لـم يُخلّـف أحــمـدٌ إلا ابنـةً
وَلـكم أوصـى إلـى القومِ مِرارَا
وَلـكم أوصـى إلـى القومِ مِرارَا
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أفهل درى المسمارُ حينَ أصابَهـا
من قبلِها قلبَ النبــــيِّ أصابَا
من قبلِها قلبَ النبــــيِّ أصابَا
فوائِدُ المرضِ
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه قال لسلمان الفارسي (رضي الله عنه):
يا سلمان إنَّ لكَ في علِّتِكَ إذا اعتللتَ ثلاثُ خصالٍ:
أنت من الله تبارَكَ وتعالى بذِكرٍ،
ودعاؤك فيها مستجاب،
ولا تدع العلةُ عَلَيكَ ذَنْباً إلا حطَّتْهُ.
____
📚 الخصال: ج:١، ص:١٩٨
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه قال لسلمان الفارسي (رضي الله عنه):
يا سلمان إنَّ لكَ في علِّتِكَ إذا اعتللتَ ثلاثُ خصالٍ:
أنت من الله تبارَكَ وتعالى بذِكرٍ،
ودعاؤك فيها مستجاب،
ولا تدع العلةُ عَلَيكَ ذَنْباً إلا حطَّتْهُ.
____
📚 الخصال: ج:١، ص:١٩٨
◾️ نعزي الأمة الإسلامية بذكرى استشهاد ريحانة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام)
#بوت_الشيعة
#بوت_الشيعة
تواسيكَ حزناً بالدموعِ قلوبُنا
لفقدِكَ يا مولاي فاطمةَ الزهرا
لفقدِكَ يا مولاي فاطمةَ الزهرا
أسباب اختلاف الناس في أديانهم
قد يتساءل البعض عن سرّ اختلاف الناس في أديانهم هذا الاختلاف الشاسع، وأنّ هذا كيف يجتمع مع قوة أدلة الدين الحق، ووضوح حجته وبرهانه؟!
وإذا كان بعض الناس يتعمد مخالفة الحق الواضح عناداً، أو لمصالح مادية، فإنّ أكثر الناس ليسوا كذلك، بل يتبنى كل فريق دينه وعقيدته عن قناعة وإخلاص، ويعمل عليه ويسعى في ترويجه، ويدافع عنه بإصرار قد يبلغ حد التضحية بكل غالٍ ونفيس. وما ذلك إلا لخفاء الحق عليه.
ولذا قد يذهب الذاهب إلى أنّ الحق ليس بذلك الوضوح، وأنّ كل صاحب دين وعقيدة معذور فيما يعتقد، إلا من تعمّد مخالفة الحق مع وضوحه عنده، عناداً، أو لمصالح مادية أو غير ذلك، كما أشار إليه في قوله تعالى: ﴿وَمَا اختَلَفَ فِيهِ إلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعدِ مَا جَاءَتهُم البَيِّنَاتُ بَغياً بَينَهُم﴾¹. وهم أقل القليل.
وجواب ذلك: أنّ كثرة الخلاف في الحق لا تنافي وضوحه، لا بمعنى وضوحه للمخالف فيه، بل بمعنى وضوحه في حدّ نفسه، بحيث لو أراد الإنسان الفحص عنه بالطرق العقلائية والنظر في أدلته، وتحكيم الوجدان فيها، لوصل إليه، وإنّما لم يستوضحه المخالف لتفريطه في أمره، إما لعدم اهتمامه بالبحث والفحص، أو لوجود المانع عنده من الاستجابة للأدلة ـ من مصالح مادية، أو تعصب، أو تقليد أعمى، أو غير ذلك ـ يفقد الإنسان به رشده، ويعطل عقله، ويخرج بسببه عن الطرق العقلائية المعول عليها ـ عنده وعند جميع العقلاء ـ في عامّة الأمور.
ومن أجل ذلك لا يكون معذوراً بين يدي الله تعالى، الذي فرض الحق، وأوضح حجته.
____
¹ سورة البقرة: ٢١٣.
📚 أصول العقيدة، فقيه أهل البيت آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم، ص: ١٩.
