رسالة لكَ
3.95K subscribers
💙✉️
Download Telegram
‏"ثُم السبيل يسّره "

الأصل في كل دروب الحياة هو اليُسر
اما العُسر طارئ وسيرحل
القلب المنكسر المتألم سيجبره الجبار
الطريق المسدود سيفتحه الفتاح
أمورك المعوجة ستستقيم
أوجاعك ستُشفى
اللهم يسر لي ولك كل أمر عسير
وهون علينا كل موقف أليم
أنتَ مُلكٌ لله
فليطمئن قلبك.
‏القراءة تصنع الفرق
وهذا الفرق يبدو واضحًا جدًا
حتى في أقصر جملةٍ تقولها أو تكتبها
واضحًا جدًا حتى في
طريقة طلبك لمقاس حذائِك من البائع
واضحًا في طريقة سؤالك
في جُلوسك
في طبقة صوتك
في عدد مرات اتصالك
في توقيت رسائلك
في طريقة اعتذارك
في انبهارك
ثمّة فرق واضح جدًا !
‏ولو سألتني عن الحُب
‏لحدثتُك كيف لشخصٍ واحد فقط
‏بإتصالٍ واحد فقط
‏برسالةٍ واحدة فقط
‏يستطيع إخراجك من العدمِ إلى الوجود
‏ومن التّعب إلى العافية
‏كيف يُعيد لك رئتيك وملامحك وضحكتك
‏وشعوركَ بالرغبة في الحياة أكثر
‏الحُب أقرب شيء لنفخ الروح.
‏الوصفة السحرية لراحة البال :
‏ـ لا تقف عند كل محطة.
‏ـ لا تجعل من كل موقف معركة.
‏ـ لا تدقق على من حولك.
‏ـ لا تفتح ما أُقفل.
‏ـ لا تداهم النوايا.
‏ـ خذ من الناس ما ظهر لك منهم من خير.
‏ـ لا تبحث عن عيب.
‏ـ دع الخلق للخالق، ودع الحياة تسير.
‏الحب الحقيقي هو :
‏خُذني إلى الجنّة
‏أعطني المصحف ودعنا نقرأُ سويًا
‏أيقظني مِن نومي وقُل لي : لا تفوتك الصلاة
‏ساعدني علی الخير
‏وشجعني على الصدقة
‏حدّثني عن العفو والتسامح وغض الطرف
‏كلِمني عن الجنة
‏اوصني كيف أعمل لِلآخرة
‏والأهم : اُذكر اسمي وفي آخر دُعائك
ناداه نوحٌ بضعفه: "أني مغلوبٌ فانتصرْ"
وناداه زكريا بكبر سنه: "إني وهن العظم مني"
وناداه يونسُ بتقصيره: "إني كنت من الظالمين"

فاجمعْ ضعفكَ وفقركَ وذنوبكَ ومرضكَ وحاجتكَ
واطرحها على أعتابه
وتذللْ بها في جنابه
فالافتقارُ إليه أوسعُ أبوابِ الدخول عليه
‏{ هُنّ لِباسٌ لكم وأنتم لِباسٌ لهنّ }

‏أبلغ تعبير لوصف الشريكين في الزواج
‏فالعلاقة علاقة تكامل لا علاقة تنافس
‏وعلاقة احتياج لا علاقة امتنان وتفضّل
‏وكل طرف مفتقر للآخر.
‏وكل دعوة تدعو إلى التضاد والندّية بين الزوجين
‏هي دعوة تفرّق وتشرذم تنتج حياة بائسة ومعيشة ضنكا!
‏"ولا يلتفت منكم أحد"

‏الإلتفات إلى الوراء
‏المعارك الجانبية
‏التفكير في ما يقال وراء ظهرك
‏الحنين إلى الماضي
‏إعطاء الأشياء قيمة أكبر
‏كلّها تعرقل خطاك وتؤثر في سرعتك
‏تستنزف قلبك وعقلك وروحك
‏وتستهلك جهدك وعمرك
‏لا تلتفت لأنك في المقدمة
‏وأمامك أهداف عظمى لا يسعها الانتظار.
‏ـ هل يُحبني الله؟
‏-يُحبك لدرجة أنك تُذنِب
‏ثم في الصباحِ يُوقِظُك
‏يحبك لدرجة أنه لا يقبضك
‏ويبقى ينتظر عودتك
‏ويبتغي منك توبة لا لأجله ..
‏بل لأجلك
‏لا يحتاجها..
‏أنت الذي تحتاجها
‏وكل هذا يفعله من دون مقابل
‏فقط لأنه يحبـك.
‏انظر للعارفين بربهم كيف يتحدثون عنه :

