Che is for love - چ
179 subscribers
185 photos
25 videos
5 links
قناة تعنى بنشر كُل ما هو جميل
Download Telegram
طيف
يشير تعبير ربَط في المعجم العربي، أن أحد ما، وصَّل ووحَّد بين طريقين. وفكرة أن اللّٰه قد رَبَط على قلبك، تعني أن يده اللطيفة امتدّت الى قلبك وحاكت فيه الثقوب دون ندوب تذكر.
أربطة اللّٰه متينة فعلًا. لذا، حين يضيق بك الأمر ضع بينك وبين ثقب قلبك يقينًا، أن للّٰه حبل لا نراه، يرتق ويرتق حتى نعود كما كنّا ثابتين على حبّه.

يا رب القلوب الضعيفة
تُحبّها؟..
نعم
لقد كان الهواء يشي لي بوجودها.
كانت زهرة ربيع تلوّح بيديها للحب ليراها، تنتظر خطوات عاشقين تساقطت منهم تعابير غزل لطيف لترتوي.
كانت ايحاءً جميلًا لا يخفت تأثيره مهما لفّه الحزن.

تشتاقها؟..
أظنّ أن ما يجعل المرء مرهونًا للشوق هو الخيال. حبيبة من خيال حلم كل رجل لم تنعكس روحه على الماء فرسمها في صورة حبيبة. والواحد يشتاق إلى روحه كثيرًا.

لماذا تسميّها حبيبة؟
لأن ما يجمع شتات الواحد عزيز، وما يعزّ عليك يسكن قرابة قلبك..
حُبها، عزيزٌ مدّ يده عن العرش ليجمع شتات قلبي، هي حبيبة كل الأشياء.

نعم أحبّها
يشتكي الواحد غَلبَة أيّامه، يكدسّ قصصه المتعبة تحت وسادة الليّل حتى لا تصير شكواه مدارًا يغرق فيه.
لكنّه اللّٰه، الذي حين يدعوك إلى محاكاته، يصير لك في هذا العالم مسكنٌ دائم، حبيب يفتح ذراعيه لتعبك، يربّت على قلبك كلّما حالت بينك وبينه دنيا مظلمة.
اللّّه يسكن في دعوات الأمهات، أصوات الباكين، وفي أيادٍ محفور فيها دعاء "لا تُحمّلنا ما لا طاقة لنا به".
اللّٰه،
ربٌّ عطوف مرحاب بعباده، وقلب كبير يلّم قهر العالم بكلمة إني قريب.. قريب
💛
ما من شيء يختاره المرء الا ليطمئن قلبه.
حين يسأل اللّٰه أن يريه آياته في كل ما يحبّ ومن يُحبّ، وحين يعيرُ حواسه مدّة عمر لشخص آخر، ليصير الآمان شمسك وأنت بذرة دوّار الشمس التي تكبر على وجهته.
حين اخترتك، يا شمسي لم أكن وردة صغيرة، وكان خيار الدوران حول أمانك مرهق. لكنّك، وبجهدك المحبب الخفيف على قلبي، جعلتني أمسك فستانًا أبيض وأدور حولك، وحدك.
أحبّك عدد دوران كل الزهور نحو شمسها.
".. المأساة الحقيقية، كما يحدث في الحياة، حين تكون المعركة بين خير وخير، لا يصبح مهمًّا حينها من يفوز.. ستنكسر قلوبنا في جميع الأحوال."
اصغر فرهادي
أقرؤك، وأخجل أن أقصّ عليك حكايا وجهك الجميل. في المقابلات، أتشرّب بكل حبّ فرادة التعابير التي تلقيها. أعرف دهشتك، والتفاتة وجهك حين تتهرب من الأجوبة.
يعزّ على العاشق بخل العاطفة، لا لأن الحب بالحب يقابل، بل لأنه حين يُصدّ مديحك يتوقّف سيل الحبّ ويرتد إليك منكسر الخاطر.
تعرف نفسك عاشقًا كُلّما زاد توقك للعطاء، المَلكة التي تنسكب عليك وتزيد في شغفها اذا ما رأيت المحبوب غارقًا بخجله من شدة الفرح.
عود على بدء، أقرؤك وأعرف أن الأحاديث بيننا نصوص قابلة للسرد لأعمار قادمة، وأنّي أهديك في كل نص الوقت.
هذه الهدايا، تعبيرك الأصدق أنك باذل في الحبّ ما هو أهله.
يقول أنسي الحاج بُخل العاطفة يقوّي.
تراها كلّما حاولت لملمة كفّيها عنه، يصيبها الوهن. في عينيه فتاة لا تجيد سكب قهوة بثبات، ولا تعرف كيف تكتب الكاف على السطر لا تحته، أو كيف تشير إلى شيء قبالته دون أن يضيع اتجاه النظر من شدّة الرجفة.
لها يد خائفة، وله قلب لا يعرف أن قبضة العاطفة تثبّت كل ارتجاف في الروح. يأخد الأمور ببساطة المشهد، دون بذل جهد التفكير بحل يزيح عنها هذا التعب.
تتوقف عن الايماء، وتعتزل كل شيء يفضح ضعفها أمامه، لكنّها لا تعرف كيف تضم كفّيها إلى قلبها لا إليه.
يختصر اللقاء بتفصيل واحد، يد مبسوطة على خوف ونفس تخشى الإحاطة.
ما كل نفسٍ حين تلقى حبييها تُسرُّ.
1
مإذنة الشوق الدائم
انا الآن استمع الى المقطوعة الموسيقية المفضّلة لديك. وأفكّر كم انا بحاجة اليوم الى عرّافة، تحدّثني بأن القلوب لا تفترق. وأن العودة واللقاء، ديدن المحبّين، ومصير حتميٌّ لا مفرّ منه. لم تنفع كل هذه العطور الساحرة، في أن تنسيني عطرك الذي شممته مرّة فلازمني. انا الآن مشتاق، والشوق قتّال، والطير قبل أن يذبح، لا تهدأ أجنحته، ويملأ بزقزقته الدنيا، طلبا للنجدة، او الرحمة. كل ما لدي قلب وقلم، لا أجنحة ولا زقزقة. ها انا اكتب، ربما للمرة الأخيرة، نبض قلبٍ، قبل أن يفري سكّين الشوق، عنقًا لطالما اشرأبّت لتسترق نظرة الى عالم الحب خلف هذا الحائط، فلما نجحت، ترنّحت، وسقطت. وها هي تنتظر اليوم ذبّاحها.

