لقد لامني يا هندُ في الحب لائمٌ
مُحِبٌّ إذا عُدَّ الصِّحابُ حبيبُ
فما هو بالواشي على مذهب الهوى
ولا هو في شَرع الوداد مُريب
وصفتُ له مَن أَنتِ، ثم جرى لنا
حديثٌ يَهُمُّ العاشقين عجيب
وقلت له: صبراً؛ فكلُّ أَخي هَوى
على يَدِ مَنْ يهْوى غداً سيتوب
- أحمد شوقي
مُحِبٌّ إذا عُدَّ الصِّحابُ حبيبُ
فما هو بالواشي على مذهب الهوى
ولا هو في شَرع الوداد مُريب
وصفتُ له مَن أَنتِ، ثم جرى لنا
حديثٌ يَهُمُّ العاشقين عجيب
وقلت له: صبراً؛ فكلُّ أَخي هَوى
على يَدِ مَنْ يهْوى غداً سيتوب
- أحمد شوقي
ما يهمني حقًا هو أن أكون في المكان الذي يلائم روحي، مكان يمدني بالدفء في كل تفاصيله، مؤسس على الحب والضحكات، يرضي نزعتي نحو الجمال..
كما قالت ميسون:
"لبيتٌ تخفقُ الأرياحُ فيهِ
أحبُّ إليّ من قصرٍ منيفِ"
وقول البردوني:
"وحسبي وحسبُك ديوان شعرٍ
وبيتٌ صغيرٌ وحبٌ كبيرْ"
كما قالت ميسون:
"لبيتٌ تخفقُ الأرياحُ فيهِ
أحبُّ إليّ من قصرٍ منيفِ"
وقول البردوني:
"وحسبي وحسبُك ديوان شعرٍ
وبيتٌ صغيرٌ وحبٌ كبيرْ"
صباحُ الخيرِ
منكِ الصبحُ قد زيّنتهُ حلّة
صباحُ النورِ
أنتِ النورُ والأفياءُ والظلّة
صباحُ الحسنِ
إنّ الحسنَ إن ما كنتِ أوّلهُ
فأسرارُ الجمالِ الغرِّ
في آفاقنا.. مَن لَه؟
ومَن للصبحِ
إن ما كانَ في عينيكِ طلعتهُ
ومن شفتيكِ ضحكتهُ
أيا فتّانة الطلّة!
صباحُ الحبِّ
أنتِ الحبّ في الأعماقِ أكثرهُ
وأنتِ النصفُ من قلبي
وباقي النّاسِ بي.. قلّة
صباح الخيرِ أرسلُها
وعند ختامها قبلة
- سوسن الدعيس
منكِ الصبحُ قد زيّنتهُ حلّة
صباحُ النورِ
أنتِ النورُ والأفياءُ والظلّة
صباحُ الحسنِ
إنّ الحسنَ إن ما كنتِ أوّلهُ
فأسرارُ الجمالِ الغرِّ
في آفاقنا.. مَن لَه؟
ومَن للصبحِ
إن ما كانَ في عينيكِ طلعتهُ
ومن شفتيكِ ضحكتهُ
أيا فتّانة الطلّة!
صباحُ الحبِّ
أنتِ الحبّ في الأعماقِ أكثرهُ
وأنتِ النصفُ من قلبي
وباقي النّاسِ بي.. قلّة
صباح الخيرِ أرسلُها
وعند ختامها قبلة
- سوسن الدعيس
لا كان لا كان مَن ينسى أحبتَهُ
ولا رعى اللهُ مَن لم يَرْعَ ذكراهُ
الحُبُّ عهدٌ وثيقٌ لا يقدّسُهُ
إلا الوفيُّ الذي تسمو سجاياهُ
- فواز اللعبون
ولا رعى اللهُ مَن لم يَرْعَ ذكراهُ
الحُبُّ عهدٌ وثيقٌ لا يقدّسُهُ
إلا الوفيُّ الذي تسمو سجاياهُ
- فواز اللعبون
إنْ كان مَنزِلَتي في الحبّ عندكُمُ
ما قد رأيتُ فقد ضيّعْتُ أيّامي
أُمْنِيّة ظفِرَتْ روحي بها زَمَناً
واليومَ أحسَبُها أضغاثَ أحلام
وإن يكُنْ فرطُ وجدي في مَحَبّتِكُمُ
إثْماً فقد كَثُرَتْ في الحبّ آثامي
ولو علِمْتُ بأَنّ الحُبّ آخِرُهُ
هذا الحِمَامُ لَمَا خالَفتُ لُوّامي
أَودَعْتُ قلبي إلى مَن ليس يحفظُه
أبصرْتُ خلفي وما طالعتُ قدَّامي
لقد رَمَاني بسهمِ من لواحِظِهِ
أصْمى فؤادي فوا شوقي إلى الرامي
