كيف حالك وأنت في المنتصف؟ وأنت على وشك، لولا.
وأنت تود لو أنك، لكنك. وأنت تريد ولا تطيق، تحب ولا ترغب، تتمنى ولا تستطيع. تتأرجح الكلمات في داخلك إلى أن تتوقف في منتصف حنجرتك. تمد يدك تارة وتطويها تارةً أخرى. مرةً تقاوم الشمس ومرةً تحرقك شمعة. تميل حتى تكاد تقع، وتعلو حتى تكاد تحلق.
كيف حالك وكل شيءٍ فيك يبكي إلا دموعك؟ كيف حالك وكل شيءٍ فيك يضحك إلا قلبك؟
كيف حالك؟ ياله من سؤالٍ مملٍ للغاية، يمكن للجميع أن يطرحه، دون اهتمام بالإجابة، واحيانًا قد يهتم أحدهم بالإجابة، لكن هل ثمة إجابة لسؤالٍ كهذا، كيف حالك؟
أعتقد أن الإجابة دائمًا مرتبطة بمن يسأل. نحن بخير دائمًا طالما أن من يسأل ليس مهتمًا بالإجابة، وإن كان مهتمًا فنحن بخير أيضًا ولكن بشكلٍ أقل. ثمة وخزة غريبة يسار الصدر، ودمعة غريبة على وشك البكاء، وبسمة امتنان لشدة فرحها بالسؤال تجعلنا ننسى الإجابة. ونحاول التعبير عن كل شيء. عن كل ما نشعر به، بالعناق، بالبكاء، بهزة رأس، بكلمة واحدة، بأي شيء لا يتطلب جهدًا.
نحاول أن نقول كل شيء دفعة واحدة. مُثقلين كنا أو سعداء، نجد دائمًا إجابة مناسبة، وسهلة، ومعبرة جدًا.
لكن كيف حالك وأنت في المنتصف؟ لست حزينًا، لست سعيدًا، لست شيئًا. كيف نشرح أحوالنا عندما لا نشعر بشيء وعندما نشعر بكل شيء؟
كيف حالك وأنت بهذا الفراغ وهذا الإمتلاء؟ كيف أخبرك عن هذا الضباب الكثيف بشكلٍ واضح؟ كيف أشرح لك هذا المنتصف المُحير بشكلٍ لا يثير القلق؟
صدقني لن تصدقني حين أخبرك أنني بكل عتمتي نجمٌ في السماء، وأن فيّ شتات العاصفة وثباتها، وأن لي في الصباح شمس وفي الليل قمر، وأنني بكل حدتي لين، وأنني بكل قسوتي أحن، وأنني بكل حزني أحبك، وأنني بكل تناقضي إنسانٌ للغاية.
وأنت تود لو أنك، لكنك. وأنت تريد ولا تطيق، تحب ولا ترغب، تتمنى ولا تستطيع. تتأرجح الكلمات في داخلك إلى أن تتوقف في منتصف حنجرتك. تمد يدك تارة وتطويها تارةً أخرى. مرةً تقاوم الشمس ومرةً تحرقك شمعة. تميل حتى تكاد تقع، وتعلو حتى تكاد تحلق.
كيف حالك وكل شيءٍ فيك يبكي إلا دموعك؟ كيف حالك وكل شيءٍ فيك يضحك إلا قلبك؟
كيف حالك؟ ياله من سؤالٍ مملٍ للغاية، يمكن للجميع أن يطرحه، دون اهتمام بالإجابة، واحيانًا قد يهتم أحدهم بالإجابة، لكن هل ثمة إجابة لسؤالٍ كهذا، كيف حالك؟
أعتقد أن الإجابة دائمًا مرتبطة بمن يسأل. نحن بخير دائمًا طالما أن من يسأل ليس مهتمًا بالإجابة، وإن كان مهتمًا فنحن بخير أيضًا ولكن بشكلٍ أقل. ثمة وخزة غريبة يسار الصدر، ودمعة غريبة على وشك البكاء، وبسمة امتنان لشدة فرحها بالسؤال تجعلنا ننسى الإجابة. ونحاول التعبير عن كل شيء. عن كل ما نشعر به، بالعناق، بالبكاء، بهزة رأس، بكلمة واحدة، بأي شيء لا يتطلب جهدًا.
نحاول أن نقول كل شيء دفعة واحدة. مُثقلين كنا أو سعداء، نجد دائمًا إجابة مناسبة، وسهلة، ومعبرة جدًا.