حسين الأمين
أنا الذي لطالما اعتقدت أن نداء ما، كحبيبتي، أو عزيزتي، أو نداءات اليوم المبتذلة، بين الحبيب وحبيبته، او الزوج وزوجته، تعبّر عن حبّ عميق، وعن شغف ما فتئ يخرج على شكل نداء أو لقب ما، أصبحت اليوم مقتنعا أن هذا كله كان فهما خاطئا، وكان انسياقا مع "السوق"، أو الدارج والرائج. لقد اكتشفت مؤخرا، أن أكثر ما يشعرني بالسعادة، هو أن أسمع اسمي، كما هو، بصوت من أحبّ. لقد اكتشفت أن اسمكَ سيعني لك أكثر، عندما تحفظه في رأسك بصوت من تحب، وكلما سألك أحد عن اسمك، لفظته على طريقة الحبيب. تخيّل، أنك اذا ما اشتقت لحبيبك، يكفيك أن يناديك أحد ما، عندها ستسمع اسمك بصوت حبيبك فقط... كم سيعالج هذا شوقك، وكم سيشعله أيضا.
أنا لطالما آمنت بقدرة الصوت على أن يكون جذّابا، أو أن يكون منفّرا. واليوم أكتشف أيضا، أني أفضّل أن أسمع اسمي، وانت تلفظينه، بكل ما في اللفظ من حفاوة ومودّة، بكل ما فيه من سكون ووداعة. نادني باسمي، وأنا ألتقطه حرفا حرفا، وعلى كل حرف أنظم بيتا من الشعر، وأؤلف جملة موسيقية، وأوزّع لحنا كلاسيكيا، لم يسمع به كل روّاد الصالونات في أوروبا، في عزّ فورة الموسيقى الكلاسيكية. نادني باسمي، وأنا أكمل باقي السمفونية.

