- هل تجد أن الوقت أصبح مناسبًا لزيارة المعالج النفسي؟
فتح هذا السؤال صمتًا طويلًا.
لم يكن الجواب صوتي وحدي، بل كان صوت الوجوه التي صادفتها صباحًا في طريقي إلى العمل. رأيت الكثير من الوجوه المتعبة، الموسومة بالحزن أعلى الجبين.
كانت ظهور الجميع محنية، يمشون كأن الطريق لن تنتهي وكأن الخطوات جهد في غير محّله.
لا أحد يبدو سعيدًا هنا.
صرت أفكر بشخص واحد، بكم الأحداث الكبيرة التي مرّ بها، أو حتى بالكلمات الجارحة التي ظنّ أنها لا تؤثر به.
صار جسده بالنسبة لي آثار أحداث. على يده صفعة أب، وعلى صدره فراغ كبير من نقص العاطفة. جسده مزيّن ببسمات مزيّفة، وكلمات قاسية اعتاد أن يبتلعها.
كم من الموت قد مرّ على هؤلاء دون ان يتسنى لهم فرصة التعبير عن حزنهم. أغلبنا اعتاد أن يتعامل مع صدماته بالامتصاص والتأقلم. التصرف بعملية تجاه موقف عاطفي بحت. هذه الآلية سببت لنا ترسبات لا نعلم حتى الآن على أي صورة نخرّجها.
حين يكون الطفل عدوانيا مع أصدقائه، نعيد السبب إلى عنف منزلي، يخرجه الطفل على هيئة عدوانية وانطوائية. لذا حضرتني فكرة مخيفة. صورتنا هذه، طباعنا، حياتنا أي تخريجة كانت سببًا بها؟ ماذا لو لم نكن على هذه الشاكلة؟
ماذا لو عرفنا سبب الطريق وأتيحت لنا فرص التغيير؟
الحلّ الأول كان الاعتراف بضرورة الانهيار.
علينا أن نخرج كل ما في جعبتنا من غضب وحزن ومواقف لنفردها دون حياء أمام انفسنا. فلننهار كأنه خلاصنا الوحيد هنا. وبعدها لنؤمن أن الطرقات كثيرة، وأن جسدنا قد أصبح خاليا من آثار الندوب ومن كل شيء ثقيل.
لنحمل هذا العالم خفيفًا متصالحين من عدد الصفعات التي تلقيناها.
فتح هذا السؤال صمتًا طويلًا.
لم يكن الجواب صوتي وحدي، بل كان صوت الوجوه التي صادفتها صباحًا في طريقي إلى العمل. رأيت الكثير من الوجوه المتعبة، الموسومة بالحزن أعلى الجبين.
كانت ظهور الجميع محنية، يمشون كأن الطريق لن تنتهي وكأن الخطوات جهد في غير محّله.
لا أحد يبدو سعيدًا هنا.
صرت أفكر بشخص واحد، بكم الأحداث الكبيرة التي مرّ بها، أو حتى بالكلمات الجارحة التي ظنّ أنها لا تؤثر به.
صار جسده بالنسبة لي آثار أحداث. على يده صفعة أب، وعلى صدره فراغ كبير من نقص العاطفة. جسده مزيّن ببسمات مزيّفة، وكلمات قاسية اعتاد أن يبتلعها.
كم من الموت قد مرّ على هؤلاء دون ان يتسنى لهم فرصة التعبير عن حزنهم. أغلبنا اعتاد أن يتعامل مع صدماته بالامتصاص والتأقلم. التصرف بعملية تجاه موقف عاطفي بحت. هذه الآلية سببت لنا ترسبات لا نعلم حتى الآن على أي صورة نخرّجها.
حين يكون الطفل عدوانيا مع أصدقائه، نعيد السبب إلى عنف منزلي، يخرجه الطفل على هيئة عدوانية وانطوائية. لذا حضرتني فكرة مخيفة. صورتنا هذه، طباعنا، حياتنا أي تخريجة كانت سببًا بها؟ ماذا لو لم نكن على هذه الشاكلة؟
ماذا لو عرفنا سبب الطريق وأتيحت لنا فرص التغيير؟
الحلّ الأول كان الاعتراف بضرورة الانهيار.