- ابن الفارض
ما قد رأيتُ فقد ضيّعْتُ أيّامي
أُمْنِيّة ظفِرَتْ روحي بها زَمَناً
واليومَ أحسَبُها أضغاثَ أحلام
وإن يكُنْ فرطُ وجدي في مَحَبّتِكُمُ
إثْماً فقد كَثُرَتْ في الحبّ آثامي
ولو علِمْتُ بأَنّ الحُبّ آخِرُهُ
هذا الحِمَامُ لَمَا خالَفتُ لُوّامي
أَودَعْتُ قلبي إلى مَن ليس يحفظُه
أبصرْتُ خلفي وما طالعتُ قدَّامي
لقد رَمَاني بسهمِ من لواحِظِهِ
أصْمى فؤادي فوا شوقي إلى الرامي
- ابن الفارض
من بكائيات الشعراء:
سأبكيك حتى تُنفِدَ العينُ ماءها
ويشفي مني الدمع ما أتوجّعُ
- الفرزدق
بكيتُ ودمع العين للنفس راحة
ولكن دمع الشوق ينكى به القلبُ
- سمنون المحب
بكيتُ كما يبكي الوليد ولم أزل
جليدًا وأبديت الذي لم أكن أبدي
- قيس ليلى
بكيتُ حتَّى بكى مَن ليسَ يعرفني
ونُحتُ حتّى حكاني طائرٌ غَرِدُ
- الجواهري
وكنتُ إذا بكيتُ بكيتُ سِرَّاً
فلما أنْ نظَرتُ عَلاَ البُكاءُ
- الصوارمي
إذا الليل أضواني بسطت يد الهوى
و أذرفت دمعًا من خلائقه الكبر
- أبو فراس الحمداني
وليس الذي يجري من العين ماؤها
وَلَكِنَّهَا نَفْسٌ تَذُوبُ وَتَقْطُرُ
- مجنون ليلى
بكيتُ على الشبابِ بدمعِ عَيْني
فلم يُغني البُكاءُ ولا النَّحيبُ
- أبو العتاهية
سأبكيك حتى تُنفِدَ العينُ ماءها
ويشفي مني الدمع ما أتوجّعُ
- الفرزدق
بكيتُ ودمع العين للنفس راحة
ولكن دمع الشوق ينكى به القلبُ
- سمنون المحب
بكيتُ كما يبكي الوليد ولم أزل
جليدًا وأبديت الذي لم أكن أبدي
- قيس ليلى
بكيتُ حتَّى بكى مَن ليسَ يعرفني
ونُحتُ حتّى حكاني طائرٌ غَرِدُ
- الجواهري
وكنتُ إذا بكيتُ بكيتُ سِرَّاً
فلما أنْ نظَرتُ عَلاَ البُكاءُ
- الصوارمي
إذا الليل أضواني بسطت يد الهوى
و أذرفت دمعًا من خلائقه الكبر
- أبو فراس الحمداني
وليس الذي يجري من العين ماؤها
وَلَكِنَّهَا نَفْسٌ تَذُوبُ وَتَقْطُرُ
- مجنون ليلى
بكيتُ على الشبابِ بدمعِ عَيْني
فلم يُغني البُكاءُ ولا النَّحيبُ
- أبو العتاهية
قالت: كبرتُ فأين حظي في الهوى
قلتُ: الهوى لا يعرفُ الأعمارا
لمْ تكبري مازلتِ عندي طفلةٌ
حوريّةٌ أشدو بها الأشعارا
لمْ تكبري، كَبُرَ الجمالِ بناظري
وازددتُ فيكِ محبةً وقرارا
لا تحسبي أيام عمركِ بيننا
ما زدتِ عمرًا أنتِ زدتِ وقارا
أعمارنا في الحُبِّ عمرٌ واحدٌ
نبقى وإن مضت السُنون صِغارا
- محمد المقرن
قلتُ: الهوى لا يعرفُ الأعمارا
لمْ تكبري مازلتِ عندي طفلةٌ
حوريّةٌ أشدو بها الأشعارا
لمْ تكبري، كَبُرَ الجمالِ بناظري
وازددتُ فيكِ محبةً وقرارا
لا تحسبي أيام عمركِ بيننا
ما زدتِ عمرًا أنتِ زدتِ وقارا
أعمارنا في الحُبِّ عمرٌ واحدٌ
نبقى وإن مضت السُنون صِغارا
- محمد المقرن
وما تفجَّرتْ ينابيعُ الخيالاتِ الشِّعرية، والتصوراتِ الفنيَّة، إلَّا من صدوعِ القلوبِ الكسيرة، والأفئدةِ الحزينة.
