Che is for love - چ
179 subscribers
185 photos
25 videos
5 links
قناة تعنى بنشر كُل ما هو جميل
Download Telegram
انتبه، انت تستطيع ولوج أي معترك تختاره. ولكن خروجك منه، دون إصابات، ودون تقرّحات، يبقى رهينة من يُقابِلك. أنت اعتدت على البذل، جيّد حتى الآن، ولكن عليك أن لا تتوقّع مقابلا لبذلك وعطائك، بالقدر الذي يصعقك هوْل الواقع بعده. أنت تمنح لأنك تحبّ، والمحبُّ لا يطلب مقابلا لمنحه، فإن أتاه من الحبيب، تسامى وطار فرحا، وإن حُجِب عنه، وقوبل بالجفاء، لم يتزعزع حبّه، ولم يرتجف قلبه، بل جعل في كل ليلة، يقف على أطلال حبّه الضائع، مرة ينظم شعرا، وأخرى يكتب نثرا. وفي الحالتين يشقى، وبعض الشقاء حسْرة، وبعض الحسرات عَبرة... أليس في هذا إصابات وقروح؟! بل أشدّ مضاضة!

حسين الأمين
‎هو ليس بمجنون
‎هو فقط لا يعرف
‎من أي اتجاه يأتي صوت حبيبته ..

- سيد العديسي
عصر السادس عشر من شباط العام ١٩٩٢ كنت عائدا للتو من جبشيت بعد ان حضرنا احياء ذكرى شيخ الشهداء الشيخ راغب حرب وكحلت عيني برؤية السيد عباس الموسوي. كانت المرة الثانية التي أراه فيها. الأولى كانت في أسبوع الشهيد أحمد دبوق في معروب أواخر العام ١٩٩١ على ما أذكر. دخلت المنزل فوجدت أبي كالعادة متأبطا مذياعه ويجلس على المصطبة أمام المنزل. قال لي بصوت حزين لم اعهده به من قبل: عم يقولوا الإسرائيلية انهن قتلوا السِّد عبِّيس! توقف الزمن بي لحظة، ولكنني آثرت أن لا أنجرف معه. قلت لوالدي بكل ثقة: لا هيذي دعايِيت عم يطلعوها الإسرائيلية؛ هلق من شوي شفناه للسِيِّد بجبشيت. اي ما هني عم يقولوا غاروا عسيارته هوي وراجع من الاحتفال. هنا، دار صراع بين دورة الزمن وتوقفه. انكسار أبي الذى لم أرَ مثيلا له حتى حين استشهد شقيقي حسن بعدها بسنوات، جعلني اتجرع الحقيقة المرة ولا أقاوم. تعلمون ماذا يعني ان يستشهد السيد عباس: أننا فقدنا سيد المقاومين الملهم الأول والأهم في الجبهة ضد الاحتلال وضد الاستعمار على طول العالم الإسلامي... لم يبق أمامي من خيار. اخذت ألملم وجعي. غبطت نفسي لأنني تمكنت من وداعه. لا أدري ما الذي دفعني إلى الصعود إلى مسجد جبشيت في الدقائق الأخيرة من خطبته؟! سمعته وشاهدته يقول: كما كنا السبّاقين لمقاومة الاحتلال سنكون السبّاقين لمقاومة الحرمان والإهمال. استجاب الله دعاء قلب مقهور لخادم مسجد بئر العبد في تشييع السيد عباس، وعوضنا بسيد مثل هذا السيد وعشنا ليُلئم الله يتمنا به، بوجود حبيبنا السيد حسن. أطال الله عمره وادامه ذخرا. خير خلف لخير سلف.
منهال الأمين
حين أشتاق إلى صوتك، أقف عند آخر حديث لنا وأفرد كل العبارات التي ترددها عند لقائنا، لأحشرها قبل النقطة الأخيرة.
عند نهاية الكلام تنهيدة طويلة، أحسبها الهواء الذي تُعتّقه لتقول لي أحبّك جدًا بصوت دافئ يوفّر عليّ معاطف الشتاء الثقيل.
أجيبك في قلبي، حيث أسمع صدى الذي مرّ، وأنا أيضًا.. لتمرّ خلسة نسمة هواء سخيّة على خدّي.
هذا أنت، وهي يدي التي تَدُسّك كل مرّة قبل النقطة الأخيرة.
الفكرة، غيمة على الرأس. تَحبكُ عيدانها بتجارب الأيام. إما المطر، إما شمس خجولة تطلّ بوجهها البشوش عليك لتطمئنك.
أنت فكرة قلبي التي أحملها أينما تجولّت في العالم. أنت جعبة الرّحالة في طريق اكتشافهم الطويل. وأنت خلاصة الروايات الباقية للذاكرة.
