فائده | Benefit
2.65K subscribers
1.06K photos
1.45K videos
13 files
19 links
قناة تنشر ما فيه فائدة دينية لوجه الله الكريم



للتواصل ( @xl4oo )
ما انشر ولا ابادل نشر
Download Telegram
وقفات تدبرية

﴿ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴿٢﴾ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ﴿٣﴾ مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ ﴾ [ سورة الفاتحة آية:﴿٢﴾ ] كأنه سبحانه يقول: يا عبادي إن كنتم تحمدون وتعظمون للكمال الذاتي والصفاتي فاحمدوني فإني أنا «الله»، وإن كان للإحسان والتربية والإنعام فإني أنا «رب العالمين»، وإن كان للرجاء والطمع في المستقبل فإني أنا «الرحمن الرحيم»، وإن كان للخوف فإني أنا «مالك يوم الدين». الألوسي: 1/86.
*في هذا الشهر لا تترك أحداً تعرفه إلا وأرسلت له هذا المصحف حتى يكتب لك مثل أجورهم المصحف كاملًا مع تفسيره ويتم قلب الصفحات بلمس الشاشه

http://quran.ksu.edu.sa/m.php?l=ar#aya=1_1

اختيارالصوت:-
*تلاوة*
*ترجمة*
*تفسير*
يعمل في الخلفية تقدر تتصفح جوالك والقران شغال
معاني اسماء الله الحسنى

الحليم

ذو الصَّفح والأناة، لا يَسْتَفزُّه غضبٌ، ولا يستخفُّه جهلُ جاهل ولا عصيان عاص، حليم عمَّن عصاه؛ لا يَحْبس أنعامَه ولا أفضالَه عن عباده لأجل ذنوبهم رجاء توبتهم، وحلمه مع علمه وكمال قدرته وإحاطته؛ ( وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا ) [الأحزاب: 51] .

أثرُ الإيمان بالاسم :
- حلمُ الله عظيمٌ يتجلَّى في صَبْره – سبحانه - على خَلْقه، والصبرُ داخلٌ  تحت الحلم، والأناة تؤدي إلى الحلم، والحلم يؤدِّي إلى الحكمة .
- حلم الله مشهود في الأرض؛ حيث ترى الكفارَ وأهلَ العصيان معافون يتقلَّبون في نعم الله؛ فسبحان مَنْ يُمْهل ولا يُهْمل، وقد تغترُّ الناسُ بالإمهال فلا تستشعر قلوبُهم رحمةَ الله؛ حتى يأخذهم بعدله وقوته عندما يَحين أجلُهم الذي ضُرب لهم .
- وقد يزداد غرورُ البعض فيستكبرون على حلمه وإمهاله بطلبهم تعجيل العقوبة؛ ( وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ ) [ص: 16] .
 - قسم الله نصيبًا من اسمه لعباده؛ ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ) [التوبة: 114]، وحثَّ على أن يأخذ العبدُ ما استطاع من هذه الصِّفة؛ مما يكسر سورة غضبه ويرفع عنه رغبة الانتقام ممن أساء إليه .
- جعل الله صفة الحلم مما يحبُّه من الخصال في العبد وهو يرفعها لدرجة العزم؛ ( وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ) [الشورى: 43] .
وقفات تدبرية


﴿ وَبِٱلْأخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴾
[ سورة البقرة آية:﴿٤﴾ ] واليقين أعلى درجات العلم؛ وهو الذي لا يمكن أن يدخله شك بوجه. ابن عطية: 1/86.
معاني اسماء الله الحسنى

الرؤوف

الرأفةُ أعلى وأشدُّ معاني الرَّحمة؛ وهي عامَّةٌ لجميع الخلق في الدُّنيا ولبعضهم في الآخرة، والرؤوفُ المتساهل على عباده؛ لأنَّه لم يُحَمِّلْهم ما لا يطيقون؛ فَخَفَّفَ فرائضَ المقيم والصحيح على المسافر والمريض .

