لأني وجدتُ فيك بيتًا.
أدفأ فكرة اخترعها الإنسان حتى الآن هي فكرة البيت. أحب البيت، أحب فكرة البيت نفسها، الجدران الأربعة والباب، مهما كان الخارج ممتعًا وشيّقًا، لا شيء يساوي الشعور بالطمأنينة داخل حدودك، حتى لو كنت وحيدًا أو مريضًا أو حزينًا، البيت يعطيك مساحتك، ويعطيك شيئًا من الكرامة في ممارسة أي شعور تريد. أحب فكرة البيت التي لا تتركك خارجًا مع مخاوفك، كغريب أمام منزل لا يدخله. أحب البيت لأن البيت دائمًا يعود لأهله، ونحن دائمًا نعود للبيت. مهما ذهبنا.. إلى أين نحن ذاهبون؟ دائمًا إلى البيت.
أدفأ فكرة اخترعها الإنسان حتى الآن هي فكرة البيت. أحب البيت، أحب فكرة البيت نفسها، الجدران الأربعة والباب، مهما كان الخارج ممتعًا وشيّقًا، لا شيء يساوي الشعور بالطمأنينة داخل حدودك، حتى لو كنت وحيدًا أو مريضًا أو حزينًا، البيت يعطيك مساحتك، ويعطيك شيئًا من الكرامة في ممارسة أي شعور تريد. أحب فكرة البيت التي لا تتركك خارجًا مع مخاوفك، كغريب أمام منزل لا يدخله. أحب البيت لأن البيت دائمًا يعود لأهله، ونحن دائمًا نعود للبيت. مهما ذهبنا.. إلى أين نحن ذاهبون؟ دائمًا إلى البيت.
الحاجة الى كتابة نص طويل، حاجة مرهقة. هذا الأمد الذي تصنعه بجلدك على الأشياء يأخذ حصّة من روحك، قوّتك ورغبتك في إعادة الأمور والأحداث عندما تفشل.
النصّ الطويل يشبه الى حدّ ما، الارتباط العلني، او الزواج. كأنّك تقول أمام حشد كبير، أنا باذل للجهد في سبيل نجاح هذا النصّ، أو الحبّ.
في النصوص القصيرة مرض خبيث، يأخذ ما تبقى لك من أنفاس ليكتب كلمة واحدة، تختفي بخجل أمام النصوص الكبيرة الجميلة. ما يقرّبنا منها، كثافة التعبير الموجود فيها. هذا العمق من الموت السريع يجذبنا، ويصيّرنا قارئين نهمين لجمل متقطعة بين الحين والآخر.
هذا النص ليس طويلًا، هذا ليس سوى وقتًا مستقطعًا من الحبّ.
النصّ الطويل يشبه الى حدّ ما، الارتباط العلني، او الزواج. كأنّك تقول أمام حشد كبير، أنا باذل للجهد في سبيل نجاح هذا النصّ، أو الحبّ.
في النصوص القصيرة مرض خبيث، يأخذ ما تبقى لك من أنفاس ليكتب كلمة واحدة، تختفي بخجل أمام النصوص الكبيرة الجميلة. ما يقرّبنا منها، كثافة التعبير الموجود فيها. هذا العمق من الموت السريع يجذبنا، ويصيّرنا قارئين نهمين لجمل متقطعة بين الحين والآخر.
هذا النص ليس طويلًا، هذا ليس سوى وقتًا مستقطعًا من الحبّ.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
في النهاية نحن قصص. وفي كل قصة أبواب تغلق لتفتح بعدها على بطل جميل روحه أنت.
إلى بطل الرواية الأخير ❤
إلى بطل الرواية الأخير ❤
تفرِدُ صديقتي وجهها أمامي كالكتاب، يأتي هذا الفعل حين يمرّ عليها موقف لا تجتازه بدون قارئ يستطيع حمل ما رُمي على كتِفِها.
هي تحكي، وأنا أقيس أثر الخيبات العاطفية على عمر الإنسان. أيّ نقمة هي التي تنقص من روح أهداك اللّٰه اياها بمحبة، أيّ شقاء يصيب المرء إذا خاب حبّه ولو لمرّة.