حسين الأمين
كل الأفكار سواسية.
سن المشط الأول هو القلق، لاعب ماهر يسرق منك عصاك فتفقد توازنك في اكثر الأوقات التي تحتاج فيها أن تقف ثابتًا.
سن مكسور من القسوة.
سنّ عاطفة ملتوية جانبه، يضحك كأن ما يفعله طوال النهار من ترتيب أفكار، صار شيئا عاديًا، تعب روتيني لا يستحق الدهشة.
سنّ العاطفة هذا عتيق، مجعّد الوجه لكنه يضحك دائما.
في آخر المشط سنّ اسمه يقين، لا ينكسر، لا ينطوي على نفسه اذا هزّه الكدر. هذا السن يثير دهشة الجميع دائما، يصفق لهم حين يجتازون الصعاب دون كسور، ويربت على أطرافهم اذا انكسر صديق منهم.
أسنان المشط في رأسي كثيرة، كل منها يتغير حاله مع الوقت، الا الاخير، القوي الذي يزرع عندي شعرًا طويلا من الأمل والفرح.
هذا اليقين يمسّد شعري عندما أبكي.
قد نموت بعد حين..
أحبّ من اخترت وجودهم حولي، لقد أخذ من العمر شيئا لأغربلهم، لأني أعرف أنّي حين تضيق بي نفسي سأهرب إليهم.
أنا أحبّهم فعلًا، قد يصل الأمر حدّ اهمال أمور مصيرية لأجلهم، لأكون حاضرة بين من أحبّ، لأني أؤمن أن الواحد يستحق في هذه الخرابة أن يبتسم ويرتاح بجانب وجوه يألفها.
في هذه الدائرة أصدقاء يختلفون عني بآرائهم السياسية حد التناقض الشديد، يمين ويسار. ومنهم من يجمعني بهم مبادئ عريضة وفي التفاصيل اختلافات كثيرة..
لهؤلاء بالتحديد، أحبّكم أكثر. حين ألتقي بهم أخلع كل الأفكار واقف فقط على شعوري بأننا ملتصقين بالقلب، بالألم. أجد بيني وبينهم ألفة نخبزها بقصصنا التعيسة كلها، لنضحك في النهاية على قصة تافهة جدًا.
قد يبدو هذا النصّ سرياليا، عاطفيًا أو حتى متنفس يخرجني من حجم الدمار الذي يفرقنا ويجعل انيابنا أشد قسوة على بعضنا. لكنّي مأسورة بفكرة المحبة التي ترمم الأشياء وتعيدها أنقى.
لكل الذين يتناحرون هنا. لقد ملأتم قلبنا قيحًا حتى بتنا نستوحش الكلام اللطيف.
قد نموت بعد حين، ولا نجد من يدمع على صورتنا الأخيرة.
ولا يُخطئ أحدُهم عمدًا حينَ يُحبُّ إلا لعلمهِ بأنَّ عقابَ المُحِبِ وِدُّ مُغتفر .
قرأت مؤخرًا رسالة من ماريا كاساريس إلى ألبير كامو، تشكو فيه الغياب والشوق.
في الرسالة الخفيفة فائض حب وتعب، لكنّ ما خطف مني نفسًا حزينًا تعبير فرنسي désépaulé.
ترجمة الكلمة الحرفية "بدون كتف".
يشعر الواحد بكتفه كلّما ارتطم كتفه بالحبيب، أو وضع أحدهم يده على كتف الآخر ليطمئن.
الكتف يحمل الجسد حين تعجز روحك عن حمل الكون المسكوب بداخلك.
كيف يشعر الواحد أنه دون كتف؟
ربّما حين يخسر حبيبه، يفقد أمّه أو حين يعجز هو عن مكاتفة أصحابه.
....

نحن أمّة فقدت شعور الكتف مع آخر نبيّ مر عليها. أصبحنا نمشي ممدودي الأيدي دون حيل على رفع ثقل العالم فينا. لا قوة لنا على صفع عدو أو معانقة صديق.
نحن أمّة تبحث عن كتف يعيد ترتيب العالم جنبًا إلى جنب.

......

