لَا تَحفَظُوا القُرآنَ لِلدُّنيَا، وَلَا لِلمُسَابَقَات، وَالجَوَائِز، وَلَا لِلإكتِسَابِ بِهِ فِي الدُّنيَا الفَانِيَة.
فَإنَّهُ أَرقَى وَلَا يَلِيقُ إلَّا بِالأَبقَى..
إحفَظُوهُ لله، إحفَظُوهُ لِلآخِرة، إحفَظُوهُ حِفظَ مَن يَطلُبُ أُنسَهُ فِي القَبر وَنُورَهُ فِي الحَشر؛ إحفَظُوهُ حِفظَ مَن يَطلُبُ الإرتِقَاءَ فِي دَرَجَاتِ الجِنَان.
فَإنَّهُ أَرقَى وَلَا يَلِيقُ إلَّا بِالأَبقَى..
إحفَظُوهُ لله، إحفَظُوهُ لِلآخِرة، إحفَظُوهُ حِفظَ مَن يَطلُبُ أُنسَهُ فِي القَبر وَنُورَهُ فِي الحَشر؛ إحفَظُوهُ حِفظَ مَن يَطلُبُ الإرتِقَاءَ فِي دَرَجَاتِ الجِنَان.
عِندَمَا تَضَعُ اللهَ فِي المَقَامِ الأَوَّل؛ يَضَعُكَ هُوَ
فِي أَمَاكِنَ لَم تَتَخَيَّلَ يَوماً أَنَّكَ سَتَصِلُ إلَيهَا.
فِي أَمَاكِنَ لَم تَتَخَيَّلَ يَوماً أَنَّكَ سَتَصِلُ إلَيهَا.
التَّوحِيدُ أَصلُ الدِّين..
التَّوحِيدُ هُوَ أَصلُ دِينِ الإِسلَام، وَأَعظَمُ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ عِبَادَهُ، فَلَا يَصِحُّ لِلمُسلِمِ أَن يَجهَلَ مَعنَاه، وَلَا أَن يَجعَلَ دِينَهُ قَائِمًا عَلَى العَادَاتِ وَالمَشَاعِرِ دُونَ العِلمِ وَالبَصِيرَة.
فَاعتَنُوا بِتَعَلُّمِ التَّوحِيد، وَاعرِفُوا مَا يُنَافِيهِ وَيَنقُضُهُ، وَاحرِصُوا عَلَى أَن تَكُونَ العِبَادَةُ كُلُّهَا للهِ وَحدَهُ، فَإِنَّ صَلَاحَ العَمَلِ مُرتَبِطٌ بِصَلَاحِ العَقِيدَة.
وَمِن أَعظَمِ مَا يَنبَغِي أَن يُعتَنَى بِهِ: تَصحِيحُ العَقِيدَة، وَتَعَلُّمُ مَا جَاءَ فِي كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ عَلَى فَهمِ السَّلَفِ الصَّالِح.
التَّوحِيدُ هُوَ أَصلُ دِينِ الإِسلَام، وَأَعظَمُ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ عِبَادَهُ، فَلَا يَصِحُّ لِلمُسلِمِ أَن يَجهَلَ مَعنَاه، وَلَا أَن يَجعَلَ دِينَهُ قَائِمًا عَلَى العَادَاتِ وَالمَشَاعِرِ دُونَ العِلمِ وَالبَصِيرَة.
فَاعتَنُوا بِتَعَلُّمِ التَّوحِيد، وَاعرِفُوا مَا يُنَافِيهِ وَيَنقُضُهُ، وَاحرِصُوا عَلَى أَن تَكُونَ العِبَادَةُ كُلُّهَا للهِ وَحدَهُ، فَإِنَّ صَلَاحَ العَمَلِ مُرتَبِطٌ بِصَلَاحِ العَقِيدَة.
وَمِن أَعظَمِ مَا يَنبَغِي أَن يُعتَنَى بِهِ: تَصحِيحُ العَقِيدَة، وَتَعَلُّمُ مَا جَاءَ فِي كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ عَلَى فَهمِ السَّلَفِ الصَّالِح.
