عَيْــنُ الْحَيَــاةِ .
تَمَّتْ زِيَارَةُ الإِمَامِ الكَاظِمِ وَالإِمَامِ مُحَمَّدٍ الجَوَادِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ بِمُنَاسَبَةِ ذِكْرَى وَفَاةِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ﷺ نِيَابَةً عَنْ جَمِيعِ مُشْتَرِكِينَ قَنَاةِ عَيْــنِ الْحَيَــاةِ وَعَنِ القَنَوَاتِ الآتِيَةِ:
تسلمين عبيبي ، مقبولة ان شاء الله 🦋.
موت بعض المؤمنين بصورة شنيعة ،
بينما يموت بعض الكافرين في راحة تامة؟
قصة يرويها لنا الإمام الباقر (
يبين فيها هذه الحكمة
عن أبي جعفر (
بحار الانوار - جزء ١٤ - صفحة ٤٥٩
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
2 59
سَلسبيل .
b99edebada254d22e575eb99d79daff1.jpg
﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾
1 40
من السايت: تمت زيارة الامام موسىٰ الكاظم(عليهُ السَلام) بالنيابة عنجَ، وعن جَميع مشتركي قناة سَلسَبيل،
ضبط النفس ᥫ ᭡ .
إنّ من أشرف مراتب الإيمان ، وأعلى مقامات العبودية لله ، أن يملك الإنسان زمام نفسه في لحظات الغضب والشهوة ، وأن لا يجعلها تقوده إلى ما يسخط الله تعالى . فالإنسان قد ينتصر على أعدائه في ساحة القتال ، لكنه إذا انهزم أمام غضبه فقد خسر نفسه ، وإذا غلبته شهوته فقد صار أسيراً لهواه.
قال الله سبحانه في كتابه الكريم :
﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾
، فمدح الكاظمين للغيظ ، وقرنهم بالعافين عن الناس ، ثم ختم الآية بوعد محبته لهم ، وكفى بها منزلة عظيمة أن يكون العبد محبوباً عند ربه .
وروي عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أنه قال: "ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب."
ميزان الحكمة - جزء ٣ - صفحة ٢٢٦٦،
ليبيّن أن القوة الحقيقية ليست في غلبة الأجساد ، بل في قهر النفس عند هيجانها.
وعن الامام الصادق عليه السلام : "ما جرع عبد جرعة أعظم أجراً عند الله من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله."
ميزان الحكمة - جزء ٣ - صفحة٢٢٦٧ ، فالذي يكظم غيظه إنما يقدّم لله قرباناً صامتاً ، ويُعان على أن يملأ الله قلبه إيماناً وأمناً يوم القيامة .
وقد جسّد أئمتنا الأطهار عليهم السلام هذه القيم في حياتهم ، فالإمام موسى الكاظم عليه السلام ـ الذي لُقّب بالكاظم لكثرة ما كظم غيظه وعفا عمّن ظلمه ـ لم يكن يرد على المسيء بمثل إساءته ، بل كان يقابل السوء بالإحسان ، حتى تحوّل أعداؤه إلى محبين . وتلك صورة عملية للمؤمن الذي يرى في ضبط النفس طريقاً للسمو لا وسيلة للضعف .
الغضب جَمر من الشيطان يوقدها في القلب ، فيعمي البصيرة ويقود صاحبه إلى ما يندم عليه . ولهذا أوصى أهل البيت عليهم السلام بوسائل عملية لإطفاء ناره : أن يستعيذ المرء بالله من الشيطان ، وأن يغيّر حاله من القيام إلى الجلوس أو العكس ، وأن يتوضأ بالماء البارد ، فإن الماء يطفئ النار ، وأن يصمت إذا هاج غضبه ، فإن أول ما ينفلت عند الإنسان هو لسانه .
والمؤمن إذا ضبط نفسه حاز خير الدنيا والآخرة؛ يعيش مطمئن القلب ، راضي النفس ، محبوباً بين الناس ، وينال محبة الله عز وجل . بل ورد في الروايات أنّ من كظم غيظه وهو قادر على إنفاذه ، أعطاه الله ثواب الشهيد ، وملأ قلبه إيماناً ورضاً .
فليكن المؤمن حكيماً في لحظات انفعاله ، وليتذكر أنّ كلمة في ساعة غضب قد تهدم ما بُني في سنين ، وأنّ موقفاً واحداً قد يُفقده صديقاً أو يقطع رحماً . وليكن شعارنا كما أرشدت كلماتهم الطاهرة : من ملك نفسه ملك دنياه وآخرته ، ومن صارت نفسه سيّدة عليه صار عبداً لهواه ، وتلك هي الخسارة المبينة .
