«أنتَ غبيٌّ للغايةِ..» تعابير وجهها حانقةِ، تلك التقضيبةِ بين حاحبيها وأسنانها تعض على جوف ثغرها، أريد مد لساني داخله لفكِّها.. «غاضبةٌ من ابتسامـي لها؟» فكَّـت حصار جوفها لتعض لسانها الآن، فارتعش لساني، يريد ملاقاة خاصتها.. «عليـكَ أن تبتسـمَ أكثر!» مدت أصابع يدها لتمسك فكـي، تقبض بعنف، وكأنها نارٌ ملتهبةٌ في صدري «كلَّـما ابتسمت أكثر، كلَّـما كان أفضل.» تقول هذا بحنق وأصابعها امتدت لشفتي، عيناي تؤلمانني، ترتفع حرارتي، وهـذه المرَّة بسببها، و جسمها الذي يضغط على خاصتي.. «إذا ما الذي يغضبـك؟» أحاول إمسـاك خصرها لتعديل جلستها عليَّ، لكـنَّها تنزل ثقلها علي أكثر، كأنها تعلم جيَّـدًا ما تفعله، و يدها تثبـت صدري، دون حديث تظهر رغبتها بي في مكانـي، أسفلهـا.. «مـن أنا لأغضب!» أرفـع حاجبًا قليلًا، نبرتها تزداد حنقا مع إحساسٍ بالظُّلـم، و هي الشخص الذي يثبتني هكذا و أصابعها تكاد تتوغـل داخل فمي، غيرتـها هذه، تهلكنـي.. «أنتِ حبيبتـي.» خفـت قبضتها على ذقني، ملامحهـا المشتعلة كأنما شمعة أطفئـت بقبلةٍ بطيئةٍ، تتسلل تلك الحمرة لخديها وترتجف شفتها، أريد قضمها، و عينيها.... ستكـون هلاكي.. أصابعي اللطيفـة على خصرهـا، غرستهـا كما تغرس جمالها في صدري، أثبتها أكثر حيث تريـد، و يزداد احمرارها.. صـوتٌ ناعمٌ يخرج من ثغرهـا، صوت أشعـل النار في هشيـم جسدي، قضمـت شفتي أعيد لي بعض العقـل، حـتى تقرر جعلـي رجلًا لا يعرف للتواصل لغةً، سـوى العنـف، عنفٌ تحبُّـه هي... «تخصُّنـي أنتَ، لا أشاركَ ملكيَّتـكَ مع غيري.»
تختَـارُ بعنايةٍ شديدةٍ، و تتدلَّـلُ على عُشاقهَا، لأنهـا مَن ستضحـي بكل شيءٍ لأجلهـم في الأخيـرِ.
سهـمُ كيوبيـد أصابَ كاحـلي، لهـذا أمشـي إليكَ أعرجًا، لا يريدكَ قلبـي لكنَّ جسـدي لا يعرفُ غيرك.
"يبـدو العالـمُ ملوَّنًا كنسخـةٍ رديئـةِ لحفظِ بضع قروشٍ من باقات الإنترنيـت، حين تضحـي بوجبـةِ الفطـور لهذا اليوم لتـرى لمحـةً أفضل، فقط أبيضٌ وأسـودٌ، وأنتَ الآن نادمٌ وجائعٌ.»
كيف أهرب من قدري.. فهل للسفينةِ طريقٌ غير الماء؟.. و هل لي مصير غيركَ أنتَ..
"أردتكَ أن تتذكرني يا جايد! لكنَّكَ نسيتني... والآن لا اسمي ولا لقبي ولا عنواني، يعلمون من أنا..."
أردتُ أن أرتاحَ، أتركَ كلَّ شيءٍ خلفِـي وأنزوي في حياتي البطيئَـة، أتمشـى حول قاعِ الجبل، لكننـي أيضًا.. أردت أن أرى كيف يبدو الأمرُ، لو كنتُ في القمَّةِ.
"سامحي نفسكِ يا هيرا، سامحي نفسك على تلك القرارات التي أخذتِ حينها، كنتِ تحاولين النجاة هيرا! لم يكن لكي طريقٌ آخر، لم يكن!.."
في مكانٍ ما بين الصوابِ والخطإِ، بين حبكَ وعدمهِ، أحلامي والسقفَ، أنتظِـركَ هناك..