الطبيعة وسر تأثير المرأة!
"الأفكار التي تمتلكها الشعوب عن الجمال أفكار فريدة ومتناقضة لدرجة أنه يمكن الاعتقاد بسهولة بأن النساء قد استفدن من فن إثارة الرغبة فيهن أكثر مما كسبنه من عطاء الطبيعة نفسه، وهو ما يحكم عليه الرجال بشكل شديد التنوع. [لذلك] كان للقدماء أذواق في الجمال مختلفة عن أذواقنا". بوفون
"الأفكار التي تمتلكها الشعوب عن الجمال أفكار فريدة ومتناقضة لدرجة أنه يمكن الاعتقاد بسهولة بأن النساء قد استفدن من فن إثارة الرغبة فيهن أكثر مما كسبنه من عطاء الطبيعة نفسه، وهو ما يحكم عليه الرجال بشكل شديد التنوع. [لذلك] كان للقدماء أذواق في الجمال مختلفة عن أذواقنا". بوفون
❤4
هذا ما قضت به الطبيعة!
"في كل مكان عند مجيئهم للإقامة في بلد ما، كان الآريون والساميون يجدون في طريقهم عروقاً نصف متوحشة، فيبيدونها. ليس لدينا مثال واحد عن عشيرة متوحشة سمت إلى الحضارة، فالطفولة الأبدية لهذه العروق غير القابلة للكمال، شعوب كُتِبَ عليها الجمود، وتثبت التجربة أن كل شعب متدن موجود فى مواجهة شعب أعلى مستوى محكوم عليه لا محالة بالزوال القريب". أرنست رينان
"في كل مكان عند مجيئهم للإقامة في بلد ما، كان الآريون والساميون يجدون في طريقهم عروقاً نصف متوحشة، فيبيدونها. ليس لدينا مثال واحد عن عشيرة متوحشة سمت إلى الحضارة، فالطفولة الأبدية لهذه العروق غير القابلة للكمال، شعوب كُتِبَ عليها الجمود، وتثبت التجربة أن كل شعب متدن موجود فى مواجهة شعب أعلى مستوى محكوم عليه لا محالة بالزوال القريب". أرنست رينان
❤3🔥1
في دارسة الأديان، تمر بالدارس شخصيات مشتركة كأسماء وملامح عامة كالأنبياء عليهم السلام، وربما يطلب الدارس أن يفهم البيئة الاجتماعية والثقافية التي نشأ فيها النبي أو غيره وتفاصيل حياته وأهله التي سكت عنها الوحي ولم يرد فيها تفاصيل في التراث الإسلامي.
وهنا نقطة مهمة أثناء النظر إلى الشخصيات النبوية وغيرها التي وردت في الإسلام وفي اليهودية أو المسيحية، فما ورد في تلك ’المصادر‘ وإن كان يتقاطع مع بعض الملامح العامة في الإسلام، إلا أن التفاصيل التي وردت عن أكثرهم تختلف اختلافًا كبيرًا، بل يصل الاختلاف إلى انقلب في صورة الشخص نفسه من شخصية فاضلة نبيلة وعالية إلى شخصية مرذولة تتحلى بصفات يتنزه عنها آحاد الخلق، سواء كان ذلك في الكتب الدينية ’المقدسة‘، القانونية أو غير القانونية، أو في التراث القصصي الديني، أو في مصادر التاريخ والجغرافيا والتعداد القديمة لليهودية أو المسيحية أو الوثنية.