هي خيبتها الرابعة بعد العشرون ولكنّها الأكثر كثافة. كانت تحكي لنا يوميًا عن وجهه، وأنهما على قلّة لقائهما يرتبطان بشكل يثير الغيرة في قلوب الصديقات.
كانت تعددّ لنا عدد الشامات ومواقعها، كيف يبتسم أو حين يصير شعره طويلًا كيف يحاول ترتيبه عبثًا.
لقد بذلت حبّها في وجه راحل. لقد قضمت من روحها لقمة الله المباركة الشغف.
أراها تبتسم دون أن تركز على طول بسمة حبيبها. تحكي معه لساعتين تقريبًا وحين تقفل الهاتف تتذكر أنها لم تقل له أحبّك - الكلمة التي كان تسقط منها سهوًا في أحاديثها السابقة.
أيّ حدث هذا الذي يسلب الواحد عصاه التي يلوّن بها الأفعال.. الخيبة.
انتهى الحديث، فكتبت لها دعاء يعرّف لها وجعها ويشفيه، "اللّهم ولا توحش بي أهل أُنسي".
هي تحكي، وأنا أقيس أثر الخيبات العاطفية على عمر الإنسان. أيّ نقمة هي التي تنقص من روح أهداك اللّٰه اياها بمحبة، أيّ شقاء يصيب المرء إذا خاب حبّه ولو لمرّة.
هي خيبتها الرابعة بعد العشرون ولكنّها الأكثر كثافة. كانت تحكي لنا يوميًا عن وجهه، وأنهما على قلّة لقائهما يرتبطان بشكل يثير الغيرة في قلوب الصديقات.
كانت تعددّ لنا عدد الشامات ومواقعها، كيف يبتسم أو حين يصير شعره طويلًا كيف يحاول ترتيبه عبثًا.
لقد بذلت حبّها في وجه راحل. لقد قضمت من روحها لقمة الله المباركة الشغف.
أراها تبتسم دون أن تركز على طول بسمة حبيبها. تحكي معه لساعتين تقريبًا وحين تقفل الهاتف تتذكر أنها لم تقل له أحبّك - الكلمة التي كان تسقط منها سهوًا في أحاديثها السابقة.
أيّ حدث هذا الذي يسلب الواحد عصاه التي يلوّن بها الأفعال.. الخيبة.
انتهى الحديث، فكتبت لها دعاء يعرّف لها وجعها ويشفيه، "اللّهم ولا توحش بي أهل أُنسي".
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هل قرأت أبا ذر 🌸
كان كُلّما زار الحزن قلبها يُفاجئها برسالة سريعة.
أنا هنا يا صغيرتي، على ناحية القلب.
لقد كنت ساكنًا، ولكني أعرف زوار هذا المكان، وأخبر بمن تريدين بقاؤهم فيه.
الحزن ليس جارك وإن أحسنت الاستضافة. ولكنك تجيدين الفرح، هذه حرفتك مذ عرفتك.
أأسرّ لك شيئا؟
عند الفجر زارني عصفور صغير على الشرفة، لقد كان مثقلًا بجناحيه، فارسلت لك رسالة القلوب تلك.. كنت أخفف عنّا كدر البعد.
.. كنت استخدم قلبي جناحًا للفرح.
♥
أنا هنا يا صغيرتي، على ناحية القلب.
لقد كنت ساكنًا، ولكني أعرف زوار هذا المكان، وأخبر بمن تريدين بقاؤهم فيه.
الحزن ليس جارك وإن أحسنت الاستضافة. ولكنك تجيدين الفرح، هذه حرفتك مذ عرفتك.
أأسرّ لك شيئا؟
عند الفجر زارني عصفور صغير على الشرفة، لقد كان مثقلًا بجناحيه، فارسلت لك رسالة القلوب تلك.. كنت أخفف عنّا كدر البعد.
.. كنت استخدم قلبي جناحًا للفرح.
♥
👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الليلة، أراك في قلبي وأمسِكُ نفسي عن الآخرين
كنتُ دائما ألاحق النّور معك. انتظر أن تلفظ اسمي في العراء دون خوف، أن تبتسم لي من خلف الوجوه العابرة أمامك.