قد يتساءل البعض عن سرّ اختلاف الناس في أديانهم هذا الاختلاف الشاسع، وأنّ هذا كيف يجتمع مع قوة أدلة الدين الحق، ووضوح حجته وبرهانه؟!
وإذا كان بعض الناس يتعمد مخالفة الحق الواضح عناداً، أو لمصالح مادية، فإنّ أكثر الناس ليسوا كذلك، بل يتبنى كل فريق دينه وعقيدته عن قناعة وإخلاص، ويعمل عليه ويسعى في ترويجه، ويدافع عنه بإصرار قد يبلغ حد التضحية بكل غالٍ ونفيس. وما ذلك إلا لخفاء الحق عليه.
ولذا قد يذهب الذاهب إلى أنّ الحق ليس بذلك الوضوح، وأنّ كل صاحب دين وعقيدة معذور فيما يعتقد، إلا من تعمّد مخالفة الحق مع وضوحه عنده، عناداً، أو لمصالح مادية أو غير ذلك، كما أشار إليه في قوله تعالى: ﴿وَمَا اختَلَفَ فِيهِ إلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعدِ مَا جَاءَتهُم البَيِّنَاتُ بَغياً بَينَهُم﴾¹. وهم أقل القليل.
وجواب ذلك: أنّ كثرة الخلاف في الحق لا تنافي وضوحه، لا بمعنى وضوحه للمخالف فيه، بل بمعنى وضوحه في حدّ نفسه، بحيث لو أراد الإنسان الفحص عنه بالطرق العقلائية والنظر في أدلته، وتحكيم الوجدان فيها، لوصل إليه، وإنّما لم يستوضحه المخالف لتفريطه في أمره، إما لعدم اهتمامه بالبحث والفحص، أو لوجود المانع عنده من الاستجابة للأدلة ـ من مصالح مادية، أو تعصب، أو تقليد أعمى، أو غير ذلك ـ يفقد الإنسان به رشده، ويعطل عقله، ويخرج بسببه عن الطرق العقلائية المعول عليها ـ عنده وعند جميع العقلاء ـ في عامّة الأمور.
ومن أجل ذلك لا يكون معذوراً بين يدي الله تعالى، الذي فرض الحق، وأوضح حجته.
____
¹ سورة البقرة: ٢١٣.
📚 أصول العقيدة، فقيه أهل البيت آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم، ص: ١٩.
طرق إثبات المسائل التاريخية/١
أي مسألة تاريخية إذا ما أردنا إثباتها فهناك طريقان لاثباتها:
أحدهما: التواتر.
ثانيهما: حساب الاحتمال.
والتواتر -كما تعلمون- يعني: أن يخبر بالقضية مجموعة كبيرة من المخبرين بحيث لا نحتمل اجتماعهم واتفاقهم وتواطئهم على الكذب.
فإذا كان خبر من الأخبار جاء ثلاثمائة شخص أو مائتا شخص أخبرونا به، وكلّ واحد نفترضه من مكان غير مكان الاخر، في مثل هذه الحالة لا نحتمل تواطؤ الجميع واتفاقهم على الكذب، مثل هذا الخبر يقال له الخبر المتواتر.
هذا طريق لتحصيل العلم بالقضية والمسألة التاريخية.
📚 الإمام المهدي بين التواتر وحساب الإحتمال، الفقيه آية الله الشيخ محمد باقر الإيرواني، ص: ١٥.
أي مسألة تاريخية إذا ما أردنا إثباتها فهناك طريقان لاثباتها:
أحدهما: التواتر.
ثانيهما: حساب الاحتمال.
والتواتر -كما تعلمون- يعني: أن يخبر بالقضية مجموعة كبيرة من المخبرين بحيث لا نحتمل اجتماعهم واتفاقهم وتواطئهم على الكذب.
فإذا كان خبر من الأخبار جاء ثلاثمائة شخص أو مائتا شخص أخبرونا به، وكلّ واحد نفترضه من مكان غير مكان الاخر، في مثل هذه الحالة لا نحتمل تواطؤ الجميع واتفاقهم على الكذب، مثل هذا الخبر يقال له الخبر المتواتر.