- المنفلوطي
- المنفلوطي
قال الشريف الرضي يصف حاله عندما سارَ وترك أطلال الديار وراءه حتى اختفت في الأفق:
وتَلَفّتَتْ عَينِي.. فمُذْ خَفِيَتْ
عنها الطُلولُ تَلفَّتَ القلْبُ!
وتَلَفّتَتْ عَينِي.. فمُذْ خَفِيَتْ
عنها الطُلولُ تَلفَّتَ القلْبُ!
ندمٌ وحزنٌ هزّ كل كياني
فانسابَ دمعي واستكانَ لساني
النفس حيرى والذنوب كثيرة
والعمر يمضي والحياة ثواني
يا نفس كُفّي عن معاصيكِ التي
كادت تُميت الحسّ في وجداني
أنسيتِ أنّ الموت آتٍ، فاجمعي
يا نفس من طيبٍ ومن إحسانِ
أنا لستُ أخشى الموت بل أخشى الذي
بعد الممات، وعسرة السؤلان
ماذا أقولُ إذا فقدتُ إرادتي
وتكلّمت بعدي يدي ولساني
ماذا.. وكل جوارحي تحكي بما
صنَعت.. ولست بعالم النسيان
أخشاكِ يا شمس الشتاء فكيف لا
أخشى العذاب وحرقة النيرانِ
أنا يا إلهي حائرٌ فتولّني
ولأنت تهدي حيرة الحيرانِ
أنا إن عصيت فهذا لأني غافل
ولقد علمت عواقب العصيانِ
أنا إن عصيت فهذا لأني ظالم
والظلم صنع من يدِ الإنسانِ
لكنّك الغفار فاغفر ما جنَت
نفسي على نفسي فأنت الحاني
أشكو إليك ضآلتي ومذلّتي
فارفع بفضلك ما أذل زماني
أدعوك في صمتي، وفي نطقي
وفي همسي بقلب دائم الخفقانِ
أدعوك فاقبل دعوتي وارفع بِها
شأني، وكُن لي يا عظيم الشان
لك في الفؤادِ مهابة ومحبة
يا من بحبكَ يستضيء كياني
أنا يا إلهي عائدٌ من وحدتي
أنا هارب من كثرة الأشجانِ
من لي سواكَ يُجيرني ويُعيدني
من عالمِ الأهواء.. والشيطانِ
سُدّت بوجهي كل أبواب المنى
فأتيت بابكَ طالب الغفرانِ
يارب إني قد أتيتك تائبًا
فاقبل بعفوك توبة الندمانِ
- الشافعي
فانسابَ دمعي واستكانَ لساني
النفس حيرى والذنوب كثيرة
والعمر يمضي والحياة ثواني
يا نفس كُفّي عن معاصيكِ التي
كادت تُميت الحسّ في وجداني
أنسيتِ أنّ الموت آتٍ، فاجمعي
يا نفس من طيبٍ ومن إحسانِ
أنا لستُ أخشى الموت بل أخشى الذي
بعد الممات، وعسرة السؤلان
ماذا أقولُ إذا فقدتُ إرادتي
وتكلّمت بعدي يدي ولساني
ماذا.. وكل جوارحي تحكي بما
صنَعت.. ولست بعالم النسيان
أخشاكِ يا شمس الشتاء فكيف لا
أخشى العذاب وحرقة النيرانِ
أنا يا إلهي حائرٌ فتولّني
ولأنت تهدي حيرة الحيرانِ
أنا إن عصيت فهذا لأني غافل
ولقد علمت عواقب العصيانِ
أنا إن عصيت فهذا لأني ظالم
والظلم صنع من يدِ الإنسانِ
لكنّك الغفار فاغفر ما جنَت
نفسي على نفسي فأنت الحاني
أشكو إليك ضآلتي ومذلّتي
فارفع بفضلك ما أذل زماني
أدعوك في صمتي، وفي نطقي
وفي همسي بقلب دائم الخفقانِ
أدعوك فاقبل دعوتي وارفع بِها
شأني، وكُن لي يا عظيم الشان
لك في الفؤادِ مهابة ومحبة
يا من بحبكَ يستضيء كياني
أنا يا إلهي عائدٌ من وحدتي
أنا هارب من كثرة الأشجانِ
من لي سواكَ يُجيرني ويُعيدني
من عالمِ الأهواء.. والشيطانِ
سُدّت بوجهي كل أبواب المنى
فأتيت بابكَ طالب الغفرانِ
يارب إني قد أتيتك تائبًا
فاقبل بعفوك توبة الندمانِ
- الشافعي
يا أمَّ عمرٍو -جزاكِ اللهُ مغفرةً-
رُدّي عَليَّ فُؤادي كالذي كانا!
