بين الماضي والحاضر
162 subscribers
28.1K photos
10.7K videos
21.1K files
1.34K links
بين الماضي و الحاضر
Download Telegram
ذاكرة معلم في جاه مبارك

قبل حوالي 45 عامًا، كانت جاه مبارك قرية صغيرة هادئة على الساحل، يعيش أهلنا فيها حياة بسيطة. لم تكن هناك كهرباء، لكن الناس كانوا متكاتفين وطيبون. في تلك الأيام، بدأ المعلم علي دباش من بوشهر رحلته في التعليم هنا.

إليكم أجواء جاه مبارك قبل 45 عامًا كما رآها وعاشها المعلم مع أهلها، بقلمه الصادق.

في عام 1360 هـ.ش (1981م)، تم تعييني كمعلم من مركز المحافظة، وانطلقت إلى مقاطعة كنقون. وبعد أن عرّفت بنفسي لدى إدارة التعليم هناك، تم توجيهي إلى قرية تُدعى "جاه مبارك"، التي لم تكن قد نالت بعد صفة المدينة، إذ تحوّلت إلى مدينة لاحقًا في عام 1396 هـ.ش (2017م).

انطلقت من كنقون إلى جاه مبارك في ميني‌بوس يقوده السيد يوسفي، الذي كان يتردد يوميًا بين كنقون و"القابندية" (بارسيان حاليًا)، وكان يتوقف في قرية "پرك"، حيث يسلّم القيادة لأخيه الذي يكمل الطريق بالركاب إلى القابندية. وبعد رحلة امتدت ثلاث ساعات، وصلت إلى جاه مبارك.

ما إن وصلت، حتى توجهت مباشرة إلى المدرسة وقدّمت نفسي للمدير. وبعد التحية والاستراحة، كُلّفت بتدريس الصف الخامس. لم يكن المدير باقياً طويلًا، إذ كان على وشك الانتقال إلى محافظة فارس، وبعد فترة قصيرة توليتُ إدارة المدرسة بنفسي.

كانت المدرسة تفتقر إلى شبكة مياه حلوة. الأنابيب الموجودة كانت تنقل مياهًا مالحة لا تصلح للشرب، فكنا نحصل على مياه الشرب من بركة (غرامة) القريبة، نُصفّي ماؤها خصوصًا في أيام الحر.

أما القرية، فلم تكن بعد موصولة بشبكة الكهرباء، وكنا نستخدم مصابيح نفطية تُعرف محليًا بـ "زنبوري للإنارة ليلًا.

غالبيّة الطلاب كانوا من أبنائنا العرب، أصحاب الألسنة الطيبة والنفوس الكريمة. كانوا ثنائيي اللغة، لغتهم الأم العربية، مما شكّل تحديًا تربويًا خاصًا في بيئة دراسية فارسية اللغة. لكن رغم ذلك، كان لديهم طاقات ذهنية وقدرات فطرية لافتة.

كان أولياء الأمور في غالبيتهم يعملون في الدول العربية، يغيبون لأشهر أو حتى لسنوات، مما جعل الأطفال بحاجة لرعاية تربوية وعاطفية مكثّفة.

الناس في جاه مبارك كانوا مثالًا للهدوء والاحترام، لا تُرى بينهم خصومة أو شجار، وكان الأمن يعمّ المكان. من أعمدة هذه القرية، المرحوم كذخدا عبد الله بوهندي التميمي، الذي كان أهل البلدة يثقون به، وكان يحمل همومهم ويسعى بصدق لتحسين أوضاعهم و كان يكن احترامًا خاصًا للمعلمين، ويدرك أثر العلم في ترقية المجتمعات، وكان إذا رآنا يردد بيت فردوسي:
"توانا بود هر كه دانا بود / ز دانش دل پير برنا بود"
(القويّ من كان عالمًا، فبالعلم يحيا قلب الشيخ شابًا)

في أول مجلس شتوي حضرته في منزله، تعلمت عادات العرب في الضيافة، وخصوصًا تقديم القهوة في "الدلة"، وعرفت طريقتهم في طلب الحاجة من خلال الامتناع عن شرب القهوة، فإذا أراد المضيف تلبية الطلب، طلب من الضيف أن يشرب، فذلك إقرار بالقبول. لم أكن على دراية، فشربت القهوة وأبقيت الفنجان في يدي، فأعاد القهوجي ملأه مرارًا حتى نبّهني أحد الحاضرين إلى ضرورة هز الفنجان إن لم أعد أريد المزيد.