‏قال صالح : ﴿إن ‌ ربي ⁩، قريب مجيب﴾
‏قال شعيب : ﴿إن ‌ ربي ⁩ ، رحيم ودود﴾
‏قال نوح : ﴿إن ‌ ربي ⁩، لغفور رحيم﴾
‏قال يوسف : ﴿إن ‌ ربي ⁩، لطيف لما يشاء﴾
‏قال إبراهيم : ﴿إن ‌ ربي ⁩، لسميع الدعاء﴾
‏قال سليمان : ﴿فإن ‌ ربي ⁩، غني كريم﴾.
‏مسكينٌ من يعتقِد أنَّ الحُبَّ وحده
‏كافٍ لاستمرارِ الزَّواج
‏الحُبُّ بالكاد يُوصِلكُما إلى عتبةِ بيتِكما
‏بفستانها الأبيض وبدلتك الأنيقة
‏فأمَّا ما بعد :
‏فهو احترام وتفاهم ومودة وتغافل
‏وصبرٌ ثمَّ صبرٌ ثمَّ صبر !
‏لم ‌ تشارك ⁩ زوجه سيدنا لوط عليه السلام
‏قومها في الفاحشة
‏لكنها كانت open minded
‏تتقبل اختلافهم وتُقرّهم عليه

‏فكانت النتيجة
‏"فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين"

‏درس قاسٍ لكل من ادَّعى المثالية والانفتاح على حساب حدود الله.
‏"ثُم السبيل يسّره "

‏الأصل في كل دروب الحياة هو اليُسر
‏اما العُسر طارئ وسيرحل
‏القلب المنكسر المتألم سيجبره الجبار
‏الطريق المسدود سيفتحه الفتاح
‏أمورك المعوجة ستستقيم
‏أوجاعك ستُشفى
‏اللهم يسر لي ولك كل أمر عسير
‏وهون علينا كل موقف أليم
‏أنتَ مُلكٌ لله
‏فليطمئن قلبك
‏"استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان"

‏ليس الهدف من هذه الوصية
‏ تجنب العين و الحسد
‏بل ما هو أعمق :
‏استعينوا بالكتمان
‏كي لا تصابوا بخيبات الأمل علناً
‏فهي أكثر إيلاماً ..
‏استعينوا بالكتمان
‏لأن الطاقات تُهدَر في القول بدلاً من الفعل
‏حين تنكسر شاشة هاتفك تنزعج
‏في البداية تظن أنك لن تتحمل رؤيته هكذا
‏بعد مرور عدة أيام تعتاد عليه
‏وتتعامل معه كأنه سليم
‏ما عادت الكسور تلفت نظرك
‏هكذا أنت منذ مجيئك للعالم
‏تنكسر كل يوم أمام المواقف والأشخاص وتمر الأيام تظن أن الكسور تماثلت للشفاء
‏والحقيقة أنها داخلك
‏﴿وَلا يَلتَفِت مِنكُم أَحَدٌ﴾

‏إذا فارقت شيئاً
‏فغادره بقلبك وعقلك وبصرك وذكرياتك
‏فالالتفات يُجدّدُ مواجعكَ
‏ولا يعيدُ فائتا.
‏ابتعدْ عن كلِّ شيءٍ لا يشبهكَ
‏ يمكنكَ أن ترفضَ أَيَّ شيءٍ دون الشُّعورِ بالذنبِ
‏أن تنسحبَ من مناسبة لا يعجبكَ جوها
‏أن تستيقظَ في أي وقتٍ تريدُ
‏أن تقفلَ هاتفكَ دون أدنى قلقٍ
‏أن تطلبَ مساعدةَ من تُحِب حين تشعرُ أنكَ لستَ بخيرٍ
‏يتعافى المرءُ دائماً بالابتعادِ عمَّا يرهقه!
‏﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ﴾

‏قد يكون الأمان والخير فيما لا نرغب
‏أقدار الله تحفّها الخيرات
‏كم لله من لُطفٍ خفيّ قد لا ندركه في حينه
‏فإذا هو خير عظيم لنا فيمَ بعد.
‏"ولا يلتفت منكم أحد"

الإلتفات إلى الوراء
المعارك الجانبية
التفكير في ما يقال وراء ظهرك
الحنين إلى الماضي
إعطاء الأشياء قيمة أكبر
كلّها تعرقل خطاك وتؤثر في سرعتك
تستنزف قلبك وعقلك وروحك
وتستهلك جهدك وعمرك
لا تلتفت لأنك في المقدمة
وأمامك أهداف عظمى لا يسعها الانتظار.
‏هناك انتصارات هادئة لا يواليها صخب
‏ولا احتفالات ولا ضجَة خارجية
‏إنما احتفاء داخلي وبطولة ذاتية
‏وإحساس بالفخر بينك وبين نفسك
‏وبالامتنان بينك وبين الله
‏هذه الانتصارات تصنعك
‏كونها ليست ظاهرة لا يعني أنك لست مهماً
‏وأن الأبطال وحدهم هم من يصفق لهم الجمهور
‏أنت مهم دائمًا
"ليس لي، ليس رزقي"
تلك الكلمة تُطفئ بداخلي نيران التمني والتلهف
في كل مرة سعيت جاهدًا فيها
أن أحصل على شيء ثم يحال بيني وبينه.
لقد أردتُّ، واجتهدت، وأراد رب العزة غير ذلك، وانتهى الأمر!.