حتى وصلت شمسٌ صغيرة إلى جلستنا، فاختارت أن ترتاح على وجهك. لم اعرف، إلا في ذلك اليوم، معنى أن تشرق الشمس من عين من تحبّ.
لكنّ اللّيل قدر، والشبابيك تقفل يداها أمام الرّيح. لا نحتاج إلّا لضوء صغير لنزيد على تجربتنا مفردة جديدة: "وجه الشمس". أليس الصبح بقريب؟
حتى وصلت شمسٌ صغيرة إلى جلستنا، فاختارت أن ترتاح على وجهك. لم اعرف، إلا في ذلك اليوم، معنى أن تشرق الشمس من عين من تحبّ.
لكنّ اللّيل قدر، والشبابيك تقفل يداها أمام الرّيح. لا نحتاج إلّا لضوء صغير لنزيد على تجربتنا مفردة جديدة: "وجه الشمس". أليس الصبح بقريب؟
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
شمسُ النهارِ بحسنِ وجهكَ تقسمُ، إنّ الملاحة َ من جمالكَ تقسمُ
جمعتْ لبهجتكَ المحاسنُ كلُّها، والحسنُ في كلّ الأنامِ مقسمُ
يا من حكتْ عيناهُ سيفَ سميهِ هلاّ اقتديتَ بعدله إذ يحكمُ
أنتَ المُرادُ، وسَيفُ لحظِكَ قاتلي، لكن فَمي عن شرحِ حالي مُلجَمُ
تشكوا تفرقنا، وأنتَ جنيتهُ، ومن العَجائِبِ ظالِمٌ يَتَظَلَّمُ
وتقولُ أنتَ بعذرِ بعدي عالمٌ، واللَّهُ يَعلَمُ أنّني لا أعلَمُ
فتُراكَ تَدري أنّ حبّكَ مُتلِفي، لكنّني أُخفي هَواكَ وأكتِمُ
إن كنتَ ما تدري، فتلكَ مصيبة ٌ، أو كنتَ تَدري، فالمصيبَة ُ أعظَمُ
صفي الدين الحلّي
تصوير: سارة حمّود
جمعتْ لبهجتكَ المحاسنُ كلُّها، والحسنُ في كلّ الأنامِ مقسمُ
يا من حكتْ عيناهُ سيفَ سميهِ هلاّ اقتديتَ بعدله إذ يحكمُ
أنتَ المُرادُ، وسَيفُ لحظِكَ قاتلي، لكن فَمي عن شرحِ حالي مُلجَمُ
تشكوا تفرقنا، وأنتَ جنيتهُ، ومن العَجائِبِ ظالِمٌ يَتَظَلَّمُ
وتقولُ أنتَ بعذرِ بعدي عالمٌ، واللَّهُ يَعلَمُ أنّني لا أعلَمُ
فتُراكَ تَدري أنّ حبّكَ مُتلِفي، لكنّني أُخفي هَواكَ وأكتِمُ
إن كنتَ ما تدري، فتلكَ مصيبة ٌ، أو كنتَ تَدري، فالمصيبَة ُ أعظَمُ
صفي الدين الحلّي
تصوير: سارة حمّود
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أحبّ المقاطع الخفيفة من الحبّ. تلك التي تأتي وسط نص عميق، تسمح لك أن تأخذ نفسًا من الأمل. سوف تضحك الشخصية المحببة لديك حتى ولو كان سبب الضحكة نكتة طفولية. المهم أنها ضحكت.
هذه هي مَلَكةُ الحبّ. يدسّ نفسه في حياتك الثقيلة ويصرّ على بسمتك حتى لو تطلب منه الأمر أن يعود عشر سنوات إلى الوراء.
الحبّ طفل القلب، كلّما غذّيته كلما كانت قابلية الشفاء أكبر.
هذه هي مَلَكةُ الحبّ. يدسّ نفسه في حياتك الثقيلة ويصرّ على بسمتك حتى لو تطلب منه الأمر أن يعود عشر سنوات إلى الوراء.
الحبّ طفل القلب، كلّما غذّيته كلما كانت قابلية الشفاء أكبر.