Che is for love - چ
178 subscribers
185 photos
25 videos
5 links
قناة تعنى بنشر كُل ما هو جميل
Download Telegram
هل سألت نفسك أيّ من اليدين أقوى؟ أيهما قادرة على فرض قدرها عليك؟
اليمنى تلك التي تطوي بها وقتًا طويلًا من الذاكرة المرهقة. فيها ملكة توضيب الأحداث في جعب صغيرة، لن تنفرد أمامك إلا وقت الحروب الذاتية، أو الموت. ترى بعدها كيف مرّ عليك العمر بكل تفاصيله لحظة واحدة. يدك اليمنى عقلك، ذاك الذي يهمس لك كل ليلة أن المضي في الصواب شاق وكدِر ولكنّه شفاؤك الوحيد. اليمنى مصيرك الذي تمضي إليه دون خوف ودون فرح أيضًا.
أمّا يسراك، فهي الأقرب إلى النبض. صوت شغفك المثقل باللهفة. اليد التي تتحرك دون قصد نحو من تحبّ، تكتِبُ له نصًّا وإن لم يقرأ منه سوى السّلام الأول. تسوقك اليسار إلى الفرح المؤقت الذي يتبخّر صباحًا مع ارتفاع رأسك عن المخدّة. الطريق هنا ليست طويلة بل مكتنزة بالصور التي تحفرها يدك في ذاكرتك. اليد التي تخلق لها ندوبًا دون أن تحسب كم السنين التي ستبقى متروكة على جسدك.
أنا معك، أشبك يداي وأبكي. أتحسس وجع الكلام بينهما. الحديث الذي دائما أخفق في سرده عليك. أشدّ عليهما بكل قوة لأعرف أي طريق سأختار. فاختارك أنت. طيفك الواقف في منتصف العمر، منتصف القلب، ومنتصف الحقيقة والكتابة.
أنظر إلى يدي لأجد لمسة وجهك ولأعرف أين تختبئ الكلمات التي هربت مني كل هذه السنين. أقرؤها بصوت عال كمن ينتقي من القرآن آية واحدة ليستند عليها قلبه.
"وألقيت عليك محبّة منّي"
إثنان وعشرون نافذة، ولا زلت أفضل عيناك لأرى منهما النّور


يا منوّر النوّر
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لا تلتصق الموسيقى بالصورة عبثًا. فهي تضفي على المشهد الخبايا التي يريد الواحد أن يدّسها دون أن يفضح ما سرّه جهرًا.
الموسيقى حُبّ، كلّما أخفيته يطلّ خلسة منك ليعلن أنك محبوب وأن في قلبك نبضة إضافية.
قد يبدو المشهد بسيطًا، خفيفًا لا يحمل دهشة مرئية. المدهش ليس إلّا عينًا تنتظرك من خلف البحر، تمشي معك الطريق البسيط وترمي لك خبزها من العمر لتعود - كلما حادت بك الظروف إلى البعيد- إليها.
الحبّ، موسيقى القلب التي تعيدك دائما إلى وجه يحبّك .. يحبّك كثيرًا.
1
يُسأل الواحد عمّا بُتعبُه، فلا يجدُ أصدقَ من رفيق جحود.
لا يعرف كيف ينصفك، ولا يعرف مكامن الحبّ فيك ليوقظها. رفيق يثقل خطواتك دون أن يحمل عنك كدر الطريق الطويل، وفي المسير يثرثر عن نفسه كأنك عكاز عتيق سيرميه آخر الطريق.
يتعبنا من نبذل لأجله ماء وجهنا، وهو يقطرها على ما لا يستحق. من يقرأ في وجهنا التململ ولا يدخل في قلبه ذرة من خجل.
نتخلى؟
هو آخر الطريق، لكننا سنحاول أن نوقظ في الرفاق صفة التعاون، والوجوه الباسمة تلك التي قيل فيها يومًا
"وإذا نظرت إليها سقطت عني همومي"


اللّهم نسألك طريقًا تكون أنت الرفيق فيه، وماء وجه نبذله لأجلك، وهمّ لا يدخل الى قلب نظر اليك بعين الرحمة
Vice Versa
كان لا بد للوقت أن يمضي. ليس باستطاعة الشمس أن تطيل الوقوف على سطح هذه الارض. لأن البطولة تكمن في الرّحمة، والرّحمة في الرحيل قبل البقاء.
يسري هذا القضاء على الحزن والفرح، فلا يبقى شيء سوى نفسك العالقة بالذاكرة.
عند الشوق، يقع الواحد في فخ المكابرة على الوقت، يطيله ويماطل لتأجيله لكنّه سيمضي.
هنا يكون الرّضا بالجملة الاولى أصدق للذات وأنفع لها. الرّضا يزيد قدرتك على التنقل بين الصورة والأخرى، بين الحزن والفرح دون حمل ثقيل عليك.
ليست البطولة أن تبقى في مكان يزهق دمك قطرة قطرة، بل في رحمة المضيّ إلى صورة أوضح.