يا عصفور القلب الساكن فوق الغيم، أحبّ فيك جناحاتك وأحبّ صوتك عند الصباح.
أحبّ فيك فكرة الحبّ
من دعاء الإمام الحسين عليه السلام عندما حاصره الأعداء يوم العاشر
رسم : مريم الحسيني
أنا أبحث عن شيء مختلف، شيء كان مألوفاً قبل عشر سنوات
أريد أن نلتقط صور جميلة معاً، لكنني لا أريد نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أريد طباعتها وأختيار أطار مناسب لها، ومن ثم أعلقها على جدران حقيقية
إنني أطمح لهذا الشيء، لهذا الحب
أطمح بأن أمتلك جدران منزل بيضاء مليئة بالصور، وحقيبة ذكريات كبيرة
أريد أن أشعر بحرارة الذكريات، أريد أن ألتقط لك،
صوراً منذ كنتي طفلة حتى بتِ هنا، صوراً لكِ ولإبنتي ولي، وحتى صور عبثية، كأن ألتقط صورة لكِ وأنتِ نائمة وأعلقها في المطبخ
في كل زاوية في البيت ستكون هناك صورة وحكاية ما ..
أريد هذا الحب!
1
"وحتّى يستقيم الميزان ويُمحى الخَلَل، لا بدّ من تبدئةِ العشقِ على المعشوق والحبّ على الحبيب. وطبعاً بأقلّ ما يمكن من الخسارة"
أنسي الحاج
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الله موجود في كل صوت يناديه
المصدر: رحاب عمرو
لا يفقد الواحد حبيبًا طالما هناك أثر منه في ذاكرته. كيف تدور عيناه الى طرف آخر حين يخجل، وكيف تضيع من الكلمات اذا أراد شكوى الحبيب. هذه التفاصيل تركن نفسها في أقل خلاياك مقاومة للحبّ الذي كان ولا يزال حافزًا لك لتحيا. سأسرّ لك حيلة بقائي في ذاكرتك: الموسيقى.
وقوعنا في غرام أحد الكتب، لم يعد أبداً مسألة هيّنة. كبرنا ونضجنا وغدونا متطلبين أكثر في قراءاتنا، كما وسعت المسافة بيننا وبين العثور على كتاب يُعجبنا والوقوع في غرامه بالضربة القاضية. مع ذلك لحسن الحظ، الأمر يحدث مازال وإن على فترات متباعدة، وحدوثه هو النعمة الوحيدة، تُعوّض وتُغني عن الوقوع في غرام حقيقي كما لو بين امرأة ورجل، فالمتعة في حال الكتب الجيدة ، صافية، غير مُهددة، مبذولة بهناءة ورفعة من لا ينتظر مقابلاً أو تعويضاً.
عناية جابر
تقول رضوى عاشور في ثلاثية غرناطة:
لكل شيء ثمن، وكلما عزَّ المراد ارتفع ثمنه".
خيارتنا مكلفة كلّما كانت الغاية عزيزة، لذا لا تتوقع أن يمنّ اللّه عليك بقمح، دون بذل ضعف ما تحبّ، أو وهب نفسك ثمنًا للمراد.
ما يجعلنا نخسر ليس البذل بحد ذاته، بل العطاء في غير محلّه. أن تصل إلى مرادك بجعبة خاوية، ليس بالجائزة.
اختر عزيزًا كل ما بذلت له نفسك، زاد من جعبتك ومن روحك.
اخترت لكِ بيتًا صغيرًا في قلبي. كنت أودّ أن أهدي لكِ مُفْتاحه، إلا أن بابه فيه عيب معماري خطير. أحيانًا يُفتح على مصراعيه ويسمح لكل شيء بالدخول، وأحيانًا يُوصد تمامًا، فلا يتسرب منه شيء. حاولت إصلاحه دون جدوى، ثم تعلمت أن أقبله كما هو. التحكم فيما يدخل القلب وهمٌ، لكني أعدكِ أن الباب مفتوح لكِ دائمًا. انظري، علقت لكِ على الجدران لوحات جميلة هادئة. أظن أنها ستعجبك. يمكننا إعادة ترتيبها سَوِيًّا كل يوم. أيضًا، وزعت لكِ شمعًا في كل ركن تقريبًا. هناك أركان مظلمة لا يصل لها نور أبدًا. لا تقربيها وحدك. سامحي أكوام الكتب وأكواب القهوة والورق على الأرض. لقد قبلت الفوضى في حياتي ولم أعد أعرف كيف أرتب الأشياء. أعرف أن الجو بارد، وأسمع الريح تعصف حول البيت. الستائر ترقص فوق الشبابيك. لهذا أعددت المدفأة في قلب البيت، وقطّعت الحَطب بنفسي هذا الصباح. ربما لهذا أنا مُتعب. حتى أكون صادقًا معكِ، أنا مُتعب طول الوقت. كل ما أريده هو أن أستريح. فقط أن أستريح. لهذا أسست لكِ بيتًا صغيرًا في قلبي.
