معاني اسماء الله الحسنى
القريب
قريبُ الإجابة للدُّعاء قريبٌ ممَّن أَخْلَصَ له العبادةَ ورغب إليه في التَّوبة وقَرَّبه من عباده بتقرُّبهم إليه .
وهذا القرب لا تُدرك له حقيقة؛ وإنما تُعلم آثارُه من لطفه بعبده وعنايته به وتوفيقه وتسديده، ومن آثاره الإجابة للدَّاعين والإثابة للعابدين .
وقُرْبُه نوعان :
1- قرب عامٌّ من كل أحد يعلمه، وإحاطته، ومراقبته .
2- قرب خاصٌّ من عابديه، وسائليه، ومجيبيه؛ وهو قربٌ يقتضي المحبَّةَ والنُّصْرة والإجابة للدَّاعين والقبول والإثابة .
أثر الإيمان بالاسم :
- وصف - عز وجل - نفسه بالقرب من داعيه؛ ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ )[البقرة: 186].
- مواضعُ القرب من الله تعالى هي مواضع إجابة الدعاء .
- أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالتَّقَرُّب إليه سجودًا؛ ( وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ )
[العلق: 19] .
وقال صلى الله عليه وسلم : «أَقربُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبَّهِ وَهُوَ سَاجدٌ فأكثروا الدُّعَاءَ» (مسلم) .
- وقال صلى الله عليه وسلم في حديث قدسيٍّ: «.. وَمَا تَقَرَّبَ إليَّ عَبْدي بِشَيء أَحَبَّ إليَّ مما افترضتُ عليه، وما يزالُ عبدي يَتَقربُ إليَّ بالنَّوافل حتى أُحبَّهُ» (البخاري) .
- وفي حديث قدسيٍّ آخر يوضح مسافات القرب : «.. وإنْ تَقَرَّبَ إليَّ بشبر تَقربتُ إليه ذراعًا، وَإنْ تَقرَّبَ إليَّ ذراعًا تَقَرَّبتُ إليه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيتُهُ هَرْوَلة» (البخاري) .
- وقال صلى الله عليه وسلم : «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الربُّ منَ الْعَبْد في جوف الليل الآخر فَإنِ استطعتَ أَنْ تَكُون ممن يذْكُر الله في تلك الساعة فكن» (الترمذي , النسائي) .
- قَسَّمَ اللهُ الخَلْقَ يومَ القيامة لثلاثة أصناف؛ صنف في النار - وهم أصحاب الشمال - وصنفين في الجنة - وهم أصحاب اليمين - وصنف أعلى منزلة منهم، وهم المقرَّبون .
- لئن تَطَلَّعْتَ لقرب الله كنتَ من الموعودين بالنَّعيم؛ ( عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ) [المطففين: 28] عين شراب خالصة للمقرَّبين الذين هم أعلى الخلق منزلة، ثم تكون لغيرهم وهم أصحاب اليمين ممزوجة بأشربة أخرى .
- كلَّما كَمَّلَ العبدُ مراتبَ العبوديَّة كان أقربَ إلى الله .
القريب
قريبُ الإجابة للدُّعاء قريبٌ ممَّن أَخْلَصَ له العبادةَ ورغب إليه في التَّوبة وقَرَّبه من عباده بتقرُّبهم إليه .
وهذا القرب لا تُدرك له حقيقة؛ وإنما تُعلم آثارُه من لطفه بعبده وعنايته به وتوفيقه وتسديده، ومن آثاره الإجابة للدَّاعين والإثابة للعابدين .
وقُرْبُه نوعان :
1- قرب عامٌّ من كل أحد يعلمه، وإحاطته، ومراقبته .
2- قرب خاصٌّ من عابديه، وسائليه، ومجيبيه؛ وهو قربٌ يقتضي المحبَّةَ والنُّصْرة والإجابة للدَّاعين والقبول والإثابة .
أثر الإيمان بالاسم :
- وصف - عز وجل - نفسه بالقرب من داعيه؛ ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ )[البقرة: 186].
- مواضعُ القرب من الله تعالى هي مواضع إجابة الدعاء .
- أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالتَّقَرُّب إليه سجودًا؛ ( وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ )
[العلق: 19] .
وقال صلى الله عليه وسلم : «أَقربُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبَّهِ وَهُوَ سَاجدٌ فأكثروا الدُّعَاءَ» (مسلم) .