لكن كيف حالك وأنت في المنتصف؟ لست حزينًا، لست سعيدًا، لست شيئًا. كيف نشرح أحوالنا عندما لا نشعر بشيء وعندما نشعر بكل شيء؟
كيف حالك وأنت بهذا الفراغ وهذا الإمتلاء؟ كيف أخبرك عن هذا الضباب الكثيف بشكلٍ واضح؟ كيف أشرح لك هذا المنتصف المُحير بشكلٍ لا يثير القلق؟
صدقني لن تصدقني حين أخبرك أنني بكل عتمتي نجمٌ في السماء، وأن فيّ شتات العاصفة وثباتها، وأن لي في الصباح شمس وفي الليل قمر، وأنني بكل حدتي لين، وأنني بكل قسوتي أحن، وأنني بكل حزني أحبك، وأنني بكل تناقضي إنسانٌ للغاية.
Forwarded from M for MADNESS (𝘔𝘈𝘋𝘕𝘌𝘚𝘚)
لا يمكنك معرفه شخص ما بالكامل ، ولكنك تألفه حين يكون الجزء الذي تعرفه منه حاضرًا دومًا أثناء وجوده قربك ، فتظن أنك تعرفه تمامًا حتى تأتي اللحظة التي تتطلب جانبه الذي تجهل ، فتظنه دخيلًا، وتتهمه بالتبدل ، بينما أنت الذي استبدلت التعرف عليه بالتعود عليه.
لا بأس كونوا كما شئتم، حياتكم لا شأن لنا بها، كما أن لا شأن لكم بحياتنا، أو بالطريقة التي نحيا بها، ما دامنا لا نمسكم بأذى.
خذوا خيرنا، لا بأس، لكن كفو عنا شركم، وإلا فلكم منا ما نراه منكم، من غير زيادةٍ أو نقصان، وهذا حق لنا وليس حقدًا عليكم أو تشبهًا بكم.
وتذكر دائمًا أننا جميعًا مثلك، نريد أن نحيا بالطريقة التي نراها مناسبة لنا وليس لغيرنا، أنت أيضًا تكره أن تتم معاملتك بطريقة لا تحبها حتى ولو كانت مناسبة. لذلك لا تتدخل فيما يناسب غيرك، لا تحكم على أحد أبدًا، ولا تفرض شيئًا لمجرد أنك تعتقد أنه صحيح، أنت لا ترى المشهد من هنا، أنت ترى من نافذتك فقط، ثمة الكثير من الأشياء التي تجهلها في الخارج. لذا أرجوك ركز في حياتك، هذا هو المكان الوحيد الذي لديك فرصة فيه وسلطة عليه.
وترفق يا عزيزي فالجميع مثلك لديهم أرواح. وانتبه فالجميع أيضًا يستطيعون ايذائك، لست محصنًا كما تدعي، أنت هش للغاية، ومجرد إنسان في نهاية المطاف، وأنت عظيم كذلك حين تظل كذلك، وأنت لا شيء حين تفقد ذلك.
خذوا خيرنا، لا بأس، لكن كفو عنا شركم، وإلا فلكم منا ما نراه منكم، من غير زيادةٍ أو نقصان، وهذا حق لنا وليس حقدًا عليكم أو تشبهًا بكم.
وتذكر دائمًا أننا جميعًا مثلك، نريد أن نحيا بالطريقة التي نراها مناسبة لنا وليس لغيرنا، أنت أيضًا تكره أن تتم معاملتك بطريقة لا تحبها حتى ولو كانت مناسبة. لذلك لا تتدخل فيما يناسب غيرك، لا تحكم على أحد أبدًا، ولا تفرض شيئًا لمجرد أنك تعتقد أنه صحيح، أنت لا ترى المشهد من هنا، أنت ترى من نافذتك فقط، ثمة الكثير من الأشياء التي تجهلها في الخارج. لذا أرجوك ركز في حياتك، هذا هو المكان الوحيد الذي لديك فرصة فيه وسلطة عليه.
وترفق يا عزيزي فالجميع مثلك لديهم أرواح. وانتبه فالجميع أيضًا يستطيعون ايذائك، لست محصنًا كما تدعي، أنت هش للغاية، ومجرد إنسان في نهاية المطاف، وأنت عظيم كذلك حين تظل كذلك، وأنت لا شيء حين تفقد ذلك.