وَإِذَا ثَقُلَ الظَّهرُ بِالأَوزَار؛ مُنِعَ القَلبُ مِنَ السَّيرِ إِلَى الله، وَالجَوَارِحُ مِنَ النُّهُوضِ فِي طَاعَتِهِ.
- ابنُ القَيِّم.
العِلمُ قَبلَ القَولِ وَالعَمَل..
لَيسَ كُلُّ مَا يُنسَبُ إِلَى الدِّينِ يَكُونُ مِنَ الدِّين، وَلَا كُلُّ مَا يُتَدَاوَلُ بَينَ النَّاسِ يَصِحُّ نَشرُهُ.
فَاحرِصُوا عَلَى التَّثَبُّت، وَاسأَلُوا أَهلَ العِلمِ عَمَّا أَشكَلَ عَلَيكُم، وَلَا تَنقُلُوا حَدِيثًا أَو حُكمًا شَرعِيًّا قَبلَ التَّأَكُّدِ مِن صِحَّتِهِ.
فَالعِبَادَةُ لَا تُبنَى عَلَى الجَهل، وَحُسنُ النِّيَّةِ وَحدَهُ لَا يَجعَلُ العَمَلَ صَوَابًا؛ وَالمُؤمِنُ يَحرِصُ عَلَى أَن يَكُونَ عَمَلُهُ خَالِصًا لله، وَمُوَافِقًا لِسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ.
لَيسَ كُلُّ مَا يُنسَبُ إِلَى الدِّينِ يَكُونُ مِنَ الدِّين، وَلَا كُلُّ مَا يُتَدَاوَلُ بَينَ النَّاسِ يَصِحُّ نَشرُهُ.
فَاحرِصُوا عَلَى التَّثَبُّت، وَاسأَلُوا أَهلَ العِلمِ عَمَّا أَشكَلَ عَلَيكُم، وَلَا تَنقُلُوا حَدِيثًا أَو حُكمًا شَرعِيًّا قَبلَ التَّأَكُّدِ مِن صِحَّتِهِ.
فَالعِبَادَةُ لَا تُبنَى عَلَى الجَهل، وَحُسنُ النِّيَّةِ وَحدَهُ لَا يَجعَلُ العَمَلَ صَوَابًا؛ وَالمُؤمِنُ يَحرِصُ عَلَى أَن يَكُونَ عَمَلُهُ خَالِصًا لله، وَمُوَافِقًا لِسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ.
إيَّاك أَن تُفَرِّطَ فِي سُورَة البَقَرَة.
إيَّاك أَن تَتَكَاسَل عَنِ الرُّقيَة.
إيَّاك أَن تَستَهِينَ بِالأذكَار.
أَنت لَا تَرَى كُلَّ شَيء، لَكِنَّكَ تَرَى أَثَرَه.
إيَّاك أَن تَتَكَاسَل عَنِ الرُّقيَة.
إيَّاك أَن تَستَهِينَ بِالأذكَار.
أَنت لَا تَرَى كُلَّ شَيء، لَكِنَّكَ تَرَى أَثَرَه.
قَال سُفيَان الثَّورِي -رَحِمَهُ اللّٰه-:
لِيكُن جَليِسُكَ مَن يُزهِدُكَ فِي الدُّنيَا وَيُرَغبُكَ فِي الآخِرَة، وَإيَّاكَ وَمُجَالَسَةِ أَهلِ الدُّنَيا الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي حَدِيِث الدُّنيَا، فَإنَّهُم يُفسِدُونَ عَليِكَ دِينَكَ وَقَلبَك.
الحِرصُ عَلَى الصَّلَاة..
الصَّلَاةُ مِن أَعظَمِ شَعَائِرِ الإِسلَام، وَهِيَ مِمَّا يَجِبُ عَلَى المُسلِمِ العِنَايَةُ بِهِ وَالمُحَافَظَةُ عَلَيه.