ألستِ أحسنَ مَن يمشي على قدمٍ؟
يا أملحَ الناسِ، كُلَّ الناسِ، إنسانا
لقد كَتَمتُ الهوى.. حتى تَهَيَّمَني!
لا أَستَطيعُ لِهذا الحُبِّ كِتمانا!
- جرير ❤️
رُدّي عَليَّ فُؤادي كالذي كانا!
ألستِ أحسنَ مَن يمشي على قدمٍ؟
يا أملحَ الناسِ، كُلَّ الناسِ، إنسانا
لقد كَتَمتُ الهوى.. حتى تَهَيَّمَني!
لا أَستَطيعُ لِهذا الحُبِّ كِتمانا!
- جرير ❤️
عنترة بن شداد في بديع قوله:
لَحى الله الفراق ولا رعاهُ
فكم قد شكّ قلبي بالنبالِ
أُقاتلُ كل جبارٍ عنيدِ
ويقتلني الفراق بلا قتالِ!
لَحى الله الفراق ولا رعاهُ
فكم قد شكّ قلبي بالنبالِ
أُقاتلُ كل جبارٍ عنيدِ
ويقتلني الفراق بلا قتالِ!
Forwarded from نورا الطوالة.
(الفارِق بين الحُب والإعجاب)
تكاثر عليّ هذا السؤال في الآونة الأخيرة، بالرغم من كونه مبتذلاً لم يسبق أنْ تم إخضاعه للتفكير بمنطقية، بعيدًا عن الدراسات والأبحاث العلمية.
هل بالفعل يختلط على الناس شعورهم ناحية أحد الأشخاص فيما إذا كانوا يكنّون له المحبّة أم الإعجاب؟
بكل بساطة وتعقيد: أمرٌ وارد.
.. ما الفارق إذًا؟
أحمل اعتقادًا أنّ أصْل الحُب أن تأْلَف الروح، أن تظلّ طريحًا أمام هذا السرّ المُلْغز، الحُب هو الضمُّ إلى النَّفْس، وفي هذه الحالة تضمُّ روحكَ روحهُ حد الالتحام، فتتعاظم خشيتك عليه كما تخشى على نفسك، بل أشدّ. ومِن علاماتِه التخاطُر، كلّ ما يتعلّق به يصبُّ في مَنَاط قلبك، تحسُّ بما يُحدِّثك به في دخيلته رغم آلاف الأميال، وإذا ما غابَ عنك لن تشعر بفقدانه؛ لأنه لن يغادرك هُنيْهةً.
تصوّر غرابة أن تُحِبّ، هذا يعني أن تَشْهد ضعفه، قَرَفه، اختلاجاته، بشاعته، رعونته. أن تستعرف على جوانبه التي لا تطاق، مع ذلك تواظب على حُبّه من نَبْعة قلبك. ليس جوانبه المخبريّة وحسب، بل المظهرية أيضًا، شكل جسده، لونه، رائحته، بثوره. كل ذلك يعصف بك ويمسك بتلابيبك إلى التشبّث به أكثر.
ما السبب؟ كيف؟ لماذا؟ هذا سرّ، الحب أعمى بالفعل.
مع الحُب ينصهر المنطق ..
«روحُـهُ روحـي وروحـي روحُـهُ
إنْ يشـأ شِئتُ وإنْ شِئتُ يَشـأ..»
[حسب تعبير الحلاج]
الحُبّ كالموت.. لن يستأذنك. ولن ينتهي قبل موعده، ينتهي ببُطء وجمود وبرودة شديدة كالجُثث، ينتهي بمماته لا برغبتك أنت، فلا تحاول إيقافه، سيتفاقَم ويصيبك بالجنون. وليكُن التسايُر حليفك، بحيث تعيشه حتى تستنفد صلاحيته.
