معاني اسماء الله الحسنى
الوكيل
الموكَّل والمفوَّض إليه الكفيل بأرزاق العباد، ويحتوي اسمُ الوكيل على ثلاثة معان: الكفيل، الكافي، الحفيظ .
والوكيل هو : المسندُ إليه القيام بأمر ما، وتوكَّل على الله: استسلم له وفَوَّضَ أمرَه إليه .
التَّوَكُّل : إظهار العجز والاعتماد على الغير .
والتَّوَكُّل على الله هو : التَّسليم لأمره وقضائه .
أثر الإيمان بالاسم :
- دعا محمد صلى الله عليه وسلم بهذا الاسم حين قيل له أن قريشًا يجتمعون عليه، ودعا به إبراهيم - عليه السلام - حين ألقي في النار؛ ( حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) [آل عمران: 173] فنجَّاه الله وكفاه همَّه وحظي بالوقاية والسَّلامة والرِّبح والرزق والنعمة ورضا الله؛ ( فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ) [آل عمران: 174] .
- حَضَّ الله على التَّوَكُّل عليه، حدَّ أنَّه شرطُ الإيمان بالتَّوَكُّل؛ ( وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) [المائدة: 23] فمن لا تَوَكُّل له لا إيمان له، والتَّوَكُّلُ يزيد بزيادة الإيمان ويَنْقص بنقصانه .
- ثم أبدى – تعالى - محبَّته للمتوكِّلين عليه؛ ( فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) [آل عمران: 159] .
- وزاد على محبَّته الأجرَ العظيمَ والمكافأةَ المجزيةَ؛ ( فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) [الشورى: 36] .
- وجعل – تعالى - التَّوَكُّلَ وقايةً وحمايةً من تَسَلُّط الشيطان عليه؛ ( إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) [النحل: 99] .
- من صَدَقَ توكُّلُه على الله في حصول شيء ناله، وقد شرح الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه هذه الحقيقة عن أثر التَّوَكُّل الحقيقيّ : «لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوكَّلُونَ عَلى الله حقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزقْتُمْ كَمَا تُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا»(الترمذي وابن ماجه ) خماصًا : جياع، بطانًا : عظيم البطن؛ أي شباعى .
- وفي موضع آخر ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم لهم مثلًا تطبيقيًّا عن أثر التَّوَكُّل وفوائده الجليَّة : «إذا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْته فَقَالَ بِسْم الله تَوَكَّلْتُ عَلى الله لا حَوْلَ وَلا قُوة إلا بالله» قال: «يُقالُ حينئذ : هُديتَ وكفيتَ ووقيتَ. فتتنحَّى له الشياطينُ فيقولُ له شيطانٌ آخرُ : كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي» (أبو داود والترمذي) .
- أخبر تعالى أنَّ كفايتَه لعباده مقرونةٌ بتوكُّلهم عليه؛ ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ) [الطلاق: 3] .
- التَّوَكُّل من أعمِّ المقامات تعلُّقًا بالأسماء الحسنى .
- للتَّوَكُّل درجات ذكرها ابن القيم في مدارج السَّالكين نوردها :
1- معرفة بالرَّبِّ وصفاته .
2- إثبات في الأسباب والمسبِّبات .
3- رسوخ القلب في مقام توحيد التَّوَكُّل .
4- اعتمادُ القلب على الله واستنادُه إليه وسكونُه يُحَصِّنُه من الخوف من الدُّنيا أو رجائها .
5- حُسْنُ الظَّنِّ بالله .
6- استسلام القلب لله تعالى .
7- التفويض .
8- الرضا هو ثمرةُ التَّوَكُّل وأعظم فوائده .
الوكيل
الموكَّل والمفوَّض إليه الكفيل بأرزاق العباد، ويحتوي اسمُ الوكيل على ثلاثة معان: الكفيل، الكافي، الحفيظ .
والوكيل هو : المسندُ إليه القيام بأمر ما، وتوكَّل على الله: استسلم له وفَوَّضَ أمرَه إليه .
التَّوَكُّل : إظهار العجز والاعتماد على الغير .
والتَّوَكُّل على الله هو : التَّسليم لأمره وقضائه .
أثر الإيمان بالاسم :
- دعا محمد صلى الله عليه وسلم بهذا الاسم حين قيل له أن قريشًا يجتمعون عليه، ودعا به إبراهيم - عليه السلام - حين ألقي في النار؛ ( حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) [آل عمران: 173] فنجَّاه الله وكفاه همَّه وحظي بالوقاية والسَّلامة والرِّبح والرزق والنعمة ورضا الله؛ ( فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ) [آل عمران: 174] .
- حَضَّ الله على التَّوَكُّل عليه، حدَّ أنَّه شرطُ الإيمان بالتَّوَكُّل؛ ( وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) [المائدة: 23] فمن لا تَوَكُّل له لا إيمان له، والتَّوَكُّلُ يزيد بزيادة الإيمان ويَنْقص بنقصانه .
- ثم أبدى – تعالى - محبَّته للمتوكِّلين عليه؛ ( فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) [آل عمران: 159] .
- وزاد على محبَّته الأجرَ العظيمَ والمكافأةَ المجزيةَ؛ ( فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) [الشورى: 36] .
- وجعل – تعالى - التَّوَكُّلَ وقايةً وحمايةً من تَسَلُّط الشيطان عليه؛ ( إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) [النحل: 99] .
- من صَدَقَ توكُّلُه على الله في حصول شيء ناله، وقد شرح الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه هذه الحقيقة عن أثر التَّوَكُّل الحقيقيّ : «لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوكَّلُونَ عَلى الله حقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزقْتُمْ كَمَا تُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا»(الترمذي وابن ماجه ) خماصًا : جياع، بطانًا : عظيم البطن؛ أي شباعى .
- وفي موضع آخر ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم لهم مثلًا تطبيقيًّا عن أثر التَّوَكُّل وفوائده الجليَّة : «إذا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْته فَقَالَ بِسْم الله تَوَكَّلْتُ عَلى الله لا حَوْلَ وَلا قُوة إلا بالله» قال: «يُقالُ حينئذ : هُديتَ وكفيتَ ووقيتَ. فتتنحَّى له الشياطينُ فيقولُ له شيطانٌ آخرُ : كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي» (أبو داود والترمذي) .
- أخبر تعالى أنَّ كفايتَه لعباده مقرونةٌ بتوكُّلهم عليه؛ ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ) [الطلاق: 3] .
- التَّوَكُّل من أعمِّ المقامات تعلُّقًا بالأسماء الحسنى .
- للتَّوَكُّل درجات ذكرها ابن القيم في مدارج السَّالكين نوردها :
1- معرفة بالرَّبِّ وصفاته .
2- إثبات في الأسباب والمسبِّبات .
3- رسوخ القلب في مقام توحيد التَّوَكُّل .
4- اعتمادُ القلب على الله واستنادُه إليه وسكونُه يُحَصِّنُه من الخوف من الدُّنيا أو رجائها .