فَلَا تَكُونُوا مِمَّن يُؤَخِّرُونَهَا عَن أَوقَاتِهَا، أَو يُؤَدُّونَهَا بِغَفلَةٍ وَتَسَاهُل، بَل اجتَهِدُوا فِي إِقَامَتِهَا عَلَى الوَجهِ الَّذِي أَمَرَ اللهُ بِهِ.
وَإِذَا صَلَحَتِ الصَّلَاةُ فِي حَيَاةِ العَبد، كَانَ لَهَا أَثَرٌ فِي سُلُوكِهِ وَأَخلَاقِهِ وَصِلَتِهِ بِرَبِّهِ. فَاحفَظُوا هَذِهِ الفَرِيضَة، وَعَظِّمُوا شَأنَهَا، وَلَا تَجعَلُوا مَشَاغِلَ الدُّنيَا سَبَبًا فِي التَّفرِيطِ فِيهَا.
الصَّلَاةُ مِن أَعظَمِ شَعَائِرِ الإِسلَام، وَهِيَ مِمَّا يَجِبُ عَلَى المُسلِمِ العِنَايَةُ بِهِ وَالمُحَافَظَةُ عَلَيه.
فَلَا تَكُونُوا مِمَّن يُؤَخِّرُونَهَا عَن أَوقَاتِهَا، أَو يُؤَدُّونَهَا بِغَفلَةٍ وَتَسَاهُل، بَل اجتَهِدُوا فِي إِقَامَتِهَا عَلَى الوَجهِ الَّذِي أَمَرَ اللهُ بِهِ.
وَإِذَا صَلَحَتِ الصَّلَاةُ فِي حَيَاةِ العَبد، كَانَ لَهَا أَثَرٌ فِي سُلُوكِهِ وَأَخلَاقِهِ وَصِلَتِهِ بِرَبِّهِ. فَاحفَظُوا هَذِهِ الفَرِيضَة، وَعَظِّمُوا شَأنَهَا، وَلَا تَجعَلُوا مَشَاغِلَ الدُّنيَا سَبَبًا فِي التَّفرِيطِ فِيهَا.
إِذَا كَسَبتُ القُربَ مِنكَ يَا رَبِّ، فَمَاذَا فَقَدتُ؟
وَإِذَا خَسِرتُ رِضَاكَ، فَمَاذَا كَسَبتُ؟
اجعَل قَلبِي مُعَلَّقًا بِكَ وَحدَكَ يَا الله.
وَإِذَا خَسِرتُ رِضَاكَ، فَمَاذَا كَسَبتُ؟
اجعَل قَلبِي مُعَلَّقًا بِكَ وَحدَكَ يَا الله.
أَخطَرُ مَا قَد يُبتَلِى بِهِ الإِنسَانُ لَيسَ كَثرَةَ انشِغَالِهِ، بَل أَن تَشغَلَهُ الدُّنيَا عَن غَايَتِهِ الَّتِي خُلِقَ مِن أَجلِهَا.
يَمضِي اليَومُ بَعدَ اليَوم، وَتَمضِي السَّاعَاتُ فِي العَمَلِ وَالدِّرَاسَةِ وَالهَوَاتِفِ وَالمُبَاحَات، وَقَد يَأتِي المَسَاءُ وَالمَرءُ لَم يَجعَل لِقَلبِهِ نَصِيبًا مِن ذِكرِ الله، وَلَا لِنَفسِهِ وَقفَةً يُرَاجِعُ فِيهَا أَعمَالَهُ.
وَلَيسَ المَطلُوبُ أَن تَترُكَ شُؤُونَ حَيَاتِك، أَو أَن تَنقَطِعَ عَنِ النَّاس، بَلِ المَطلُوبُ أَلَّا تَستَولِيَ الدُّنيَا عَلَى قَلبِك، وَأَلَّا تَأخُذَكَ مَشَاغِلُهَا عَن حَقِّ رَبِّكَ عَلَيك.
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذَّارِيَات: ٥٦].