علينا أن نخرج كل ما في جعبتنا من غضب وحزن ومواقف لنفردها دون حياء أمام انفسنا. فلننهار كأنه خلاصنا الوحيد هنا. وبعدها لنؤمن أن الطرقات كثيرة، وأن جسدنا قد أصبح خاليا من آثار الندوب ومن كل شيء ثقيل.
لنحمل هذا العالم خفيفًا متصالحين من عدد الصفعات التي تلقيناها.
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ
وحين تؤخذ بجمال من تُحبّ، تامّل نفسك جيدًا. حينها فقط، تصير كل ملامحك واحدة وتصبح مفاتيح الكون كلها بين يديك. ابتسامة الحبيب لك باب يوصلك بالجنّة، ويفتح قلبك على صوت الملائكة الطيّبة.
صورة الحبيب مرآة نفسك التي تحبّ
بِسٰم اللّٰه الحبيب 🌸
صورة الحبيب مرآة نفسك التي تحبّ
بِسٰم اللّٰه الحبيب 🌸
على ماذا نمضي، لأجل أي طرف نبقي عيوننا مفتوحة على الآمال؟
نحن آلام مطوّيات على الرّوح. نُكدّسها ونتفنّن في فرزها خيبات مصنّفة.
هنا كان خذلان العائلة، وفي تلك الزاوية حديث موجع تسرده على أذن غير مهتمة.. وهناك مجموع خيبات العلاقات العاطفية التي مررت بها.
تتلفت بين جنبيك لتتحسس نورًا واحدًا حولك، فلا تجد سوى صداك المهموم والعالق عند أصغر الأشياء.
يا اللّٰه كم يلزمنا من القوة لنغمض أعيننا على الواقع لا أكثر. لا نريد حلمًا ولا ورودًا على الطاولات الفارغة. كل ما نطلبه حديث واقعي عن جدوى الأشياء.
على ماذا نمضي؟..
ربّما على بعض الجروح، أو على بقايا الذاكرة التي كلّما نفضتها تركت آثارها الثقيلة على قديمك لتعيقك مرة أخرى.
الجواب الوحيد الذي يجمع كل المتناقضات على طاولة واحدة، هي الموسيقى.
نحن نمضي على اللحن، نقرع طبلًا أو نطرب بلحن خفيف.. أعرف شيئا واحدًا: عندما نتعب نتكئ على الموسيقى.
نحن آلام مطوّيات على الرّوح. نُكدّسها ونتفنّن في فرزها خيبات مصنّفة.
هنا كان خذلان العائلة، وفي تلك الزاوية حديث موجع تسرده على أذن غير مهتمة.. وهناك مجموع خيبات العلاقات العاطفية التي مررت بها.
تتلفت بين جنبيك لتتحسس نورًا واحدًا حولك، فلا تجد سوى صداك المهموم والعالق عند أصغر الأشياء.
يا اللّٰه كم يلزمنا من القوة لنغمض أعيننا على الواقع لا أكثر. لا نريد حلمًا ولا ورودًا على الطاولات الفارغة. كل ما نطلبه حديث واقعي عن جدوى الأشياء.
على ماذا نمضي؟..
ربّما على بعض الجروح، أو على بقايا الذاكرة التي كلّما نفضتها تركت آثارها الثقيلة على قديمك لتعيقك مرة أخرى.
الجواب الوحيد الذي يجمع كل المتناقضات على طاولة واحدة، هي الموسيقى.
نحن نمضي على اللحن، نقرع طبلًا أو نطرب بلحن خفيف.. أعرف شيئا واحدًا: عندما نتعب نتكئ على الموسيقى.
أن تعود مشبعًا بما كنت تفتقده ليس بالأمر البسيط، لأننا غالبًا ما نقصد طريقًا خاطئة أو نعود محملين بالخيبة. لكنّ للّٰه حكمة في الحُبّ تقضي أن توصلك بصدق إلى ما ينقصك.
الحبيب موسوعة، كُلّما تلاقيتما سقطت منه أجوبة كنت قد سرّحت أسئلتها قبل ليلة بعناية الأمهات. حتى أن في تقلّب يديه، تجديفًا بين الواقع الذي تعيشه والأحلام التي ترسمها لغدك معه.