ومن المواقف المضيئة : أن شاميا رآه الحسن راكبا فجعل يلعنه، والحسن عليه السلام لا يرد، فلما فرغ أقبل الحسن عليه السلام فسلم عليه وضحك، فقال: أيها الشيخ أظنك غريبا، ولعلك شبهت، فلو استعتبتنا أعتبناك، ولو سألتنا أعطيناك، ولو استرشدتنا أرشدناك، ولو استحملتنا أحملناك، وإن كنت جائعا أشبعناك، وإن كنت عريانا كسوناك، وإن كنت محتاجا أغنيناك، وإن كنت طريدا آويناك، وإن كان لك حاجة قضيناها لك، فلو حركت رحلك إلينا وكنت ضيفنا إلى وقت ارتحالك، كان أعود عليك، لأن لنا موضعا رحبا وجاها عريضا ومالا كثيرا.
فلما سمع الرجل كلامه بكى، ثم قال: أشهد أنك خليفة الله في أرضه، الله أعلم حيث يجعل رسالته، وكنت أنت وأبوك أبغض خلق الله إلي، [والآن أنت أحب خلق الله إلي] وحول رحله إليه، وكان ضيفه إلى أن ارتحل، وصار معتقدا لمحبتهم
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٣٤٤
يقول تعالى في كتابه العزيز :
﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: 40-41].
فالله جعل الجنة مأوى لمن استطاع أن ينهى نفسه عن شهواتها ويضبط هواها ، وهذه بشارة عظيمة لمن يجاهد نفسه .
إنّ النفس إذا تُركت بلا تهذيب صارت مثل الفرس الجامح ، تجر صاحبها إلى التهلكة . أمّا إذا روّضها بالإيمان والتقوى صارت وسيلة توصله إلى الله . ولهذا نجد أهل البيت عليهم السلام يحذرون من الانقياد الأعمى للغضب ، لأنه يفتح أبواب الشيطان ، ويُذهب الحكمة ، ويجرّ إلى القطيعة والظلم .
إنّ من أشرف مراتب الإيمان ، وأعلى مقامات العبودية لله ، أن يملك الإنسان زمام نفسه في لحظات الغضب والشهوة ، وأن لا يجعلها تقوده إلى ما يسخط الله تعالى . فالإنسان قد ينتصر على أعدائه في ساحة القتال ، لكنه إذا انهزم أمام غضبه فقد خسر نفسه ، وإذا غلبته شهوته فقد صار أسيراً لهواه.
قال الله سبحانه في كتابه الكريم :
﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾
، فمدح الكاظمين للغيظ ، وقرنهم بالعافين عن الناس ، ثم ختم الآية بوعد محبته لهم ، وكفى بها منزلة عظيمة أن يكون العبد محبوباً عند ربه .
وروي عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أنه قال: "ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب."
ميزان الحكمة - جزء ٣ - صفحة ٢٢٦٦،
ليبيّن أن القوة الحقيقية ليست في غلبة الأجساد ، بل في قهر النفس عند هيجانها.
وعن الامام الصادق عليه السلام : "ما جرع عبد جرعة أعظم أجراً عند الله من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله."
ميزان الحكمة - جزء ٣ - صفحة٢٢٦٧ ، فالذي يكظم غيظه إنما يقدّم لله قرباناً صامتاً ، ويُعان على أن يملأ الله قلبه إيماناً وأمناً يوم القيامة .
وقد جسّد أئمتنا الأطهار عليهم السلام هذه القيم في حياتهم ، فالإمام موسى الكاظم عليه السلام ـ الذي لُقّب بالكاظم لكثرة ما كظم غيظه وعفا عمّن ظلمه ـ لم يكن يرد على المسيء بمثل إساءته ، بل كان يقابل السوء بالإحسان ، حتى تحوّل أعداؤه إلى محبين . وتلك صورة عملية للمؤمن الذي يرى في ضبط النفس طريقاً للسمو لا وسيلة للضعف .
الغضب جَمر من الشيطان يوقدها في القلب ، فيعمي البصيرة ويقود صاحبه إلى ما يندم عليه . ولهذا أوصى أهل البيت عليهم السلام بوسائل عملية لإطفاء ناره : أن يستعيذ المرء بالله من الشيطان ، وأن يغيّر حاله من القيام إلى الجلوس أو العكس ، وأن يتوضأ بالماء البارد ، فإن الماء يطفئ النار ، وأن يصمت إذا هاج غضبه ، فإن أول ما ينفلت عند الإنسان هو لسانه .