إلى كتفنا،
إلى الذي سيأخذ بصدورنا ليرصفها قلبًا جنب قلب
إلى الحجة المنتظر عج

كل النصّوص الشوقى أنت
٢٣ مايو ١٩٩٧
عزيزتي مريم..
أفتقدُكِ و أعلم يقينًا أنَّ للبُعدِ سكراتٌ لا يقوى عليها المرء.. أرجوكي لا تحمليني مالا طاقةَ لي عليه.. لماذا دائمًا لا يؤخذُ بعينِ العقلِ أن الضررَ الواقعَ سيكونُ أخفَّ و طأةً مما كانَ.. أترضينَ بالعيشِ خمسِ سنواتٍ تواجهينَ فيها ما لا يعلمهُ إلا الله بدونِ وجودِ من تخبرينَ العالمَ بأنّهُ سندُكِ ؟ أنا لا أستطيع.. لا أقدرُ أن أرسلَ لكِ حديثًا عن مدى حُبّي لكِ تغارُ منهُ نسوةُ المدينةِ إذ قرأوه.. و فجأةً يصيبكِ أذى فلا أستطيعُ مواساتكِ فيه.. إنّ العجزَ لأعظمُ عدو لرجل.. إنَّ الشوكةَ التي تصابينَ بها يا مريم تصيبُ قلبي بطعنٍ مؤلم.. أما أنا، تمُرُ عليّ ليالٍ عجافٌ كأن الملك لم يرى غيرهُنَ في رؤياه.. لا أحدَ معي في هذهِ الليالي، لا أُنسٌ أو ضجةٌ تحدثها الطبيعة، كأنّ كُلّ شيءٍ تمّ إسكاتهُ كي يصيبني بهذا الفراغ.. إنّ كلّ المعاني بداخلي مرتبةٌ و كأنها مكتبةٌ لقارىء نهم.. أرففٌ متناسقةٌ حقًا.. ما إن أُخرجها للعلن حتى تظنين بأن أحدهم أخفى لعبةً لصغيرٍ بينَ الكتب، سيبحثُ عن لعبتهِ وقتها مدمرًا كل شيءٍ.. لذلكَ تخرجُ المعاني من داخلي مذبذبةٌ و كأنها مقياسُ ريختر.. ثمّ يخيل لي فيها بأني سأتلعثمُ كلما هممت بالبوحِ لكِ يا مريم.. لذلكَ لم أستطع أخباركِ قبلَ رحيلي، لم أستطع المواجهة و عيناي أمامَ عينكِ، لو فعلت ذلكَ لذهبتُ من دونِ قلبي.. أنا لستُ جبانًا يا مريم، بل حاربتُ كثيرًا حقًا، أكثرَ مما أخبرتُكِ عنه.. و قد اتخذتُ هذا القرارَ لأني أُحبُكِ أكثرَ من نفسي و روحي و قلبي.. الأمرُ فقط بأنَّ هوانَ الإنفصالِ أسهلُ أن أكونَ معكِ و لستُ معكِ.
صالح.
النَفَسْ.
بعض الأحداث تسلُب منك قدرة "النفس"، نعمتَك المقسومة من قبل أن تتكوّن أرواح البشرية التي تحيطك.
حركةٌ واحدة باستطاعتها أن توضح لك علاقة الهواء بالرّوح.
کَسرة.
النَّفِس.
يطير هواك بين القوم، عساك تجدُ في أنُفسهم شُباك يوصل لك نَفس عليل من الطمئنية.
لكنّها داهية أمّارة، تدس لهم نوايا بأن يغلقوا كل منفذ نور في وجك.
تمشي مكسور الفاء والخاطر. تسأل نفسك، ما كان يضرّ القوم، كلّ القوم، لو تصالحوا يومًا مع ضغفنا، وفتحوا في فائنا المكسورة شباكًا، يستربّ منه لطف ونور وحياة دون غلبة.
يقول عالم الآثار، أن ترميم المدن بعد الحروب، خرّب روحها، وأزال عنها قصصها القديمة حتى نسيَ سُكّانها الجدد مرادف كلمة تاريخ.
لا يعرف هؤلاء كم الشظايا التي كانت تسكن البيوت، وتجاور الأطفال وهم يكبرون بين أصواتها العتيقة. كل الأحجار جديدة، لا خدوش تشير إلى ما سبق.
يشير بعدها إلى أن هذا النسف الكُلّي ليس إلا ممحاة لهوية كاملة، لذاكرة شعبية باتت صعبة الجمع والرواية. فالترميم هو أن يبقى كل خدش مكانه ولكن دون أن يسقط حجر عن حجر. هو أن تدسّ قطعًا صغيرة تسند مواطن الضعف، فتبقى حكايا من سبقوا حاضرة كلما أمعنت النظر.
قلبي، مدينة قديمة، في كل مرة تدور فيه حرب يكاد أن يسقط. ولكنّ اللّٰه، المهندس الرائع، يحرص على البيوت التي سكنها، فيرممها دون أن يمحي ذاكرة وجدت به. اللّه يعرف أن الحكايا ضرورية لنبقى أحياء، ويعرف أن حصاه الصغيرة تسندنا.
الحبّ هو الحصى