حسب
1.16K subscribers
1.41K photos
2.47K videos
82 files
17 links
كل شيء يشترى بالمال ليس ثميناً .
Download Telegram
هنا، في هذه البقعة التي ادعت يوماً أنها جنة عدن
قرر الرب أن يغسل يده من الطين.
الماء الذي كان يغسل خطايا السومريين تبخّر
استيقظ "الجاموس" ليجد نفسه في ورشة لتعلم الموت.
الهور صار قبراً لآخر برديّة كتبت عليها سومر أول قبلةٍ بين جرفين
المسطحات التي كانت تنام على صوت "داخل حسن"
وتستيقظ على رائحة "المسگوف" والتبغ المهّرب،
صارت الآن خريطة متعبة.
المشحوف ينتظر مطراً قد يضطر لسرقته من غيمة عابرة لا تملك تصريحاً بالمرور فوق "الچبايش".
القصب: الذي كان يخبئ العشاق و البنادق يابس كأصابع الموتى.
يا أمَّنا الاهوار
الكل يشرب نخب جفافك في الفنادق الفاخرة،
لكنكِ ستبقين قصيدةً ممنوعة من التداول،
يهمس بها الفلاح في أذن ابنه:
يا بني، الله لا يموت في السماء،
يموت هنا… حيث يموت الهور.

لـــ محمد عبد
1
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
مو صباح الخير
رئيس الجلسة الأنيق
بعد أن بُح صوته وهو يطرق بالمطرقة على الطاولة لدرجة
أنها كادت تنكسر، مسح جبينه ونظر إلى الفوضى بيأس ثم قال:
" تگلي بس طب وياي للجامعة اتباهى بيك "

النائب المعترض دائماً
عدّل ربطة عنقه التي تميل لجهة اليسار،
وضرب الطاولة بيده ثم أطلق صرخته المعهودة:
" اني خريج سادس علمي و شاعر و رادود "

النائب الغائب الحاضر
استيقظ على صوت سقطة قلم زميله،
فرك عينيه ونظر يميناً ويساراً، وبكل ثقة رفع يده للمداخلة:
" الگعدة وياكم حلوة بس اني انام من وقت "

النائبة المتحدثة باللغات
أرادت أن تظهر بمظهر المثقفة العولمية، فعدّلت نظارتها
وتحدثت بنبرة واثقة وهي تمزج الكلمات بطريقة عجيبة:
Good morning Mr. Adil Abdul-Mahdi
I like my sisters
I like everybody in Iraq like my your son
Why you don't work?

النائب صاحب الصفقات
كان يهمس في هاتفه طوال الوقت،
وعندما سألوه عن رأيه في قانون النزاهة،
أغلق الخط بسرعة وابتسم ببرود:
" ميصير واحد يتزوج بت عمه .. يگولون يطلع مناقيل "


النائبة الحريصة
قامت بتعديل أوراقها المرتبة بشكل مبالغ فيه،
ونظرت إلى زملائها بنظرة الأم الموبّخة ثم قالت:
" كس͠خ̷ت̷ العراق البي تربينه "


النائب العراب
عندما احتدم النقاش وكادت الأيادي تتشابك،
وقف بكل هدوء وهمس إلى ساعته الإلكترونية:
" اريد الدگة مال مراد ♩♪♫♬ "

لـــ محمد عبد
تحت شعار "مد رجلك على گد غطاك"،
لتبقى محبوساً في بطانية " احبك " للأبد.

التيه الجغرافي بفضل نصيحة "امشي شهر ولا تعبر نهر"،
التي جعلت من "اللف والدوران" أسلوب حياة.


الماطور چتال صاحبه "
هذا المثل هو النسخة العراقية من أفلام الرعب،

كل حلو بي لولة "
نحن شعب لا يستمتع بالجمال أبداً؛ فإذا رأينا شيئاً كاملاً، استنفرت مجساتنا للبحث عن الخَلل كأننا وضعنا شرطاً جزائياً على الكمال.