هذا طريق لتحصيل العلم بالقضية والمسألة التاريخية.
📚 الإمام المهدي بين التواتر وحساب الإحتمال، الفقيه آية الله الشيخ محمد باقر الإيرواني، ص: ١٥.
طرق إثبات المسائل التاريخية/٢
الطريق الثاني: أن نفترض أنّ الخبر ليس متواتراً، كما إذا أخبر به واحد أو اثنان أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة من دون تواتر، ولكن انضمّت إلى ذلك قرائن من هنا وهناك، يحصل العلم بسببها على مستوى حساب الاحتمال.
فلنفترض أنّ هناك شخصاً مصاب بمرض عضال، وجاء شخص وأخبر بأنّ فلاناً قد شوفي من مرضه، يحصل احتمال أنّه شوفي بدرجة ثلاثين بالمائة مثلاً، لكن إذا انضمّت إلى ذلك قرائن فسوف ترتفع القيمة الاحتمالية من ثلاثين إلى أربعين وإلى خمسين وإلى أكثر.
افترض أنّنا شاهدناه لا يستعمل الدواء بعد ذلك وكان حينما يحضر في مكان يستعمل الدواء، فهذا يقوّي احتمال الشفاء، وإذا كانت القيمة الاحتمالية للشفاء بدرجة ثلاثين الآن ترتفع وتصير بدرجة أربعين مثلاً.
وأيضاً شاهدناه يجلس في المجلس ضاحكاً مستبشراً، هذه الظاهرة أيضاً تصعّد من القيمة الاحتمالية لهذا الخبر، وهكذا حينما تنضمّ قرائن من هذا القبيل، فسوف ترتفع القيمة الاحتمالية للخبر إلى أن تصل الى درجة مائة بالمائة.
هذا الخبر هو في الحقيقة ليس خبراً متواتراً، لكن لانضمام القرائن حصل العلم.
فهنا حصول العلم يحصل بحساب الاحتمال، يعني بتقوّي القيمة الاحتمالية بسبب انضمام القرائن.
📚 الإمام المهدي بين التواتر وحساب الإحتمال، الفقيه آية الله الشيخ محمد باقر الإيرواني، ص: ١٥.
الطريق الثاني: أن نفترض أنّ الخبر ليس متواتراً، كما إذا أخبر به واحد أو اثنان أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة من دون تواتر، ولكن انضمّت إلى ذلك قرائن من هنا وهناك، يحصل العلم بسببها على مستوى حساب الاحتمال.
فلنفترض أنّ هناك شخصاً مصاب بمرض عضال، وجاء شخص وأخبر بأنّ فلاناً قد شوفي من مرضه، يحصل احتمال أنّه شوفي بدرجة ثلاثين بالمائة مثلاً، لكن إذا انضمّت إلى ذلك قرائن فسوف ترتفع القيمة الاحتمالية من ثلاثين إلى أربعين وإلى خمسين وإلى أكثر.
افترض أنّنا شاهدناه لا يستعمل الدواء بعد ذلك وكان حينما يحضر في مكان يستعمل الدواء، فهذا يقوّي احتمال الشفاء، وإذا كانت القيمة الاحتمالية للشفاء بدرجة ثلاثين الآن ترتفع وتصير بدرجة أربعين مثلاً.
وأيضاً شاهدناه يجلس في المجلس ضاحكاً مستبشراً، هذه الظاهرة أيضاً تصعّد من القيمة الاحتمالية لهذا الخبر، وهكذا حينما تنضمّ قرائن من هذا القبيل، فسوف ترتفع القيمة الاحتمالية للخبر إلى أن تصل الى درجة مائة بالمائة.
هذا الخبر هو في الحقيقة ليس خبراً متواتراً، لكن لانضمام القرائن حصل العلم.
فهنا حصول العلم يحصل بحساب الاحتمال، يعني بتقوّي القيمة الاحتمالية بسبب انضمام القرائن.
📚 الإمام المهدي بين التواتر وحساب الإحتمال، الفقيه آية الله الشيخ محمد باقر الإيرواني، ص: ١٥.