5- حُسْنُ الظَّنِّ بالله .
6- استسلام القلب لله تعالى .
7- التفويض .
8- الرضا هو ثمرةُ التَّوَكُّل وأعظم فوائده .
معاني اسماء الله الحسنى
الحفيظ
الذي حفظ ما خلقه، وحفظ أولياءه من وقوعهم في الذنوب والمهالك، وأحصى على العباد أعمالهم وجازاهم عليها بفضله وعدله، والحفظ بمعنى: الجمع والوعي، وقد تكون بمعنى الأمانة .
أثر الإيمان بالاسم :
- الله وحده الحفيظ على خلقه، لا يشركه في ذلك أحدًا ولا حتى رسله؛ كما قال تعالى على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم ولسان شعيب - عليه السلام : ( وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ) [الأنعام: 104] وقوله تعالى عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ) [النساء: 80] .
- من حفظ الله تعالى لعباده أن يحفظ أعمالهم ويوفيهم حسابها إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر، وقد وكل الله بالعباد ملائكة يعلمون ويكتبون ما يفعلون؛ ( وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ ) [الانفطار: 10، 11] فهذا المعنى من حفظه يقتضي إحاطة علم الله بأحوال العباد كلها ظاهرها وباطنها، وكتابتها في اللوح المحفوظ وفي الصحف التي في أيدي الملائكة وعلمه بمقاديرها ثم مجازاته عليها : ( مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ) [الكهف 49] .
- تكفَّل الله بحفظ كتابه العزيز من التحريف والتغيير على مر العصور : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) [الحجر: 9] وها نحن بعد 14 قرن وبعد فتن سوداء وبدع محدثة عجز الجميع أن ينالوا من وعد الله الحفيظ بحفظ القرآن؛ فلم يغيروا حرفا واحدا في القرآن .
- وحفظ الكعبة وهي من آياته العظيمة؛ بيت من حجارة في واد غير ذي زرع حفظها الله من الزَّوال لتبقى شاهدًا على قدرة الله وحفظه، وحفظ السماوات والأرض وما فيهما؛ ( وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ) يحفظهما بلا مشقَّة ولا كلفة، ودون أدنى تعب ولا نصب .
- ويحفظ السماءَ أن تقع على الأرض؛ ( وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ ).
- الله وحده من يحفظ الإنسان من الشرور والآفات والمهالك ( إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ) [الطارق: 4] يحفظ عبده من المهالك والمعاطب، ويقيه مصارع السوء؛ ( لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ) [الرعد: 11]؛ أي بأمر الله .
- ويحفظ العبد من عذابه وعقابه إن هو حفظ حدود الله؛ ( وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) [التوبة: 112] فبتقوى الله يُحفظ الإنسان ( فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ) [النساء: 34] .
- من حفظ الله في الدنيا حفظه الله من عذابه في الآخرة؛ قال الرسول صلى الله عليه وسلم لابن عباس: «يَا غُلاَمُ إني أُعَلَّمُكَ كَلمَات احْفَظ اللهَ يَحْفَظْكَ احفَظ اللهَ تَجدْهُ تُجاهك» (الترمذي) أي احفظ أوامره بالامتثال ونواهيه بالاجتناب وحدوده بعدم تعدِّيها يحفظك في نفسك ودينك ومالك وولدك، وفي جميع ما آتاك الله من فضله .
- وعد الله عباده الحافظين لحدوده وعدًا يرونه في الآخرة رؤى العين ماثلاً أمامهم؛ ( هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ) [ق: 32] والوعدُ هو ما ذكر في الآية السابقة لها، ( وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ) [ق: 31] ثم بعد الرؤية يقول - عز من قائل : ( ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ * لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ) [ق: 34، 35] .
- علَّم الرسول صلى الله عليه وسلم أمته طلبَ حفظ الله بهذا الدعاء : «.. اللهمَّ احْفَظني منْ بَيْن يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفي وَعَنْ يَميني وَعَنْ شِمَالي وَمِنْ فوقي..» ( أبو داود ) .
- الصلاة من أعظم ما أُمر به العبد من واجبات، ولم يرد في القرآن أمر إلهي (حافظوا) سوى في هذه الآية؛ ( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ) [البقرة: 238] فمن صفات المؤمنين : ( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) [المعارج: 34] وسرُّ ذلك أنَّ الصلاةَ صلةٌ بالله، وعلى قدر صلة العبد بربِّه يُفتح عليه الخير ويُغلق عنه الشر؛ فالصلاة لها تأثير عجيب في صحة البدن والقلب وفي حفظ صاحبها؛ كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث قدسي عن الله عز وجل : «ابنَ آدمَ اركعْ لي مِنْ أَوَّل النَّهَار أَرْبَعَ رَكَعَات أَكْفكَ آخره» ( الترمذى وأبو داود ) وجاء أمر ثان من الله تعالى لعباده بحفظ اليمين : ( وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ) [المائدة: 89] بعدم التساهل في الحلف والقسم؛ فحفظ اليمين دليل إيمان العبد .
الحفيظ
الذي حفظ ما خلقه، وحفظ أولياءه من وقوعهم في الذنوب والمهالك، وأحصى على العباد أعمالهم وجازاهم عليها بفضله وعدله، والحفظ بمعنى: الجمع والوعي، وقد تكون بمعنى الأمانة .
أثر الإيمان بالاسم :
- الله وحده الحفيظ على خلقه، لا يشركه في ذلك أحدًا ولا حتى رسله؛ كما قال تعالى على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم ولسان شعيب - عليه السلام : ( وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ) [الأنعام: 104] وقوله تعالى عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ) [النساء: 80] .
- من حفظ الله تعالى لعباده أن يحفظ أعمالهم ويوفيهم حسابها إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر، وقد وكل الله بالعباد ملائكة يعلمون ويكتبون ما يفعلون؛ ( وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ ) [الانفطار: 10، 11] فهذا المعنى من حفظه يقتضي إحاطة علم الله بأحوال العباد كلها ظاهرها وباطنها، وكتابتها في اللوح المحفوظ وفي الصحف التي في أيدي الملائكة وعلمه بمقاديرها ثم مجازاته عليها : ( مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ) [الكهف 49] .
- تكفَّل الله بحفظ كتابه العزيز من التحريف والتغيير على مر العصور : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) [الحجر: 9] وها نحن بعد 14 قرن وبعد فتن سوداء وبدع محدثة عجز الجميع أن ينالوا من وعد الله الحفيظ بحفظ القرآن؛ فلم يغيروا حرفا واحدا في القرآن .
- وحفظ الكعبة وهي من آياته العظيمة؛ بيت من حجارة في واد غير ذي زرع حفظها الله من الزَّوال لتبقى شاهدًا على قدرة الله وحفظه، وحفظ السماوات والأرض وما فيهما؛ ( وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ) يحفظهما بلا مشقَّة ولا كلفة، ودون أدنى تعب ولا نصب .
- ويحفظ السماءَ أن تقع على الأرض؛ ( وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ ).
