رسالة لكَ
3.95K subscribers
💙✉️
Download Telegram
‏هناك سَندٌ
‏هناك لُطفٌ
‏هناك تربيتةُ كتِفٍ
‏هناك ضمّةُ صدرٍ
‏ورسائلٌ كثيرةٌ جداً لَك
‏حتَّى تلك النسمةُ الخفيفةُ التي دَاعبت خدَّك
‏ولمْ تلْقِ لها بَالاً
‏هِي لُطفٌ خفيٌ مِن أجلِك
‏‌ أنت ⁩ لست منسيَّاً تماماً
‏إنه الله ‌ الذي ⁩ يقول
‏"وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ"
‏لن يستطيعَ أحدٌ أن يُسقِطك
‏إلّا إذا كنت متكئًا عليه
‏لن يقدِر أحدٌ أن يهوي بك
‏إلّا إذا كنت متشبثًا به
‏لن تشعرَ بالضياع
‏لن تشعرَ بالغربة
‏لن تنامَ منكسر القلب
‏إلّا إذا استبدلتَ حياتَكَ بأحدهم
‏لتراهُ هو الحياة
‏فلا تسمحْ ﻷحدٍ أن يكونَ لك كل شيءٍ
‏ﻷنّه إذا رحلَ ستبقى بلا شيء
‏"وحَنَانًا مِن لَدُنّا"

‏حنانًا لقلبك المُثقل
‏ إذ كان الصّمتُ خيارًا أثقل
‏ولروحك التى خبّأت بين ثناياها
‏حُلمًا لا يعلمه الا ربك
‏ولجسدك المُرهق سيرًا
‏لهدف تراه مستحيلا
‏حنانًا لدواخلك ولسعيك ولمحاولاتك للوصول
‏حنانًا لك أنت كيفما كُنت
‏أيّها السّاعي إليه
‏حَنَّ الله عليك
‏"يُدبّر الأمر"

‏ألم ‌ تُدهشك ⁩ أمور حدثت لك
‏بغير تخطيط منك
‏ولو استعملت لها كل عقلك
‏ما حدثت بهذه الروعة ؟
‏فتوكّل على الله
‏وسيترتب كل اعوجاج
‏ويُشفى كُل إنكسار
‏سيُنير فيك الله ما أطفأه الناس بداخلك
‏ويحيي فيك كُل جميل كانت تملكه روحك
‏ثم يرضيكَ رضىً لا حزن بعده
‏لا تتمسكْ بعقلكَ دائماً
‏الحياةُ ليست عقلانية
‏لا تفكرْ بقلبكَ دائماً
‏الحياةُ لا تهتم بالعاطفة فقط
‏كن إنساناً لا يقفُ على قدمٍ واحدة
‏لا تفرطْ في المشاعر كثيراً
‏اتزنْ بين عقلك وقلبك
‏حافظْ على كرامة قلبك من التهميش
‏وعلى عقلك من الاستخفاف به
‏لا أحد يستحق كل هذا الاندفاع !
‏قيل ليوسف عليه السلام
‏وهو في السجن :
‏" إنا نراك من المحسنين"

‏وقيل له وهو على خزائن مصر :
‏"إنا نراك من المحسنين"
‏المعدن ‌ الطيّب ⁩
‏لا تغيره الأحوال والمناصب !
‏إن أردت أن تسعد ؟

- لا تقف عند كل محطة
- لا تجعل من كل موقف معركة
- لا تدقق على من حولك
- لا تنبش ما غُطّي
- لا تفتح ما أقفل
- لا تداهم النوايا
- لا تحرص على معرفة كل التفاصيل
- لا تنبش باحثاً عن عيب
- خذ من الناس ماظهر لك من خير
- ودع الخلق للخالق ودع الحياة تسير
‏إن الله إذا أنعمَ على عبدِه
بعثَ له أخاً طيباً
يمسح على رأس حزنه
ويقول :
"إني أنا أخوك فلا تبتئس"
‏"وحرّمنا عليه المراضع"

جاعَ موسَى وصراخُه يملأُ القصر
لا يقبلُ المراضع
والكلُّ مشغولٌ به
فرعونُ وآسيا والمراضعُ والحرسُ
كل هذه التعقيدات لأجل وعد أعطاه الله
لامرأة على الضفة الأخرى من النهر
مشتاقة لولدها
"إنّا رادوه إليك"

فثِقْ بربِّكَ
"ومن أوفى بعهده من الله"
‏وكأنك في خلافٍ أبديٍّ مع الحُب
‏ إما أن تجد من ‌ يُحبك ⁩ وأنت لا تُحبه
‏أو أنك تُحب من لا ‌ يحبك ⁩
‏ولو التقيتَ بمن تحبه ويحبك
‏فقد لا تحبكما الحياة معاً !
‏"ثُم السبيل يسّره "