السؤال : ما قولكم في أن الموالي لأمير المؤمنين (عليه السلام) غير الملتزم بالعبادات، أو الفاسق، هل يخلد في النار؟
الجواب: لا يخلد في النار إذا مات على الإسلام والولاية حسبما يظهر من الأحاديث الشريفة، إلا أن الشأن في موته على الولاية، فإن الذنوب قد تسود قلب فاعلها حتى يخذله الله ويسلط عليه الشيطان فيدعوه للكفر فيجيبه، فلا ينبغي أن يكون ذلك مطمئناً لمرتكبي الكبائر والذنوب.
على أن الإنسان أضعف من أن يتحمل عذاب النار ولو من دون خلود، بل أضعف من أن يتحمل عذاب القبر والبرزخ، بل أضعف من أن يتحمل سكرات الموت والابتلاءات التي قد تمحص بها ذنوبه في الدنيا، فالحذر ثم الحذر من إمهال الله تعالى.
موقع المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم (قدّس سرّه)
الجواب: لا يخلد في النار إذا مات على الإسلام والولاية حسبما يظهر من الأحاديث الشريفة، إلا أن الشأن في موته على الولاية، فإن الذنوب قد تسود قلب فاعلها حتى يخذله الله ويسلط عليه الشيطان فيدعوه للكفر فيجيبه، فلا ينبغي أن يكون ذلك مطمئناً لمرتكبي الكبائر والذنوب.
على أن الإنسان أضعف من أن يتحمل عذاب النار ولو من دون خلود، بل أضعف من أن يتحمل عذاب القبر والبرزخ، بل أضعف من أن يتحمل سكرات الموت والابتلاءات التي قد تمحص بها ذنوبه في الدنيا، فالحذر ثم الحذر من إمهال الله تعالى.
موقع المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم (قدّس سرّه)
عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «اَلرَّاضِي بِفِعْلِ قَوْمٍ كَالدَّاخِلِ فِيهِ مَعَهُمْ.
وَ عَلَی كُلِّ دَاخِلٍ فِي بَاطِلٍ إِثْمَانِ إِثْمُ اَلْعَمَلِ بِهِ وَ إِثْمُ اَلرِّضَی بِهِ»¹.
الحديث الشريف يحذّرنا تحذيراً شديداً من خطورة الرضا بالمعاصي والمنكرات، فقد بيّن أنّ من يرضى بفعل قوم حتى وإن لم يشاركهم فيه بفعله المباشر، فإنه يُعتبر كأنه فعل معهم ذلك الذنب.
فالرضا بالمنكر يجعل صاحبه شريكاً في الإثم.
بل إنّ الرضا بالمنكر لا يقل خطورةً عن الفعل نفسه؛ إذ إنّ مسؤوليّة المؤمن ليست فقط في الفعل الظاهر، بل تمتد إلى النفوس، فالسكوت والقبول بالباطل هما من صور المشاركة بالذنب التي لا تخلو من العقاب.
بل الإثم إثمان: إثم الفعل نفسه، وإثم الرضا به.
¹نهج البلاغة: ج۱، ص ٤٩٩.
وَ عَلَی كُلِّ دَاخِلٍ فِي بَاطِلٍ إِثْمَانِ إِثْمُ اَلْعَمَلِ بِهِ وَ إِثْمُ اَلرِّضَی بِهِ»¹.
الحديث الشريف يحذّرنا تحذيراً شديداً من خطورة الرضا بالمعاصي والمنكرات، فقد بيّن أنّ من يرضى بفعل قوم حتى وإن لم يشاركهم فيه بفعله المباشر، فإنه يُعتبر كأنه فعل معهم ذلك الذنب.
فالرضا بالمنكر يجعل صاحبه شريكاً في الإثم.
بل إنّ الرضا بالمنكر لا يقل خطورةً عن الفعل نفسه؛ إذ إنّ مسؤوليّة المؤمن ليست فقط في الفعل الظاهر، بل تمتد إلى النفوس، فالسكوت والقبول بالباطل هما من صور المشاركة بالذنب التي لا تخلو من العقاب.
بل الإثم إثمان: إثم الفعل نفسه، وإثم الرضا به.
¹نهج البلاغة: ج۱، ص ٤٩٩.