- الله وحده من يحفظ الإنسان من الشرور والآفات والمهالك ( إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ) [الطارق: 4] يحفظ عبده من المهالك والمعاطب، ويقيه مصارع السوء؛ ( لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ) [الرعد: 11]؛ أي بأمر الله .
- ويحفظ العبد من عذابه وعقابه إن هو حفظ حدود الله؛ ( وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) [التوبة: 112] فبتقوى الله يُحفظ الإنسان ( فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ) [النساء: 34] .
- من حفظ الله في الدنيا حفظه الله من عذابه في الآخرة؛ قال الرسول صلى الله عليه وسلم لابن عباس: «يَا غُلاَمُ إني أُعَلَّمُكَ كَلمَات احْفَظ اللهَ يَحْفَظْكَ احفَظ اللهَ تَجدْهُ تُجاهك» (الترمذي) أي احفظ أوامره بالامتثال ونواهيه بالاجتناب وحدوده بعدم تعدِّيها يحفظك في نفسك ودينك ومالك وولدك، وفي جميع ما آتاك الله من فضله .
- وعد الله عباده الحافظين لحدوده وعدًا يرونه في الآخرة رؤى العين ماثلاً أمامهم؛ ( هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ) [ق: 32] والوعدُ هو ما ذكر في الآية السابقة لها، ( وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ) [ق: 31] ثم بعد الرؤية يقول - عز من قائل : ( ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ * لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ) [ق: 34، 35] .
- علَّم الرسول صلى الله عليه وسلم أمته طلبَ حفظ الله بهذا الدعاء : «.. اللهمَّ احْفَظني منْ بَيْن يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفي وَعَنْ يَميني وَعَنْ شِمَالي وَمِنْ فوقي..» ( أبو داود ) .
- الصلاة من أعظم ما أُمر به العبد من واجبات، ولم يرد في القرآن أمر إلهي (حافظوا) سوى في هذه الآية؛ ( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ) [البقرة: 238] فمن صفات المؤمنين : ( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) [المعارج: 34] وسرُّ ذلك أنَّ الصلاةَ صلةٌ بالله، وعلى قدر صلة العبد بربِّه يُفتح عليه الخير ويُغلق عنه الشر؛ فالصلاة لها تأثير عجيب في صحة البدن والقلب وفي حفظ صاحبها؛ كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث قدسي عن الله عز وجل : «ابنَ آدمَ اركعْ لي مِنْ أَوَّل النَّهَار أَرْبَعَ رَكَعَات أَكْفكَ آخره» ( الترمذى وأبو داود ) وجاء أمر ثان من الله تعالى لعباده بحفظ اليمين : ( وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ) [المائدة: 89] بعدم التساهل في الحلف والقسم؛ فحفظ اليمين دليل إيمان العبد .
- وأمر الله – تعالى - عبادَه في صيغة ثالثة من أوامر الحفظ بحفظ أجسادهم من الوقوع في الزنا : ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) [النور: 30] وقد مدح – تعالى - مَنْ فعل ذلك ووصفهم بالفلاح في أول سورة المؤمنون : ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) ثم عَدَّدَ صفات أهل الفوز والفلاح حتى قال تعالى : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ) [المؤمنون: 5] .
- وممن مدحهم الله تعالى بالحفظ والمحافظة وهو يبشرهم بالفوز العظيم : ( وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) [التوبة: 112] .
- وممن مدحهم الله تعالى بالحفظ والمحافظة وهو يبشرهم بالفوز العظيم : ( وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) [التوبة: 112] .
حسن الخلق
إِنَّ من أفضل الأعمال التي دعا إليها الشرع ورغَّب فيها حسن الخلق، فهو من أعظم مواهب الله لعباده.
قال تعالى عن نبيه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4]، وقال تعالى: {خُذِ العَفْوَ وَامُرْ بِالعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199].
روى الترمذي في سننه من حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَا شَيْءٌ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ، وَإِنَّ اللهَ لَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ» .
وحسن الخلق يشمل جوانب كثيرة من حياة المسلم، في أقواله وأعماله، وفي عبادته لربه وتعامله مع عباده.
قال تعالى: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا} [الإسراء: 53].
وقال تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} وقال تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [فصلت: 34].
قال ابن عباس: «أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب؛ والحلم عند الجهل، والعفو عند الإِساءة، فإِذا فعلوا ذلك عصمهم الله، وأخضع لهم عدوهم» .
ومن وصايا النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - للصحابِيَّيْنِ الجليلَيْنِ أبي ذر ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما: أنه قال: «اتَّقِ اللهِ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» .
قال ابن القيم رحمه الله: «جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين تقوى الله وحسن الخلق، لأن تقوى الله تصلح ما بين العبد وبين ربه، وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلقه، فتقوى الله توجب له محبة الله، وحسن الخلق يدعو الناس إلى محبته » .
ولما سُئِل - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَكْثَرَ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ قَالَ: «تَقْوَى اللهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ» .
ولا يكتمل إيمان عبد ما لم يوفق للخلق الحسن. عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا» .
قال بعض السلف: حسن الخلق قسمان: أحدهما مع الله عز وجل وهو أن تعلم أن كل ما يكون منك يوجب عذرًا، وأن كل ما يأتي من الله يوجب شكرًا.
ثانيهما: حسن الخلق مع الناس وجِماعه .
أمران: بذل المعروف قولاً وفعلاً، وكف الأذى قولاً وفعلاً .
فحريٌّ بمن تمسك بهذا أن يصل إلى مراتب العاملين، فقد روى أبو داود في سننه من حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ».
لقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أعظم الناس خلقًا، فمن أحب أن يهتدي إلى معالي الأخلاق فليقتد بمحمد - صلى الله عليه وسلم -.
إِنَّ من أفضل الأعمال التي دعا إليها الشرع ورغَّب فيها حسن الخلق، فهو من أعظم مواهب الله لعباده.
قال تعالى عن نبيه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4]، وقال تعالى: {خُذِ العَفْوَ وَامُرْ بِالعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199].
روى الترمذي في سننه من حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَا شَيْءٌ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ، وَإِنَّ اللهَ لَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ» .
وحسن الخلق يشمل جوانب كثيرة من حياة المسلم، في أقواله وأعماله، وفي عبادته لربه وتعامله مع عباده.
قال تعالى: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا} [الإسراء: 53].
وقال تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} وقال تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [فصلت: 34].
قال ابن عباس: «أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب؛ والحلم عند الجهل، والعفو عند الإِساءة، فإِذا فعلوا ذلك عصمهم الله، وأخضع لهم عدوهم» .
ومن وصايا النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - للصحابِيَّيْنِ الجليلَيْنِ أبي ذر ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما: أنه قال: «اتَّقِ اللهِ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» .
قال ابن القيم رحمه الله: «جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين تقوى الله وحسن الخلق، لأن تقوى الله تصلح ما بين العبد وبين ربه، وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلقه، فتقوى الله توجب له محبة الله، وحسن الخلق يدعو الناس إلى محبته » .