هذه البساتين المزهرة من المعرفة، لم تكن الا جوابًا خفيفًا ك "الآن، معك، أصبحت بخير.. "
❤
الحبيب موسوعة، كُلّما تلاقيتما سقطت منه أجوبة كنت قد سرّحت أسئلتها قبل ليلة بعناية الأمهات. حتى أن في تقلّب يديه، تجديفًا بين الواقع الذي تعيشه والأحلام التي ترسمها لغدك معه.
هذه البساتين المزهرة من المعرفة، لم تكن الا جوابًا خفيفًا ك "الآن، معك، أصبحت بخير.. "
❤
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الموت الذي لا نجتازه الا بسلسلة حزن طويلة
لأني وجدتُ فيك بيتًا.
أدفأ فكرة اخترعها الإنسان حتى الآن هي فكرة البيت. أحب البيت، أحب فكرة البيت نفسها، الجدران الأربعة والباب، مهما كان الخارج ممتعًا وشيّقًا، لا شيء يساوي الشعور بالطمأنينة داخل حدودك، حتى لو كنت وحيدًا أو مريضًا أو حزينًا، البيت يعطيك مساحتك، ويعطيك شيئًا من الكرامة في ممارسة أي شعور تريد. أحب فكرة البيت التي لا تتركك خارجًا مع مخاوفك، كغريب أمام منزل لا يدخله. أحب البيت لأن البيت دائمًا يعود لأهله، ونحن دائمًا نعود للبيت. مهما ذهبنا.. إلى أين نحن ذاهبون؟ دائمًا إلى البيت.
أدفأ فكرة اخترعها الإنسان حتى الآن هي فكرة البيت. أحب البيت، أحب فكرة البيت نفسها، الجدران الأربعة والباب، مهما كان الخارج ممتعًا وشيّقًا، لا شيء يساوي الشعور بالطمأنينة داخل حدودك، حتى لو كنت وحيدًا أو مريضًا أو حزينًا، البيت يعطيك مساحتك، ويعطيك شيئًا من الكرامة في ممارسة أي شعور تريد. أحب فكرة البيت التي لا تتركك خارجًا مع مخاوفك، كغريب أمام منزل لا يدخله. أحب البيت لأن البيت دائمًا يعود لأهله، ونحن دائمًا نعود للبيت. مهما ذهبنا.. إلى أين نحن ذاهبون؟ دائمًا إلى البيت.
الحاجة الى كتابة نص طويل، حاجة مرهقة. هذا الأمد الذي تصنعه بجلدك على الأشياء يأخذ حصّة من روحك، قوّتك ورغبتك في إعادة الأمور والأحداث عندما تفشل.
النصّ الطويل يشبه الى حدّ ما، الارتباط العلني، او الزواج. كأنّك تقول أمام حشد كبير، أنا باذل للجهد في سبيل نجاح هذا النصّ، أو الحبّ.
في النصوص القصيرة مرض خبيث، يأخذ ما تبقى لك من أنفاس ليكتب كلمة واحدة، تختفي بخجل أمام النصوص الكبيرة الجميلة. ما يقرّبنا منها، كثافة التعبير الموجود فيها. هذا العمق من الموت السريع يجذبنا، ويصيّرنا قارئين نهمين لجمل متقطعة بين الحين والآخر.
هذا النص ليس طويلًا، هذا ليس سوى وقتًا مستقطعًا من الحبّ.
النصّ الطويل يشبه الى حدّ ما، الارتباط العلني، او الزواج. كأنّك تقول أمام حشد كبير، أنا باذل للجهد في سبيل نجاح هذا النصّ، أو الحبّ.
في النصوص القصيرة مرض خبيث، يأخذ ما تبقى لك من أنفاس ليكتب كلمة واحدة، تختفي بخجل أمام النصوص الكبيرة الجميلة. ما يقرّبنا منها، كثافة التعبير الموجود فيها. هذا العمق من الموت السريع يجذبنا، ويصيّرنا قارئين نهمين لجمل متقطعة بين الحين والآخر.
هذا النص ليس طويلًا، هذا ليس سوى وقتًا مستقطعًا من الحبّ.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
في النهاية نحن قصص. وفي كل قصة أبواب تغلق لتفتح بعدها على بطل جميل روحه أنت.
إلى بطل الرواية الأخير ❤
إلى بطل الرواية الأخير ❤
تفرِدُ صديقتي وجهها أمامي كالكتاب، يأتي هذا الفعل حين يمرّ عليها موقف لا تجتازه بدون قارئ يستطيع حمل ما رُمي على كتِفِها.
