همسة
لا يخدعوك بقولهم
خيراً تعمل شراً تلقى
فالحقيقة خيراً تعمل أجراً تلقى
قد ينسي الناس ما فعلته
ولكن الله لا ينسى وسيجازيك
على كل خير عملته.
قال تعالى : ( وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ )
لا يخدعوك بقولهم
خيراً تعمل شراً تلقى
فالحقيقة خيراً تعمل أجراً تلقى
قد ينسي الناس ما فعلته
ولكن الله لا ينسى وسيجازيك
على كل خير عملته.
قال تعالى : ( وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ )
وقفات تدبرية
﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [ سورة الفاتحة آية:﴿٥﴾ ] العبادة أعلى مراتب الخضوع ولا يجوز شرعاً ولا عقلا فعلها إلا لله تعالى لأنه المستحق لذلك لكونه موليا لأعظم النعم من الحياة والوجود وتوابعهما. الألوسي: 1/86.
﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [ سورة الفاتحة آية:﴿٥﴾ ] العبادة أعلى مراتب الخضوع ولا يجوز شرعاً ولا عقلا فعلها إلا لله تعالى لأنه المستحق لذلك لكونه موليا لأعظم النعم من الحياة والوجود وتوابعهما. الألوسي: 1/86.
معاني اسماء الله الحسنى
العفو
الواضع عن عباده تبعات خطاياهم وآثارها؛ فلا يَسْتَوْفيها منهم إذا تابوا واستغفروا، أو تركوا لوجهه أعظم مما فعلوا؛ فَيُكَفِّر عنهم ما فعلوا بما تركوا .
العفو هو الصَّفْحُ عن الذُّنوب وتركُ مجازاة المسيء .
الفرق بين العفو والمغفرة :
العفو أبلغُ من المغفرة؛ فالعفو هو الذي يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي؛ يقال من عفت الريح الأثر؛ إذا درسته؛ فكأنَّ العافي عن الذَّنْب يمحوه بصفحه عنه، والمغفرةُ هي سَتْرُ وتغطيةُ الذَّنب .
ارتبط اسمُ العفوِّ مع الغفور في أربعة مواضع، وفي الخامسة مع القدير ليظهر أن عفوَه مع قدرته على خَلْقه وعقابهم والانتقام منهم .
أثر الإيمان بالاسم :
- تَكَرَّرَ سؤالُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لرَبِّه العفو والعافية في أحاديث كثيرة؛ حتى أنَّه خَصَّ ليلة القدر الثَّمينة بهذا الدُّعاء الثَّمين الذي عَلَّمه عائشة - رضي الله عنها : «اللهمَّ إنكَ عَفُوٌ تُحبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عني» (الترمذي , ابن ماجه) وسؤال العفو والعافية بمعنى ترك العقوبة والسَّلامة.
- حَثَّ اللهُ عبادَه على العفو والصَّفْح حين أنزل في أبي بكر الصِّدِّيق - رضي الله عنه - قولَه تعالى : ( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) [النور: 22]؛ وذلك حين حَلَفَ أبو بكر - رضي الله عنه - ألَّا ينفق على (مسطح) أحد أقاربه بعد أن قَذَفَ عرض ابنته عائشة في حادثة الإفك المعروفة .
وفي الآية أهمُّ مردود وثواب للعفو؛ ( أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ) فمَنْ عفا بنيَّة أن يعفو الله عنه أعطاه الله ما أراد .
- وللتأكيد على أنَّ الله تعالى يبادل العفو بعفو أكبر جاءت هذه الآية : ( أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا ) [النساء: 149].
- وألزم الله نفسَه التَّعْويضَ على العبد في موضع آخر؛ "فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ" [الشورى: 40]، والأجرُ الإلهيُّ لا يُقَدَّرُ بثمن .