ولما سُئِل - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَكْثَرَ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ قَالَ: «تَقْوَى اللهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ» .
ولا يكتمل إيمان عبد ما لم يوفق للخلق الحسن. عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا» .
قال بعض السلف: حسن الخلق قسمان: أحدهما مع الله عز وجل وهو أن تعلم أن كل ما يكون منك يوجب عذرًا، وأن كل ما يأتي من الله يوجب شكرًا.
ثانيهما: حسن الخلق مع الناس وجِماعه .
أمران: بذل المعروف قولاً وفعلاً، وكف الأذى قولاً وفعلاً .
فحريٌّ بمن تمسك بهذا أن يصل إلى مراتب العاملين، فقد روى أبو داود في سننه من حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ».
لقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أعظم الناس خلقًا، فمن أحب أن يهتدي إلى معالي الأخلاق فليقتد بمحمد - صلى الله عليه وسلم -.
معاني اسماء الله الحسنى
الولي
المتولي للأمر والقائم به، مالك التدبير، ولي النعمة الناصر.
الولي من الموالاة وهي : القرب والدنو : (كل مما يليك)؛ بمعنى مما يقاربك، والولي ضد العدو .
ورد الاسم في آيات كثيرة بصيغ عديدة منها : (وَهوَ وَليُّهُم)، (أَنتَ وَليِّي)؛ لكن بصيغة (ولي) دون زيادات ورد 16 مرة .
وورد الاسم في مواضع التعزيز والدعم والنصر للمؤمن .
أثر الإيمان بالاسم :
- تفرَّد الله بولاية عباده ونصرهم على أعدائهم؛ ( وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا ) [النساء: 45] , ( اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ) [البقرة: 257] يتولاهم بإرشاده وعونه وتوفيقه لما قابلوا إنعام الله عليهم بالشكر .
- اختصَّت الولاية بالمؤمنين؛ أما الكافرين فلا يُقال : الله وليهم لجحودهم بنعمه : ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ) [البقرة: 257] .
- ولاية الله تعالى للمؤمنين تحقِّق لهم الأمن والسعادة؛ ( أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) [يونس: 62] لا يحزنون على ماض ولا يخافون مستقبلا .
- التقوى من أعلى مراتب التقرب من الله، والدخول في معيته، والفوز بولايته؛ ( وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ) [الجاثية: 19] .
- وعلى هذا فولاية الله تعالى لعباده كسبية وليست وهبية؛ أي يكتسبها المؤمن بالعمل الصالح؛ ( وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) [الأنعام: 127] فلا تُنال الولاية إلا بالإيمان الصادق والعلم الراسخ والعمل المتواصل الثابت والاهتداء بهدي الله تعالى؛ فهي ليست هبةً بلا سبب كما يعتقد بعض أهل الجهل والمغالاة؛ حيث نسبوا الولايةَ للمجانين والفسقة والظلمة والزنادقة من أهل وحدة الوجود والاتحاد بمجرد حصول بعض الخوارق والشَّعْوذات الشيطانية على أيديهم؛ كالدخول في النار وحمل الأفاعي وغيرها؛ فتعالى الله عما يقولون .
الولي
المتولي للأمر والقائم به، مالك التدبير، ولي النعمة الناصر.
الولي من الموالاة وهي : القرب والدنو : (كل مما يليك)؛ بمعنى مما يقاربك، والولي ضد العدو .
ورد الاسم في آيات كثيرة بصيغ عديدة منها : (وَهوَ وَليُّهُم)، (أَنتَ وَليِّي)؛ لكن بصيغة (ولي) دون زيادات ورد 16 مرة .
وورد الاسم في مواضع التعزيز والدعم والنصر للمؤمن .
أثر الإيمان بالاسم :
- تفرَّد الله بولاية عباده ونصرهم على أعدائهم؛ ( وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا ) [النساء: 45] , ( اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ) [البقرة: 257] يتولاهم بإرشاده وعونه وتوفيقه لما قابلوا إنعام الله عليهم بالشكر .
- اختصَّت الولاية بالمؤمنين؛ أما الكافرين فلا يُقال : الله وليهم لجحودهم بنعمه : ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ) [البقرة: 257] .
- ولاية الله تعالى للمؤمنين تحقِّق لهم الأمن والسعادة؛ ( أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) [يونس: 62] لا يحزنون على ماض ولا يخافون مستقبلا .
- التقوى من أعلى مراتب التقرب من الله، والدخول في معيته، والفوز بولايته؛ ( وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ) [الجاثية: 19] .
- وعلى هذا فولاية الله تعالى لعباده كسبية وليست وهبية؛ أي يكتسبها المؤمن بالعمل الصالح؛ ( وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) [الأنعام: 127] فلا تُنال الولاية إلا بالإيمان الصادق والعلم الراسخ والعمل المتواصل الثابت والاهتداء بهدي الله تعالى؛ فهي ليست هبةً بلا سبب كما يعتقد بعض أهل الجهل والمغالاة؛ حيث نسبوا الولايةَ للمجانين والفسقة والظلمة والزنادقة من أهل وحدة الوجود والاتحاد بمجرد حصول بعض الخوارق والشَّعْوذات الشيطانية على أيديهم؛ كالدخول في النار وحمل الأفاعي وغيرها؛ فتعالى الله عما يقولون .
العجلة
فمن الصفات المذمومة التي جاء الشرع بالنهي عنها: العجلة.
قال الراغب: «العجلة طلب الشيء وتحريه قبل أوانه، وهو من مقتضى الشهوة، فلذلك صارت مذمومة في عامة القرآن، حتى قيل: الْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ» .
قال تعالى لنبيه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [القيامة: 16]، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - خُلُقه القرآن، يتخلق بأخلاقه ويتأدَّب بآدابه، لذلك التزم بهذا التوجيه المبارك، فلم يكن يستعجل؛ بل كان يتأنّى ويصبر، وإلى هذا أرشد أمته؛ فقال - صلى الله عليه وسلم -: «التَّأَنِّي مِنَ اللهِ، وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ».
وقال الله له أيضًا: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلاَ تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلاَغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ القَوْمُ الفَاسِقُونَ} [الأحقاف: 35] فكان - صلى الله عليه وسلم - وهو القدوة المثلى - أولى الخلق التزامًا بهذا الأمر.
روى مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ؟ فَقَالَ: «لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ، وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلاَلٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلاَّ بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَاسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ، فَنَادَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللهَ عز وجل قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَامُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ. قَالَ: فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَامُرَنِي بِأَمْرِكَ، فَمَا شِئْتَ؟ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ» . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا».
أما المسارعة إلى فعل الخيرات والمبادرة إليها، وانتهاز الفرص إذا حانت، فإن ذلك محمود وليس بمذموم.
قال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133].
وقال موسى عليه السلام: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} [طه: 84].
روى أبو داود في سننه من حديث مصعب بن سعد عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلاَّ فِي عَمَلِ الآخِرَةِ».
