صَبابَة.
3.27K subscribers
233 photos
10 videos
6 files
12 links
أنا الإعجاب والعجب أنا الفصيحة كم غنت بي العربُ
Download Telegram
ولي في العُزلة الصّماء أُنس
‏ألوذُ بها إذا صخب الأنامُ.
ترى المحبين صرعى في ديارِهِمُ
كفتية الكهف لا يدرون كم لبثوا

قومٌ إذا هجروا من بعد ما وصلوا
ماتوا، وإن عاد وصلٌ بعدَه بُعثوا
وعذرته لما تساقط دمعهُ
ونسيت أيامًا بها أبكاني

وأخذته في الحضن أهمس راجيًا
جمرات دمعك أيقظت نيراني

أتريد قتلي مرتين! ألا كفى
فامنع دموعك واحترم أحزاني

لا صبر لي وأنا أراك محطمًا
يا من يجرح دمعه أجفاني

تغريك فيّ يا مشاكس طيبتي
فأنا سريع العفو والغفرانِ

بيديكَ تحمل وردة مبتلة
دعني أكفكف دمعها بحناني

ولك السماح وحيد عمري وابتسم
وأقسم بأنك لن تكون أناني

وبأن تعود كما عرفتك أولاً
قلبًا بريئًا طاهر الوجدانِ

الحب يُشفي كل جرح عاصفٍ
فالجذرُ يحمل أثقلَ الأغصانِ

أغصاننا كم قطّعت وتكسّرت
لكنها عادت بزهرٍ ثاني

فأنا وأنت كبلبلين تآلفا
وتحالفا في السعد والأحزانِ

أنا بيتُ قلبك في الفصول جميعها
يا منزلي ووسادتي وأماني

فعلى يديَّ أعدتُ روحك طفلةً
وعلى يديك قد انتهى حرماني

أنا لم أصادف توأمًا كقلوبنا
من حضرموت إلى رُبى لبنانِ
أرى الحُبَّ لا يَبلى ولكنَّه يُبلي
فلا قُربُه يشفي ولا بُعدُه يُسلي
حَلاوتُه ممزوجةٌ بمَرارةٍ
ففيه جَنى الدِّفلى وفيه جَنى النَّحل
فإن شئتَ أن أحيا فجُد بتواصُلٍ
وإن شئتَ فاهجر إن عزمتَ على قتلي
سمع المأمون أبا العتاهية ينشد:

وإني لمشتاق إلى ظل صاحبٍ
يروق ويصفو إن كدرت عليه

فقال: خذ مني الخلافة، وأعطني هذا الصاحب!
أين الجوابُ، وأين ردّ رسائلي؟
قالت: تنَظّرْ ردّها في قابل
فمددْتُ كفّي، ثمّ قلتُ: تصدّقي!
قالت: نعم؛ بحجارة ٍ وجنادل
إن كنتَ مسكيناً، فجاوز بابنا
وارجع، فمالكَ عندنا من نائلِ
ياناهر المسكين عند سؤالهِ
الله عاتبَ في انْتِهارِ السّائِلِ
من لم يَذُق في الحُبِّ شَهدَ دُمُوعِهِ
كَمَنِ ارتَضَى و الماءُ يغمرهُ الصدى
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
يا ليت شعري كيف حال أحبتي
وبأي أرض خيّموا وأقاموا
والله ما اخترت الفراق وإنّما
حكمت عليّ بذلك الأيامُ.
‏لقد حَسُنت بكَ الأوقاتُ حتى
كأنّكَ في فَمِ الزّمَنِ ابتِسامُ

‏- المتنبي
ما أصدقَ الشِّعرَ في عينيكِ مُلهمَتي
وأكذب الشعرَ إِن لم يُرتجل فيكِ
و كيف تشربُ ماءَ الصِّدق قافيَتِي
ما لم يَكُن نبعُها الصَّافي قوافيكِ
و كيفَ أرضَى لأمواجي و أشرعَتي
مرافئاً لم تكن يوماً مرافيكِ
إذا نطقتِ، فإنَّ الكونَ أجمعهُ
صدى لصوتكِ، معنىً من معانيكِ
و إن شدوتِ فإنَّ الطيرَ قاطبةً
قيثارةٌ عَزَفَت أحلى أغانيكِ
يا من عَبَقتِ بِعِطرِ الحُبِّ أزمنتي
فامتاحَ حاضِرُها من فَيْضِ ماضيكِ
ما كانَ للعطرِ أن يَسرِي بأورِدَتي
يا نفحةَ العطرِ إلا مِن مغانيكِ
أنتِ الجمالُ الذي في وصفِهِ عَجزَت
عينُ القريض، وحارت كيف تُرضيكِ
هل يغرفُ البحر مِن عينيكِ سيّدتي
سُبحانَ مَن صَوَّر البحرينِ، باريكِ
أم يسلبُ الوردُ من خدَّيكِ حُمرَتَهُ
و الفُلُّ يخجلُ يوماً لو يُباريكِ
و الفجرُ من وجهكِ الوضَّاءِ مُنبَثِقٌ
و الليل قطعة سحرٍ مِن لياليكِ
يا بهجة العمر، إن العمرَ مُرتَحِلٌ
صَوْبَ النّهايةِ إن تُمسِك غواديكِ
ضُمِّي فؤادي، فقد ألفيتُهُ نَضِراً
كَنَبتَةِ العُشبِ، ترعاها أياديكِ
في سياق الحب: "النجوى" تعني الحرقة أو شدة الوجد من الحب أو الحُزْن. 

يقول النجمي:

أسافر في عينيك أبحث عن مأوى
أيا رحبة الأحداق ياعذبة النجوى

نسيت على أهدابك السود عالمي
وحلَّقت مشتقاً مع الأنجم النشوى
‏من أعذبِ الألفاظ وأجمل الكلمات، لفظةٌ يفيضُ سروري بِها: "الوُدّ" وتعني خالص الحب وألطفه وأرقّه.
‏ومن أجمل الأبيات في الود للمتنبي:

‏أقل اشتِياقاً أيّها القلب ربما
‏رأيتُك تُصفي الوُد من ليس صافِيا

‏خُلِقت ألوفاً لو رجعت إلى الصّبا
‏لفارقت شيبي مُوجَع القلب باكِيا
‏إلى الماءِ يسعى من يغُصّ بلقمةٍ
‏فقل أيْنَ يسعى من يغُصّ بماءِ؟
الحُب عندي لم يكُن أُكذوبةً
خَسِأ الذي بَث الدعايةَ حاقدا
الحُبُّ يا أختَ الربيعِ فضيلةٌ
أفنيتُ كُلَّ العمرِ عنها ذائدا
ما غَرَّني فيمن أُحِب جمالُهُ
و الحُسنُ يُغري عابداً و مجاهدا
يا قلبُ كيف عَقَقْتني، فوهَبتَه
كُلِّي؟ حسبتُكَ يا فؤادي راشدا !
“وحين يحبني أحد، أريده أن يحبني كما أحب اللغة والشعر الفصيح، أن يتأملني بالطريقة التي تغرق فيها عينيّ بالنص، أن يراني كما أرى عمق الكلمة، أن يفكر بي بقدر ما تشغلني المعاني بين السطور.. أن يأتي دائمًا باللهفة التي تسرق قلبي نحو الحروف، وأن يعود إليّ دائمًا كما إليها دائمًا أعود”.
- مريم ڤايبز
"رسالة الغفران".