أرض اللّٰه كبيرة.
هذا ما أفكّر فيه حين تضيق فيّ السّبُل.
قلبي هو الأرض، أزرعه بالذِكر دائمًا، علّه يُنبتُ طمأنينة.
أرض اللّٰه كبيرة.
لأني أجيد الحبّ، وأعرف أني حين أقرض اللّٰه حبّا لعباده سيوسع لي أرضي ويمدّ لي سماء النظر إليه.
تسألني صديقتي بحزن المرهقين من الخيارات الصعبة، وما العمل؟
كان الجواب من الأرض، من حيث راكمت تجاربي مع اللّٰه.. "العادل، سيرى صدق نوايانا وضعف حيلتنا، العادل سيجبرنا ولو تكسّرت كل الغصون، أنا أؤمن بإلٰه لا يترك ذرة خير مخبئة، بل يشفع لنا بها ويمدّنا بالعون لنصل.. ليس بالضرورة إلى ما نُريد، بل إلى ما أراده لنا منذ البداية، ولكن برضاه.."
يا صاحب الأرض، وصاحب القلوب، وسريع الرّضا، هي قلوبنا بين يديك.. أنت وحدك.
في كل مرّة يدُسّ القدر طعمًا مُرًّا في كأسنا، نروح بوصف الأمور أنها صراع بين القلب والعقل. ولكن هل جرّبنا آثار العراك هذا لنصفه، لنعرف عواقبه على الحياة؟
شاهدت فيلمًا، Brain on fire، يعالج مسألة التشخيص المتسرّع للأمراض النفسية لوجود عوارض مشابهة لها، مثل الشيروفرينيا، الثنائية القطبية. وكيف يعجز الطبّ أحيانا عن أنقاذ الروح الغارقة بالمرض.
يؤمن طبيب واحد أن ما يحصل ليس نفسيًا ولكنه نتاج مرض نادر يتم تشخيص أغلب المصابين به بشكل خاطئ على أنهم مرضى نفسيين.
ولكن ما يحصل فعليًا، هو إصابة الدماغ بالتهابات نتيجة auto immune disease ، حيث يحارب جسدك عقلك. يبدأ الأمر بهلوسة، من ثم نوبات صرع متتالية، ليتنهي الأمر بشلل عصبي يتركك عاجزًا عن الحركة والتعبير.
ماذا تفعل إذا قرر جسدك محاربة عقلك بكل ما أعطاه الله من قوة؟ ماذا لو عجزت عن كل شيء سوى البكاء والصراخ؟ واتهمك الآخرون بالجنون؟
نحن نستسهل عنونة الصراعات داخلنا، نعظّمها ونصفها بأكثر الأمور كدًرا لاستعطاف المواساة من داخلنا قبل الآخرين. نحبّ لعب دور الضحية في وصفنا على الورق.
ولكننا لا نعرف أن الواقع أمرّ وأدهى
لك الحمد يا راميًا بالقدر ويا كاتبًا بعد ذلك الشفاء
الصورة للمريضة سوزانا وطبيبها سهيل النجار
‎إنَّ في روحي وروداً كثيرة وأنت يا الله ربُّ المطر
يقول عالم الآثار، أن ترميم المدن بعد الحروب، خرّب روحها، وأزال عنها قصصها القديمة حتى نسيَ سُكّانها الجدد مرادف كلمة تاريخ.
لا يعرف هؤلاء كم الشظايا التي كانت تسكن البيوت، وتجاور الأطفال وهم يكبرون بين أصواتها العتيقة. كل الأحجار جديدة، لا خدوش تشير إلى ما سبق.
يشير بعدها إلى أن هذا النسف الكُلّي ليس إلا ممحاة لهوية كاملة، لذاكرة شعبية باتت صعبة الجمع والرواية. فالترميم هو أن يبقى كل خدش مكانه ولكن دون أن يسقط حجر عن حجر. هو أن تدسّ قطعًا صغيرة تسند مواطن الضعف، فتبقى حكايا من سبقوا حاضرة كلما أمعنت النظر.
قلبي، مدينة قديمة، في كل مرة تدور فيه حرب يكاد أن يسقط. ولكنّ اللّٰه، المهندس الرائع، يحرص على البيوت التي سكنها، فيرممها دون أن يمحي ذاكرة وجدت به. اللّه يعرف أن الحكايا ضرورية لنبقى أحياء، ويعرف أن حصاه الصغيرة تسندنا.
الحبّ هو الحصى
الحب:
شخصان مُثخنان بجِراح الحياة .. يتركان كلّ شيء
يجتهد كلٌّ منهما في ترميم الآخر برِقَّة.

- خالد الحداد