فمثلاً، وليس حصرًا، شخصية لوط عليه السلام في القرآن الكريم وفي ’الكتاب المقدس‘ شخصية مختلفة جدًا بل متناقضة. كذلك شخصية إبراهيم عليه السلام، ففي القرآن الكريم شخصيته شخصية عظيمة جليلة تتمحور حول التوحيد ومقاومة الشرك، فهو شخصية رفيعة ومركزية بالنسبية إلى الدعوة إلى التوحيد الخالص. أما في ’الكتاب المقدس‘ والتراث اليهودي والمسيحي، فشخصية إبراهيم عليه السلام التوحيدية ضئيلة جدًا تكاد أن تتلاشى، ويظهره ذلك التراث كرجل انتهازي مرة، ومرة شخصية تاجر مواش، ومرة مزارع محترف، ومرة محارب بارع في محاربة الغربان، ومرة كمنجم كلداني خبير بالنجوم والطقس...إلخ
هذا على مستوى الصورة البينية بين الكتب الدينية والتراثية، فضلاً عن الكتب غير الدينية التي عُنِيَت بالتاريخ والبيئة الثقافية والدولة والسياسة ما قبل الإسلام، وإن كان يصعب فصلها تمامًا عن آثار التراث الديني اليهودي والمسيحي. فحينما يدخل القارئ إلى التراث الديني وغير الديني لمعرفة البيئة الحياتية والثقافية التي عاش فيها المسيح وأمه عليهما السلام، سيواجه معلومات تفصيلية في جوانب معينة ليست لديه معلومة موثوقة من الوحي أو التاريخ الموثوق من أجل تمحيصها ومقارنتها. فيسوع -مثلاً- يظهر في الكتب المختلطة (الدينية: القانونية وغير القانونية، أو غير الدينية كالوثنية) بصورة يجب على المسلم أن يكون واعيًا في مواجهتها ويقظًا في عدم تبنيها، ومن ذلك تصوير المسيح عليه السلام كطفل نشأ في بيئة شديدة الفقر والضعة، وفي تراتيبية مجتمعية متدنية جدًا ومن الطبقات السلفي في المجتمع آنذاك، تحف به اتهامات من قومه ومن الوثنيين الرومان، وأمه طفلة عمرها (12) سنة، ومرتبطة قبل إنجابه بيوسف النجار، وهو شيخ عجوز عمره (90) سنة. ولهذا، سنجد في التراث الوثني القديم -مثلاً- الفيلسوف اليوناني سيلسوس، الذي عاش في القرن الثاني بعد الميلاد، يقول "أما أم يسوع فقد أخرجها يوسف النجار، الذي كان خطيبها، إذ كان محكوم عليها بارتكاب فاحشة الزنا، وأنجبت طفلاً من جندي يدعى بانثر". وكانت تلك الاتهامات الموجهة إلى المسيح وأمه عليهما السلام ولمزه من قبل اليهود والفلاسفة اليونان والرومان، تحرج المسيحيين كثيرًا، وقد افترقوا في كيفية الدفاع عنه في تراثهم إلى رأيين: ١-أنه ولد لأبوين شرعيين ولادة طبيعية. ٢-أنه ولد ولادة إعجازية من عذراء.
يقول ابن تيميَّة: "والنصارى الجهال يزعمون أن مريم تزوجت بيوسف النجار، وأنها ولدت المسيح، فيكون في هذا حجة للفلاسفة واليهود على أنه ابن يوسف، سواء كان لرِشده أو لغيه، وهذا باطل، فإن مريم بتول لم تتزوج قط".
كذلك، كثير من المعلومات المهمة عن المسيح عليه السلام وأمه جاءت من ’مصادر‘ مجهولة المؤلفين بالنسبة إلى المسيحيين، حيث يذكر العالم اللاهوتي رايموند بروان أن معلومات مهمة عن المسيح وأمه إنما جاءت من أحد أناجيل الأبوكريفا، حيث كانت مصدرًا للكنيسة واستخدمته عبر القرون. وكان لها تأثيرًا كبيرًا على تصور المسيحيين لمريم، ومنها جاءت أسماء والدي مريم: يواكيم وحنَّة، ومعلومات محددة عن زوجها يوسف النجار.
أيضًا من النقاط المهمة، أن التراث اليهودي الذي تعرض للمسيح وأمه عليهما السلام، وذكر تفاصيل كثيرة عن حياتهما وسلوكهما، وتسرب إلى كتب بعض الوثنيين الذين كتبوا عن المسيحية وعن المسيح وأمه عليهما السلام، يغلب عليه الكذب والافتراء والعداء، ومن ثم يجب الحذر منه مباشرة كتراث عدائي، والحذر منه بطريقة غير مباشرة بتلمس تسرباته في التراث الآخر.
