لا تسأليني
فقد صرتِ عندي نبيًا كفَر
كانت العرب تقدّس الحب تعيش به حتى تهيمَ بأدق تفاصيله قيل لأعرابي: ما بَلَغَ حُبّكَ لفلانه؟ فقال: والله إني أرى الشمس على حائطها أجمل منه على حائطِ جيرانها
شربتُ الحبّ كأسًا بعد كأسٍ
‏فما نَفِدَ الشّرابُ وما رَوِيتُ
"القراءة تصنع الفرق.. وهذا الفرق يبدو واضحًا جدًا حتى في أقصر جملةٍ تقولها أو تكتبها، واضحًا جدًا حتى في طريقة طلبك لمقاس حذائِك من البائع، واضحًا في طريقة سؤالك، في جُلوسك، في طبقة صوتك، في عدد مرات اتصالك، في توقيت رسائلك، في طريقة اعتذارك، في انبهارك.. ثمّة فرق واضح جدًا."
فإن ألفيتني شهماً شجاعاً
فليس البر أن تستضعفيني
فإني ضقت بالآلام ذرعاً
و ما في الغدر رمح يتقيني
أكف الدمع حزنا بعد حزنٍ
و عشت القمع حينا بعد حينِ
لعمري كم حويتُ الناس قلباً
وما في الناس قلبٌ يحتويني
أنا الحزن الذي لا حزن بعدي
ولا يغني حنينٌ عن حنيني
فلا من كان قبلي كان قبلي
ولا من قد يليني قد يليني
أنا المملوء حزنا وانكساراً
وما فرطت في عرضي وديني
أنا المختال من فخري بفقري
وتبت كل عين تزدريني
أنا من ذاق مِلأ الأرض هوناً
وما أخضعت للدنيا جبيني
فإن جاءت بي الأقدار يوماً
أجوب الأرض خوفا من أنيني
فروفي و احفظي لي ماء وجهي
ولا تخشيني .. و اخشِ الله فيني
فلو أني رجوت الله شيئاً
فأرجو الله أن لا تظلميني!
‏وما فارقتني طوعًا ولكن
‏دهاكَ منَ المنيّةِ ما دهاكَ
‏لقد حكمَت بفرقتنا الليالي
‏ولم يكُ عن رضايَ ولا رضاكَ
‏فليتكَ لو بقيتَ لضعفِ حالي
‏وكان الناسُ كلّهمُ فداكَ
يعزُّ عليَّ حينَ أديرُ عيني
‏أفتّشُ في مكانكَ لا أراكَ
‏سقاك الغيثُ هتّانًا وإلّا
‏فحسبك من دموعي ما سقاك
‏ولا زال عليك السّلاُم منّي
‏يرفُّ معَ النّسيم على ذراك.
من أين تأتي بالفصاحةِ كُلها
‏وأنا يتوهُ على فمي التعبيرُ؟
‏أنا في الهوى لا حول لي أو قوةٍ
‏إن المحب بطبعهِ مكسورُ
‏يا هادئ الأعصابِ إنك ثابتٌ
‏وأنا على ذاتي أدور.. أدورُ
‏الأرض تحتي دائماً محروقة
‏والأرض تحتك مخملٌ وحريرُ
أليسَ المنادى في اللغة دائمًا منصوب؟
‏مالي عندما أُناديك لا أُفكر إلّا بضمّك؟
لكي يغازلها حفِظ ثمانيَ قصائِدَ غزلية لنزار قباني وخمسَ مقالاتِ حُبٍ لإيليا أبو ماضي ولما أبتسمت تلعثمَ وقال:
‏"تبدين ضحيكة حين تجملين"
‏حاولتُ أقرأ
في سواه فلم أجدْ
وجهاً يزيدُ ثقافتي إلاهُ ..
.
ياأيها الرجلُ المعذّبُ قلبهُ
أَقْصِر فإنّ شِفاءكَ الإقصارُ
نزَفَ البُكاءُ دموعَ عينكَ فاسْتَعر
عيناً لغيركَ دمعُها مِدرارُ
من ذَا يُعِيرُكَ عَيْنَهُ تبكي بها؟
أرأيتَ عيناً للبكاء تعارُ؟
الحُبُّ أوّلُ مَا يَكُونُ لُجَاجة ً
تأتي به وتسوقه الأقدارُ
حتى إذا اقتحمَ الفتى لُجَجَ الهوى
جاءت أُمورٌ لا تُطاقُ كِبارُ
إذا نظرتَ إلى المُحبّ عرفتَهُ
وبدَت عليه مِن الهَوى آثارُ
أَرى الدَّهر و الأَيَّام تَفنى وَ تَنقضِي
وَ حبُك لا يَزدادُ إِلاَّ تَمَادِيَا.
‏فيُدنيني إليك الشَّوقُ حتى
‏تكاد تئنُّ في صدري العِظام.