لأن العجلة المذمومة القطع في الأمور قبل التفكر والمشاورة والاستخارة، ولهذا قال أبو حاتم البستي رحمه الله: «إن العَجِلَ يقول قبل أن يعلم، ويجيب قبل أن يفهم، ويحمد قبل أن يجرب، ويذم بعدما يحمد، والعَجِلُ تصحبه الندامة، وتعتزله السلامة، وكانت العرب تسميها أم الندامات».
قال الشاعر:
قَدْ يُدْرِكُ المُتأَنِّي بَعْضَ حَاجتِهِ
وَقَد يَكُونُ مَعَ المُستَعجلِ الزَّلَلُ
ومن الأمثلة على العجلة المذمومة: الاستعجال بالدعاء على الأهل، والمال والولد عند الغضب، قال تعالى: {وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالخَيْرِ وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولاً} [الإسراء: 11].
روى مسلم في صحيحه من حديث جابر - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَوْلاَدِكُمْ، وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لاَ تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ».
ولعل كثيرًا مما نرى من المصائب والأمراض وفساد الأولاد يكون بسبب الدعاء عليهم، وكثير من الناس لا يشعر بذلك، فهل من مُدَّكِر؟
ومنها: استعجال المرء إجابة دعائه، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ فَيَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ رَبِّي فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِي».
ومنها: استعجال بعض المصلين في صلاتهم، فلا يتمُّون ركوعها ولا سجودها ولا يطمئنون فيها.
فمن الصفات المذمومة التي جاء الشرع بالنهي عنها: العجلة.
قال الراغب: «العجلة طلب الشيء وتحريه قبل أوانه، وهو من مقتضى الشهوة، فلذلك صارت مذمومة في عامة القرآن، حتى قيل: الْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ» .
قال تعالى لنبيه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [القيامة: 16]، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - خُلُقه القرآن، يتخلق بأخلاقه ويتأدَّب بآدابه، لذلك التزم بهذا التوجيه المبارك، فلم يكن يستعجل؛ بل كان يتأنّى ويصبر، وإلى هذا أرشد أمته؛ فقال - صلى الله عليه وسلم -: «التَّأَنِّي مِنَ اللهِ، وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ».
وقال الله له أيضًا: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلاَ تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلاَغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ القَوْمُ الفَاسِقُونَ} [الأحقاف: 35] فكان - صلى الله عليه وسلم - وهو القدوة المثلى - أولى الخلق التزامًا بهذا الأمر.
روى مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ؟ فَقَالَ: «لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ، وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلاَلٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلاَّ بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَاسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ، فَنَادَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللهَ عز وجل قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَامُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ. قَالَ: فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَامُرَنِي بِأَمْرِكَ، فَمَا شِئْتَ؟ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ» . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا».
أما المسارعة إلى فعل الخيرات والمبادرة إليها، وانتهاز الفرص إذا حانت، فإن ذلك محمود وليس بمذموم.
قال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133].
وقال موسى عليه السلام: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} [طه: 84].
روى أبو داود في سننه من حديث مصعب بن سعد عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلاَّ فِي عَمَلِ الآخِرَةِ».
لأن العجلة المذمومة القطع في الأمور قبل التفكر والمشاورة والاستخارة، ولهذا قال أبو حاتم البستي رحمه الله: «إن العَجِلَ يقول قبل أن يعلم، ويجيب قبل أن يفهم، ويحمد قبل أن يجرب، ويذم بعدما يحمد، والعَجِلُ تصحبه الندامة، وتعتزله السلامة، وكانت العرب تسميها أم الندامات».
قال الشاعر:
قَدْ يُدْرِكُ المُتأَنِّي بَعْضَ حَاجتِهِ
وَقَد يَكُونُ مَعَ المُستَعجلِ الزَّلَلُ
ومن الأمثلة على العجلة المذمومة: الاستعجال بالدعاء على الأهل، والمال والولد عند الغضب، قال تعالى: {وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالخَيْرِ وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولاً} [الإسراء: 11].
روى مسلم في صحيحه من حديث جابر - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَوْلاَدِكُمْ، وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لاَ تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ».
ولعل كثيرًا مما نرى من المصائب والأمراض وفساد الأولاد يكون بسبب الدعاء عليهم، وكثير من الناس لا يشعر بذلك، فهل من مُدَّكِر؟
ومنها: استعجال المرء إجابة دعائه، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ فَيَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ رَبِّي فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِي».
ومنها: استعجال بعض المصلين في صلاتهم، فلا يتمُّون ركوعها ولا سجودها ولا يطمئنون فيها.
معاني اسماء الله الحسنى
المولي
المولى المأمول في النصر والمعونة، الناصر .
والمولى هو : الناصر والتابع والشريك والحليف، وولي فلان أمر فلان، فهو وليه ومولاه .
اقترن اسم (الولي والمولى) بـ (النصير) حيث الله وحده المأمول في النصر والمعونة؛ فولاية الله محققةٌ للنَّصر والفوز .
الفرق بين الولي والمولى :
اسم (الولي) خاصٌّ بالمؤمنين؛ أما اسم (المولى) فقد اختلف فيه؛ قيل أنه خاصٌّ بالمؤمنين عطفًا على قوله تعالى : ( ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ ) [محمد: 11] أما من قال أنه عامٌّ لجميع الخلق المؤمن والكافر فاستدل بقوله تعال ى: ( ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ) [الأنعام: 62] وهذان القولان لا خلاف بينهما؛ إذ معنى كونه مولى الكافرين أي مالكهم والمتصرف فيهم بما شاء، ومعنى كونه مولى المؤمنين دون الكافرين : أي ولاية محبَّة وتوفيق .
أثر الإيمان بالاسم :
- الله مولى عباده، وهو نعم المولى لمن تولَّاه ونعم النصير لمن استنصره؛ ( بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ ) [آل عمران: 150] .
- جاء في الحديث أن أبا سفيان قال في يوم أحد حين هُزم المسلمون : «أفي القوم مُحَمَّدٌ؟» فقال صلى الله عليه وسلم : «لا تُجيبُوهُ» لكنه عندما قال : «لَنا الْعُزَّى وَلاَ عُزَّى لكُم» قال الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه : «أجيبُوهُ» قَالوا : «ما نَقُولُ؟» قال : «قُولوا اللهُ مَوْلانَا وَلاَ مَوْلَى لَكُمْ» ( البخاري) فأمرهم بجوابه عند افتخاره بآلهته وبشركه؛ تعظيمًا للتوحيد وإعلامًا بعزة من عبده المسلمون، وأنه لا يُغلَب، ونحن حزبُه وجُنده .
- وفي خواتيم البقرة التي مَن قرأها كفتاه جاء طلب النصر باسم المولى؛ ( أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) [البقرة: 286] .
- أرشد الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم إلى جواب المنافقين في عداوتهم له : ( قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) [التوبة: 51]: هُوَ مَولانا : أي سيدنا وملجؤنا .