الباب اللي تجيك منه ريح "
السبب في أننا نغلق عقولنا أمام أي فكرة جديدة

الي يسوگ المطي يتحمل...
سيدي الفاضل المثل ليس عن الحمار.. بل عنك

من برا هالله هالله...
هو جهاز كشف الكذب الشعبي

الفلوس تجيب العروس "
يأتي هذا المثل ليحول القلب إلى محفظة

القرد بعين أمه غزال "
مهرجان دولي.. للمحتوى الهابط

لـــ محمد عبد
2
في الصباحات
التي كان فيها العلم يُرفع قبل الوضوء
الجندي العراقي
يمشي وفي داخله أغنية
لا تُبث في الإذاعات العسكرية... فرسان الأرض

حين يطول
الدوام أكثر من اللازم
يحمل بندقية في اليد
وطفولة كاملة في الصدر
يهبّ منها... دراغون بول

يعرف أن الوطن
ليس فقط أرضاً تُحمى
بل حلمٌ
كبر معنا… هزيم الرعد

حتى ونحن نغادر الأشياء
لم يغادرنا ذلك الصوت
الذي أديناه أمام الشاشة
ثم أعدناه بصمت... سلام دانك

يتحول
من كرتون إلى معنى،
من بطل خارق
إلى رجل عادي
قرر ألا يهرب... سيف النار

لـــ محمد عبد
عباس حمزة
هل ما زال الصوت حيًّا ؟
هل السؤال يشيخ ؟

هل الإعلام
مهنة
أم امتحان ضمير
على الهواء مباشرة ؟

لماذا كنتَ تسأل
لا لتعرف،
بل لتتركهم
يكتشفون
أنهم قالوا أكثر
مما يجب؟

من يخشى السؤال
السلطة أم الجماهير ؟

هل الوطن
هو ما يُقال على الهواء
أم ما يقص قبل البث؟

هل مات السؤال
لأنه وُلد في المكان الخطأ؟

هل السؤال حكاية،
أم أنه جرح
لا يذكر؟

هل السؤال وقح،
أم أن الأدب صار نكتة؟

هل خافوا من السؤال،
أم من طريقتك في طرحه ؟.

لـــ محمد عبد
1
على ضفة دجلة
حيث لا يزال الصدى يتردد

طفلة..
الماء كان أسوداً وبارداً جداً،
وكان يسحبني إلى الأسفل كأنه وحش كبير.
لكن يدك كانت دافئة، كانت أقوى من النهر كله.

أم
يقولون إن النهر غدّار،
نم يا " يمه " فأنت تهويدة للأمهات.

شاب
كنتُ على حافة الاستسلام والعالم يبتعد عني.
ثم أمسكت يدي.. صورة رجل صار النهر جزءًا منه.

شيخ
عمك غوتا يقول: الإنسان النبيل يصنع من موته عملاً فنياً.
وأنت يا " عَجل " كتبت أعظم " چا " على كتف العراقيين


النهر
عثمان العبيدي
أرجو قبول اعتذاري،
وأعدك أن أكون عند حُسين ظنك دائماً
مع التقدير،

لـــ محمد عبد
سبحانك
إن سألوك عني
فقل:
كان كافراً
صلى دون وضوء،
ووجد الله في قلب امرأة

خذ من عمري ما تشاء
لكن لا تأخذ تلك الرجفة
حين تقترب،
ولا ذلك السلام
الذي يشبه الآخرة
ولا تخرجني من هذا البلاء

لا أطلب معجزة،
يكفي
أن تمر الحلوة من زقاقنا
كما يمر الوحي خفيفًا، قاطعًا، يكذب

لا تغفر
لهذا العاشق
حين اختلط عليه
القبلة… والوجه الحسن

لـــ محمد عبد
تفتحين النافذة..
تصحو التفاصيل.
تدخنين..
يتصاعد الدخان من صدري.
تقطعين الخيط..
أرتبك.
تخطين خطوة..
أصفق.
ترحلين..
أتيه.
تغنين لنفسكِ..
يطربني صوتك.
تغلقين الباب..
أدقه بظلي.
تتوشحين السواد..
يأتي الليل قبل أوانه.
تضعين عطراً..
يُفضح سري.
تخافين..
خوفك يمتزج بجلدي كأنه ولد هناك.
تنامين..
الوليلچ.
تصحين..
أُخلَقُ.