- وجعل العفو مع المقدرة من أقرب منازل التقوى ( وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ) [البقرة: 237] وهي منازل موصلة للعزِّ؛ قال صلى الله عليه وسلم : «مَا زَاد اللهُ عَبْدًا بَعفو إلا عزا» (مسلم) .
- وهنا أمر هامٌّ يفرَّق به المؤمن القويُّ عن المؤمن الضعيف؛ وهو أن العفوَ يصدر من قدرة؛ لا من ضعف وهوان وعجز وجهل؛ فهو إن لم يكن قادرًا على الانتقام لنفسه كان عفوُه متلبِّسًا بالعجز والوهن والضَّعْف وإن لم يكن عالمًا كان تركُه للانتقام للجهل.
- ما أحوجنا لمغفرة الله وعفوه في يوم الحشر الأكبر، وحاجتُنا الشديدة هذه لعفو الله تجعل عفوَنا عمَّن أساء لنا أو أجرم بحقِّنا خالصًا لله وليس طمعًا في تقدير المسيء أو المجرم لهذا العفو؛ إنه استثمارٌ حقيقيٌّ لحقوقنا .
العفو
الواضع عن عباده تبعات خطاياهم وآثارها؛ فلا يَسْتَوْفيها منهم إذا تابوا واستغفروا، أو تركوا لوجهه أعظم مما فعلوا؛ فَيُكَفِّر عنهم ما فعلوا بما تركوا .
العفو هو الصَّفْحُ عن الذُّنوب وتركُ مجازاة المسيء .
الفرق بين العفو والمغفرة :
العفو أبلغُ من المغفرة؛ فالعفو هو الذي يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي؛ يقال من عفت الريح الأثر؛ إذا درسته؛ فكأنَّ العافي عن الذَّنْب يمحوه بصفحه عنه، والمغفرةُ هي سَتْرُ وتغطيةُ الذَّنب .
ارتبط اسمُ العفوِّ مع الغفور في أربعة مواضع، وفي الخامسة مع القدير ليظهر أن عفوَه مع قدرته على خَلْقه وعقابهم والانتقام منهم .
أثر الإيمان بالاسم :
- تَكَرَّرَ سؤالُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لرَبِّه العفو والعافية في أحاديث كثيرة؛ حتى أنَّه خَصَّ ليلة القدر الثَّمينة بهذا الدُّعاء الثَّمين الذي عَلَّمه عائشة - رضي الله عنها : «اللهمَّ إنكَ عَفُوٌ تُحبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عني» (الترمذي , ابن ماجه) وسؤال العفو والعافية بمعنى ترك العقوبة والسَّلامة.
- حَثَّ اللهُ عبادَه على العفو والصَّفْح حين أنزل في أبي بكر الصِّدِّيق - رضي الله عنه - قولَه تعالى : ( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) [النور: 22]؛ وذلك حين حَلَفَ أبو بكر - رضي الله عنه - ألَّا ينفق على (مسطح) أحد أقاربه بعد أن قَذَفَ عرض ابنته عائشة في حادثة الإفك المعروفة .
وفي الآية أهمُّ مردود وثواب للعفو؛ ( أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ) فمَنْ عفا بنيَّة أن يعفو الله عنه أعطاه الله ما أراد .
- وللتأكيد على أنَّ الله تعالى يبادل العفو بعفو أكبر جاءت هذه الآية : ( أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا ) [النساء: 149].
- وألزم الله نفسَه التَّعْويضَ على العبد في موضع آخر؛ "فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ" [الشورى: 40]، والأجرُ الإلهيُّ لا يُقَدَّرُ بثمن .
- وجعل العفو مع المقدرة من أقرب منازل التقوى ( وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ) [البقرة: 237] وهي منازل موصلة للعزِّ؛ قال صلى الله عليه وسلم : «مَا زَاد اللهُ عَبْدًا بَعفو إلا عزا» (مسلم) .