المولي
المولى المأمول في النصر والمعونة، الناصر .
والمولى هو : الناصر والتابع والشريك والحليف، وولي فلان أمر فلان، فهو وليه ومولاه .
اقترن اسم (الولي والمولى) بـ (النصير) حيث الله وحده المأمول في النصر والمعونة؛ فولاية الله محققةٌ للنَّصر والفوز .
الفرق بين الولي والمولى :
اسم (الولي) خاصٌّ بالمؤمنين؛ أما اسم (المولى) فقد اختلف فيه؛ قيل أنه خاصٌّ بالمؤمنين عطفًا على قوله تعالى : ( ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ ) [محمد: 11] أما من قال أنه عامٌّ لجميع الخلق المؤمن والكافر فاستدل بقوله تعال ى: ( ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ) [الأنعام: 62] وهذان القولان لا خلاف بينهما؛ إذ معنى كونه مولى الكافرين أي مالكهم والمتصرف فيهم بما شاء، ومعنى كونه مولى المؤمنين دون الكافرين : أي ولاية محبَّة وتوفيق .
أثر الإيمان بالاسم :
- الله مولى عباده، وهو نعم المولى لمن تولَّاه ونعم النصير لمن استنصره؛ ( بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ ) [آل عمران: 150] .
- جاء في الحديث أن أبا سفيان قال في يوم أحد حين هُزم المسلمون : «أفي القوم مُحَمَّدٌ؟» فقال صلى الله عليه وسلم : «لا تُجيبُوهُ» لكنه عندما قال : «لَنا الْعُزَّى وَلاَ عُزَّى لكُم» قال الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه : «أجيبُوهُ» قَالوا : «ما نَقُولُ؟» قال : «قُولوا اللهُ مَوْلانَا وَلاَ مَوْلَى لَكُمْ» ( البخاري) فأمرهم بجوابه عند افتخاره بآلهته وبشركه؛ تعظيمًا للتوحيد وإعلامًا بعزة من عبده المسلمون، وأنه لا يُغلَب، ونحن حزبُه وجُنده .
- وفي خواتيم البقرة التي مَن قرأها كفتاه جاء طلب النصر باسم المولى؛ ( أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) [البقرة: 286] .
- أرشد الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم إلى جواب المنافقين في عداوتهم له : ( قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) [التوبة: 51]: هُوَ مَولانا : أي سيدنا وملجؤنا .
كتابة الوصية
إن من الأمور التي ينبغي تذكير المسلمين بها: كتابة الوصية، وذلك لما في كتابتها من المصالح الدينية والدنيوية، ولتساهل كثير من الناس بها.
فلو قلت لأحدهم: هل كتبت وصيتك؟ لنظر إليك نظرة تعجب واستغراب، هل هو على فراش الموت حتى يكتب وصيته؟!
ولم يعتبر بما يشاهده ويسمعه كل يوم من الميتات الفجائية التي تأتي بغتة، وقد أخبر عز وجل أن من عقوباته اخترام النفوس فجأة، فلا تتمكن من الوصية بشيء تريده، قال تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * مَا يَنْظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً تَاخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ * فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} [يس: 50]، فكم من ميت مرتهن بدينه، وكم من غني لم ينتفع بماله بعد موته، وكم من حقوق أُضيعت، وأمانات لم تُؤَدَّ إلى أصحابها؟! كل ذلك سببه التساهل في كتابه الوصية.
روى الترمذي في سننه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ».
والوصية سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - والأنبياء قبله، فينبغي للمسلم أن يقتدي بهم فيوصي أولاده وقرابته من بعده بتقوى الله عز وجل والتمسك بدينه، ويوصيهم بما وصَّى به إبراهيم بنيه ويعقوب، قال تعالى: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ * إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ العَالَمِينَ * وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 130 - 132].
والوصية على أحوال: واجبة، ومستحبة، ومحرمة.
فتجب على المسلم إذا كانت عليه حقوق لله تعالى، كالنذر والزكاة، والحج، ونحوها. أو عليه ديون للخلق من أموال وغيرها، أو له ديون على الناس لم يعفهم منها.
روى البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إِلاَّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ ذَلِكَ، إِلاَّ وَعِنْدِي وَصِيَّتِي.
وتُستحب لمن عنده سعة من المال أن يوصي بشيء منه، يُنفق في أعمال البر، ويكون له صدقة جارية بعد موته، وهذه الوصية لها شرطان:
الأول: أن تكون بالثلث فما دون؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لسعد لما أراد أن يوصي: «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ».
الثاني: أن تكون لغير وارث، روى الترمذي في سننه من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ اللهَ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وَلاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ».
وتحرم الوصية بما يخالف الشرع، كأن يوصي أهله بالنياحة عليه، أو بقطع رحمه، أو إلحاق الأذى بالمسلمين، أو الانتقام من فلان، أو الإِضرار بورثته، وغير ذلك، فمن فعل شيء من ذلك فإِنّها لا تصح وصيته ولا تنفذ، قال تعالى: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 182].
نقل ابن كثير رحمه الله عن ابن عباس وغيره: أن الجنف هو الخطأ، ثم قال: وهذا يشمل أنواع الخطأ كلها بأن زادوا وارثًا بواسطة أو وسيلة، كما إذا أوصى ببيعه الشيء الفلاني محاباةً، أو أوصى لابن ابنته ليزيدها، أو نحو ذلك من الوسائل.
إما مخطئًا غير عامد بل بطبعه وقوة شفقته من غير تبصر أو متعمدًا آثمًا في ذلك.
إن من الأمور التي ينبغي تذكير المسلمين بها: كتابة الوصية، وذلك لما في كتابتها من المصالح الدينية والدنيوية، ولتساهل كثير من الناس بها.
فلو قلت لأحدهم: هل كتبت وصيتك؟ لنظر إليك نظرة تعجب واستغراب، هل هو على فراش الموت حتى يكتب وصيته؟!
ولم يعتبر بما يشاهده ويسمعه كل يوم من الميتات الفجائية التي تأتي بغتة، وقد أخبر عز وجل أن من عقوباته اخترام النفوس فجأة، فلا تتمكن من الوصية بشيء تريده، قال تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * مَا يَنْظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً تَاخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ * فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} [يس: 50]، فكم من ميت مرتهن بدينه، وكم من غني لم ينتفع بماله بعد موته، وكم من حقوق أُضيعت، وأمانات لم تُؤَدَّ إلى أصحابها؟! كل ذلك سببه التساهل في كتابه الوصية.
روى الترمذي في سننه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ».
والوصية سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - والأنبياء قبله، فينبغي للمسلم أن يقتدي بهم فيوصي أولاده وقرابته من بعده بتقوى الله عز وجل والتمسك بدينه، ويوصيهم بما وصَّى به إبراهيم بنيه ويعقوب، قال تعالى: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ * إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ العَالَمِينَ * وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 130 - 132].
والوصية على أحوال: واجبة، ومستحبة، ومحرمة.