في تلك الأيام، كانت جاه مبارك تعتمد على برك الماء التي أُنشئت في عدة مواضع من القرية، خصوصًا في مجاري السيول، حتى يتمكن الأهالي من تأمين مياه الشرب.

وفي أحد أيام بينما كنت أتجول في أروقة المدرسة سمعت سيدة تصرخ قرب إحدى البرك. خرجت مسرعًا، فوجدت أن بقرتها قد سقطت في الماء وتسبح في حالة هلع. لم يطل الوقت حتى جاء رجل من أهل القرية، جلب حبلًا، وربطناه حول رقبة البقرة وسحبناها معًا، حتى نجيناها من الغرق.

الوصول إلى جاه مبارك لم يكن سهلًا. الطرق وعرة، ووسائل النقل قليلة. أذكر يومًا، في شهر بهمن، خرجت من المدرسة إلى الطريق قرابة الساعة الواحدة بعد الظهر، وبقيت خمس ساعات بانتظار وسيلة تقلّني إلى كنقون. ظهر أخيرًا شاحنة محمّلة بالطحين، كان سائقها يبحث عن "التعاونية" ليسلم حمولته، فدللته عليها. وبعد انتهاء التفريغ، استأذناه لنرافقه إلى كنقون و من كنقون ذهبنا إلى بوشهر، فوافق مشكورًا.

بعد انتهاء الإجازة، عند عودتنا إلى جاه مبارك، ركبنا أنا وزميلي الأستاذ محمود بورمحمد، مدير ومعلم مدرسة قرى «المروع و السواحل»، في وسيلة نقل من كنقون إلى ميناء سيراف
من سيراف إلى جاه مبارك لم نجد وسيلة نقل، لذا توجهنا إلى أصدقائنا في مدرسة سلمان الفارسي الإعدادية في سيراف. وكان لدينا قلق من عدم التواجد في المدرسة صباح اليوم التالي في الوقت المناسب. لذلك كنا متنبهين إذا كان هناك شاحنة متجهة نحو جاه مبارك، لنسمع صوتها ونوقفها ونطلب من السائق أن يأخذنا معه إلى مكان خدمتنا.
حلّ الليل وفجأة، من بعيد عن المدرسة، سمعنا صوت محرك شاحنة يسير ببطء على طريق غير ممهد. خرجنا من المدرسة ورفعنا أيدينا فتوقفت الشاحنة. طلبنا منه أن يأخذنا معه إلى جاه مبارك. كان بجانب السائق شخصان من أهل عسلوه المحترمين، وكانت حمولة الشاحنة من الطوب. قال لنا السائق وبكل أسف إنه لا يوجد مكان إلا على الطوب فقط. لم يكن أمامنا خيار، فذهبنا مع صديقي إلى أعلى الشاحنة وجلسنا فوق الطوب. كان الشتاء والجو بارد، وفجأة بدأ المطر يهطل خفيفًا.
أخيرًا وصلت الشاحنة إلى عسلوه، ونزل الراكبان الأماميان، وجلسنا مع السائق في الطريق المتبقي.

في إحدى ليالي الشتاء الباردة، حوالي الساعة 12 منتصف الليل، توجهت مع أحد الأصدقاء بدراجة نارية إلى قرية «البنود» لزيارة زملاء العمل هناك. عند الخور، توقفت الدراجة فجأة عن العمل. المنطقة كانت مليئة بالخنازير البرية( الگرزه)، وكل ما حاولنا تشغيل الموتر لم ننجح. بعد دقائق، ظهرت أضواء دراجة نارية من بعيد، وبعد بضع دقائق وصلت إلينا. توقف سائق الدراجة الطيب إلى جانبنا، وعندما فهم أن المحرك لا يعمل، أخرج مفتاح الشمع، وفتح شمع المحرك، ونظفها بالبترول، ثم أعاد تركيبها. و شغل الموتر، وانطلقنا نحو قرية البنود ووصلنا هناك حوالي الساعة 1:30 فجراً.
بمجرد دخولنا القرية، اقتربت منا العديد من الكلاب النابحة، وحتى اقترب بعضها إلى أقدامنا لمحاولة العض، لكنني نفرتهم، وتمكنا من الوصول إلى المدرسة. رغم أن المدرسة لم تكن لها باب أو سور، إلا أنه بمجرد دخولنا إلى محيط المدرسة، توقف الكلاب عن ملاحقتنا، ونجونا في تلك الليلة المظلمة والباردة سالمين.