والنقطة الأخيرة، وهي نقطة مهمة، أن الكتب التي لا تنتمي إلى المسيحية ويُنسب إليها معلومات مهمة عن المسيح وأمه عليهما السلام، مثل بعض كتب التاريخ اليهودية المتقدمة المعاصرة لهما، أو كتب بعض المؤرخين الوثنيين المعاصرين أو القريبين من عصر المسيح وأمه عليهما السلام، قد تم العبث بمواضع منها من قبل النساخ المسيحيين إضافة أو حذفًا، ومن ثم يصعب الثقة في مدى صحتها.
وهنا نقطة مهمة أثناء النظر إلى الشخصيات النبوية وغيرها التي وردت في الإسلام وفي اليهودية أو المسيحية، فما ورد في تلك ’المصادر‘ وإن كان يتقاطع مع بعض الملامح العامة في الإسلام، إلا أن التفاصيل التي وردت عن أكثرهم تختلف اختلافًا كبيرًا، بل يصل الاختلاف إلى انقلب في صورة الشخص نفسه من شخصية فاضلة نبيلة وعالية إلى شخصية مرذولة تتحلى بصفات يتنزه عنها آحاد الخلق، سواء كان ذلك في الكتب الدينية ’المقدسة‘، القانونية أو غير القانونية، أو في التراث القصصي الديني، أو في مصادر التاريخ والجغرافيا والتعداد القديمة لليهودية أو المسيحية أو الوثنية.
فمثلاً، وليس حصرًا، شخصية لوط عليه السلام في القرآن الكريم وفي ’الكتاب المقدس‘ شخصية مختلفة جدًا بل متناقضة. كذلك شخصية إبراهيم عليه السلام، ففي القرآن الكريم شخصيته شخصية عظيمة جليلة تتمحور حول التوحيد ومقاومة الشرك، فهو شخصية رفيعة ومركزية بالنسبية إلى الدعوة إلى التوحيد الخالص. أما في ’الكتاب المقدس‘ والتراث اليهودي والمسيحي، فشخصية إبراهيم عليه السلام التوحيدية ضئيلة جدًا تكاد أن تتلاشى، ويظهره ذلك التراث كرجل انتهازي مرة، ومرة شخصية تاجر مواش، ومرة مزارع محترف، ومرة محارب بارع في محاربة الغربان، ومرة كمنجم كلداني خبير بالنجوم والطقس...إلخ
هذا على مستوى الصورة البينية بين الكتب الدينية والتراثية، فضلاً عن الكتب غير الدينية التي عُنِيَت بالتاريخ والبيئة الثقافية والدولة والسياسة ما قبل الإسلام، وإن كان يصعب فصلها تمامًا عن آثار التراث الديني اليهودي والمسيحي. فحينما يدخل القارئ إلى التراث الديني وغير الديني لمعرفة البيئة الحياتية والثقافية التي عاش فيها المسيح وأمه عليهما السلام، سيواجه معلومات تفصيلية في جوانب معينة ليست لديه معلومة موثوقة من الوحي أو التاريخ الموثوق من أجل تمحيصها ومقارنتها. فيسوع -مثلاً- يظهر في الكتب المختلطة (الدينية: القانونية وغير القانونية، أو غير الدينية كالوثنية) بصورة يجب على المسلم أن يكون واعيًا في مواجهتها ويقظًا في عدم تبنيها، ومن ذلك تصوير المسيح عليه السلام كطفل نشأ في بيئة شديدة الفقر والضعة، وفي تراتيبية مجتمعية متدنية جدًا ومن الطبقات السلفي في المجتمع آنذاك، تحف به اتهامات من قومه ومن الوثنيين الرومان، وأمه طفلة عمرها (12) سنة، ومرتبطة قبل إنجابه بيوسف النجار، وهو شيخ عجوز عمره (90) سنة. ولهذا، سنجد في التراث الوثني القديم -مثلاً- الفيلسوف اليوناني سيلسوس، الذي عاش في القرن الثاني بعد الميلاد، يقول "أما أم يسوع فقد أخرجها يوسف النجار، الذي كان خطيبها، إذ كان محكوم عليها بارتكاب فاحشة الزنا، وأنجبت طفلاً من جندي يدعى بانثر". وكانت تلك الاتهامات الموجهة إلى المسيح وأمه عليهما السلام ولمزه من قبل اليهود والفلاسفة اليونان والرومان، تحرج المسيحيين كثيرًا، وقد افترقوا في كيفية الدفاع عنه في تراثهم إلى رأيين: ١-أنه ولد لأبوين شرعيين ولادة طبيعية. ٢-أنه ولد ولادة إعجازية من عذراء.