فتجب على المسلم إذا كانت عليه حقوق لله تعالى، كالنذر والزكاة، والحج، ونحوها. أو عليه ديون للخلق من أموال وغيرها، أو له ديون على الناس لم يعفهم منها.
روى البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إِلاَّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ ذَلِكَ، إِلاَّ وَعِنْدِي وَصِيَّتِي.
وتُستحب لمن عنده سعة من المال أن يوصي بشيء منه، يُنفق في أعمال البر، ويكون له صدقة جارية بعد موته، وهذه الوصية لها شرطان:
الأول: أن تكون بالثلث فما دون؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لسعد لما أراد أن يوصي: «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ».
الثاني: أن تكون لغير وارث، روى الترمذي في سننه من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ اللهَ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وَلاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ».
وتحرم الوصية بما يخالف الشرع، كأن يوصي أهله بالنياحة عليه، أو بقطع رحمه، أو إلحاق الأذى بالمسلمين، أو الانتقام من فلان، أو الإِضرار بورثته، وغير ذلك، فمن فعل شيء من ذلك فإِنّها لا تصح وصيته ولا تنفذ، قال تعالى: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 182].
نقل ابن كثير رحمه الله عن ابن عباس وغيره: أن الجنف هو الخطأ، ثم قال: وهذا يشمل أنواع الخطأ كلها بأن زادوا وارثًا بواسطة أو وسيلة، كما إذا أوصى ببيعه الشيء الفلاني محاباةً، أو أوصى لابن ابنته ليزيدها، أو نحو ذلك من الوسائل.
إما مخطئًا غير عامد بل بطبعه وقوة شفقته من غير تبصر أو متعمدًا آثمًا في ذلك.
معاني اسماء الله الحسنى
النصير
الموثوق منه بأن لا يسلم وليه ولا يخذله، ينصر المؤمنين على أعدائهم .
النصير هو : الناصر، وجمعها : الأنصار، ونصره إذا أعانه على عدوه، والنصر هو العون .
أثر الإيمان بالاسم :
- الله تعالى مصدر النصر الحقيقي؛ ( وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) [آل عمران: 126] .
- والنصر له على الإطلاق : ( إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ) [آل عمران: 160] وعلى هذا فلا ناصر ولا معين سوى الله تعالى : ( وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ) [البقرة: 107] وقد تكرر هذا المعنى في آيات كثيرة؛ لتتوجَّه قلوب عباده وأكفُّهم بالضَّراعة إليه تعالى .
- أخبر الله تعالى أنَّ نصرَه لرسله وعباده يشمل الدنيا والآخرة معًا؛ ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ) [غافر: 51] .
- شرط الله لطالبي نصره أن ينصروه أولاً؛ ( إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) [محمد: 7] نصرة العبد لربه؛ بنصرته لدين الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم والعمل لمرضاته؛ فينصره الله ويعينه، والجزاء من جنس العمل .
- وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يناجي الله بهذا الاسم في غزواته وسط أرض المعركة : « اللُهمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنصيري بِكَ أَحُولُ وَبكَ أَصُولُ وَبِكَ أُقاتلُ»(أبو داود والترمذي) .
النصير
الموثوق منه بأن لا يسلم وليه ولا يخذله، ينصر المؤمنين على أعدائهم .
النصير هو : الناصر، وجمعها : الأنصار، ونصره إذا أعانه على عدوه، والنصر هو العون .
أثر الإيمان بالاسم :
- الله تعالى مصدر النصر الحقيقي؛ ( وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) [آل عمران: 126] .
- والنصر له على الإطلاق : ( إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ) [آل عمران: 160] وعلى هذا فلا ناصر ولا معين سوى الله تعالى : ( وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ) [البقرة: 107] وقد تكرر هذا المعنى في آيات كثيرة؛ لتتوجَّه قلوب عباده وأكفُّهم بالضَّراعة إليه تعالى .
- أخبر الله تعالى أنَّ نصرَه لرسله وعباده يشمل الدنيا والآخرة معًا؛ ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ) [غافر: 51] .
- شرط الله لطالبي نصره أن ينصروه أولاً؛ ( إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) [محمد: 7] نصرة العبد لربه؛ بنصرته لدين الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم والعمل لمرضاته؛ فينصره الله ويعينه، والجزاء من جنس العمل .
- وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يناجي الله بهذا الاسم في غزواته وسط أرض المعركة : « اللُهمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنصيري بِكَ أَحُولُ وَبكَ أَصُولُ وَبِكَ أُقاتلُ»(أبو داود والترمذي) .
البركة
ينبغي للمسلم أن يسأل الله تبارك وتعالى أن يبارك له في علمه وعمله، وفي وقته وماله، وفي أهله وأولاده، وفي دنياه وآخرته، وأن يحرص على الأسباب التي تستجلب بها البركة.
قال الراغب: «البركة هي ثبوت الخير الإِلهي في الشيء» .
فالبركة ما حلت في قليل إلا كثر، ولا كثير إلا نفع، وإن من أعظم ثمار البركة في الأمور كلها استعمالها في طاعة الله عز وجل.
قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأعراف: 96].
ولما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رضي الله عنهم أعظم الناس قيامًا بالتقوى ولوازمها، كانت البركة لهم وبهم أَعظم وأعم، ولقد هداهم الله تعالى ومن شاء من صالحي العباد إلى ما فيه الخير كله والبركة كلها، وهو هذا الكتاب العظيم الذي أمر الناس بتعلمه وتدبره.
قال تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ} [ص: 29].
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي عثمان قال: قال عبد الرحمن ابن أبي بكر رضي الله عنهما: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِضَيْفٍ لَهُ - أَوْ بِأَضْيَافٍ لَهُ -، فَأَمْسَى عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا جَاءَ قَالَتْ أُمِّي: احْتَبَسْتَ عَنْ ضَيْفِكَ - أَوْ أَضْيَافِكَ - اللَّيْلَةَ. قَالَ: مَا عَشَّيْتِهِمْ؟ فَقَالَتْ: عَرَضْنَا عَلَيْهِ - أَوْ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا أَوْ - فَأَبَى، فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ فَسَبَّ وَجَدَّعَ، وَحَلَفَ لاَ يَطْعَمُهُ، فَاخْتَبَاتُ أَنَا فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ. فَحَلَفَتِ الْمَرْأَةُ لاَ تَطْعَمُهُ حَتَّى يَطْعَمَهُ، فَحَلَفَ الضَّيْفُ - أَوِ الأَضْيَافُ - أَنْ لاَ يَطْعَمَهُ - أَوْ يَطْعَمُوهُ - حَتَّى يَطْعَمَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَأَنَّ هَذِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَدَعَا بِالطَّعَامِ، فَأَكَلَ وَأَكَلُوا، فَجَعَلُوا لاَ يَرْفَعُونَ لُقْمَةً إِلاَّ رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا، فَقَالَ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا؟ فَقَالَتْ: وَقُرَّةِ عَيْنِي إِنَّهَا الآنَ لأَكْثَرُ قَبْلَ أَنْ نَاكُلَ، فَأَكَلُوا وَبَعَثَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهَا.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «لَقَدْ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَا فِي رَفِّي مِنْ شَيْءٍ يَاكُلُهُ ذُو كَبِدٍ، إِلاَّ شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي، فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ، فَكِلْتُهُ، فَفَنِيَ».