الأصل في كل دروب الحياة هو اليُسر
اما العُسر طارئ وسيرحل
القلب المنكسر المتألم سيجبره الجبار
الطريق المسدود سيفتحه الفتاح
أمورك المعوجة ستستقيم
أوجاعك ستُشفى
اللهم يسر لي ولك كل أمر عسير
وهون علينا كل موقف أليم
أنتَ مُلكٌ لله
فليطمئن قلبك.
‏القراءة تصنع الفرق
وهذا الفرق يبدو واضحًا جدًا
حتى في أقصر جملةٍ تقولها أو تكتبها
واضحًا جدًا حتى في
طريقة طلبك لمقاس حذائِك من البائع
واضحًا في طريقة سؤالك
في جُلوسك
في طبقة صوتك
في عدد مرات اتصالك
في توقيت رسائلك
في طريقة اعتذارك
في انبهارك
ثمّة فرق واضح جدًا !
‏ولو سألتني عن الحُب
‏لحدثتُك كيف لشخصٍ واحد فقط
‏بإتصالٍ واحد فقط
‏برسالةٍ واحدة فقط
‏يستطيع إخراجك من العدمِ إلى الوجود
‏ومن التّعب إلى العافية
‏كيف يُعيد لك رئتيك وملامحك وضحكتك
‏وشعوركَ بالرغبة في الحياة أكثر
‏الحُب أقرب شيء لنفخ الروح.
‏الوصفة السحرية لراحة البال :
‏ـ لا تقف عند كل محطة.
‏ـ لا تجعل من كل موقف معركة.
‏ـ لا تدقق على من حولك.
‏ـ لا تفتح ما أُقفل.
‏ـ لا تداهم النوايا.
‏ـ خذ من الناس ما ظهر لك منهم من خير.
‏ـ لا تبحث عن عيب.
‏ـ دع الخلق للخالق، ودع الحياة تسير.
‏الحب الحقيقي هو :
‏خُذني إلى الجنّة
‏أعطني المصحف ودعنا نقرأُ سويًا
‏أيقظني مِن نومي وقُل لي : لا تفوتك الصلاة
‏ساعدني علی الخير
‏وشجعني على الصدقة
‏حدّثني عن العفو والتسامح وغض الطرف
‏كلِمني عن الجنة
‏اوصني كيف أعمل لِلآخرة
‏والأهم : اُذكر اسمي وفي آخر دُعائك
ناداه نوحٌ بضعفه: "أني مغلوبٌ فانتصرْ"
وناداه زكريا بكبر سنه: "إني وهن العظم مني"
وناداه يونسُ بتقصيره: "إني كنت من الظالمين"

فاجمعْ ضعفكَ وفقركَ وذنوبكَ ومرضكَ وحاجتكَ
واطرحها على أعتابه
وتذللْ بها في جنابه
فالافتقارُ إليه أوسعُ أبوابِ الدخول عليه
‏{ هُنّ لِباسٌ لكم وأنتم لِباسٌ لهنّ }

‏أبلغ تعبير لوصف الشريكين في الزواج
‏فالعلاقة علاقة تكامل لا علاقة تنافس
‏وعلاقة احتياج لا علاقة امتنان وتفضّل
‏وكل طرف مفتقر للآخر.
‏وكل دعوة تدعو إلى التضاد والندّية بين الزوجين
‏هي دعوة تفرّق وتشرذم تنتج حياة بائسة ومعيشة ضنكا!
‏"ولا يلتفت منكم أحد"

‏الإلتفات إلى الوراء
‏المعارك الجانبية
‏التفكير في ما يقال وراء ظهرك
‏الحنين إلى الماضي
‏إعطاء الأشياء قيمة أكبر
‏كلّها تعرقل خطاك وتؤثر في سرعتك
‏تستنزف قلبك وعقلك وروحك
‏وتستهلك جهدك وعمرك
‏لا تلتفت لأنك في المقدمة
‏وأمامك أهداف عظمى لا يسعها الانتظار.
‏ـ هل يُحبني الله؟
‏-يُحبك لدرجة أنك تُذنِب
‏ثم في الصباحِ يُوقِظُك
‏يحبك لدرجة أنه لا يقبضك
‏ويبقى ينتظر عودتك
‏ويبتغي منك توبة لا لأجله ..
‏بل لأجلك
‏لا يحتاجها..
‏أنت الذي تحتاجها
‏وكل هذا يفعله من دون مقابل
‏فقط لأنه يحبـك.
‏انظر للعارفين بربهم كيف يتحدثون عنه :

‏قال صالح : ﴿إن ‌ ربي ⁩، قريب مجيب﴾
‏قال شعيب : ﴿إن ‌ ربي ⁩ ، رحيم ودود﴾
‏قال نوح : ﴿إن ‌ ربي ⁩، لغفور رحيم﴾
‏قال يوسف : ﴿إن ‌ ربي ⁩، لطيف لما يشاء﴾
‏قال إبراهيم : ﴿إن ‌ ربي ⁩، لسميع الدعاء﴾
‏قال سليمان : ﴿فإن ‌ ربي ⁩، غني كريم﴾.
‏مسكينٌ من يعتقِد أنَّ الحُبَّ وحده
‏كافٍ لاستمرارِ الزَّواج
‏الحُبُّ بالكاد يُوصِلكُما إلى عتبةِ بيتِكما
‏بفستانها الأبيض وبدلتك الأنيقة
‏فأمَّا ما بعد :
‏فهو احترام وتفاهم ومودة وتغافل
‏وصبرٌ ثمَّ صبرٌ ثمَّ صبر !