الفرقُ بينَ الرَّأْفة والرحمة :
الرَّأْفةُ أَعَمُّ من الرَّحمة؛ إذ تكون الرَّحمةُ بشيء مكروه أو عقب بلاء؛ بينما الرَّأْفَةُ خيرٌ من كُلِّ وجه؛ ولذلك تقول لمن أصابه بلاء في الدنيا وفي ضمنه خير: إنَّ اللهَ قد رحمه بهذا البلاء. وتقول عمَّن أصابه عافيةٌ في الدنيا ضمنها خير؛ أولها وآخرها وظاهرها وباطنها خير: إن الله قد رأف به. ولأجل هذه التَّفْرقة جاءا معًا : ( إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤوفٌ رَحِيمٌ ) [البقرة: 143] .

أَثَرُ الإيمان بالاسم :
من مظاهر رأفته بالعباد :
- أنَّه لا يضيع لعباده طاعة إلَّا يثيبهم عليها .
- لا يَرُدُّ عن بابه العاصين المنيبين مهما كثرت سيئاتهم وتعاظمت خطيئاتهم؛ ( ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) [التوبة: 117] .
- تسخيرُه لما في السماوات والأرض لمصلحة الإنسان وخلقُه الأنعام لحمله، ولولا ذلك لأصابه مَشَقَّةٌ وجهدٌ عظيمٌ؛ ( وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ) [النحل: 7] .
- سَمَّى الله – تعالى - رسولَه - صلى الله عليه وسلم - بهذه الصِّفة ( بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤوفٌ رَحِيمٌ ) [التوبة: 128] وكان من رأفته صلى الله عليه وسلم أنَّه ما خُيِّرَ بين أَمْرَيْن إلَّا اختارَ أَيْسَرَهما ما لم يكن إثمًا، وما انتقم لنفسه إلا أن تُنتهك حرمات الله، وكان يختصر الصلاة إذا سمع بكاء صبيٍّ؛ كي لا يشقَّ على أمِّه؛ لهذا كان حقُّه مقدَّمًا على سائر حقوق الخلق بتعظيمه وتوقيره .
وقفات تدبرية


﴿ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ ﴾
[ سورة البقرة آية:﴿٣﴾ ] وجه ترتب الإنفاق على الإيمان بالغيب أن المدد غيب؛ لأن الإنسان لما كان لا يطلع على جميع رزقه كان رزقه غيبا، فاذا أيقن بالخلف جاد بالعطية، فمتى أمد بالأرزاق تمت خلافته، وعظم فيها سلطانه، وانفتح له باب إمداد برزق أعلى وأكمل من الأول. البقاعي: 1/30.
معاني اسماء الله الحسنى

التواب

توَّابٌ على مَنْ تاب من عباده المذنبين؛ وصيغة المبالغة بمعنى كلما تكررت التوبة تكرر القبول، يقابل الخطايا الكبيرة بالتَّوبة الواسعة .
التوبة: تركُ المعصية والرُّجوعُ للطَّاعة .

اقترانُ التَّوَّاب بالحكيم والرَّحيم جاء لأنَّه :
تَوَّابٌ على مَنْ يَعود عن المعاصي، حكيم فيما فرض من الحدود ما يُكَفِّرُ به عن عباده من الذُّنوب، وعذابُ الدُّنْيا أهونُ من عذاب الآخرة، مع منحهم الفرصة بإمهالهم للتَّوبة .
رحيم بهم؛ فلا يَخْذل من جاء تائبًا ولو بلغت ذنوبُه عنانَ السَّماء، ولا يعاقبهم بعد العقوبة؛ فقبوله – تعالى - للتَّوبة على سبيل التَّرَحُّم والتَّفَضُّل لا على سبيل الوجوب .

وتوبةُ الله على عبده نوعان :
1- توفيقُه للتوبة .
2- قبولها وإجابتها؛ فإنَّ التوبةَ النَّصوح تَجُبُّ ما قبلها .