---

Vice Versa
No one can change you like years do. Time is your golden key for everything unanswered, unsolved. "Time filled with contentedness.
لا يمكننا اخفاء الندوب كلّها. بعض الأوجاع حقيقية لدرجة أنها تتأصل بروحك قبل جلدك.


وحدها الذاكرة تصارع الزمن، وتنتصر
تقول الندوب:
"نحن شاهدٌ أبديّ على كل ما حدث، ولو اعتذروا مئة عام."
اليوم، تعود إلى حزنك المرمي على الأرصفة.
على هذا الطريق تركت وراءك فكرة، وحبيبة وعلى ذاك كنت تضحك لتخفي حرصك على سرّ يثقلك...
كانت كل الطرقات فخًا يقودك إلى الحزن.
ستعود كل يوم إليه، مثقلًا اكثر متعبا أكثر، لأننا - كبشر - مصابون بلعنة الذاكرة والشواهد.
إن اخفينا الطريق ومحونا الأثر، كيف تموت الفكرة؟
العمر فرصة إلهية، حين تحاوطه الكآبة، عليك العودة إلى نفسك، إلى جرحك، إلى كل حزن مر عليك دون أن تعطي نفسك حقها بالوهن.
لست بطلًا، ولا احد سيصفّق لك على ما كابرت عليه، ولا أحد سيذكر انك كنت بطلا على مدار الوقت. على العكس، البشر شكاكون بالكمال دومًا، وأنت مشكوك بقدرتك على البقاء دون ضعف.
لتبقى بشريا صادقا خفيفًا، حافظ على جَلَدِك عند الحق، واحفظ صبرك للّٰه. وأما ما راكمته، فهو زبد يفنى. احزن واطرد وجوه الحزن في وقتها. واحفظ عمرك الجميل بسعادة تحيطه دون ندوب عميقة.
تجولُ فكرة ما في رأسي، منذ بدأت أعد عكسيًا الأيام المتبقية لعتبة السادسة والعشرين من عمري. فكرة الهديّة المفضلّة لدّي. هذه الأشياء التي تختارها بحبّ دون قيود مسبقة، أمنية مفتوحة الذراعين. تمنيّت أن يهديني أحد ما "سجادة عجمية". لثوان استغربت ما وصلت إليه نفسي من رغبة، إلى أن قالت لي صديقتي أن المنزل يُختصر بالجدران والسجّاد. فسكنت إلى رغبتي بهذا الدفء بالكثير من الرضا، من يبحث بهدوء عن نسيج محبوك بدقة لا بد له من الصّبر . الجداريّات الجميلة تطلب منك الكثير من الحبّ والوقت.
1
كان كُلّما زار الحزن قلبها يُفاجئها برسالة سريعة.
أنا هنا يا صغيرتي، على ناحية القلب.
لقد كنت ساكنًا، ولكني أعرف زوار هذا المكان، وأخبر بمن تريدين بقاؤهم فيه.
الحزن ليس جارك وإن أحسنت الاستضافة. ولكنك تجيدين الفرح، هذه حرفتك مذ عرفتك.
أأسرّ لك شيئا؟
عند الفجر زارني عصفور صغير على الشرفة، لقد كان مثقلًا بجناحيه، فارسلت لك رسالة القلوب تلك.. كنت أخفف عنّا كدر البعد.
.. كنت استخدم قلبي جناحًا للفرح.
قلبي ليس معي. هكذا تخبّر البنت عن حكايتها بينما سألها الجالسون عن قدرة في اجتياز خطر متوقع. قلبي ليس معي، هي جملة عبور المجهول، الذي لا يتخطاه أحد بغير ما يملك. لكن قلبها ليس معها، تقولها بعينين تبرقان، كأنهما ضوء البشارة المحتملة. بأن من يدفع نفسه إلى ما يحبّ نحو ما لا يملكه يربح. لأن لا شيء يخسره بعد ذلك. هكذا أودعت قلبها بين يديه بطمأنينة بالغة. بنت ذاهبة إلى سؤالها المفتوح، أو سرّها الذي لا جواب له.
أغبطُ أولئك الذين يمتلكون القدرة على ضبط ايقاع أيّامهم كما يحلو لهم، ببساطة مطلقة.
رجل يعرف متى تبث الإذاعة صوت فيروز، فيشعله بتوقيتها ويغلقه حين تنتهي، دون أن تشتته رغبة في معرفة ما تبثه إذاعات أخرى.
هذا النموذج من الضبط يدهشني بفرط محدوديته، أو بتعبير أدق قدرته على الاكتفاء بصوت واحد في وقت محدد ونمط واحد كل يوم.
أغبطهم لكونهم يرضون بما يعتبرنوه طقسًا روتينيا، لكنني في نهاية الأمر لا أشبههم. لا أعرف التوقيت، ولا كيف تنتظم الأمور على مدار الساعة ولا كيف يمكن للواحد أن يبرمج مشاعره على وقت البث المحدد.
أرضى بفكرة واحدة.. إن اللّه يظلل كل فوضى بشيء من السكينة.
قرأت مؤخرًا رسالة من ماريا كاساريس إلى ألبير كامو، تشكو فيه الغياب والشوق.
في الرسالة الخفيفة فائض حب وتعب، لكنّ ما خطف مني نفسًا حزينًا تعبير فرنسي désépaulé.
ترجمة الكلمة الحرفية "بدون كتف".
يشعر الواحد بكتفه كلّما ارتطم كتفه بالحبيب، أو وضع أحدهم يده على كتف الآخر ليطمئن.
الكتف يحمل الجسد حين تعجز روحك عن حمل الكون المسكوب بداخلك.
كيف يشعر الواحد أنه دون كتف؟
ربّما حين يخسر حبيبه، يفقد أمّه أو حين يعجز هو عن مكاتفة أصحابه.
....