والمؤمن إذا ضبط نفسه حاز خير الدنيا والآخرة؛ يعيش مطمئن القلب ، راضي النفس ، محبوباً بين الناس ، وينال محبة الله عز وجل . بل ورد في الروايات أنّ من كظم غيظه وهو قادر على إنفاذه ، أعطاه الله ثواب الشهيد ، وملأ قلبه إيماناً ورضاً .
فليكن المؤمن حكيماً في لحظات انفعاله ، وليتذكر أنّ كلمة في ساعة غضب قد تهدم ما بُني في سنين ، وأنّ موقفاً واحداً قد يُفقده صديقاً أو يقطع رحماً . وليكن شعارنا كما أرشدت كلماتهم الطاهرة : من ملك نفسه ملك دنياه وآخرته ، ومن صارت نفسه سيّدة عليه صار عبداً لهواه ، وتلك هي الخسارة المبينة .
ومن المواقف المضيئة : أن شاميا رآه الحسن راكبا فجعل يلعنه، والحسن عليه السلام لا يرد، فلما فرغ أقبل الحسن عليه السلام فسلم عليه وضحك، فقال: أيها الشيخ أظنك غريبا، ولعلك شبهت، فلو استعتبتنا أعتبناك، ولو سألتنا أعطيناك، ولو استرشدتنا أرشدناك، ولو استحملتنا أحملناك، وإن كنت جائعا أشبعناك، وإن كنت عريانا كسوناك، وإن كنت محتاجا أغنيناك، وإن كنت طريدا آويناك، وإن كان لك حاجة قضيناها لك، فلو حركت رحلك إلينا وكنت ضيفنا إلى وقت ارتحالك، كان أعود عليك، لأن لنا موضعا رحبا وجاها عريضا ومالا كثيرا.
فلما سمع الرجل كلامه بكى، ثم قال: أشهد أنك خليفة الله في أرضه، الله أعلم حيث يجعل رسالته، وكنت أنت وأبوك أبغض خلق الله إلي، [والآن أنت أحب خلق الله إلي] وحول رحله إليه، وكان ضيفه إلى أن ارتحل، وصار معتقدا لمحبتهم
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٣٤٤
يقول تعالى في كتابه العزيز :
﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: 40-41].
فالله جعل الجنة مأوى لمن استطاع أن ينهى نفسه عن شهواتها ويضبط هواها ، وهذه بشارة عظيمة لمن يجاهد نفسه .
إنّ النفس إذا تُركت بلا تهذيب صارت مثل الفرس الجامح ، تجر صاحبها إلى التهلكة . أمّا إذا روّضها بالإيمان والتقوى صارت وسيلة توصله إلى الله . ولهذا نجد أهل البيت عليهم السلام يحذرون من الانقياد الأعمى للغضب ، لأنه يفتح أبواب الشيطان ، ويُذهب الحكمة ، ويجرّ إلى القطيعة والظلم .
4 60
لماذا نفضّل الآخرة على الدنيا؟
الدنيا دار الفناء ، والآخرة دار الثبات . يشبّه القرآن الحياة الدنيا بمتاعٍ مؤقت ، وإن كانت مغرية ، فهي تزول كزينة الغيث الذي يبهج في البداية ثم يصبح حطامًا لا قيمة له .
الدنيا متاع الغرور . ورد عدد من الآيات التي تحث على ترك التعلق الزائد بها ، مثل قوله تعالى:
"اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ..."
والآخرة خير لمن اتقى، والدنيا لن تساوي جناح بعوضة في ميزان الآخرة .
الميزان واضح: من ابتغى متعة الدنيا وتزينها ، فمصيره الخسران .
الإيمان الحقيقي يجمع بين الدنيا والآخرة ، ويجعل الآخرة عنوانًا لحياتنا .
تَفسير الدُنيا في احاديث اهل البيت .
قال الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) :
الدنيا دنياءان : دنيا بلاغ ودنيا ملعونة.
الكافي : 2 / 317 .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
الدنيا ملعونة وملعون ما فيها ، إلا من ابتغى به وجه الله عز وجل.
كنز العمال : 6088 .
قال الإمام علي ( عليه السلام ) :
ألا إن الدنيا دار لا يسلم منها إلا فيها ( بالزهد ) ، ولا ينجى بشئ كان لها ، ابتلي الناس بها فتنة فما أخذوه منها لها اخرجوا منه وحوسبوا عليه ، وما أخذوه منها لغيرها قدموا عليه وأقاموا فيه.