- وقال صلى الله عليه وسلم في حديث قدسيٍّ: «.. وَمَا تَقَرَّبَ إليَّ عَبْدي بِشَيء أَحَبَّ إليَّ مما افترضتُ عليه، وما يزالُ عبدي يَتَقربُ إليَّ بالنَّوافل حتى أُحبَّهُ» (البخاري) .
- وفي حديث قدسيٍّ آخر يوضح مسافات القرب : «.. وإنْ تَقَرَّبَ إليَّ بشبر تَقربتُ إليه ذراعًا، وَإنْ تَقرَّبَ إليَّ ذراعًا تَقَرَّبتُ إليه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيتُهُ هَرْوَلة» (البخاري) .
- وقال صلى الله عليه وسلم : «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الربُّ منَ الْعَبْد في جوف الليل الآخر فَإنِ استطعتَ أَنْ تَكُون ممن يذْكُر الله في تلك الساعة فكن» (الترمذي , النسائي) .
- قَسَّمَ اللهُ الخَلْقَ يومَ القيامة لثلاثة أصناف؛ صنف في النار - وهم أصحاب الشمال - وصنفين في الجنة - وهم أصحاب اليمين - وصنف أعلى منزلة منهم، وهم المقرَّبون .
- لئن تَطَلَّعْتَ لقرب الله كنتَ من الموعودين بالنَّعيم؛ ( عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ) [المطففين: 28] عين شراب خالصة للمقرَّبين الذين هم أعلى الخلق منزلة، ثم تكون لغيرهم وهم أصحاب اليمين ممزوجة بأشربة أخرى .
- كلَّما كَمَّلَ العبدُ مراتبَ العبوديَّة كان أقربَ إلى الله .
وقفات تدبرية
﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴿٥﴾ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ﴾ [ سورة الفاتحة آية:﴿٥﴾ ] في قوله: (نعبد) بنون الاستتباع إشعار بأن الصلاة بنيت على الاجتماع. البقاعي: 1/17.
﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴿٥﴾ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ﴾ [ سورة الفاتحة آية:﴿٥﴾ ] في قوله: (نعبد) بنون الاستتباع إشعار بأن الصلاة بنيت على الاجتماع. البقاعي: 1/17.
معاني اسماء الله الحسنى
المجيب
الذي يُنيلُ سائلَه ما يريد، ويجيب المضطرَّ إذا دعاه ويَكْشف السُّوء؛ قال تعالى : ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) [البقرة: 186] .
وإجابتُه – تعالى - نوعان :
1- إجابةٌ عامَّةٌ لكلِّ مَنْ دعاه دعاءَ عبادة أو دعاءَ مسألة؛ قال تعالى : ( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) [غافر: 60] فدعاءُ المسألة: يقول العبدُ: اللَّهمَّ أَعْطني أو : اللَّهمَّ ادفع عني فهذا يقع من البَرِّ والفاجر .
2- إجابة خاصَّةٌ للمضطَّرِّ : ( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ ) [النمل: 62] والمريض، والمظلوم، والصائم، والوالد لولده، وفي أوقات وأحوال إجابة الدعاء الخاصة .
اقْتَرَنَ اسمُ المجيب بـ (القريب) في القرآن : ( إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ) [هود: 61]، وفي قوله : ( فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ ) [البقرة: 186] لأنه قربٌ يَقْتَضي إجابتَه لدعواتهم .
أَثَرُ الإيمان بالاسم :
- ينبغي للعبد أن يكون مجيبًا أَوَّلًا لرَبِّه تعالى فيما أَمَرَه ونهاه ( أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) [البقرة: 186] .
- ثُمَّ لعباده فيما أنعم الله - عز وجل - عليه في إعطاء كلِّ سائل بما يسأله إن قدر عليه، وفي لُطْف الجواب إن عجز عنه؛ قال الله - عز وجل : ( وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ ) [الضحى: 10] .
وكيف للذي أمرنا بعدم نهر السائل أن يَرُدَّنا إن سَأَلْناه؛ فتعالى اللهُ ما أكرمه وهو القائل : ( وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ) [الصافات: 75] ثم تَفَضَّلَ على موسى وأخيه هارون - عليهما السلام : ( قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا ) [يونس: 89] حين دعا موسى على فرعون وملئه وأمن عليه هارون ( رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ) [يونس: 88] .