هي تحكي، وأنا أقيس أثر الخيبات العاطفية على عمر الإنسان. أيّ نقمة هي التي تنقص من روح أهداك اللّٰه اياها بمحبة، أيّ شقاء يصيب المرء إذا خاب حبّه ولو لمرّة.
هي خيبتها الرابعة بعد العشرون ولكنّها الأكثر كثافة. كانت تحكي لنا يوميًا عن وجهه، وأنهما على قلّة لقائهما يرتبطان بشكل يثير الغيرة في قلوب الصديقات.
كانت تعددّ لنا عدد الشامات ومواقعها، كيف يبتسم أو حين يصير شعره طويلًا كيف يحاول ترتيبه عبثًا.
لقد بذلت حبّها في وجه راحل. لقد قضمت من روحها لقمة الله المباركة الشغف.
أراها تبتسم دون أن تركز على طول بسمة حبيبها. تحكي معه لساعتين تقريبًا وحين تقفل الهاتف تتذكر أنها لم تقل له أحبّك - الكلمة التي كان تسقط منها سهوًا في أحاديثها السابقة.
أيّ حدث هذا الذي يسلب الواحد عصاه التي يلوّن بها الأفعال.. الخيبة.
انتهى الحديث، فكتبت لها دعاء يعرّف لها وجعها ويشفيه، "اللّهم ولا توحش بي أهل أُنسي".
هي تحكي، وأنا أقيس أثر الخيبات العاطفية على عمر الإنسان. أيّ نقمة هي التي تنقص من روح أهداك اللّٰه اياها بمحبة، أيّ شقاء يصيب المرء إذا خاب حبّه ولو لمرّة.
هي خيبتها الرابعة بعد العشرون ولكنّها الأكثر كثافة. كانت تحكي لنا يوميًا عن وجهه، وأنهما على قلّة لقائهما يرتبطان بشكل يثير الغيرة في قلوب الصديقات.
كانت تعددّ لنا عدد الشامات ومواقعها، كيف يبتسم أو حين يصير شعره طويلًا كيف يحاول ترتيبه عبثًا.
لقد بذلت حبّها في وجه راحل. لقد قضمت من روحها لقمة الله المباركة الشغف.
أراها تبتسم دون أن تركز على طول بسمة حبيبها. تحكي معه لساعتين تقريبًا وحين تقفل الهاتف تتذكر أنها لم تقل له أحبّك - الكلمة التي كان تسقط منها سهوًا في أحاديثها السابقة.
أيّ حدث هذا الذي يسلب الواحد عصاه التي يلوّن بها الأفعال.. الخيبة.
انتهى الحديث، فكتبت لها دعاء يعرّف لها وجعها ويشفيه، "اللّهم ولا توحش بي أهل أُنسي".
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هل قرأت أبا ذر 🌸
كان كُلّما زار الحزن قلبها يُفاجئها برسالة سريعة.
أنا هنا يا صغيرتي، على ناحية القلب.
لقد كنت ساكنًا، ولكني أعرف زوار هذا المكان، وأخبر بمن تريدين بقاؤهم فيه.
الحزن ليس جارك وإن أحسنت الاستضافة. ولكنك تجيدين الفرح، هذه حرفتك مذ عرفتك.
أأسرّ لك شيئا؟
عند الفجر زارني عصفور صغير على الشرفة، لقد كان مثقلًا بجناحيه، فارسلت لك رسالة القلوب تلك.. كنت أخفف عنّا كدر البعد.
.. كنت استخدم قلبي جناحًا للفرح.
♥
أنا هنا يا صغيرتي، على ناحية القلب.
لقد كنت ساكنًا، ولكني أعرف زوار هذا المكان، وأخبر بمن تريدين بقاؤهم فيه.
الحزن ليس جارك وإن أحسنت الاستضافة. ولكنك تجيدين الفرح، هذه حرفتك مذ عرفتك.
أأسرّ لك شيئا؟
عند الفجر زارني عصفور صغير على الشرفة، لقد كان مثقلًا بجناحيه، فارسلت لك رسالة القلوب تلك.. كنت أخفف عنّا كدر البعد.
.. كنت استخدم قلبي جناحًا للفرح.
♥
👍1