Che is for love - چ
179 subscribers
185 photos
25 videos
5 links
قناة تعنى بنشر كُل ما هو جميل
Download Telegram
لو ملكنا البكاء، لبكينا دموع التاريخ، دموع العجز، دموع حياتنا المسلوخة. لكنّنا لم نعد نملك البكاء أيضًا.

أنسي الحاج
مرَّ على خصامنا عامان، ظننتكِ ستعودين ككلِّ مرة، تنثرين العويل والصراخ على رأسي ومن ثم تهدأين، لكن ضجيج غضبكِ هذه المرة كان مختلف، وقورٌ رزين خالٍ من الجلبة، ما كنتُ أعلم أني أستنفذ رصيدي من الصبر لديكِ بغير انتباه، ما كنتُ أعلم أن هدوئك الأخير كان دليل على اللااكتراث، وأن السكوت علامة الموت.. موتي بداخلك!

حبيبتي المتمردة.. اليوم انكفئ امام حضرتك، إيابي مقرون بعفوكِ، مآبي عينيكِ، ومآلي بين يديك
أشعرُ بأنَّ رأسي ثقيل ويحتاج أن يميل على كتفك حيث الأمان، تلك المسافة الخالية كأنَّما انطوى فيها سلام العالم.
-آلاء وجيه.
نحن لسنا سيئين بصورة مطلقة. بعض العلاقات تثير فينا الجانب الطيّب، وبعضها يحيلنا لا إراديا قساة القلوب. الخطأ أن نصبغ علاقتنا على أساس ما ظهر لنا من الطرف الآخر، ربما هذا ما دفعناه ليظهره. هي عملية غير منطقية، ربما وحدها المودة المطلقة باستطاعتها تخفيف حدة قساة القلوب.
الحب الذي يجعلك ضعيفاً أمام المحبوب، بادرْ إلى استضافته على فنجان من القهوة (أو السدّاب المغلي والمصفّى) وتناقشا معاً في أسباب الضعف، وإذا وجدته مصراً على إبقائك ضعيفاً، فضع شريطاً فارغاً واستمع إليه مراراً، ثم اطلب من الله أن يصلح مرايا قلبكَ التي رماها أولاد الشارع بالحصى.. ثم حاولْ.
وجرّب،
وقرّب،
فإذا أصبحت مراياك جديدةً، فتأمل فيها وجه محبوبكَ.. فإذا رأيتهُ ينظر في المرآة فلا يرى نفسه، فأحببه حتى الرمق الأخير.

باقر کُجك
يحضرني عند سؤالك لي عن السيء في علاقتنا، جوابًا واحدًا.
الإرهاق بيننا. نجلس كمتعبين هاربين من حروب أوروبا القديمة، نتمسك بسلاح على الكتف لا يزيدنا الا ثقلًا وارتباكا.
ألاحظ أننا لا نكمل ضحكة حتى النهاية، كأننا محكومين بالعداء الطويل. سأخلع جعبتي أخيرًا، هذه الوجوه العسكرية لا تشبهني. أنا الآن راية بيضاء فوق رأسك. وأنت لا زلت تتربص بعدوّك .. الذي رحل.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
قلبك يا صاحب العينين، مظلّة
أقبِل إن مطر روحي لا يروي الأرض
أقبِل حتى يصير لليد معنى
وللبكاء صوت طويل من الضّحك

وجهك يا صاحب العينين مظلّة



تصوير: سارة حمّود
عن اللقاء الأول للشمس.
صباح الخير، لقد مكثت سنة وخمسة عشر يومًا بدونك. كانت القضبان موحشة بلونها الأسود، أراهن أنها لم تعرف شكل وجهك فصارت باردة دائمًا.
سنة وخمسة عشر يومًا أرسم دوائر وأغلقها على نفسي، كنتُ أحاول أن أضم نفسي إليك. لكنّي بقيت باردًا.
سمعتُ مرة السجّان يقول لي "افراج"، خفت. لقد تجعدّ وجهي كثيرًا وبهتت كل الأحلام التي كنت أرسلها إليك. لكنّي صففت شعري جيدًا حتى أفرده أمامك وتمسّديه بشاع خفيف ناعم.
بيننا غيمة واحدة ونكسر سنة وخمسة عشر يومًا من الحزن...
****
كان وجه الشمس متورمًا من شدة البكاء، وكانت تمشي بسرعة دون أن تلحظني. لقد اعتادت على غيابي حتى نسيت أننا على موعد مع الصدفة اليوم.
ندهتها بصوت خفيف يا شمسي أنا عدت.
لم تسمع، كان الصوت محشورًا في نفسي وخانتني عيناي بالنظر اليها طويلًا.
لقد خانني كل شيء، وبقيت في يدي باقة من الدوائر التي كنت سأهديها اياها لتعرف كيف كنت أذكرها في الغياب.
*****
حملت معي القضبان، وكوّرت نفسي في دائرة سأقص لها أطرافها لتصير مكعبا جافًا.
سأعد من اليوم سنة وخمس عشر يومًا اضافيًا.
چ
1
بأصابعها تفكك الضوء إلى ألوان قوس قزح
It had whispered to him things about himself which he did not know, things of which he had no conception till he took counsel with this great solitude - and the whisper had proved irresistibly fascinating. It echoed loudly within him because he was hollow at the core -Joseph Conrad
ليس لي الا انتظار أحد الأمرين، أن تواصلي صمتك الذي يعني "لا تقلق أنا بخير" أو بضعة أسطر.

