صَبابَة.
3.27K subscribers
233 photos
10 videos
6 files
12 links
أنا الإعجاب والعجب أنا الفصيحة كم غنت بي العربُ
Download Telegram
لقد دبَّ الهوَى لكَ في فُؤادِي
دَبيبَ دمِ الحَياةِ إلى العُروقِ
صبرًا، لعلَّ الذي بالبُعدِ أمرضَني
بالقُربِ يَومًا يُداوِيني فيَشفيني
أتسلو محبًا ما سلا عنك ساعةً
وتزهد فيه بعد أن كنت راغبا

حُرِمتُ الرضا إن كُنت خُنتك في الهوى
وعُوقبتَ بالهجران إن كنت كاذبا

وما كان لي ذنباً يستوجب الجفا
وإن كان لي ذنب فقد جئت تائبًا

ومن عجب الأيام أنك هاجري
وما زالت الأيام تبدي العجائبا!
وكنت أراها مرِحةً مُستطارة ممّا تطربُ وتتفاءل، حتى لأحسبها تودّ أن يخرجَ الكونُ من قوانينِه و يطيش!
ثم أراها بعدُ مُتضوّرة مهمومة تحزنُ وتتشاءمُ حتى لأظنُّها ستزيدُ الكونَ همًّا ليس فيه!
وكانت على كلّ أحوالِها المُتنافِرة جَميلةً ظريفةً، قد تمّت لها الصُّورة التي تخلقُ الحُبَّ، والأسرار التي تبعثُ الفِتنةَ، والسّحر الذي يُميّزُ رُوحها بشخصيتها الفاتنة كما تتميّزُ هي بوجهها الفاتن!

مولانا الرّافعي.
فيا نَفسُ صَبرًا لستِ واللهِ فاعلمِي
بأوَّلِ نَفسٍ غابَ عَنها حَبيبُها
أهفو لأنفاسِ النَّسيمِ تعلَّةً
ولوجهِ منْ نقلتْ شذاهُ تشوُّفي

فلَعَلَ نارَ جَوانحي بهُبوبِها
أنْ تَنطَفي، وأوَدّ أن لا تنطَفي

يا أهلَ ودِّي أنتمُ أملي ومنْ
ناداكُمُ يا أهْلَ وُدّي قد كُفي

عُودوا لَما كُنتمْ عليهِ منَ الوَفا
كرماً فإنِّي ذلكَ الخلُّ الوفي

وحياتكمْ وحياتكمْ قسماً وفي
عُمري، بغيرِ حياتِكُمْ، لم أحْلِفِ

لوْ أنَّ روحي في يدي ووهبتها
لمُبَشّري بِقَدومِكُمْ، لم أنصفِ

لا تحسبوني في الهوى متصنِّعاً
كلفي بكمْ خلقٌ بغيرِ تكلُّفِ

أخفيتُ حبَّكمُ فأخفاني أسىً
حتى، لعَمري، كِدتُ عني أختَفي

وكَتَمْتُهُ عَنّي، فلو أبدَيْتُهُ
لَوَجَدْتُهُ أخفى منَ اللُّطْفِ الخَفي
- جبران خليل جبران
لها القَمَرُ السَّاري شقيقٌ وإنَّها
لتطْلُعُ أَحْياناً له فيغيبُ

أقولُ لها والليلُ مُرْخٍ سدولَهُ
وغصنُ الهوى غضُّ النباتِ رطيبُ

ونحن به فردانِ في ثني مئزرٍْ
بك العيش يازينَ النساءِ يطيبُ

لأَنْتِ المُنى يا زينَ كُلِّ مليحَة ٍ
وأَنْتِ الهوى أُدْعى لَه فأُجيبُ
«‏فليتَ عينَ حَبيبي في البُعادِ ترىٰ
حالي وما بيَ من ضُرِّ أُقاسيهِ»
وَاحَرّ قَلْباهُ ممّنْ قَلْبُهُ شَبِمُ
وَمَنْ بجِسْمي وَحالي عِندَهُ سَقَمُ

ما لي أُكَتِّمُ حُبّاً قَدْ بَرَى جَسَدي
وَتَدّعي حُبّ سَيفِ الدّوْلةِ الأُمَمُ

إنْ كَانَ يَجْمَعُنَا حُبٌّ لِغُرّتِهِ
فَلَيْتَ أنّا بِقَدْرِ الحُبّ نَقْتَسِمُ
- حذيفة العرجي
تميلُ نفسي إلى كلمة "وحشتِني" عند التعبير عن الشوق، فالوحشة تعني الوحدة؛ لذلك يقال "أوحشت الدار" حين يرحل عنها أهلها وتصبح أرض قفر مستوحشة. حين تقال هذه الكلمة فكأن صاحبها يقول: أن الأرض وإن اكتظت بالناس فإنه لا يؤنسني إلاّك، ولا يملأ الخَوَاء الذي أشعر به إلا قربك بجانبي

قيل:
سَهِرتُ بعد رحيلي وَحشَة لَكُمُ
ثم استمرَّ مَرِيرِي وَارْعوَى الوَسنُ

وقيل:
الجِسمُ فِي بلدٍ والروح في بلدٍ
يا وحشةَ الروح بل يا غربة الجَسَدِ

وقيل أيضًا:
حبيبي على الدنيا إذا غبتَ وحشة ٌ
فيا قمري قل لي متى أنتَ طالعُ
وكنتُ أقرأ كي أنسى مواجعنا
وكنتَ تخرجُ لي من أسطر الكُتبِ!
‏يا ساكنِي نَجدٍ، أما مِن رَحمَةٍ!
‏ لأسيرِ إلفٍ لا يريدُ سراحًا

‏هَلاّ بَعَثْتُمْ، لِلمَشُوقِ، تحيّةً
‏ في طيّ صافيَةِ الرّياحِ، رَواحا
أما والله في النفسِ اكتئابُ
‏ودمعٌ في الجفون له انسيابُ

‏وشوقٌ للحبيب إذا أطَّلتْ
‏بيَ الذكرى وأعياني المصابُ

‏فمالي لا تُطَرِّبني الأغاني
‏ومالي لا يُفيدُ بِيَ الشرابُ

- أبو زيد السروجيّ.. قدّس الله سرّه