أثر الإيمان بالاسم :
-الله تعالى لا يفضح الذنوب ابتداءًا؛ ليكون ذلك عونًا على التوبة .
-من فضل الله العظيم أن توبةَ الله على العبد ليست بمحو السَّيِّئة فقط؛ بل إبدالُها بحسنة؛ فلو كسب من ذنب ما 100 سيئة ثم تاب إلى الله توبة نصوحة لا تتحول إلى صفر كما يعتقد البعض؛ بل تصبح 100 حسنة ( يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ).
- بَيَّنَ اللهُ ذلك في أناس بلغت ذنوبُهم حَدَّ الكبائر: ( وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ) [الفرقان: 68، 69]، ثم جاء الاستثناء الإلهيُّ الرَّحيم مشروطًا بثلاثة شروط: أَوَّلُها بالتَّوبة: ( إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) [الفرقان: 70] .
- قَسَّمَ اللهُ العبادَ إلى تائب وظالم لا ثالث لهم، وسُمي ظالمًا لجهله بحقِّ ربِّه وبحقِّه وبعيب نفسه وآفات عمله؛ ومن هنا جاء حَثُّ الرَّسول صلى الله عليه وسلم لأُمَّته: «يا أيهَا  الناسُ تُوبُوا إلى الله فَإني أَتوبُ في اليوم إليه مائَةَ مرة»(مسلم) .
- التوبةُ واجبةٌ على كُلِّ عبد لا يَصحُّ أن يَنْفَكَّ منها بأيِّ حال من الأحوال، وأفضلُ الناس هم مَنْ قام بها وبحَقِّها؛ ( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) [النور: 31]، و(لعلكم) مشعرةٌ بالتَّرَجِّي؛ أي إذا تبتم كنتم على رجاء الفلاح؛ فلا يرجو الفلاحَ إلا التَّائبون .
- إذا تَخَلَّى العبدُ عن التَّوبة صار ظالمًا لنفسه؛ ( وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) [الحجرات: 11] .
- التوبةُ من أنفع الأمور للعبد؛ فقد يبتلي الله عبدَه المؤمنَ دفعًا له للتَّوبة لتكمل عبوديَّتُه بتضرُّعه وتقرُّبه لله وشكر نعمه عليه؛ فلا يزول عن العبد ما يكره إلا بالتَّوبة .

شروط التَّوبة :
1- ترك الذنب .
2- العزيمة على ترك المعاودة .
3- الندم عليه.
4- استبداله بعمل صالح .

- كلُّ مَنْ تاب توبةً نصوحة لله تاب الله عليه، وكلما ازداد العبدُ توبةً واستغفارًا لله ازداد قربًا لله ورفعة .
- التوبةُ ليست نقصًا؛ بل هي الكمال الذي يحبه الله ويأمر به؛ ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) [البقرة: 222] وهي الخير الذي قال عنه صلى الله عليه وسلم : «كُلٌُّ ابن آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائينَ التَّوَّابُونَ» (الترمذي) .
- حرص الأنبياء على التوبة مع عصمتهم؛ كما دعا إبراهيم وإسماعيل : ( وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) [البقرة: 128]، وقد ورد في القرآن توبة كثير من الأنبياء ممن لا يتسع المجال لحصره هنا .
الله يجعلنا واياكم من المقبولين برمضان ويجعلنا وانتم من الصائمين والقائمين فيه
وكل عام وانتم بخير
وقفات تدبرية


﴿ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ ﴾
[ سورة البقرة آية:﴿٣﴾ ] وأتى بـ (من) الدالة على التبعيض؛ لينبههم أنه لم يرد منهم إلا جزءاً يسيراً من أموالهم، غير ضار لهم، ولا مثقل، بل ينتفعون هم بإنفاقه، وينتفع به إخوانهم ,وفي قوله: (رزقناهم) إشارة إلى أن هذه الأموال التي بين أيديكم، ليست حاصلة بقوتكم وملككم، وإنما هي رزق الله الذي خولكم، وأنعم به عليكم؛ فكما أنعم عليكم وفضلكم على كثير من عباده فاشكروه بإخراج بعض ما أنعم به عليكم. السعدي: 41.