لا بد لي في الختام أن أذكر بعض الأفراد والعائلات في جاه مبارك الذين كانوا مجتهدين في بناء الثقافة وتقدم أهل تلك الديار:
من كبار الشخصيات المحترمة لدى الناس، المرحوم الكذخدا عبدالله بوهندي التميمي، الذي كان معتمدًا معروفًا بين الناس. المرحوم ملا مذكور يوسف مقدسي، والد الشيخ إبراهيم مقدسي إمام جمعة جاه مبارك، كان له دور مهم في التوجيه الديني والاجتماعي لمجتمع جاه مبارك. المرحوم إبراهيم الكديمي كان راعياً شريفًا ومحترمًا، وكان يوميًا يقطع المسافة بين قرية بستانو وجاه مبارك لإقامة الأذان في جامع جاه مبارك. أحمد وجدي بن خميس والمعروف باسم احميد خماسو، كان من الرجال الطيبين والمحبوبين في جاه مبارك. المرحوم إبراهيم خليل من كبار القرية الذين كانوا محل ثقة الناس. المرحوم خميس عبد الرحمن جاسمي كان من الرجال الشريفين والنبلاء في جاه مبارك، وكان تاجرًا مخلصًا وعادلاً.
الشيخ حسن جاسمي، ابن المرحوم يوسف علي، من العائلات المعتمدة والنشيطة في الشؤون الاجتماعية. المرحوم مبارك مباركي بور والحاج أحمد مباركي بور كان لهما دور مهم في دفع الأمور المحلية قدمًا. المرحوم زائر محمد هاشمي، الحاج حسن غلام بور، المرحوم الحاج علي بورغلام، وغلام علي بورغلام، من الوجوه المؤثرة التي خدمت الناس. المرحوم مهلي حاجي زاده والحاج علي حميدي، والد أحمد حميدي، من الشخصيات المعروفة والخيرية في جاه مبارك، وكذلك كبار آخرون مثل المرحوم كمال علي كمال ، علي برهو محمدي زاده، سالم الماس جاسمي، وشاهين مقدسي، كل واحد منهم ساهم بدوره في حفظ وتعزيز القيم الإنسانية والاجتماعية.
عبد الله جمّالي المعروف باسم عبود جماعو، عائلة عبد الله خلفان الكبيرة الذي يعرف باسم عبود احميدو، وكبار آخرون مثل المرحوم محمد جمعة خالدي، إدريس إدريسي، محمد إدريسي، علي عبد الله إدريسي، المرحوم علي عبد الله بوهندي، وعبود أسويلم، الذي سجل تاريخ جاه مبارك أسمائهم.
المرحوم يوسف محمد محمدي كان عضوًا في مجلس الصلح لمنطقة جاه مبارك. المرحوم علي زارعي المعروف بعَلوي إسماعيل، المرحوم مال الله محمد إسماعيل، إبراهيم أحمد النساج، المرحوم علي عبد الكريم النساج، المرحوم عبد الله عبد الكريم النساج، والمرحوم عيسى النساج من الشخصيات البارزة في هذه المنطقة.
وكذلك المرحوم صباح إبراهيم صباحي، المرحوم يوسف علي حمدون، عبد الله علي حمدون علي إحسينو، يوسف محمد إبراهيم، سالم محمد إبراهيم والد الشهيد إبراهيم، المرحوم رجب زارعي، المرحوم عبود حسون خليفة، المرحوم علي عبد الله دستك، المرحوم علي يوسفي المعروف بالمنتيلي، أحمد عبادو دسترنج، المرحوم غلام روشن، المرحوم علي حسن روشن، والمرحوم عيسى مال الله منفرد، كل منهم كان له دور ثمين في تاريخ وثقافة جاه مبارك. المرحوم إبراهيم عبود دشته، الذي كان من الشخصيات المحترمة في القرية.
اسم وذكرى هؤلاء الكبار المخلصين للقيم الإنسانية والثقافية قد نقش في قلوب أهل جاه مبارك وأصبحوا إرثًا نفيسًا للأجيال القادمة.