من رسائل كافكا إلى حبيبته المستحيلة ميلينا
أبريل 1920
1
‏تذكروا دائمًا أن الحب في صورته الحقيقية، هو ألّا تزيدك معرفة مواطن ضعف من تحب إلّا رغبةً في ستر ضعفه، ولا يمنحك كشف خوفه إلا سعيًا لدرءِ خوفه، وأن يكون يُسر قلبك باب سكينته، وصبر روحك مُتكأ حُمقه، وإيمانك به آخر مسارات سعيه وأول موئِله.
ومددّتُ يدايَ أصافحُكِ بيدٍ قد خرجت من قلبي، ويا عجبي أنّكِ قد مددتِ يداكِ وقبلتِ التحيّةَ. وقتها ما أمسكت يُمنايَ من أمرٍ إلا وخُيّلَ لي بأنّهُ يشكُرني. وبعدَ رؤياكِ ما اتكأتُ في موضعٍ إلا ورأيتُ قلبي وروحي ونفسي حضورٌ كأنّهم طلابُ علمٍ وأنا شيخهم. وإنَّ لكِ من حلاوةِ الطلّةِ وبهيِّ الوجهِ المليحِ الذي أحنُّ أن آراهُ أكثرَ من القمرِ في السماء.

عمر خالد
إلى قلبِكِ، إنّ رحيلي إلى بقعةٍ أخرى غيرَ التي تسكنينَ بها وإن كُنتِ على مقربةٍ منّي مقدارَ بحيرةٍ صغيرةٍ ألا وهو اليُتمُ الذي لا يغني عنهُ والدٌ أو وطن.
أعانني اللهُ على بعدٍ أعلمُ أنّي سأرى فيهِ سكراتٍ لا أقوى عليها، ولكنَّ هوانُ اللقاءِ ما يجعلني أصبرُ على الرجوعِ إليكِ وكأنَّ الأرضَ قد دارت بي إلى وجهتكِ من كثرةِ ذكري إياكِ، يا فاطمُ.. إنّي لا أمُرُّ على حَسنِ الأمورِ وجميلها كما يفعلُ النّاسُ، بل أقفُ عندها وأعلمُ في نجوايَ بأنَّ الله رزقني أفضلَ مما يصبوا إليهِ أحدهم، إنَّ لكِ ديارًا في قلبي لم يسكُنها أحدٌ من العالمين، حتى أنا والله لم أبلغ ذلكَ وهذا قلبي وتلكَ من عجائبِ الهوى التي قد يبلُغها المرءُ حينَ يحبُّ أحدهم أكثرَ من نفسهِ.
يا فاطمُ، حينَ جالستُكِ لأولِ مرةٍ وقدمتِ لي القهوةَ وجلستِ بجواري على استحياءٍ لم أستطع أن أرفعَ الفنجانَ حينها لسقوطِ قلبي في قاعهِ من شدةِ بهاءِ لقياكِ. إنَّ لكِ طلةً كلما رأيتُكِ وكأنّكِ عروسٌ بكاملِ حُلّتها.

من رسائل عبدلله بن أحمد إلى فاطمة بنت يعقوب
القلب؛ فاكهة تسقط شهية بيد الحبيب
مَنْ تَعَلَّق قَلْبُهُ بِالدُّنْيا تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِثَلاثِ خِصَالٍ هَمٍّ لا يَفْنَى وَأَمَلٍ لاَ يُدْرَكُ وَرَجَاءٍ لا يُنَالُ"
الإمام الصادق عليه السلام