لـــ محمد عبد
ماذا تريد؟
أن أتوقف.
عن ماذا؟
عن الانتظار.

ماذا تركت خلفك؟
أعذارًا.
وماذا أمامك؟
الأسئلة.
هل كنت شجاعًا؟
أحيانًا.
ومتى؟
حين لم يكن هناك شهود.

من المسؤول؟
الجميع.
وأنت؟
أوّلهم.

كيف تقيس المسافات؟
بعدد المرات التي قلت فيها احبك

ما هي أكبر انتصاراتك؟
لحظة قررتُ أن أكون غريباً على نفسي القديمة.
ماذا عن السقوط؟
هو اكتشاف متأخر بأن الدنيا بائعة هوى.
ماذا سرق منك العالم؟
الدهشة ومنحني حيرة مقدسة

ماذا ستكتب على شاهد قبرك؟
"هنا يرقد صديق محمد عبد".
1
‏إن أكثرَ ما يُفسدُ روحَ الإنسانِ هو رغبته في أن يبدوَ صالحًا، بدلَ أن يكونَ صالحًا ."

-تولستوي
تذهب لتشتري تابوتاً مستعملاً
وتجد أن التابوت لا يكفي لأخطائك الكثيرة
طو جسدك ودس يديك تحت رأسك كجناحين ولا تخلف وعداً،

اركبْ جوادك واجمع أطراف عباءتك
وسِر في قطاع 44 وحيداً،
تجد الوجوهَ التي عرفتها قد استدارت نحو الظل،
والحانات أغلقت أبوابها
لا تسأل عابراً عن ضالتك، اقبض على لجام النعامة
حتى تدمى كفاك، ولا تخلف وعداً.

تتوجه الى الرعاية الاجتماعية لتجديد خرابك
يقول لك الموظفُ وهو يتناول جبن مثلثات راجعنا غداً
انتظر لثلاثين عاماً،
وعندما يفتح الشباك، قل له: صباح الخير ولا تخلف وعداً،

تذهب لتسحب راتبك من مصرف الأخوين
فيخرج لك لسان طويل من الشاشة
يرقعك بـ "زيج" يرن على طبلة ديونك
توقفك السلطات لأن رصيدك لا يكفي
تطلب منك هوية الأحوال المدنية
اعطِ إصبع الوسطى.. ولا تخلف وعداً،

تجلس في مقهى مع إنسان نياندرتال يرتدي بدلة رسمية،
يحدثك عن صراع البقاء وهو يسحب الكرسي من تحتك
امشِ على أطرافك الأربعة ولا تخلف وعداً

حتى لو بعثوك يوم القيامة
مع الحاج أبو لهب في مقعد واحد
لأنك سرقت وردة.. لتفي بوعد قديم..
اطلب منه ولاعة.. ولا تخلف وعداً !

لـــ محمد عبد
بيت
عراقي
ليس للبيع
لم يرمم،
ولم يتعلم
لغة التصميم العصري.
60 سنة
وهو واقف
على ساقين من طين،
قلبه يدق في الجدار
ينزل فيه ضوء الشمس
مثل يد رحيمة،
ترسم في الغبار وجه الظهيرة.
صينية الغداء
والشاشة
على قناة سبيستون،
تحرس طفولة لم تُدرك.
ضاق قفصاً على بُلبل
تراكم فيه الطبخ والصمت
حتى صار ممرا للعباءات.
خرج للتسوق مرة فضاع،
السوق
كان أوسع من ذاكرته،
والأزقة لم تتعرف على بابه الحني،
المنزل
الذي يتيه في السوق
في مدينة ملوثة
تنام على كتف القناة
وتدعى الچوادر.
لا يعرف الغضب ولا الرفض ولا الإخلاء،
لم يتعلم الحب
ولا الكراهية، يحفظ فقط أثر الظهور على الحيطان.
لم أره يصلي ولا يصوم،
لكنه كان يخيط الأصدقاء بالباب
يعمل ليلا
حين تسكت الجوامع،
تدخل الضحكات،
يعرف الوداع
أكثر من الترحيب
يسكب خلفنا الماء و صوت الملاية
ليس مكانًا، إنه كائن يشيخ نيابة عنا.

لـــ محمد عبد
1