- وهنا أمر هامٌّ يفرَّق به المؤمن القويُّ عن المؤمن الضعيف؛ وهو أن العفوَ يصدر من قدرة؛ لا من ضعف وهوان وعجز وجهل؛ فهو إن لم يكن قادرًا على الانتقام لنفسه كان عفوُه متلبِّسًا بالعجز والوهن والضَّعْف وإن لم يكن عالمًا كان تركُه للانتقام للجهل.
- ما أحوجنا لمغفرة الله وعفوه في يوم الحشر الأكبر، وحاجتُنا الشديدة هذه لعفو الله تجعل عفوَنا عمَّن أساء لنا أو أجرم بحقِّنا خالصًا لله وليس طمعًا في تقدير المسيء أو المجرم لهذا العفو؛ إنه استثمارٌ حقيقيٌّ لحقوقنا .
(( إِذَا أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ ))
1 - ﻗَﺎﻝَ النَّبِيُّ ﷺ : (( وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ : لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا. وَلَكِنْ قُلْ : قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ. فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ ))
صحيح مسلم - رقم : (2664)
2 - ﻗَﺎﻝَ النَّبِيُّ ﷺ : (( مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ اؤْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا. إِلَّا أَخْلَفَ اللَّهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا ))
صحيح مسلم - رقم : (918)
1 - ﻗَﺎﻝَ النَّبِيُّ ﷺ : (( وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ : لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا. وَلَكِنْ قُلْ : قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ. فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ ))
صحيح مسلم - رقم : (2664)
2 - ﻗَﺎﻝَ النَّبِيُّ ﷺ : (( مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ اؤْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا. إِلَّا أَخْلَفَ اللَّهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا ))
صحيح مسلم - رقم : (918)
وقفات تدبرية
﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [ سورة الفاتحة آية:﴿٥﴾ ] ذكر الاستعانة بعد العبادة مع دخولها فيها لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى؛ فإن لم يعنه الله لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر واجتناب النواهي. السعدي: 39.
﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [ سورة الفاتحة آية:﴿٥﴾ ] ذكر الاستعانة بعد العبادة مع دخولها فيها لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى؛ فإن لم يعنه الله لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر واجتناب النواهي. السعدي: 39.
معاني اسماء الله الحسنى
الغفور
الذي لم يَزَلْ يغفر الذنوب ويسترها ويغطيها فلا يكشف أمر العبد لخَلْقه ولا يَهْتك سَتْرَه بالعقوبة التي تشهره في عيونهم .
ارتبط اسم الغفور بالرحيم في أغلب المواضع؛ كدلالة على أنَّ من يُحَصِّلُ مغفرةَ الله يُحَصِّلُ رحمتَه به .
أَثَرُ الإيمان بالاسم :
مهما عظمت ذنوبُ الإنسان فإنَّ سعةَ مغفرة الله ورحمته أعظم؛ ( إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ) [النجم: 32] .
- من سعة مغفرته – تعالى - أنَّه مهما أذنب العبدُ حَدَّ الإسراف، ثم تاب ورجع، غفر الله له جميع ذنوبه؛ ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) [الزمر: 53] .
- لا يَجوز للمسلم أن يُسْرفَ في الخطايا بحجَّة أنَّ اللهَ غَفَّارٌ؛ فالمغفرة إنَّما تكون بشروط بيَّنها الله تعالى : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ) [طه: 82]؛ أربعةُ أمور يقوم بها التائب اختصرها الله ببلاغة اللفظ في موضع آخر : ( إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ) [النمل: 11] ومَنْ بَدَّلَ يُبَدِّل الله له؛ وهذه شروطٌ واضحةٌ لا تتحقَّق بدونها المغفرة؛ حتى وإن كانت بدعاء من سَيِّد البشر صلى الله عليه وسلم كما فعل للمنافقين : ( سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) [المنافقون: 6]؛ لأنَّهم لم يخلصوا دينهم لله، ولم يُصْلحوا من أحوالهم، وإن مات وهو مقيم على الكبائر من غير أن يتوب فإن مذهبَ أهل السُّنَّة أنَّه ليس له عهدٌ عند الله بالمغفرة والرَّحمة؛ بل إن شاء غفر له وإن شاء عذبه؛ ( وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) [النساء: 48] .