أمّا الإعجاب -إن صحّ القول- فهو ما يُهندس سلوكك ناحية شخص ما، ويمنحك الدقة في المراقبة والتحليل والتطبُّع، دِقة تصل إلى تكبيل الآخر برقابةٍ عاطفية مشدّدة بدافع الوَلَع. قد ينظرون نحوه نظرة عامّة، بينما نظرتك إليه شديدة الخصوصية، تثير إعجابك مزاياه، سرعة بديهته، نزاهته، خشونة طِباعه، بسمته، ثناياه العلوية، حدقة عينه وعُمقها المماثل للغابات المُهيبة، نُبله، طريقة نطقه لكلمةٍ معينة، حنانه، ذوقه في الملبس، جُرأته، عقلانيته، براعته في التحدّث، ركوده، أو حماسته.. وللتفاصيل بقيّة. لكنّك ما تلبث إلّا أن تتحوّل مشاعرك عنه. لتكتشف بعد مدة أنك كنت معجبًا وحسب.
ماذا لو أُعجِبتَ بمَنْ أحبّك، أو أحببتَ مَنْ أُعجِبَ بك؟
.. كارثة :)
Twi: @Ladynour_
تكاثر عليّ هذا السؤال في الآونة الأخيرة، بالرغم من كونه مبتذلاً لم يسبق أنْ تم إخضاعه للتفكير بمنطقية، بعيدًا عن الدراسات والأبحاث العلمية.
هل بالفعل يختلط على الناس شعورهم ناحية أحد الأشخاص فيما إذا كانوا يكنّون له المحبّة أم الإعجاب؟
بكل بساطة وتعقيد: أمرٌ وارد.
.. ما الفارق إذًا؟
أحمل اعتقادًا أنّ أصْل الحُب أن تأْلَف الروح، أن تظلّ طريحًا أمام هذا السرّ المُلْغز، الحُب هو الضمُّ إلى النَّفْس، وفي هذه الحالة تضمُّ روحكَ روحهُ حد الالتحام، فتتعاظم خشيتك عليه كما تخشى على نفسك، بل أشدّ. ومِن علاماتِه التخاطُر، كلّ ما يتعلّق به يصبُّ في مَنَاط قلبك، تحسُّ بما يُحدِّثك به في دخيلته رغم آلاف الأميال، وإذا ما غابَ عنك لن تشعر بفقدانه؛ لأنه لن يغادرك هُنيْهةً.
تصوّر غرابة أن تُحِبّ، هذا يعني أن تَشْهد ضعفه، قَرَفه، اختلاجاته، بشاعته، رعونته. أن تستعرف على جوانبه التي لا تطاق، مع ذلك تواظب على حُبّه من نَبْعة قلبك. ليس جوانبه المخبريّة وحسب، بل المظهرية أيضًا، شكل جسده، لونه، رائحته، بثوره. كل ذلك يعصف بك ويمسك بتلابيبك إلى التشبّث به أكثر.
ما السبب؟ كيف؟ لماذا؟ هذا سرّ، الحب أعمى بالفعل.
مع الحُب ينصهر المنطق ..
«روحُـهُ روحـي وروحـي روحُـهُ
إنْ يشـأ شِئتُ وإنْ شِئتُ يَشـأ..»
[حسب تعبير الحلاج]
الحُبّ كالموت.. لن يستأذنك. ولن ينتهي قبل موعده، ينتهي ببُطء وجمود وبرودة شديدة كالجُثث، ينتهي بمماته لا برغبتك أنت، فلا تحاول إيقافه، سيتفاقَم ويصيبك بالجنون. وليكُن التسايُر حليفك، بحيث تعيشه حتى تستنفد صلاحيته.
أمّا الإعجاب -إن صحّ القول- فهو ما يُهندس سلوكك ناحية شخص ما، ويمنحك الدقة في المراقبة والتحليل والتطبُّع، دِقة تصل إلى تكبيل الآخر برقابةٍ عاطفية مشدّدة بدافع الوَلَع. قد ينظرون نحوه نظرة عامّة، بينما نظرتك إليه شديدة الخصوصية، تثير إعجابك مزاياه، سرعة بديهته، نزاهته، خشونة طِباعه، بسمته، ثناياه العلوية، حدقة عينه وعُمقها المماثل للغابات المُهيبة، نُبله، طريقة نطقه لكلمةٍ معينة، حنانه، ذوقه في الملبس، جُرأته، عقلانيته، براعته في التحدّث، ركوده، أو حماسته.. وللتفاصيل بقيّة. لكنّك ما تلبث إلّا أن تتحوّل مشاعرك عنه. لتكتشف بعد مدة أنك كنت معجبًا وحسب.
ماذا لو أُعجِبتَ بمَنْ أحبّك، أو أحببتَ مَنْ أُعجِبَ بك؟
.. كارثة :)
Twi: @Ladynour_