- يلي القُرب الإجابة؛ لذلك إن أردتَ إجابةَ دعائك عليك بتحرِّي مواضع القرب من الله والاجتهاد والإلحاح في الدُّعاء وتكون على رجاء الإجابة ولا تقنط من رحمة الله؛ فإنك تدعو مجيبًا للدُّعاء .
- مهما بلغ تقصير العبد فلا يمتنع عن الدعاء؛ لأن الله قد أجاب شَرَّ خَلْقه - وهو إبليس - حين دعا الله بدعاء ورد في القرآن ثلاث مرات كناية عن الإلحاح على الله بالدُّعاء : ( قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) [ص: 79] .
المجيب
الذي يُنيلُ سائلَه ما يريد، ويجيب المضطرَّ إذا دعاه ويَكْشف السُّوء؛ قال تعالى : ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) [البقرة: 186] .
وإجابتُه – تعالى - نوعان :
1- إجابةٌ عامَّةٌ لكلِّ مَنْ دعاه دعاءَ عبادة أو دعاءَ مسألة؛ قال تعالى : ( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) [غافر: 60] فدعاءُ المسألة: يقول العبدُ: اللَّهمَّ أَعْطني أو : اللَّهمَّ ادفع عني فهذا يقع من البَرِّ والفاجر .
2- إجابة خاصَّةٌ للمضطَّرِّ : ( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ ) [النمل: 62] والمريض، والمظلوم، والصائم، والوالد لولده، وفي أوقات وأحوال إجابة الدعاء الخاصة .
اقْتَرَنَ اسمُ المجيب بـ (القريب) في القرآن : ( إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ) [هود: 61]، وفي قوله : ( فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ ) [البقرة: 186] لأنه قربٌ يَقْتَضي إجابتَه لدعواتهم .
أَثَرُ الإيمان بالاسم :
- ينبغي للعبد أن يكون مجيبًا أَوَّلًا لرَبِّه تعالى فيما أَمَرَه ونهاه ( أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) [البقرة: 186] .
- ثُمَّ لعباده فيما أنعم الله - عز وجل - عليه في إعطاء كلِّ سائل بما يسأله إن قدر عليه، وفي لُطْف الجواب إن عجز عنه؛ قال الله - عز وجل : ( وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ ) [الضحى: 10] .
وكيف للذي أمرنا بعدم نهر السائل أن يَرُدَّنا إن سَأَلْناه؛ فتعالى اللهُ ما أكرمه وهو القائل : ( وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ) [الصافات: 75] ثم تَفَضَّلَ على موسى وأخيه هارون - عليهما السلام : ( قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا ) [يونس: 89] حين دعا موسى على فرعون وملئه وأمن عليه هارون ( رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ) [يونس: 88] .
- يلي القُرب الإجابة؛ لذلك إن أردتَ إجابةَ دعائك عليك بتحرِّي مواضع القرب من الله والاجتهاد والإلحاح في الدُّعاء وتكون على رجاء الإجابة ولا تقنط من رحمة الله؛ فإنك تدعو مجيبًا للدُّعاء .
- مهما بلغ تقصير العبد فلا يمتنع عن الدعاء؛ لأن الله قد أجاب شَرَّ خَلْقه - وهو إبليس - حين دعا الله بدعاء ورد في القرآن ثلاث مرات كناية عن الإلحاح على الله بالدُّعاء : ( قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) [ص: 79] .
همسة
لا يخدعوك بقولهم
خيراً تعمل شراً تلقى
فالحقيقة خيراً تعمل أجراً تلقى
قد ينسي الناس ما فعلته
ولكن الله لا ينسى وسيجازيك
على كل خير عملته.
قال تعالى : ( وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ )
لا يخدعوك بقولهم
خيراً تعمل شراً تلقى
فالحقيقة خيراً تعمل أجراً تلقى
قد ينسي الناس ما فعلته
ولكن الله لا ينسى وسيجازيك
على كل خير عملته.
قال تعالى : ( وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ )
وقفات تدبرية
﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [ سورة الفاتحة آية:﴿٥﴾ ] العبادة أعلى مراتب الخضوع ولا يجوز شرعاً ولا عقلا فعلها إلا لله تعالى لأنه المستحق لذلك لكونه موليا لأعظم النعم من الحياة والوجود وتوابعهما. الألوسي: 1/86.
﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [ سورة الفاتحة آية:﴿٥﴾ ] العبادة أعلى مراتب الخضوع ولا يجوز شرعاً ولا عقلا فعلها إلا لله تعالى لأنه المستحق لذلك لكونه موليا لأعظم النعم من الحياة والوجود وتوابعهما. الألوسي: 1/86.
معاني اسماء الله الحسنى
العفو
الواضع عن عباده تبعات خطاياهم وآثارها؛ فلا يَسْتَوْفيها منهم إذا تابوا واستغفروا، أو تركوا لوجهه أعظم مما فعلوا؛ فَيُكَفِّر عنهم ما فعلوا بما تركوا .
العفو هو الصَّفْحُ عن الذُّنوب وتركُ مجازاة المسيء .
الفرق بين العفو والمغفرة :
العفو أبلغُ من المغفرة؛ فالعفو هو الذي يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي؛ يقال من عفت الريح الأثر؛ إذا درسته؛ فكأنَّ العافي عن الذَّنْب يمحوه بصفحه عنه، والمغفرةُ هي سَتْرُ وتغطيةُ الذَّنب .
ارتبط اسمُ العفوِّ مع الغفور في أربعة مواضع، وفي الخامسة مع القدير ليظهر أن عفوَه مع قدرته على خَلْقه وعقابهم والانتقام منهم .
أثر الإيمان بالاسم :
- تَكَرَّرَ سؤالُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لرَبِّه العفو والعافية في أحاديث كثيرة؛ حتى أنَّه خَصَّ ليلة القدر الثَّمينة بهذا الدُّعاء الثَّمين الذي عَلَّمه عائشة - رضي الله عنها : «اللهمَّ إنكَ عَفُوٌ تُحبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عني» (الترمذي , ابن ماجه) وسؤال العفو والعافية بمعنى ترك العقوبة والسَّلامة.
- حَثَّ اللهُ عبادَه على العفو والصَّفْح حين أنزل في أبي بكر الصِّدِّيق - رضي الله عنه - قولَه تعالى : ( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) [النور: 22]؛ وذلك حين حَلَفَ أبو بكر - رضي الله عنه - ألَّا ينفق على (مسطح) أحد أقاربه بعد أن قَذَفَ عرض ابنته عائشة في حادثة الإفك المعروفة .
وفي الآية أهمُّ مردود وثواب للعفو؛ ( أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ) فمَنْ عفا بنيَّة أن يعفو الله عنه أعطاه الله ما أراد .
- وللتأكيد على أنَّ الله تعالى يبادل العفو بعفو أكبر جاءت هذه الآية : ( أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا ) [النساء: 149].
- وألزم الله نفسَه التَّعْويضَ على العبد في موضع آخر؛ "فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ" [الشورى: 40]، والأجرُ الإلهيُّ لا يُقَدَّرُ بثمن .
- وجعل العفو مع المقدرة من أقرب منازل التقوى ( وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ) [البقرة: 237] وهي منازل موصلة للعزِّ؛ قال صلى الله عليه وسلم : «مَا زَاد اللهُ عَبْدًا بَعفو إلا عزا» (مسلم) .
- وهنا أمر هامٌّ يفرَّق به المؤمن القويُّ عن المؤمن الضعيف؛ وهو أن العفوَ يصدر من قدرة؛ لا من ضعف وهوان وعجز وجهل؛ فهو إن لم يكن قادرًا على الانتقام لنفسه كان عفوُه متلبِّسًا بالعجز والوهن والضَّعْف وإن لم يكن عالمًا كان تركُه للانتقام للجهل.
- ما أحوجنا لمغفرة الله وعفوه في يوم الحشر الأكبر، وحاجتُنا الشديدة هذه لعفو الله تجعل عفوَنا عمَّن أساء لنا أو أجرم بحقِّنا خالصًا لله وليس طمعًا في تقدير المسيء أو المجرم لهذا العفو؛ إنه استثمارٌ حقيقيٌّ لحقوقنا .
العفو
الواضع عن عباده تبعات خطاياهم وآثارها؛ فلا يَسْتَوْفيها منهم إذا تابوا واستغفروا، أو تركوا لوجهه أعظم مما فعلوا؛ فَيُكَفِّر عنهم ما فعلوا بما تركوا .
العفو هو الصَّفْحُ عن الذُّنوب وتركُ مجازاة المسيء .