وهناك أسباب كثيرة تُستجلب بها البركة.
منها: تقوى الله جل وعلا، فما اتَّقَى الله عبد في أي أمرٍ من أُموره، إلاَّ بارك الله له فيه بقدر تقواه أو أعظم.
قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأعراف: 96].
ومنها: الدعاء، ولقد علمنا النبي - صلى الله عليه وسلم - الدعاء بطلب البركة في أمور كثيرة، فقد علمنا أن ندعو للمتزوج: فنقول: «بَارَكَ اللهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي الخَيْرٍ»، وعلمنا أن ندعو لمن أطعمنا فنقول: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ»، وعلمنا أن ندعو بالبركة في طعامنا فنقول: «اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ».
وكَانَ - صلى الله عليه وسلم - يُؤتَى بِالأَطفَالِ فَيَدعُو لَهُم بالبَرَكَةِ ، وَإِذَا أَتَوْهُ بالبَاكُورَةِ مِنَ الثَّمَرَةِ دَعَا فِيهَا بالبَرَكَةِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَفِي ثِمَارِنَا، وَفِي مُدِّنَا، وَفِي صَاعِنَا، بَرَكَةً مَعَ بَرَكَةٍ». ثُمَّ يُعْطِيهِ أَصْغَرَ مَنْ يَحْضُرُهُ مِنَ الْوِلْدَانِ .
ومنها أن يأخذ المال بطيب نفس من غير شره ولا إلحاح.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لحكيم بن حزام - رضي الله عنه -: «يَا حَكِيمُ! إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، كَالَّذِي يَاكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ».
ويلحق بهذا إنفاق المال في وجوه البر وإخراج زكاته، وبذل حقوقه بإِخلاص وطيب نفس.
قال تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ: 39].
روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ».
وفي حديث قدسي عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «قَالَ اللهُ تبارك وتعالى: يَا ابْنَ آدَمَ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ».
ينبغي للمسلم أن يسأل الله تبارك وتعالى أن يبارك له في علمه وعمله، وفي وقته وماله، وفي أهله وأولاده، وفي دنياه وآخرته، وأن يحرص على الأسباب التي تستجلب بها البركة.
قال الراغب: «البركة هي ثبوت الخير الإِلهي في الشيء» .
فالبركة ما حلت في قليل إلا كثر، ولا كثير إلا نفع، وإن من أعظم ثمار البركة في الأمور كلها استعمالها في طاعة الله عز وجل.
قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأعراف: 96].
ولما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رضي الله عنهم أعظم الناس قيامًا بالتقوى ولوازمها، كانت البركة لهم وبهم أَعظم وأعم، ولقد هداهم الله تعالى ومن شاء من صالحي العباد إلى ما فيه الخير كله والبركة كلها، وهو هذا الكتاب العظيم الذي أمر الناس بتعلمه وتدبره.
قال تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ} [ص: 29].
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي عثمان قال: قال عبد الرحمن ابن أبي بكر رضي الله عنهما: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِضَيْفٍ لَهُ - أَوْ بِأَضْيَافٍ لَهُ -، فَأَمْسَى عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا جَاءَ قَالَتْ أُمِّي: احْتَبَسْتَ عَنْ ضَيْفِكَ - أَوْ أَضْيَافِكَ - اللَّيْلَةَ. قَالَ: مَا عَشَّيْتِهِمْ؟ فَقَالَتْ: عَرَضْنَا عَلَيْهِ - أَوْ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا أَوْ - فَأَبَى، فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ فَسَبَّ وَجَدَّعَ، وَحَلَفَ لاَ يَطْعَمُهُ، فَاخْتَبَاتُ أَنَا فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ. فَحَلَفَتِ الْمَرْأَةُ لاَ تَطْعَمُهُ حَتَّى يَطْعَمَهُ، فَحَلَفَ الضَّيْفُ - أَوِ الأَضْيَافُ - أَنْ لاَ يَطْعَمَهُ - أَوْ يَطْعَمُوهُ - حَتَّى يَطْعَمَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَأَنَّ هَذِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَدَعَا بِالطَّعَامِ، فَأَكَلَ وَأَكَلُوا، فَجَعَلُوا لاَ يَرْفَعُونَ لُقْمَةً إِلاَّ رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا، فَقَالَ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا؟ فَقَالَتْ: وَقُرَّةِ عَيْنِي إِنَّهَا الآنَ لأَكْثَرُ قَبْلَ أَنْ نَاكُلَ، فَأَكَلُوا وَبَعَثَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهَا.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «لَقَدْ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَا فِي رَفِّي مِنْ شَيْءٍ يَاكُلُهُ ذُو كَبِدٍ، إِلاَّ شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي، فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ، فَكِلْتُهُ، فَفَنِيَ».
وهناك أسباب كثيرة تُستجلب بها البركة.
منها: تقوى الله جل وعلا، فما اتَّقَى الله عبد في أي أمرٍ من أُموره، إلاَّ بارك الله له فيه بقدر تقواه أو أعظم.
قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأعراف: 96].
ومنها: الدعاء، ولقد علمنا النبي - صلى الله عليه وسلم - الدعاء بطلب البركة في أمور كثيرة، فقد علمنا أن ندعو للمتزوج: فنقول: «بَارَكَ اللهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي الخَيْرٍ»، وعلمنا أن ندعو لمن أطعمنا فنقول: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ»، وعلمنا أن ندعو بالبركة في طعامنا فنقول: «اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ».
وكَانَ - صلى الله عليه وسلم - يُؤتَى بِالأَطفَالِ فَيَدعُو لَهُم بالبَرَكَةِ ، وَإِذَا أَتَوْهُ بالبَاكُورَةِ مِنَ الثَّمَرَةِ دَعَا فِيهَا بالبَرَكَةِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَفِي ثِمَارِنَا، وَفِي مُدِّنَا، وَفِي صَاعِنَا، بَرَكَةً مَعَ بَرَكَةٍ». ثُمَّ يُعْطِيهِ أَصْغَرَ مَنْ يَحْضُرُهُ مِنَ الْوِلْدَانِ .
ومنها أن يأخذ المال بطيب نفس من غير شره ولا إلحاح.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لحكيم بن حزام - رضي الله عنه -: «يَا حَكِيمُ! إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، كَالَّذِي يَاكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ».
ويلحق بهذا إنفاق المال في وجوه البر وإخراج زكاته، وبذل حقوقه بإِخلاص وطيب نفس.
قال تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ: 39].
روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ».
وفي حديث قدسي عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «قَالَ اللهُ تبارك وتعالى: يَا ابْنَ آدَمَ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ».