صَبابَة.
3.27K subscribers
233 photos
10 videos
6 files
12 links
أنا الإعجاب والعجب أنا الفصيحة كم غنت بي العربُ
Download Telegram
قالوا لَكَ اِختارَ السُلُوَّ وَإِنَّما
أَسلو إِذا كانَ الحَبيبُ سِواكا

أَما هَواكَ فَذاكَ غَيرُ مُفارِقي
وَنَعيمُ روحي أَن تَكونَ فِداكا

في كُلِّ يَومٍ لَوعَةً قَد غادَرتَ
جِسمي لَقاً دَنِفاً لِأَجلِ لِقاكا

وَحَنينِ نَفسٍ لا هَناءَ لَها سِوى
تَذكارَ شَخصِكَ أَو شَذى ذِكراكا

تَهفو لِتَعتَنِقَ النَسيمَ لَعَلَّهُ
قَد مَرَّ مِن جِهَةٍ بِها مَثواكا

وَيَوَدُّ مِن فَرطِ الغَرامِ جَوانِحي
لَو كُنَّ أَجنِحَةً إِلى مِرآكا

قَد حَلَّ حُبَّكَ في الفُؤادِ فَما جَلا
عَنهُ فَلا مَلَكَ سِواكَ هَناكا

وَيَلومُني العُذّالُ فيكَ وَلَو رَأَوا
ما قَد رَأَيتَ تَتَيَّموا بِهَواكا

بَل لو رَأى النُسّاكَ في قَتراتِهِم
تلكَ الشَمائِلُ ما اِغتَدوا نُساكا

يَكفيهِم مِنكَ المُحَيّا طَلعَةَ
البَدرِ فيما لَو سَفَرَت وَراكا
‏جئناكَ نسألُ
‏فالتفت لسؤالنا
‏بعضُ السؤالِ جوابُهُ
‏أنْ تلتفتْ
‏مدّ الغريقُ يديه
‏ليس مصافحًا
‏كلّ الذي يرجوه أنْ لا تنفلتْ ..
من أحبِّ القصائد إليّ: -عينية ابن زريق- كتبها بعد أن هجرَ حبيبتَه (ابنة عمِّه) ومدينتَه (بغداد)، ورحل للأندلس طلبًا للرّزق، فلم ينل المطلوب، وما حصَّل المراد.. ولَفَظَ أنفاسَه بعد أن كتبَ هذه القصيدة بماءِ العيون ومداد الفؤاد.

وقد سميت باليتيمة و الفراقية، وقد جاء زمان من لا يحفظها لا يسمى أديبًا.
حتى أن ابن حزم الأندلسي قال عنها:
‏"من تختم بالعقيق، وقرأ لأبي عمرو وتفقه للشافعي وحفظ قصيدة ابن زريق فقد استكمل الظرف".

‏ أحب فيها تدرج الأبيات وكيف وصف لوعة فراقِ ابنة عمه، وكيف آثر أن يودعه صفو الحياة على توديعهِ إياها، أيُّ رقّة وأيّ عذوبة هذه!

هنا الأبيات كاملة:

http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=67171
بلادي وإِِن جارت عليَّ عزيزةٌ
وأهلي وإِن ضَنُّوا عليَّ كرامُ
ولا أُنشِدُ الأشعارَ إلا تداويا ..
Forwarded from Abdulrahman Aloraini
وأنا قلت:
مهما بعُدتِ وزادَ البُعد أزمنةً
‏تطوى لوصلكِ إني سوف ألقاكِ
قلبي إلى لُقيا الحبيبِ شَغوفُ
ولهُ يَحِنّ فُؤادي المَلهُوفُ

ما إن أتى حتى تبدلَ لَيلُنَا
صُبحًا يَراهُ الأكمَهُ المَكفُوفُ

وبدا كغيثٍ بعد جدبٍ مُدقعٍ
وأتى الرّبيعُ وفرّ مِنه خَريفُ

صَلّىٰ عَليهِ اللهُ ما نَبتٌ نَمَا
وَدَنَت إلىٰ أرضِ الكِرَامِ قُطُوفُ
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أبيات لأبي نواس تتغنى بها هذه العذْبة، صوتها يقضي على كآبة السبت.
صَبابَة.
أبيات لأبي نواس تتغنى بها هذه العذْبة، صوتها يقضي على كآبة السبت.
حامل الهوى تعِبُ
يستَخِفُّهُ الطَرَبُ

إِن بَكى يُحَقُّ لَهُ
لَيسَ ما بِهِ لَعِبُ

تَضحَكينَ لاهِيَةً
والمُحِبُّ يَنتَحِبُ

تَعجَبينَ مِن سَقَمي
صحَّتي هِيَ العَجَبُ

كُلَّما انقَضى سَبَبٌ
منكِ عادَ لي سَبَبُ
فالوَجهُ مثل الصُبحِ مبيضٌ
والشعر مِثلَ اللَيلِ مُسوَدُّ

ضِدّانِ لِما اسْتُجْمِعا حَسُنا
وَالضِدُّ يُظهِرُ حُسنَهُ الضِدُّ
"الودّ" لفظةٌ عذبة، رقيقة، طيّبة، مؤنسة
لفظةٌ يفيض سرور المرء بها، كيف لا وهي تعني: خالص الحب وأرقّه وألطفه

ومما قيل فيها:

"إذا صَحَّ منك الودّ فالكُلُّ هَيِّنٌ
وكُلُّ الذي فَوق الترابِ ترابِ"

"الودُّ لا يخفى وإِن أخفيتَه
والبغضُ تبديه لكَ العينانِ"


"إِذا ذهب العتاب فَلَيْسَ ودُّ
ويبق الودُّ مَا بقيَ العتابُ"


"إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة
فَلا خير في ودٍّ يجئ تكلفا"

"أجبني إنْ قدرتَ على جوابي
بحَقِّ الودِّ كَيْفَ ظَلَلتَ بَعْدِي؟"


"قَلِيلٌ مَنْ يَدُومُ عَلَى الوِدَادِ
فلا تَحفَل بِقربٍ أو بِعادِ

إِذَا كَانَ التَّغَيُّرُ في اللَّيَالِي
فَكَيْفَ يَدُومُ وُدٌّ في فُؤَادِ؟"
صَبابَة.
"الودّ" لفظةٌ عذبة، رقيقة، طيّبة، مؤنسة لفظةٌ يفيض سرور المرء بها، كيف لا وهي تعني: خالص الحب وأرقّه وألطفه ومما قيل فيها: "إذا صَحَّ منك الودّ فالكُلُّ هَيِّنٌ وكُلُّ الذي فَوق الترابِ ترابِ" "الودُّ لا يخفى وإِن أخفيتَه والبغضُ تبديه لكَ العينانِ" …
أحببت فكرة اختيار كلمة فصيحة ونقل بعض الأبيات التي تضمنت هذه الكلمة. لغتنا ثريّة بألفاظ معانيها تدعو للتأمل والدهشة، مصطلحات عذبة رقيقة مستساغة، تروّه عن النفس؛ لذا سأكررها بإذن الله
‏«وترفَّق إنَّ قلبي لم يزل
‏خاشعًا في ذِلِّ حُبِّ الأولِ»
لقد دبَّ الهوَى لكَ في فُؤادِي
دَبيبَ دمِ الحَياةِ إلى العُروقِ
صبرًا، لعلَّ الذي بالبُعدِ أمرضَني
بالقُربِ يَومًا يُداوِيني فيَشفيني
أتسلو محبًا ما سلا عنك ساعةً
وتزهد فيه بعد أن كنت راغبا

حُرِمتُ الرضا إن كُنت خُنتك في الهوى
وعُوقبتَ بالهجران إن كنت كاذبا

وما كان لي ذنباً يستوجب الجفا
وإن كان لي ذنب فقد جئت تائبًا

ومن عجب الأيام أنك هاجري
وما زالت الأيام تبدي العجائبا!
وكنت أراها مرِحةً مُستطارة ممّا تطربُ وتتفاءل، حتى لأحسبها تودّ أن يخرجَ الكونُ من قوانينِه و يطيش!
ثم أراها بعدُ مُتضوّرة مهمومة تحزنُ وتتشاءمُ حتى لأظنُّها ستزيدُ الكونَ همًّا ليس فيه!
وكانت على كلّ أحوالِها المُتنافِرة جَميلةً ظريفةً، قد تمّت لها الصُّورة التي تخلقُ الحُبَّ، والأسرار التي تبعثُ الفِتنةَ، والسّحر الذي يُميّزُ رُوحها بشخصيتها الفاتنة كما تتميّزُ هي بوجهها الفاتن!

مولانا الرّافعي.