نهج البلاغة : الخطبة 63 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 5 / 140 .
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
ولا تشغلني عن ذكرك بإكثار علي من الدنيا تلهيني عجائب بهجتها وتفتني زهرات زينتها ، ولا بإقلال يضر بعملي كده ويملأ صدري همه ، أعطني من ذلك غنى عن أشرار خلقك ، وبلاغا أنال به رضاك.
البحار : 101 / 281 / 1 .
آيات عن فضل الآخرة على الدنيا .
﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ – [الأعلى: ١٧]
﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ – [العنكبوت: ٦٤]
﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى الْأٓخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ﴾ – [يونس: ٧]
﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ – [الحديد: ٢٠]
﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ – [البقرة: ٢٠١]
كيف نطبق ما تعلمناه عن الدنيا والآخرة :
اجعل قلبك معلقًا بالآخرة وهدفك فيها .
اعمل لدنياك بما ينفعك ولا تفرط فيها ، ولآخرتك بما يرضي الله .
استثمر وقتك في الأعمال الصالحة ، مهما كانت صغيرة ، فهي تزيد الأجر عند الله .
تحلّى بالصدق ، والتواضع ، والأدب ، والإحسان للآخرين في كل تصرفاتك اليومية .
ابتعد عن الغرور والتفاخر والزخارف الزائلة التي تلهيك عن الآخرة .
احرص على الدعاء دائمًا لطلب رضا الله والتوفيق للعمل الصالح :
- اللهم اجعلنا من الذين يفضلون الآخرة على الدنيا ، وارزقنا العمل الصالح الذي يرضيك ويخلّدنا في الجنة .
الدنيا دار الفناء ، والآخرة دار الثبات . يشبّه القرآن الحياة الدنيا بمتاعٍ مؤقت ، وإن كانت مغرية ، فهي تزول كزينة الغيث الذي يبهج في البداية ثم يصبح حطامًا لا قيمة له .
الدنيا متاع الغرور . ورد عدد من الآيات التي تحث على ترك التعلق الزائد بها ، مثل قوله تعالى:
"اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ..."
والآخرة خير لمن اتقى، والدنيا لن تساوي جناح بعوضة في ميزان الآخرة .
الميزان واضح: من ابتغى متعة الدنيا وتزينها ، فمصيره الخسران .
الإيمان الحقيقي يجمع بين الدنيا والآخرة ، ويجعل الآخرة عنوانًا لحياتنا .
تَفسير الدُنيا في احاديث اهل البيت .
قال الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) :
الدنيا دنياءان : دنيا بلاغ ودنيا ملعونة.
الكافي : 2 / 317 .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
الدنيا ملعونة وملعون ما فيها ، إلا من ابتغى به وجه الله عز وجل.
كنز العمال : 6088 .
قال الإمام علي ( عليه السلام ) :
ألا إن الدنيا دار لا يسلم منها إلا فيها ( بالزهد ) ، ولا ينجى بشئ كان لها ، ابتلي الناس بها فتنة فما أخذوه منها لها اخرجوا منه وحوسبوا عليه ، وما أخذوه منها لغيرها قدموا عليه وأقاموا فيه.
نهج البلاغة : الخطبة 63 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 5 / 140 .
قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
ولا تشغلني عن ذكرك بإكثار علي من الدنيا تلهيني عجائب بهجتها وتفتني زهرات زينتها ، ولا بإقلال يضر بعملي كده ويملأ صدري همه ، أعطني من ذلك غنى عن أشرار خلقك ، وبلاغا أنال به رضاك.
البحار : 101 / 281 / 1 .
آيات عن فضل الآخرة على الدنيا .
﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ – [الأعلى: ١٧]
﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ – [العنكبوت: ٦٤]
﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى الْأٓخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ﴾ – [يونس: ٧]
﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ – [الحديد: ٢٠]
﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ – [البقرة: ٢٠١]
كيف نطبق ما تعلمناه عن الدنيا والآخرة :
اجعل قلبك معلقًا بالآخرة وهدفك فيها .
اعمل لدنياك بما ينفعك ولا تفرط فيها ، ولآخرتك بما يرضي الله .
استثمر وقتك في الأعمال الصالحة ، مهما كانت صغيرة ، فهي تزيد الأجر عند الله .
تحلّى بالصدق ، والتواضع ، والأدب ، والإحسان للآخرين في كل تصرفاتك اليومية .
ابتعد عن الغرور والتفاخر والزخارف الزائلة التي تلهيك عن الآخرة .