فَاسأَل نَفسَك: كَم مِن وَقتٍ مَضَى فِيمَا لَا يَنفَعُ؟ وَكَم مِن صَلَاةٍ أَخَّرتَهَا؟ وَكَم مِن عَمَلٍ صَالِحٍ كُنتَ تَستَطِيعُ القِيَامَ بِهِ فَتَكَاسَلتَ عَنه؟
لَا لِتَجلِدَ نَفسَكَ بِالنَّدَم، بَل لِتَستَدرِكَ مَا بَقِيَ مِن عُمُرِك، وَتُحسِنَ استِغلَالَ أَوقَاتِك.
لَا تَجعَلْ أَيَّامَكَ تَمضِي دُونَ أَثَرٍ مِن طَاعَة، وَاجعَل لِنَفسِكَ فِي كُلِّ يَومٍ نَصِيبًا مِن عِبَادَةٍ وَعِلمٍ نَافِعٍ وَعَمَلٍ صَالِح.
فَإِنَّ العُمرَ يَمضِي، وَالعَاقِلُ مَن عَمِلَ لِمَا بَعدَ المَوت.
يَمضِي اليَومُ بَعدَ اليَوم، وَتَمضِي السَّاعَاتُ فِي العَمَلِ وَالدِّرَاسَةِ وَالهَوَاتِفِ وَالمُبَاحَات، وَقَد يَأتِي المَسَاءُ وَالمَرءُ لَم يَجعَل لِقَلبِهِ نَصِيبًا مِن ذِكرِ الله، وَلَا لِنَفسِهِ وَقفَةً يُرَاجِعُ فِيهَا أَعمَالَهُ.
وَلَيسَ المَطلُوبُ أَن تَترُكَ شُؤُونَ حَيَاتِك، أَو أَن تَنقَطِعَ عَنِ النَّاس، بَلِ المَطلُوبُ أَلَّا تَستَولِيَ الدُّنيَا عَلَى قَلبِك، وَأَلَّا تَأخُذَكَ مَشَاغِلُهَا عَن حَقِّ رَبِّكَ عَلَيك.
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذَّارِيَات: ٥٦].
فَاسأَل نَفسَك: كَم مِن وَقتٍ مَضَى فِيمَا لَا يَنفَعُ؟ وَكَم مِن صَلَاةٍ أَخَّرتَهَا؟ وَكَم مِن عَمَلٍ صَالِحٍ كُنتَ تَستَطِيعُ القِيَامَ بِهِ فَتَكَاسَلتَ عَنه؟
لَا لِتَجلِدَ نَفسَكَ بِالنَّدَم، بَل لِتَستَدرِكَ مَا بَقِيَ مِن عُمُرِك، وَتُحسِنَ استِغلَالَ أَوقَاتِك.
لَا تَجعَلْ أَيَّامَكَ تَمضِي دُونَ أَثَرٍ مِن طَاعَة، وَاجعَل لِنَفسِكَ فِي كُلِّ يَومٍ نَصِيبًا مِن عِبَادَةٍ وَعِلمٍ نَافِعٍ وَعَمَلٍ صَالِح.
فَإِنَّ العُمرَ يَمضِي، وَالعَاقِلُ مَن عَمِلَ لِمَا بَعدَ المَوت.
الحَمدُ لله أَنَّهَا دُنيَا وَسَتَنقَضِي، الحَمدُ لله أَنَّهَا لَيسَت دَارَنَا وَلَا دِيَارَنَا وَأَنَّ المُستَقَرَّ بِجِوَارِ رَبِّ العَالَمِين، وَعَسَانَا فِي الجَنَّةِ نَأنَسُ وَيُؤنَس بِنَا.
كُلُّ مَا فِيهَا مُتعِب، وَكُلُّ مَن فِيهَا مُتعَب،
لَبَّيكَ إنَّ العَيشَ عَيشُ الآخِرَة.
كُلُّ مَا فِيهَا مُتعِب، وَكُلُّ مَن فِيهَا مُتعَب،
لَبَّيكَ إنَّ العَيشَ عَيشُ الآخِرَة.