الفرق بين العفو والمغفرة :
العفو أبلغُ من المغفرة؛ فالعفو هو الذي يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي؛ يقال من عفت الريح الأثر؛ إذا درسته؛ فكأنَّ العافي عن الذَّنْب يمحوه بصفحه عنه، والمغفرةُ هي سَتْرُ وتغطيةُ الذَّنب .
ارتبط اسمُ العفوِّ مع الغفور في أربعة مواضع، وفي الخامسة مع القدير ليظهر أن عفوَه مع قدرته على خَلْقه وعقابهم والانتقام منهم .
أثر الإيمان بالاسم :
- تَكَرَّرَ سؤالُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لرَبِّه العفو والعافية في أحاديث كثيرة؛ حتى أنَّه خَصَّ ليلة القدر الثَّمينة بهذا الدُّعاء الثَّمين الذي عَلَّمه عائشة - رضي الله عنها : «اللهمَّ إنكَ عَفُوٌ تُحبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عني» (الترمذي , ابن ماجه) وسؤال العفو والعافية بمعنى ترك العقوبة والسَّلامة.
- حَثَّ اللهُ عبادَه على العفو والصَّفْح حين أنزل في أبي بكر الصِّدِّيق - رضي الله عنه - قولَه تعالى : ( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) [النور: 22]؛ وذلك حين حَلَفَ أبو بكر - رضي الله عنه - ألَّا ينفق على (مسطح) أحد أقاربه بعد أن قَذَفَ عرض ابنته عائشة في حادثة الإفك المعروفة .
وفي الآية أهمُّ مردود وثواب للعفو؛ ( أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ) فمَنْ عفا بنيَّة أن يعفو الله عنه أعطاه الله ما أراد .
- وللتأكيد على أنَّ الله تعالى يبادل العفو بعفو أكبر جاءت هذه الآية : ( أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا ) [النساء: 149].
- وألزم الله نفسَه التَّعْويضَ على العبد في موضع آخر؛ "فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ" [الشورى: 40]، والأجرُ الإلهيُّ لا يُقَدَّرُ بثمن .
- وجعل العفو مع المقدرة من أقرب منازل التقوى ( وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ) [البقرة: 237] وهي منازل موصلة للعزِّ؛ قال صلى الله عليه وسلم : «مَا زَاد اللهُ عَبْدًا بَعفو إلا عزا» (مسلم) .
- وهنا أمر هامٌّ يفرَّق به المؤمن القويُّ عن المؤمن الضعيف؛ وهو أن العفوَ يصدر من قدرة؛ لا من ضعف وهوان وعجز وجهل؛ فهو إن لم يكن قادرًا على الانتقام لنفسه كان عفوُه متلبِّسًا بالعجز والوهن والضَّعْف وإن لم يكن عالمًا كان تركُه للانتقام للجهل.
- ما أحوجنا لمغفرة الله وعفوه في يوم الحشر الأكبر، وحاجتُنا الشديدة هذه لعفو الله تجعل عفوَنا عمَّن أساء لنا أو أجرم بحقِّنا خالصًا لله وليس طمعًا في تقدير المسيء أو المجرم لهذا العفو؛ إنه استثمارٌ حقيقيٌّ لحقوقنا .
(( إِذَا أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ ))
1 - ﻗَﺎﻝَ النَّبِيُّ ﷺ : (( وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ : لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا. وَلَكِنْ قُلْ : قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ. فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ ))
صحيح مسلم - رقم : (2664)
2 - ﻗَﺎﻝَ النَّبِيُّ ﷺ : (( مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ اؤْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا. إِلَّا أَخْلَفَ اللَّهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا ))
صحيح مسلم - رقم : (918)
1 - ﻗَﺎﻝَ النَّبِيُّ ﷺ : (( وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ : لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا. وَلَكِنْ قُلْ : قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ. فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ ))
صحيح مسلم - رقم : (2664)
2 - ﻗَﺎﻝَ النَّبِيُّ ﷺ : (( مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ اؤْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا. إِلَّا أَخْلَفَ اللَّهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا ))
صحيح مسلم - رقم : (918)
وقفات تدبرية
﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [ سورة الفاتحة آية:﴿٥﴾ ] ذكر الاستعانة بعد العبادة مع دخولها فيها لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى؛ فإن لم يعنه الله لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر واجتناب النواهي. السعدي: 39.
﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [ سورة الفاتحة آية:﴿٥﴾ ] ذكر الاستعانة بعد العبادة مع دخولها فيها لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى؛ فإن لم يعنه الله لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر واجتناب النواهي. السعدي: 39.
معاني اسماء الله الحسنى
الغفور
الذي لم يَزَلْ يغفر الذنوب ويسترها ويغطيها فلا يكشف أمر العبد لخَلْقه ولا يَهْتك سَتْرَه بالعقوبة التي تشهره في عيونهم .
ارتبط اسم الغفور بالرحيم في أغلب المواضع؛ كدلالة على أنَّ من يُحَصِّلُ مغفرةَ الله يُحَصِّلُ رحمتَه به .
أَثَرُ الإيمان بالاسم :
مهما عظمت ذنوبُ الإنسان فإنَّ سعةَ مغفرة الله ورحمته أعظم؛ ( إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ) [النجم: 32] .
- من سعة مغفرته – تعالى - أنَّه مهما أذنب العبدُ حَدَّ الإسراف، ثم تاب ورجع، غفر الله له جميع ذنوبه؛ ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) [الزمر: 53] .
- لا يَجوز للمسلم أن يُسْرفَ في الخطايا بحجَّة أنَّ اللهَ غَفَّارٌ؛ فالمغفرة إنَّما تكون بشروط بيَّنها الله تعالى : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ) [طه: 82]؛ أربعةُ أمور يقوم بها التائب اختصرها الله ببلاغة اللفظ في موضع آخر : ( إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ) [النمل: 11] ومَنْ بَدَّلَ يُبَدِّل الله له؛ وهذه شروطٌ واضحةٌ لا تتحقَّق بدونها المغفرة؛ حتى وإن كانت بدعاء من سَيِّد البشر صلى الله عليه وسلم كما فعل للمنافقين : ( سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) [المنافقون: 6]؛ لأنَّهم لم يخلصوا دينهم لله، ولم يُصْلحوا من أحوالهم، وإن مات وهو مقيم على الكبائر من غير أن يتوب فإن مذهبَ أهل السُّنَّة أنَّه ليس له عهدٌ عند الله بالمغفرة والرَّحمة؛ بل إن شاء غفر له وإن شاء عذبه؛ ( وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) [النساء: 48] .
الغفور
الذي لم يَزَلْ يغفر الذنوب ويسترها ويغطيها فلا يكشف أمر العبد لخَلْقه ولا يَهْتك سَتْرَه بالعقوبة التي تشهره في عيونهم .
ارتبط اسم الغفور بالرحيم في أغلب المواضع؛ كدلالة على أنَّ من يُحَصِّلُ مغفرةَ الله يُحَصِّلُ رحمتَه به .
أَثَرُ الإيمان بالاسم :
مهما عظمت ذنوبُ الإنسان فإنَّ سعةَ مغفرة الله ورحمته أعظم؛ ( إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ) [النجم: 32] .
- من سعة مغفرته – تعالى - أنَّه مهما أذنب العبدُ حَدَّ الإسراف، ثم تاب ورجع، غفر الله له جميع ذنوبه؛ ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) [الزمر: 53] .
- لا يَجوز للمسلم أن يُسْرفَ في الخطايا بحجَّة أنَّ اللهَ غَفَّارٌ؛ فالمغفرة إنَّما تكون بشروط بيَّنها الله تعالى : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ) [طه: 82]؛ أربعةُ أمور يقوم بها التائب اختصرها الله ببلاغة اللفظ في موضع آخر : ( إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ) [النمل: 11] ومَنْ بَدَّلَ يُبَدِّل الله له؛ وهذه شروطٌ واضحةٌ لا تتحقَّق بدونها المغفرة؛ حتى وإن كانت بدعاء من سَيِّد البشر صلى الله عليه وسلم كما فعل للمنافقين : ( سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) [المنافقون: 6]؛ لأنَّهم لم يخلصوا دينهم لله، ولم يُصْلحوا من أحوالهم، وإن مات وهو مقيم على الكبائر من غير أن يتوب فإن مذهبَ أهل السُّنَّة أنَّه ليس له عهدٌ عند الله بالمغفرة والرَّحمة؛ بل إن شاء غفر له وإن شاء عذبه؛ ( وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) [النساء: 48] .