بقلم: علي دباش – معلم متقاعد من سلك التعليم في بندر بوشهر في خرداد 1404
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ

#مغوه

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، انتقل إلى رحمة الله تعالى الطفل حسن علي حسن المرزوقي عن عمر ناهز خمس سنوات.

نسأل الله أن يجعله شفيعًا لوالديه وأن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جناته وأن يُلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

📅 السبت 10 محرم 1447هـ
🗓 الموافق 5 يوليو 2025م
📆 14 تیر 1404 هـ.ش

#وفيات_الساحل #وفيات_مغوه #قرية_مغوه
#أطفال_الساحل #اكسبلور #وفيات
🏃‍♂️ بدء فعاليات تمارين شباب جهمبارك الحماسية!

انطلقت اليوم تمارين شباب جهمبارك بروح عالية و تحدي قوي حيث واجه الشباب ما يُعرف بـ "الحزب المخرب لاستمرار التمارين" يتقدمهم: خليد، بوايمن، وعيسى.
وقد اعترف عيسى اليوم بخسارته أمام همة الشباب، معلنًا تصحيح علاقاته ودعمه لاستمرار التمارين.

الحضور كان مميزًا و التمرين ممتعًا مليئًا بالتحديات.
تقدّم فريق عبدالله يوسفي بهدفين نظيفين، فيما تمكن فريق إبراهيم خلفان من معادلة النتيجة في مباراة مثيرة و التعادل كان عادل

⚠️ تمرين اليوم لم يختلي من الإصابات:

الحارس المخضرم فريدون أصيب بعد تدخل قوي من إبراهيم خلفان، ونتمنى له الشفاء العاجل والعودة السريعة للملاعب

كما أصيب الموهبة الشابة محمد ناصر جاسمي و نسأل الله أن يمن عليه بالشفاء العاجل ويعود أقوى مما كان.

🩺وكذلك إصابة اللاعب الخبرة جاسم محمد زارعي خالص دعواتنا بالشفاء العاجل له والعودة القوية إن شاء الله.

🧤 في المقابل ظهر الحارس الناشئ عامر محمد عبدالله مغامص والذي لفت الأنظار بموهبته الواعدة كل التوفيق له فهو من الأسماء التي نأمل أن تضيء مستقبل حراسة المرمى في جهمبارك

🕊️ ونختم برسالة اعتذار باسمنا واسم جميع شباب التمارين للنجم الكروي من منطقة القابندية يوسف حق‌پرست و ضيف تمارين جهمبارك عن التهم التي وجهت له زورًا بتخريب التمارين ونعلن براءته التامة منها كـ براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام.

😅 وبمناسبة ذهاب خليد وبوايمن إلى أجواء چغا الجميلة نتمنى لهم رحلة سعيدة ونقول: تحملوا الحر والرطوبة لا تنسون كريم الشمس والمهفات!
و نوصي عبدالله يوسفي وإبراهيم خلفان بعدم قبولهم مجددًا في مجموعة التمرين ... إلا بعد اعتذار رسمي وعزيمة محترمة لكل الشباب أو على الأقل شربت باردة تبرد قلوبنا عليهم! 😂🍹

#جهمبارك #كرة_القدم #خشونة_بس_محبة #تمارين_الشباب #ذكريات_الملعب
#ذكريات_جهمبارك #شباب_جهمبارك #جهمبارك #جاه_مبارك #جفر_مبارك #كورة_جهمبارك #خشونة #صلاة #محبة #استقلال_جهمبارك #بيروزي_جهمبارك