الغفور
الذي لم يَزَلْ يغفر الذنوب ويسترها ويغطيها فلا يكشف أمر العبد لخَلْقه ولا يَهْتك سَتْرَه بالعقوبة التي تشهره في عيونهم .
ارتبط اسم الغفور بالرحيم في أغلب المواضع؛ كدلالة على أنَّ من يُحَصِّلُ مغفرةَ الله يُحَصِّلُ رحمتَه به .
أَثَرُ الإيمان بالاسم :
مهما عظمت ذنوبُ الإنسان فإنَّ سعةَ مغفرة الله ورحمته أعظم؛ ( إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ) [النجم: 32] .
- من سعة مغفرته – تعالى - أنَّه مهما أذنب العبدُ حَدَّ الإسراف، ثم تاب ورجع، غفر الله له جميع ذنوبه؛ ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) [الزمر: 53] .
- لا يَجوز للمسلم أن يُسْرفَ في الخطايا بحجَّة أنَّ اللهَ غَفَّارٌ؛ فالمغفرة إنَّما تكون بشروط بيَّنها الله تعالى : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ) [طه: 82]؛ أربعةُ أمور يقوم بها التائب اختصرها الله ببلاغة اللفظ في موضع آخر : ( إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ) [النمل: 11] ومَنْ بَدَّلَ يُبَدِّل الله له؛ وهذه شروطٌ واضحةٌ لا تتحقَّق بدونها المغفرة؛ حتى وإن كانت بدعاء من سَيِّد البشر صلى الله عليه وسلم كما فعل للمنافقين : ( سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) [المنافقون: 6]؛ لأنَّهم لم يخلصوا دينهم لله، ولم يُصْلحوا من أحوالهم، وإن مات وهو مقيم على الكبائر من غير أن يتوب فإن مذهبَ أهل السُّنَّة أنَّه ليس له عهدٌ عند الله بالمغفرة والرَّحمة؛ بل إن شاء غفر له وإن شاء عذبه؛ ( وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) [النساء: 48] .
وقفات تدبرية
﴿ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰالَمِينَ ﴿٢﴾ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ﴿٣﴾ مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ ﴿٤﴾ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴿٥﴾ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ﴾ [ سورة الفاتحة آية:﴿٢﴾ ] لما كان سؤال الله الهداية إلى الصراط المستقيم أجلّ المطالب ونيله أشرف المواهب علَّّم الله عباده كيفية سؤاله، وأمرهم أن يقدموا بين يديه حمده والثناء عليه، وتمجيده ثم ذكر عبوديتهم وتوحيدهم، فهاتان وسيلتان إلى مطلوبهم: توسل إليه بأسمائه وصفاته، وتوسل إليه بعبوديته. وهاتان الوسيلتان لا يكاد يرد معهما الدعاء. ابن القيم: 1/36
﴿ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰالَمِينَ ﴿٢﴾ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ﴿٣﴾ مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ ﴿٤﴾ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴿٥﴾ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ﴾ [ سورة الفاتحة آية:﴿٢﴾ ] لما كان سؤال الله الهداية إلى الصراط المستقيم أجلّ المطالب ونيله أشرف المواهب علَّّم الله عباده كيفية سؤاله، وأمرهم أن يقدموا بين يديه حمده والثناء عليه، وتمجيده ثم ذكر عبوديتهم وتوحيدهم، فهاتان وسيلتان إلى مطلوبهم: توسل إليه بأسمائه وصفاته، وتوسل إليه بعبوديته. وهاتان الوسيلتان لا يكاد يرد معهما الدعاء. ابن القيم: 1/36
معاني اسماء الله الحسنى
الغفار
السَّتَّارُ لذنوب عباده المسدل عليهم ثوب عطفه ورأفته المبالغ في السَّتْر؛ فلا يُشَهِّر بالمذنب في الدُّنيا ولا في الآخرة .