نحن أمّة فقدت شعور الكتف مع آخر نبيّ مر عليها. أصبحنا نمشي ممدودي الأيدي دون حيل على رفع ثقل العالم فينا. لا قوة لنا على صفع عدو أو معانقة صديق.
نحن أمّة تبحث عن كتف يعيد ترتيب العالم جنبًا إلى جنب.

......

إلى كتفنا،
إلى الذي سيأخذ بصدورنا ليرصفها قلبًا جنب قلب
إلى الحجة المنتظر عج

كل النصّوص الشوقى أنت
2
كنتُ دائما ألاحق النّور معك. انتظر أن تلفظ اسمي في العراء دون خوف، أن تبتسم لي من خلف الوجوه العابرة أمامك.
حتى وصلت شمسٌ صغيرة إلى جلستنا، فاختارت أن ترتاح على وجهك. لم اعرف، إلا في ذلك اليوم، معنى أن تشرق الشمس من عين من تحبّ.
لكنّ اللّيل قدر، والشبابيك تقفل يداها أمام الرّيح. لا نحتاج إلّا لضوء صغير لنزيد على تجربتنا مفردة جديدة: "وجه الشمس".
أليس الصبح بقريب؟
👍1
حين يفقد الواحد خليله، تنسحب منه القدرة على الفصاحة والكلام. يعجز هكذا فجأة عن كل القدرات التي كانت تنساب منه ببساطة.
الفقد، قيد يحكم قبضته على قلبك، حتى يعتصر منك كلمات معدودات، تستجدي فيها الحبيب بمكانتك لديه.
يقول العزيز:
"يا فاطمة.. أنا عليّ"
هذا النداء يعزّ على سامعه عدم ردّه، لكنّه الموت. هذا الذي يقهر كل شيء.
أن تعيش في الدائرة المغلقة لأحدهم، هو تفويض مسبق أنك ستتحمل كدر المواقف التي تضيّق عليك صبرك. هذه الدائرة بتعبها وجمالها وتفاصيلها التي قد لا يشبهك منها شيئا، هي خيارك. الحبّ، هو تبريرك الوحيد لدخول المعركة، وجوابك السريع عندما تشير اليك أصابع الراحة بالعتاب.
كُلّما مرّ يوم صعب، لأني اخترت العيش فيك، أتحسس قلبي؛ لأني أحبّك جوابي الشافي.

باسمك وحدك أيها الحبيب
الأم التي تنتظر عودة ابنها على الباب، أو تلوح بيدها لولدها قبل الذهاب إلى المدرسة. الأم التي تنتظر رضيعها ليفتح عينيه عليها، وكبيرها حتى ينجح ويستقر ويأمن.
الأم دائمة الانتظار، وأشقاها تلك التي تنتظر مجيئه الى الدنيا أو عودته اليها من سفر بعيد...

الأمهات لسن قدّيسات، بل شوقى مذ بلغن صفة الأمومة.
للصدق وجهٌ خفيّ، نُدرِكُه فقط حين يُطرح السؤال فجأة. نختبِر الصدق لا في ما نقول بل فقط عند الإجابة. حين يُسلب مِّنا سلاح المبادرة بالكلام وخلق ما نألف حولنا من حديث. صِدق الآخرين يُعرف عند الحاجة إليهم.
واللّٰه هو أجمل تلك المصاديق. يدعونا قبل الحاجة، وعند السؤال يسكب عليك أجوبة صادقة جدًا. قد يكون هذا السيل من الاجوبة قاسيًا، لكنّه جميل..
" إلهٰي وثبّت لي قدم صدق عندك"