احرص على الدعاء دائمًا لطلب رضا الله والتوفيق للعمل الصالح :
- اللهم اجعلنا من الذين يفضلون الآخرة على الدنيا ، وارزقنا العمل الصالح الذي يرضيك ويخلّدنا في الجنة .
2
حُبا بَالمهدِي اخْتَرْ صَدِيقَكَ بِعِنَايَةٍ وَبِحَذَرٍ لاَنَّ الصَّاحِبَ سَاحِبَ بَافَعَالِهِ وَتَصَرُّفَاتُهُ .
1💘143
أخْتَرْ صُحْبَة تَخْجَل أَنْ تَفْعِل بَيْنَهُمْ ذَنْبًا ، وَاحْذَرْ مِنْ صُحْبَةِ تَخْجَل أَنْ تَفْعَلَ بَيْنَهُمْ طَاعَة .
1
التسامح : هُوَ مِن أَسْمَى الصَّفَاتِ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا اللَّهُ عَزَ وَجَلَّ وَرَسولنا الكريم، فالتسامح هو العفو عند المقدرة والتجاوز عن أخَطاء الآخَرِينَ وَوَضع الأعذار لهم ، والنظر إلى مَزَايَاهُم وَحَسَنَاتِهم بدلا من التركيز على عيوبهم وأَخطَائِهُم ، فَالْحَيَاةِ قَصِيرَةٌ تَمْضِي دُونَ تَوَقَفِ فَلَا دَاعِيَ لِنَحْمِلَ الْكِرَةِ وَالحِقْدَ بَدَاخِلِنَا ، بَلْ عَلَيْنَا أَن نَمَلَأَهَا حَبًّا وَتَسَامَحًا وَأَمَلًا حَتَّى نَكُونَ مُطْمَئِنِينَ مرتاحي البال، وَهُوَ يقرب النَّاسِ لَنَا وَيَمْنَحْنَا حِبَهم .
التسامح يجلب مَرضَاةَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، وَأَي دَرَجَةٍ أَفضل من أن أنال الرضا الإلهي ؟ فهي دَرَجَةً لَا تَفُوقُهَا دَرَجَةً فِي .. القرِب مَن الله عَزَّ وَجَلَّ» ، لِذلِك أعَظم شِعور لأهل الجَنَّةِ ليست القُصور والأنهار والحَور العين وَكُلَّ النعم العَظِيمَةِ ، فَقَولَه عَزَّ وَجَلَ : ( وَرِضُونَ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ يَشْعر الفرد أنه يَتَنَعَمِ بِمَرضَاةِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَ ... أَفَلَا يَكْفِي هَذَا الشعور الرائع ؟ قال تعالى : خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجَاهِلِينَ .
التسامح يجلب مَرضَاةَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، وَأَي دَرَجَةٍ أَفضل من أن أنال الرضا الإلهي ؟ فهي دَرَجَةً لَا تَفُوقُهَا دَرَجَةً فِي .. القرِب مَن الله عَزَّ وَجَلَّ» ، لِذلِك أعَظم شِعور لأهل الجَنَّةِ ليست القُصور والأنهار والحَور العين وَكُلَّ النعم العَظِيمَةِ ، فَقَولَه عَزَّ وَجَلَ : ( وَرِضُونَ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ يَشْعر الفرد أنه يَتَنَعَمِ بِمَرضَاةِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَ ... أَفَلَا يَكْفِي هَذَا الشعور الرائع ؟ قال تعالى : خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجَاهِلِينَ .
1
عن الامام الحسن العسكري عليه السلام :
مِنَ التَّواضُعِ أَلسَّلامُ عَلي كُلِّ مَنْ تَمُرُّ بِهِ ،
وَ الْجُلُوسُ دُونَ شَرَفِ الْمجْلِسِ .
مِنَ التَّواضُعِ أَلسَّلامُ عَلي كُلِّ مَنْ تَمُرُّ بِهِ ،
وَ الْجُلُوسُ دُونَ شَرَفِ الْمجْلِسِ .
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٤٦٦ .
1
لِكَيْ تَتَقَرّب إِلَى الله، لَا بُدّ أَنْ تَتَقَرّب إِلَى الحُسَيْن، وَلِكَي تَتَقَرّب إِلَى الحُسَيْن، لَا بُدّ أَنْ تَتَقَرّبَ إِلَى الله.هَكَذَا هِيَ دَائِرَةُ الحَقّ المُغْلَقَة فِي الكَوْن.وَهَذَا مَعنَى: «أَحَبّ الله مَن أَحَبّ حُسَينًا».
1