يقول ابن تيميَّة: "والنصارى الجهال يزعمون أن مريم تزوجت بيوسف النجار، وأنها ولدت المسيح، فيكون في هذا حجة للفلاسفة واليهود على أنه ابن يوسف، سواء كان لرِشده أو لغيه، وهذا باطل، فإن مريم بتول لم تتزوج قط".
كذلك، كثير من المعلومات المهمة عن المسيح عليه السلام وأمه جاءت من ’مصادر‘ مجهولة المؤلفين بالنسبة إلى المسيحيين، حيث يذكر العالم اللاهوتي رايموند بروان أن معلومات مهمة عن المسيح وأمه إنما جاءت من أحد أناجيل الأبوكريفا، حيث كانت مصدرًا للكنيسة واستخدمته عبر القرون. وكان لها تأثيرًا كبيرًا على تصور المسيحيين لمريم، ومنها جاءت أسماء والدي مريم: يواكيم وحنَّة، ومعلومات محددة عن زوجها يوسف النجار.
أيضًا من النقاط المهمة، أن التراث اليهودي الذي تعرض للمسيح وأمه عليهما السلام، وذكر تفاصيل كثيرة عن حياتهما وسلوكهما، وتسرب إلى كتب بعض الوثنيين الذين كتبوا عن المسيحية وعن المسيح وأمه عليهما السلام، يغلب عليه الكذب والافتراء والعداء، ومن ثم يجب الحذر منه مباشرة كتراث عدائي، والحذر منه بطريقة غير مباشرة بتلمس تسرباته في التراث الآخر.
والنقطة الأخيرة، وهي نقطة مهمة، أن الكتب التي لا تنتمي إلى المسيحية ويُنسب إليها معلومات مهمة عن المسيح وأمه عليهما السلام، مثل بعض كتب التاريخ اليهودية المتقدمة المعاصرة لهما، أو كتب بعض المؤرخين الوثنيين المعاصرين أو القريبين من عصر المسيح وأمه عليهما السلام، قد تم العبث بمواضع منها من قبل النساخ المسيحيين إضافة أو حذفًا، ومن ثم يصعب الثقة في مدى صحتها.
❤8
طلب بعض الفضلاء من طلاب الدراسات الدينية (مقارنة أديان) بعض المراجع المقترحة لتكوين تصور ورسم خطوط عريضة عن حياة المسيح عليه السلام وعصره السياسي والاجتماعي والثقافي والديني، لعلها تكون نواة بحث. وبعد الإشارة للملاحظة السابقة، فمن المهم البدء أولاً بمصادر التراث الإسلامي ومراجعه.
ومن المراجع التي يمكن مراجعتها بعد ذلك مثل:
ومن المراجع التي يمكن مراجعتها بعد ذلك مثل:
❤1
ثم يمكن الاطلاع على الخلفية التاريخية الثقافية للعصر السابق للمسيح عليه السلام وعصره، مثل قراءة:
❤2
ثم يمكن مطالعة الدراسات الحديثة التي تناولت بالنقد والبحث حياة المسيح وخلفيتها، ويمكن الرجوع لمثل:
❤1
ثم الكتب المسيحية التي تناولت سيرة المسيح وأمه عليهما السلام من خلال المرجعية المسيحية والكتب التاريخية والبحث في الوسط التاريخي والاجتماعي لذلك العصر، ويمكن الرجوع إلى:
❤1
أيضًا ممكن يضاف إلى ذلك السياق الديني والثقافي والطائفي لما قبل عصر المسيح عليه السلام وأثناء عصره، مثل:
❤2