أثر الإيمان بالاسم :
- اتِّصافُ الله بالمغفرة رحمةٌ للعباد؛ لأنه غنيٌّ عن العالمين لا ينتفع بالمغفرة لهم؛ فتعالى اللهُ الذي لولا كمال عفوه ومغفرته ما ترك على الأرض دابَّةً تَدُبُّ؛ ( وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ) [فاطر: 45] .
- أَمَرَ الله عبادَه بالاستغفار؛ ( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ) ثمَّ أوضح – تعالى - في القرآن بعد هذا الأمر مباشرة ما للاستغفار من ثمار عظيمة في الدُّنيا والآخرة؛ ( يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ) [هود: 3]، ( يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ ) [هود: 52]، ( يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ) [نوح: 11، 12] .
الغفار
السَّتَّارُ لذنوب عباده المسدل عليهم ثوب عطفه ورأفته المبالغ في السَّتْر؛ فلا يُشَهِّر بالمذنب في الدُّنيا ولا في الآخرة .
أثر الإيمان بالاسم :
- اتِّصافُ الله بالمغفرة رحمةٌ للعباد؛ لأنه غنيٌّ عن العالمين لا ينتفع بالمغفرة لهم؛ فتعالى اللهُ الذي لولا كمال عفوه ومغفرته ما ترك على الأرض دابَّةً تَدُبُّ؛ ( وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ) [فاطر: 45] .
- أَمَرَ الله عبادَه بالاستغفار؛ ( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ) ثمَّ أوضح – تعالى - في القرآن بعد هذا الأمر مباشرة ما للاستغفار من ثمار عظيمة في الدُّنيا والآخرة؛ ( يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ) [هود: 3]، ( يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ ) [هود: 52]، ( يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ) [نوح: 11، 12] .
همسة
"من لم يصن عينه عن المحرّمات؛ فلن يجد الأُنْسَ بالعبادة والطمأنينة في القربات، ومن لم يصن سمعه عن المعازف والملهيات فلن يجد قلبه التلذذ بالقرآن وانقيادًا لأوامره والمنهيّات."
"من لم يصن عينه عن المحرّمات؛ فلن يجد الأُنْسَ بالعبادة والطمأنينة في القربات، ومن لم يصن سمعه عن المعازف والملهيات فلن يجد قلبه التلذذ بالقرآن وانقيادًا لأوامره والمنهيّات."
وقفات تدبرية
﴿ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴿٢﴾ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ﴿٣﴾ مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ ﴾ [ سورة الفاتحة آية:﴿٢﴾ ] كأنه سبحانه يقول: يا عبادي إن كنتم تحمدون وتعظمون للكمال الذاتي والصفاتي فاحمدوني فإني أنا «الله»، وإن كان للإحسان والتربية والإنعام فإني أنا «رب العالمين»، وإن كان للرجاء والطمع في المستقبل فإني أنا «الرحمن الرحيم»، وإن كان للخوف فإني أنا «مالك يوم الدين». الألوسي: 1/86.
﴿ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴿٢﴾ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ﴿٣﴾ مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ ﴾ [ سورة الفاتحة آية:﴿٢﴾ ] كأنه سبحانه يقول: يا عبادي إن كنتم تحمدون وتعظمون للكمال الذاتي والصفاتي فاحمدوني فإني أنا «الله»، وإن كان للإحسان والتربية والإنعام فإني أنا «رب العالمين»، وإن كان للرجاء والطمع في المستقبل فإني أنا «الرحمن الرحيم»، وإن كان للخوف فإني أنا «مالك يوم الدين». الألوسي: 1/86.